فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَأَرْشِ عَيْبٍ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ) بِأَنْ اشْتَرَاهَا، وَذَبَحَهَا فَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا خَفِيفًا كَكَوْنِهَا خَرْقَاءَ أَوْ شَرْقَاءَ فَرَجَعَ بِأَرْشِهِ عَلَى بَائِعِهِ فَيَجِبُ التَّصَدُّقُ بِهِ، وَلَا يَتَمَلَّكُهُ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ بَيْعِ شَيْءٍ مِنْهَا، وَهُوَ مَمْنُوعٌ

١٬٣٠٤

فَلَوْ كَانَ الْعَيْبُ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ لَمْ يَجِبْ التَّصَدُّقُ بَلْ يُنْدَبُ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ بَدَلَ الضَّحِيَّةِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لَا يَمْنَعُ الْجَزَاءَ) هَذِهِ النُّسْخَةُ الَّتِي فِيهَا إثْبَاتٌ لَا نُسْخَةُ ابْنِ غَازِيٍّ قَالَ ح وَاَلَّذِي فِي غَالِبِ النُّسَخِ وَشَرَحَ عَلَيْهِ الْبِسَاطِيُّ وَبَهْرَامُ إسْقَاطُ لَا فَعَلَى الْأَوْلَى يَكُونُ تَشْبِيهًا بِمَنْطُوقِ قَوْلِهِ وَتَصَدَّقَ بِالْعِوَضِ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ يَكُونُ تَشْبِيهًا بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَتَوَلَّ إلَخْ فِي عَدَمِ وُجُوبِ التَّصَدُّقِ؛ لِأَنَّ الْمَنْقُولَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْأَرْشَ إنْ مَنَعَ عَيْبُهُ الْجَزَاءَ صَنَعَ بِهِ مَا شَاءَ، وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ،

٤٬٣٩٥

وَأَمَّا الشَّاةُ فَإِنْ لَمْ يَمْنَعْ الْعَيْبُ الْإِجْزَاءَ فَوَاضِحٌ،

٤٬٣٩٦

وَإِنْ مَنَعَ فَالْمَذْهَبُ عَدَمُ جَوَازِ بَيْعِهَا كَمَا فِي التَّوْضِيحِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (كَأَرْشِ عَيْبٍ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ) ش: الَّذِي فِي غَالِبِ النُّسَخِ، وَشَرَحَ عَلَيْهِ بَهْرَامُ وَالْبِسَاطِيُّ بِإِسْقَاطِ لَا، وَذَكَرَ ابْنُ غَازِيٍّ أَنَّهُ بِإِثْبَاتِ لَا فِي النُّسَخِ الَّتِي وَقَفَ عَلَيْهَا وَهِيَ أَحْسَنُ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ الْمُعْتَمَدِ أَنَّهُ إنْ كَانَ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ، فَيَتَصَدَّقُ بِالْأَرْشِ،

١٥٬٩٦٤

وَإِنْ كَانَ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ صَنَعَ بِهِ مَا شَاءَ، فَعَلَى مَا شَرَحَ عَلَيْهِ الشَّارِحَانِ يَكُونُ تَشْبِيهًا فِي الْمَنْفِيِّ أَعْنِي قَوْلَهُ وَتَصَدَّقَ إلَخْ، وَيَكُونُ الَّذِي لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ لَا يُعْلَمُ حُكْمُهُ مِنْ الْمُخْتَصَرِ، وَعَلَى مَا قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ غَازِيٍّ يَكُونُ تَشْبِيهًا فِي الْمُثْبَتِ أَعْنِي قَوْلَهُ، وَتَصَدَّقَ إلَخْ، وَيَكُونُ الَّذِي يَمْنَعُ الْإِجْزَاء لَا يُطْلَبُ أَنْ يُتَصَدَّقَ بِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِهِ سَوَاءٌ أَوْجَبَهَا بِالنَّذْرِ أَوْ لَمْ يُوجِبْهَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ إذَا أَوْجَبَهَا فَحُكْمُهُ كَلَحْمِهَا كَمَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْأَرْشُ

١٥٬٩٦٥

إمَّا أَنْ يَجْنِيَ عَلَيْهَا أَحَدٌ أَوْ يَظْهَرَ فِيهَا عَلَى عَيْبٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(كَأَرْشِ عَيْبٍ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ) سَمِعَ أَصْبَغُ ابْنَ الْقَاسِمِ: الضَّحِيَّةُ يُوجَدُ بِهَا الْعَيْبُ كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ بَعْدَمَا ذُبِحَتْ فَيَأْخُذُ قِيمَتَهُ يَصْنَعُ بِهَا مَا شَاءَ وَأُبْدِلَ مَكَانَهَا إنْ كَانَ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ،

