فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنَّمَا) (تَجِبُ بِالنَّذْرِ وَالذَّبْحِ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ لَكِنْ اعْتَمَدُوا أَنَّهَا لَا تَجِبُ بِالنَّذْرِ وَإِنَّمَا تَجِبُ بِالذَّبْحِ فَقَطْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لَكِنْ اعْتَمَدُوا أَنَّهَا لَا تَجِبُ بِالنَّذْرِ، وَإِنَّمَا تَجِبُ بِالذَّبْحِ فَقَطْ) هَذَا صَحِيحٌ وَنَحْوُهُ قَوْلُ الْمُقَدِّمَاتِ لَا تَجِبُ الْأُضْحِيَّةُ إلَّا بِالذَّبْحِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ. اهـ. وَهَذَا فِي الْوُجُوبِ الَّذِي يُلْغِي طُرُوُّ الْعَيْبِ بَعْدَهُ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَإِذَا نَذَرَهَا ثُمَّ أَصَابَهَا عَيْبٌ قَبْلَ الذَّبْحِ فَإِنَّهَا لَا تُجْزِئُ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ؛ لِأَنَّ تَعْيِينَ الْمُكَلَّفِ وَالْتِزَامَهُ لَا يَرْفَعُ مَا طَلَبَ مِنْهُ الشَّارِعُ فِعْلَهُ يَوْمَ الْأَضْحَى مِنْ ذَبْحِ شَاةٍ سَلِيمَةٍ مِنْ الْعُيُوبِ.

اهـ. بِخِلَافِ طُرُوِّ الْعَيْبِ فِي الْهَدْيِ بَعْدَ التَّقْلِيدِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ عَدَمَ وُجُوبِ الضَّحِيَّةِ بِالنَّذْرِ مُطْلَقًا بَلْ نَذْرُهَا يُوجِبُ ذَبْحَهَا، وَيَمْنَعُ بَيْعَهَا وَبَدَلَهَا. اهـ. وَكَانَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ إسْقَاطُ النَّذْرِ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى وُجُوبِهَا بِالذَّبْحِ فَقَطْ كَمَا فَعَلَ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ فِي الْوُجُوبِ الَّذِي لَا يَعْتَبِرُ طُرُوُّ الْعَيْبِ بَعْدَهُ، وَقَدْ عَلِمْت مَا فِي النَّذْرِ، وَكَأَنَّهُ غَرَّهُ مَا فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الذَّخِيرَةِ الْمَشْهُورُ تَجِبُ بِالنَّذْرِ وَالذَّبْحِ مَعَ أَنَّ كَلَامَ الذَّخِيرَةِ يُحْمَلُ عَلَى الْوُجُوبِ الَّذِي مَنَعَ الْبَيْعَ لَا طُرُوُّ الْعَيْبِ وَبِمَا تَقَدَّمَ تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ ح

٤٬٣٩٧

فَلَوْ نَذَرَهَا ثُمَّ تَعَيَّبَتْ قَبْلَ الذَّبْحِ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا اُنْظُرْ بْن

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنَّمَا تَجِبُ بِالنَّذْرِ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ يُونُسَ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ قَوْلِ مَالِكٍ. اُنْظُرْ قَبْلَ قَوْلِهِ:" أَوْ ذَبَحَ مَعِيبًا " (وَالذَّبْحِ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ: الْمَشْهُورُ إنَّمَا يَجِبُ بِالذَّبْحِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنَّمَا تَجِبُ بِالنَّذْرِ وَالذَّبْحِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ إنَّمَا تَجِبُ بِأَحَدِ شَيْئَيْنِ

٣٬٧١١

إمَّا بِالنَّذْرِ كَمَا عِنْدَ الْقَاضِي إسْمَاعِيلَ بِأَنْ يَقُولَ نَذَرْت لِلَّهِ هَذِهِ الْأُضْحِيَّةَ أَوْ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَذِهِ الشَّاةِ مَثَلًا

٣٬٧١٢

وَإِمَّا بِالذَّبْحِ كَمَا عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ قَالَ وَلَا تَتَعَيَّنُ عِنْدَ مَالِكٍ إلَّا بِالذَّبْحِ وَلَوْ عَطَفَهُ بِأَوْ لَكَانَ أَحْسَنَ وَلَا تَتَعَيَّنُ بِالتَّسْمِيَةِ وَلَا بِالشِّرَاءِ لَكِنَّ كَوْنَهَا تَجِبُ بِالنَّذْرِ خِلَافُ الْمَشْهُورِ

