وشرب لبن
الشروح عليها
(وَشُرْبُ لَبَنٍ) مِنْهَا، وَلَوْ نَوَاهُ حِينَ الْأَخْذِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ؛ لِأَنَّهَا خَرَجَتْ قُرْبَةً لِلَّهِ وَالْإِنْسَانُ لَا يَعُودُ فِي قُرْبَتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكُنْ لَهَا، وَلَدٌ) أَيْ،
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَالْإِنْسَانُ لَا يَعُودُ) أَيْ يُكْرَهُ لَهُ الْعَوْدُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ
ص (وَشُرْبُ لَبَنٍ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ شُرْبُ لَبَنِ الْأُضْحِيَّةِ يُرِيدُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي لَبَنِهَا شَيْئًا إلَّا مَا أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ كَرِهَ لَبَنَ الْهَدْيِ، وَقَدْ رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ لَا بَأْسَ بِالشُّرْبِ مِنْهُ بَعْدَ رَيِّ فَصِيلِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلضَّحِيَّةِ وَلَدٌ، فَأَرَى لَا يَشْرَبُهُ إلَّا أَنْ يَضُرَّ بِهَا بَقَاؤُهُ فَلْيَحْلُبْهُ وَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ،
وَلَوْ أَكَلَهُ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ شَيْئًا، وَإِنَّمَا أَنْهَاهُ عَنْهُ كَمَا أَنْهَاهُ عَنْ جَزِّ صُوفِهَا قَبْلَ ذَبْحِهَا انْتَهَى.
(وَشُرْبُ لَبَنٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي لَبَنِ الْأُضْحِيَّةِ شَيْئًا إلَّا أَنَّهُ كَرِهَ لَبَنَ الْهَدْيِ. وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ: لَا بَأْسَ بِالشُّرْبِ مِنْهَا بَعْدَ رِيِّ فَصِيلِهَا. وَرَأَى إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْأُضْحِيَّةِ وَلَدٌ أَنْ لَا يَشْرَبَهُ إلَّا أَنْ يَضُرَّ بِهَا فَيَحْلِبَهُ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ وَلَوْ أَكَلَهُ لَمْ أَرَ بِهِ بَأْسًا، وَإِنَّمَا مَنَعْته أَنْ يَنْتَفِعَ بِلَبَنِهَا قَبْلَ ذَبْحِهَا كَمَا مَنَعَهُ مَالِكٌ أَنْ يَجُزَّ صُوفَهَا قَبْلَ ذَبْحِهَا أَوْ يَنْتَفِعَ بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَشُرْبُ لَبَنٍ (ش) أَيْ وَمِمَّا يُكْرَهُ لِلْمُضَحِّي أَنْ يَشْرَبَ مِنْ لَبَنِ أُضْحِيَّتِهِ لِأَنَّهَا خَرَجَتْ قُرْبَةً وَالْإِنْسَانُ لَا يَعُودُ فِي قُرْبَتِهِ
وَظَاهِرُهُ كَانَ لَهَا وَلَدُ أَمْ لَا نَوَى الشُّرْبَ حِينَ شِرَائِهِ أَوْ نَحْوِهِ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ أَضَرَّ بِالْوَلَدِ أَمْ لَا بِأَنْ شَرِبَهُ بَعْدَ رَبِّهِ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِغَيْرِ الْمَنْذُورَةِ فَإِنْ كَانَتْ مَنْذُورَةً جَرَى فِيهَا نَحْو مَا مَرَّ فِي الْهَدْيِ مِنْ قَوْلِهِ وَغَرِمَ إنْ أَضَرَّ بِشُرْبِهِ الْأُمَّ أَوْ الْوَلَدَ مُوجِبُ فِعْلِهِ.
(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوِهِ) أَيْ كَالْقَبُولِ بِعَطِيَّةٍ كَصَدَقَةٍ وَهِبَةٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلضَّحِيَّةِ وَلَدٌ وَضَرَّ اللَّبَنَ بَقَاؤُهُ فِي الضَّرْعِ فَلْيَحْلِبْهُ وَيَتَصَدَّقْ بِهِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ مَنْذُورَةً) هَذَا عَلَى الضَّعِيفِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) كُرِهَ لِلْمُضَحِّي (شُرْبُ وَإِطْعَامُ كَافِرٍ، وَهَلْ إنْ بَعَثَ أَوْ وَلَوْ فِي عِيَالِهِ؟ تَرَدُّدٌ؛.
[منح الجليل] لَبَنٍ) لِأُضْحِيَّتِهِ نَوَاهُ حِينَ أَخَذَهَا أَمْ لَا كَانَ لَهَا وَلَدٌ أَمْ لَا أَضَرَّ بِشُرْبِهِ الْأُمَّ أَوْ الْوَلَدَ أَمْ
لَا إنْ لَمْ تَكُنْ مَنْذُورَةً وَإِلَّا جَرَى فِيهَا نَحْوُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْهَدْيِ، مِنْ قَوْلِهِ وَغَرِمَ إنْ أَضَرَّ بِشُرْبِهِ الْأُمَّ أَوْ الْوَلَدَ مُوجِبُ فِعْلِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ وَأَضَرَّهَا بَقَاؤُهُ حَلَبَهُ وَتَصَدَّقَ بِهِ، وَكُرِهَ لَهُ شُرْبُهُ لِخُرُوجِهَا قُرْبَةً وَفِي شُرْبِهِ عَوْدٌ فِيهَا.
وشرب لبن؛ يعني أنه يكره لمن عين ضحية أن يشرب لبنها نواه حين أخذها أم لا، أضر بالولد أم لا؛ بأن شربه بعد ريه، ويحلبها إن أضر بقاؤه بها ويتصدق به،
ولو أكله لم يكن عليه شيء. قال غير واحد: وينبغي تقييد المص بغير المنذورة وإلا جرى فيها نحو ما تقدم في الهدايا من قوله: "وغرم إن أضر بشربه الأم أو الولد موجب فعله" . انتهى. وإنما كره له شرب اللبن لأنها خرجت قربة. نكتة: قال ابن القاسم: إن سمن البقر والمعز إذا شرب مع العسل فإنه ينفع من شرب السم القاتل ومن لدغ الحيات والعقارب،
وإذا شرب اللبن مع السكر فإنه يحسن البدن جدا. قاله الشيخ الخرشي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.