٣٬٥٨٤

وَإِنْ فَاتَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يُضَحِّ وَالْأَرْشُ لَهُ يَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ

٣٬٥٨٥

قَالَ: وَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ مِمَّا تَجُوزُ بِهِ الضَّحِيَّةُ تَصَدَّقَ بِمَا يَأْخُذُ مِنْ قِيمَتِهِ. ابْنُ رُشْدٍ: وَهَذَا صَحِيحٌ لَا أَعْلَمُ فِيهِ نَصَّ خِلَافٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَأَرْشِ عَيْبٍ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ كَكَوْنِهَا خَرْقَاءَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى ضَحِيَّةً فَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا بَعْدَ إيجَابِهَا وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي بِالْأَرْشِ عَلَى بَائِعِهِ فَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ الْمَرْجُوعُ بِأَرْشِهِ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ كَكَوْنِهَا خَرْقَاءَ أَوْ شَرْقَاءَ وَنَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِالْأَرْشِ وُجُوبًا وَهَذَا إذَا أَوْجَبَهَا بِذَبْحٍ أَوْ نَذْرٍ

٣٬٧٠٩

فَلَوْ اطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ قَبْلَ أَنْ يُوجِبَهَا فَيَفْعَلُ بِالْأَرْشِ الْمَرْجُوعِ بِهِ مَا شَاءَ كَمَا يَفْعَلُ بِهَا

٣٬٧١٠

وَقِيلَ يَتَصَدَّقُ بِهِ أَوْ يَأْكُلُهُ وَلَا يَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ وَلَا أَدْرِي مَا وَجْهُهُ وَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ فَيُنْدَبُ لَهُ التَّصَدُّقُ بِالْأَرْشِ الْمَرْجُوعِ بِهِ لِأَنَّ عَلَيْهِ بَدَلُهَا فَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ كَأَرْشِ عَيْبٍ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ مُشَبَّهٌ بِمَنْطُوقِ الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ وَهُوَ وُجُوبُ التَّصَدُّقِ عَلَى نُسْخَةِ إثْبَاتٍ لَا فِي قَوْلِهِ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ أَوْ مُشَبَّهٌ بِمَفْهُومِهَا وَهُوَ عَدَمُ وُجُوبِ التَّصَدُّقِ عَلَى حَذْفِ لَا كَمَا هُوَ نُسْخَةُ الشَّارِحِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَهَذَا إذَا أَوْجَبَهَا بِنَذْرٍ أَوْ ذَبْحٍ) الْإِيجَابُ بِالنَّذْرِ ضَعِيفٌ فَإِذَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّصَدُّقُ بِالْأَرْشِ فِي صُورَةِ النَّذْرِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

(قَوْلُهُ قَبْلَ أَنْ يُوجِبَهَا) أَيْ بِنَذْرٍ أَوْ ذَبْحٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ كَمَا يَفْعَلُ بِهَا) أَيْ لِأَنَّهُ إذَا عَيَّنَ كَوْنَهَا ضَحِيَّةً وَلَمْ يُنْذِرْهَا وَلَمْ يَذْبَحْهَا لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ بَيْعُهَا وَيَتَصَرَّفُ بِهَا مَا شَاءَ مِنْ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ إبْدَالَهَا بِأَفْضَلَ

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ أَوْجَبَهَا بِنَذْرٍ أَوْ ذَبْحٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ لَهُ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ عَلَيْهِ الْبَدَلَ) أَيْ عَلَى طَرِيقِ السُّنِّيَّةِ أَيْ إذَا كَانَتْ أَيَّامُ الضَّحِيَّةِ بَاقِيَةٌ

٥٬٢٦٠

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ

(قَوْلُهُ أَوْ مُشَبَّهٌ بِمَفْهُومِهَا) زَادَ فِي ك وَيَصْنَعُ بِهِ مَا يَشَاءُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّصَدُّقُ بِهِ بَلْ يُبَدَّلُ مَكَانُهَا إنْ كَانَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ بَاقِيَةً فَإِنْ فَاتَتْ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يُضَحِّ

