كَإِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ أَوْ يُرِيدَ أَوْ يقضي: على الأظهر
الشروح عليها
(كَإِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ أَوْ يُرِيدُ أَوْ يَقْضِي عَلَى الْأَظْهَرِ) فِي الْأَخِيرَيْنِ،
وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَمُتَّفَقٌ عَلَى أَنَّهُ يُفِيدُ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ، وَلَا يُفِيدُ فِي غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: فِي الْأَخِيرَيْنِ) خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إلَّا أَنْ يُرِيدَ اللَّهُ أَوْ يَقْضِي اللَّهُ لَا يَنْفَعُ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ، وَلَا فِي غَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ يُرِيدَ أَوْ يَقْضِيَ عَلَى الْأَظْهَرِ) سَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ: مَنْ حَلَفَ لَأَفْعَلُ كَذَا إلَّا أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ أَوْ يُرِيدُ غَيْرَهُ لَيْسَ بِاسْتِثْنَاءٍ عِيسَى: هُوَ اسْتِثْنَاءٌ. ابْنُ عَرَفَةَ: حَمَلَهُ ابْنُ حَارِثٍ وَابْنُ رُشْدٍ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ وَاخْتَارَ ابْنُ رُشْدٍ قَوْلَ عِيسَى، وَظَاهِرُ النَّوَادِرِ حَمْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى الْيَمِينِ بِالطَّلَاقِ فَلَا يَكُونُ خِلَافًا انْتَهَى.
وَذَكَرَ الْقَرَافِيُّ هَذَا الْخِلَافَ قَالَ: وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْأَسْبَابَ الشَّرْعِيَّةَ هَلْ يُقَاسُ عَلَيْهَا إذَا عَقَلَ مَعْنَاهَا أَمْ لَا؟ كَمَا قِيلَ فِي قِيَاسِ النَّبْشِ عَلَى السَّرِقَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) كَإِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ أَوْ يُرِيدَ أَوْ يَقْتَضِيَ عَلَى الْأَظْهَرِ (ش) تَشْبِيهٌ فِي الْحُكْمَيْنِ أَيْ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَمَا بَعْدَهُ لَا يُفِيدُ فِي غَيْرِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ وَيُفِيدُ فِي الْحَلِفِ بِاَللَّهِ وَمَا أَلْحَقَ بِهِ عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ قَوْلُ عِيسَى فِي يُرِيدُ أَوْ يَقْضِي وَفِي إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ اتِّفَاقًا وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَحَلَّ خِلَافٍ لِمَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ بَابِ تَعْقِيبِ الرَّافِعِ فَقَوْلُهُ عَلَيَّ الْأَظْهَرُ لَا يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ كَإِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ كَمَا يُوهِمُهُ لَفْظُهُ إذْ لَا خِلَافَ فِيهِ وَهَلْ الِاسْتِثْنَاءُ رَافِعٌ لِلْكَفَّارَةِ فَقَطْ أَوْ حِلٌّ لِلْيَمِينِ مِنْ أَصْلِهَا قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ مَعَ الْقَاضِي وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَتَظْهَرُ
فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِيمَنْ حَلَفَ وَاسْتَثْنَى ثُمَّ حَلَفَ مَا حَلَفَ أَوْ حَلَفَ لَا يَحْلِفُ فَحَلَفَ وَاسْتَثْنَى فَيَحْنَثُ فِيهِمَا عَلَى الْأَوَّلِ لَا الثَّانِي وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَفِّرُ وَاسْتَثْنَى فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَلَيْهَا.
(قَوْلُهُ كَإِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) يَعْنِي لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَاضِي وَالْمُضَارِعِ
(قَوْلُهُ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ) أَيْ وَهُوَ النَّذْرُ الَّذِي لَا مَخْرَجَ لَهُ
(قَوْلُهُ لِمَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ بَابِ تَعْقِيبِ الرَّافِعِ) أَيْ الَّذِي لَا يَنْفَعُ كَأَنْ تُقِرَّ لِإِنْسَانٍ فَتَقُولَ لَهُ لَك عَلَيَّ أَلْفٌ ثُمَّ تَقُولُ لَهُ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ فَقَوْلُك مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ لَا يَنْفَعُ أَيْ لِأَنَّهُ تَعْقِيبُ الْإِقْرَارِ بِمَا يَرْفَعُهُ فَلَا يَنْفَعُهُ فَظَهَرَ مِنْ تَقْرِيرِنَا أَنَّ قَوْلَهُ تَعْقِيبُ الرَّافِعِ أَيْ التَّعْقِيبُ بِالرَّافِعِ لِأَنَّ الرَّافِعَ مُعَقَّبٌ بِهِ
(قَوْلُهُ فَيَحْنَثُ فِيهِمَا عَلَى الْأَوَّلِ إلَخْ) أَقُولُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ كَمَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَإِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ أَوْ يُرِيدَ أَوْ يَقْضِيَ) فَيُفِيدُ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ وَمَا أُلْحِقَ بِهَا وَلَا يُفِيدُ فِي غَيْرِهَا (عَلَى الْأَظْهَرِ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ الْخِلَافِ فِي إلَّا أَنْ يُرِيدَ أَوْ يَقْضِيَ وَلَا يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إذْ لَا خِلَافَ فِيهِ خِلَافَ مَا يُوهِمُهُ لَفْظُهُ مِنْ رُجُوعِهِ لِلثَّلَاثَةِ. ابْنُ غَازِيٍّ قَوْلُهُ كَإِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ أَوْ يُرِيدَ أَوْ يَقْضِيَ عَلَى الْأَظْهَرِ، أَيْ فِي الْأَخِيرَيْنِ، أَشَارَ بِهِ لِمَا فِي رَسْمٍ أَوْصَى مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ النُّذُورِ.