٣٬٧١٣

وَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا لَا تَجِبُ إلَّا بِالذَّبْحِ فِيمَا يُذْبَحُ أَوْ النَّحْرِ فِيمَا يُنْحَرُ وَيَتَعَيَّنُ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ وَلَا يَصِحُّ بَقَاؤُهَا عَلَى حَالِهَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَمَا عِنْدَ الْقَاضِي إسْمَاعِيلَ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ عِنْدَ إسْمَاعِيلَ لَيْسَ الْوُجُوبُ قَاصِرًا عَلَى النَّذْرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ بَلْ مِثْلُهُ الذَّبْحُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنَّمَا تَجِبُ) الضَّحِيَّةُ وُجُوبًا يَلْقَى الْعَيْبُ الطَّارِئُ بَعْدَهُ (بِالنَّذْرِ وَالذَّبْحِ) أَيْ مَعَهُ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ،

٤٬١٠٢

قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ لَا تَجِبُ الْأُضْحِيَّةُ إلَّا بِالذَّبْحِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ. اهـ. وَهَذَا بِاعْتِبَارِ الْوُجُوبِ الَّذِي يُلْغِي طُرُوءَ الْعَيْبِ بَعْدَهُ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ،

٤٬١٠٣

فَإِذَا نَذَرَهَا ثُمَّ أَصَابَهَا عَيْبٌ قَبْلَ تَذْكِيَتِهَا فَلَا تُجْزِئُ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: لِأَنَّ تَعْيِينَ الْمُكَلَّفِ وَالْتِزَامَهُ لَا يُسْقِطُ عَنْهُ مَا طَلَبَ الشَّارِعُ مِنْهُ فِعْلَهُ يَوْمَ الْأَضْحَى مِنْ تَذْكِيَةِ نَعَمٍ سَلِيمٍ مِنْ الْعَيْبِ

٤٬١٠٤

بِخِلَافِ طُرُوئِهِ فِي الْهَدْيِ بَعْدَ تَقْلِيدِهِ وَإِشْعَارِهِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ عَدَمَ وُجُوبِ الضَّحِيَّةِ بِالنَّذْرِ مُطْلَقًا بَلْ نَذْرُهَا يُوجِبُ ذَبْحَهَا وَيَمْنَعُ بَيْعَهَا وَإِبْدَالَهَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإنما تجب بالنذر؛ يعني أن الضحية إنما تجب بأحد أمرين: أحدهما النذر، ونقل المواق أن المشهور عدم وجوبها بالنذر، وأنها إنما تجب بالذكاة فقط كذا قال الشيخ عبد الباقي. قوله: ونقل المواق أن المشهور عدم وجوبها بالنذر لخ صحيح، ونحوه قول المقدمات: لا تجب الأضحية إلا بالذبح وهو المشهور في المذهب. انتهى. لكن هذا باعتبار الوجوب الذي يلغى طرو العيب بعده كما ذكره ابن رشد وابن عبد السلام،

٢٤٬٠١٩

فإذا نذرها ثم أصابها عيب قبل الذبح فإنها لا تجزئ؛ لأن تعيين المكلف والتزامه لا يرفع ما طلب منه الشارع فعله يوم الأضحى من ذبح شاة سليمة من العيوب، وليس المراد عدم وجوب الضحية بالنذر مطلقا، بل نذرها يوجب ذبحها، ويمنع بيعها وبدلها، فكان على المؤلف إسقاط النذر، ويقتصر على وجوبها بالذبح كما فعل غيره؛ لأن كلامه في الوجوب المانع طرو العيب. وقد علمت ما في النذر، وكأنه غره ما في التوضيح عن الذخيرة: المشهور تجب بالنذر والذبح، مع أن كلام الذخيرة يحمل على الوجوب الذي يمنع البيع لا طرو العيب.

واعلم أن كلام التوضيح وتبعه التتائي يقتضي أن لفظ أوجبتها ليس بنذر، وفيه نظر، بل هو نذر كما يفيده كلام ابن عبد السلام، ولأن النذر ليست له صورة محصورة.

٢٤٬٠٢٠

وبما تقدم علم أن قول الحطاب: فلو نذرها ثم تعيبت قبل الذبح لم أر فيه نصا قصور، وقوله: الذي يظهر أنها تجزئ غير ظاهر، وكأنه -والله أعلم- فهم أن قوله: أو جبتها ليس بنذر، فلذا قال ما قال، وقد علمت ما فيه. انتهى. قاله الشيخ محمد بن الحسن. الثاني: الذبح، وإليه أشار بقوله: والذبح، الواو بمعنى: أو؛ يعني أن الضحية إنما تجب بالنذر أو الذبح، ومعنى وجوبها بالذبح وجوب أحكامها بالذبح، فيحرم بيعها وإجارتها وإبدالها، وقد مر ما في وجوبها بالنذر وأنها لا تجب به بالنسبة لطرو العيب، وأنها إنما تجب بالذبح فقط، فلا تجزئ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.