٥٬٢٦١

وَأَمَّا الشَّاةُ فَلَا تُبَاعُ عِنْدَ مَالِكٍ لِخُرُوجِهَا مَخْرَجَ الْقُرَبِ اهـ أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

منح الجليلعليش

(كَأَرْشِ عَيْبٍ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ) بِحَذْفِ لَا هَذَا هُوَ الَّذِي فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَعَلَيْهِ بَهْرَامُ وَالْبِسَاطِيُّ فَلَا يَلْزَمُ الْمُضَحِّيَ التَّصَدُّقُ بِهِ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ بَدَلَهَا فَهُوَ تَشْبِيهٌ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَتَوَلَّ غَيْرٌ إلَخْ فِي عَدَمِ وُجُوبِ التَّصَدُّقِ عَلَى الْمُضَحِّي.

٤٬٠٩٩

وَفِي نُسْخَةِ ابْنِ غَازِيٍّ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءُ بِإِثْبَاتٍ لَا فَهُوَ تَشْبِيهٌ بِمَنْطُوقِ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَتَوَلَّ غَيْرٌ إلَخْ فِي وُجُوبِ التَّصَدُّقِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ الْمَنْقُولَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْأَرْشَ إنْ مَنَعَ عَيْبُهُ الْإِجْزَاءَ صَنَعَ بِهِ مَا يَشَاءُ وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ.

٤٬١٠٠

وَأَمَّا الضَّحِيَّةُ فَإِنْ لَمْ يَمْنَعْ عَيْبُهَا الْإِجْزَاءَ فَوَاضِحٌ،

٤٬١٠١

وَإِنْ مَنَعَهُ فَالْمَذْهَبُ عَدَمُ جَوَازِ بَيْعِهَا كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَتَقَدَّمَ أَوْ تَعَيَّبَتْ حَالَةُ الذَّبْحِ أَوْ قَبْلَهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وشبه بمنطوق المسألة قوله: كأرش عيب لا يمنع الإجزاء؛ يعني أنه لو اشترى أضحية فلما ذبحها أو نحرها اطلع على عيب بها لا يمنع الإجزاء، فإنه يرجع على بائعها بالأرش أي بما يقابل عيبها من الثمن،

٢٤٬٠٠٧

فإن أخذه منه فإنه يجب عليه أن يتصدق بذلك الأرش الذي قبضه من البائع،

٢٤٬٠٠٨

وقيل حكمه حكم لحمها وهو الذي في ابن الحاجب تبعا لابن بشير، لكنه خلاف مذهب ابن القاسم الذي سيأتي أنه المعتمد.

٢٤٬٠٠٩

وفي القاموس: والأرش الدية وما نقص العيب من الثوب لأنه سبب للأرش. انتهى. والعيب الذي لا يمنع الإجزاء ككونها خرقاء أو شرقاء ونحو ذلك مما لا يمنع الإجزاء، ومحل كلام المص إن لم يوجبها،

٢٤٬٠١٠

فإن أوجبها فحكمه حكم لحمها،

٢٤٬٠١١

وأما أرش العيب الذي يمنع الإجزاء فإنه يصنع به ما شاء.

٢٤٬٠١٢

وفي شرح الشيخ عبد الباقي والخرشي أنه يندب التصدق به،

٢٤٬٠١٣

وقال الشيخ بناني: لم أقف على من ذكره؛ يعني ندب التصدق بأرش العيب الذي يمنع الإجزاء. وقوله: "لا يمنع الإجزاء" بإثبات لا هي نسخة ابن غازي، قال الإمام الحطاب: والذي في غالب النسخ، وشرح عليه بهرام والبساطي بإسقاط "لا" . انتهى. فعلى الأولى يكون تشبيها بالمنطوق كما علمت، وعلى الثانية يكون تشبيها بمفهوم إن لم يتول؛ لأن المنقول عن ابن القاسم، وهو المعتمد أن الأرش إن منع عيبه الإجزاء صنع به ما شاء وإلا تصدق به،

٢٤٬٠١٤

وأما الشاة فإن لم يمنع العيب الإجزاء فواضح،

٢٤٬٠١٥

وإن منع الإجزاء فالمذهب عدم جواز بيعها كما في التوضيح وقد تقدم، "أو تعيبت حالة الذبح أو قبله" . انتهى.

٢٤٬٠١٦

وإن كان العيب يمنع الإجزاء،

٢٤٬٠١٧

فإن كانت أيام النحر باقية فعليه بدلها بتمامها،

٢٤٬٠١٨

فإن فاتت فهو بمنزلة من لم يضح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.