وَمَنْ حَلَفَ لَا فَعَلَ كَذَا إلَّا أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ أَوْ يُرِيدَ غَيْرَهُ، فَلَيْسَ اسْتِثْنَاءً. عِيسَى هُوَ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى اسْتِثْنَاءٌ. ابْنُ عَرَفَةَ فَحَمَلَهُ ابْنُ حَارِثٍ وَابْنُ رُشْدٍ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ، وَاخْتَارَ قَوْلَ عِيسَى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] وَظَاهِرُ النَّوَادِرِ حَمْلُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى الْيَمِينِ بِالطَّلَاقِ فَلَا يَكُونُ خِلَافًا، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ لِسَمَاعِهِ إيَّاهُ فِي الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ. مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ فَعَلْت كَذَا إلَّا أَنْ يُقَدَّرَ فَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ فَعَلَهُ حَنِثَ. ابْنُ رُشْدٍ لِأَشْهَبَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهُوَ الْقِيَاسُ، وَالنَّظَرُ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الِاسْتِثْنَاءِ بِقَضَاءِ اللَّهِ أَوْ قَدَرِهِ أَوْ مَشِيئَتِهِ وَابْنُ الْقَاسِمِ يَرَى أَنَّهُ يَنْفَعُهُ فِي الْمَشِيئَةِ فَقَطْ.
وَلَوْ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ فَأَنْتِ طَالِقٌ نَفَعَهُ اسْتِثْنَاؤُهُ عِنْدَ الْجَمِيعِ.
وَقَالَ ابْنُ دَحُونٍ لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ عَلَى قِيَاسِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ اهـ.
وَهَلْ الِاسْتِثْنَاءُ رَافِعٌ لِلْكَفَّارَةِ فَقَطْ أَوْ حَلٌّ لِلْيَمِينِ مِنْ أَصْلِهَا قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَفَادَ بِكَإِلَّا فِي الْجَمِيعِ، إنْ اتَّصَلَ، إلَّا لِعَارِضٍ، وَنَوَى الِاسْتِثْنَاءَ، وَقَصَدَ.
[منح الجليل] مَعَ الْقَاضِي وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ. وَتَظْهَرُ
فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِيمَنْ حَلَفَ وَاسْتَثْنَى ثُمَّ حَلَفَ أَنَّهُ مَا حَلَفَ وَفِيمَنْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ فَحَلَفَ وَاسْتَثْنَى فَيَحْنَثُ فِيهِمَا عَلَى الْأَوَّلِ لَا الثَّانِي،
وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَفِّرُ فَحَلَفَ وَاسْتَثْنَى فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِمَا.
وشبه في الحكمين قوله: كإلا أن يشاء الله؛ يعني أنه لا فرق في الاستثناء بالمشيئة بين الماضي كإن شاء الله، والمضارع كإلا أن يشاء الله، فكل منهما لا يفيد في غير اليمين بالله ويفيد في اليمين بالله بلا خلاف، وذكره ليلا يتوهم أنه من باب تعقيب الرافع.
تنبيه: إدخال حرف القسم على غير اليمين بالله لا يفيد،
فلو قال: والطلاق والمشي مثلا لأفعلن لا يكون يمينا. قاله الخرشي. وهو ظاهر. أو يريد؛ يعني أن الاستثناء بإلا أن يريد الله كالاستثناء بإن نشاء الله، فلا يفيد في غير اليمين بالله، ويفيد في اليمين بالله. قاله عيسى. ابن رشد: وهو القياس والنظر الصحيح. أو يقضي؛ يعني أن الاستثناء بإلا أن يقضي الله كالاستثناء بإن شاء الله فلا يفيد في غير اليمين بالله، ويفيد في اليمين بالله. قاله عيسى. ابن رشد: قول عيسى في إلا أن يريد أو يقضي هو القياس والنظر الصحيح؛
لأن قضاء الله أو مشيئته إرادته، وإلى ذلك أشار بقوله: على الأظهر، ومقابله لابن القاسم: أن الاستثناء بإلا أن يريد الله أو إلا أن يقضي الله ليس بثنيا لعدم ورود السنة به، وهل الاستثناء رافع للكفارة؟ وهو قول ابن القاسم، أو حل لليمين من أصلها وهو قول ابن الماجشون والقاضي وفقهاء الأمصار؟ وتظهر
فائدة الخلاف فيمن حلف واستثنى ثم حلف ما حلف، أو حلف ليحلف فحلف واستثنى فيحنث على الأول دون الثاني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.