فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَشِبَعِهِمْ) مَرَّتَيْنِ كَغَدَاءٍ، وَعَشَاءٍ أَوْ غَدَاءَيْنِ أَوْ عَشَاءَيْنِ، وَسَوَاءٌ تَوَالَتْ الْمَرَّتَانِ أَمْ لَا فُصِلَ بَيْنَهُمَا بِطُولٍ أَمْ لَا مُجْتَمِعِينَ - الْعَشَرَةَ - أَوْ مُتَفَرِّقِينَ مُتَسَاوِينَ فِي الْأَكْلِ أَمْ لَا وَالْمُعْتَبَرُ الشِّبَعُ الْوَسَطُ فِي الْمَرَّتَيْنِ،

١٬٣٢٩

وَلَوْ أَكَلُوا أَكْثَرَ مِنْ الْعَشَرَةِ الْأَمْدَادِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ أَوْ لَمْ يَبْلُغْ الْأَمْدَادُ الْعَشَرَةَ.

تعليق

وَأَشَارَ إلَى النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ أَنْوَاعِ الْكَفَّارَةِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي عَلَى التَّخْيِيرِ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: مُتَسَاوِينَ فِي الْأَكْلِ أَمْ لَا) وَاشْتَرَطَ التُّونُسِيُّ تَقَارُبَهُمْ فِي الْأَكْلِ كَذَا فِي الْبَدْرِ لَا تَسَاوِيهِمْ فِيهِ خِلَافًا لِمَا فِي عبق.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (كَشِبَعِهِمْ) ش: يُرِيدُ أَنْ يُجْزِئَهُ أَنْ يُشْبِعَهُمْ فِي الْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ

١٦٬١٦٧

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ غَدَّى وَعَشَّى فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ أَجْزَأَهُ، وَلَا يُجْزِئُهُ غَدَاءٌ دُونَ عَشَاءٍ، وَلَا عَشَاءٌ دُونَ غَدَاءٍ وَيُطْعِمُ الْخُبْزَ مَأْدُومًا بِزَيْتٍ وَنَحْوِهِ، انْتَهَى.

١٦٬١٦٨

وَفِي الشَّامِلِ: وَيُجْزِئُ الْغَدَاءُ وَالْعَشَاءُ عَلَى الْمَشْهُورِ إنْ أَشْبَعَهُمْ،

١٦٬١٦٩

وَلَوْ دُونَ الْأَمْدَادِ، انْتَهَى. فَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ شِبَعَهُمْ يَكْفِي،

١٦٬١٧٠

وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٦٬١٧١

(فَرْعٌ) قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ: وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَجْمَعَهُمْ عَلَى طَعَامٍ عِنْدَهُ يُغَدِّي الْعَشَرَةَ حَتَّى يُشْبِعَهُمْ وَيُعَشِّيهِمْ خُبْزًا وَأَدَمًا عَدَسًا أَوْ زَيْتًا،

١٦٬١٧٢

ثُمَّ قَالَ: وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ فِي يَمِينٍ بِاَللَّهِ أَوْ بِعَهْدِ اللَّهِ أَوْ بِمِيثَاقِهِ أَوْ بِكَفَالَتِهِ أَوْ فِي نَذْرٍ لَمْ يُسَمَّ لَهُ مَخْرَجًا فَغَدَّى لِذَلِكَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ وَعَشَّى عَشَرَةَ مَسَاكِينَ غَيْرَهُمْ، فَلَا يُجْزِئُهُ ذَلِكَ عَنْ يَمِينِهِ حَتَّى يُعَشِّيَ الْعَشَرَةَ الَّذِينَ غَدَّى أَوْ يُغَدِّيَ الْعَشَرَةَ الَّذِينَ عَشَّى، انْتَهَى.

. ص (وَالْمَرْأَةُ دِرْعٌ وَخِمَارٌ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَيُجْزِئُ لِلْقَصِيرَةِ مَا لَا يُجْزِئُ لِلطَّوِيلَةِ، انْتَهَى.

١٦٬١٧٣

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ كَسَا فِي الْكَفَّارَةِ لَمْ يُجْزِئْهُ إلَّا مَا تَحِلُّ فِيهِ الصَّلَاةُ ثَوْبٌ لِلرَّجُلِ وَلَا تُجْزِئُ عِمَامَةٌ وَحْدُهَا وَلِلْمَرْأَةِ دِرْعٌ وَخِمَارٌ، انْتَهَى.

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ يَظْهَرُ أَنَّ الْخِمَارَ أَكْبَرُ مِنْ الْكَنْبُوشِ وَأَبْيَنُ مِنْهُ فِي الرِّسَالَةِ وَخِمَارٌ تَتَقَنَّعُ بِهِ، انْتَهَى. وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الرِّسَالَةِ هُوَ فِي بَابِ طَهَارَةِ الْمَاءِ وَالثَّوْبِ قَالَ فِيهِ: فَأَقَلُّ مَا يُجْزِئُ الْمَرْأَةَ مِنْ اللِّبَاسِ فِي الصَّلَاةِ الدِّرْعُ الْخَصِيفُ السَّابِغُ الَّذِي يَسْتُرُ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا وَخِمَارٌ تَتَقَنَّعُ بِهِ، قَالَ الْجُزُولِيُّ الْخِمَارُ يَسْتُرُ رَأْسَهَا وَعُنُقَهَا، انْتَهَى.

١٦٬١٧٤

وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِهِ لَهُ: الْخِمَارُ مَا يَسْتُرُ الرَّأْسَ وَالصُّدْغَيْنِ، انْتَهَى.

١٦٬١٧٥

وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ يُعْطَى لِلرَّجُلِ ثَوْبٌ سَاتِرٌ فِي الصَّلَاةِ، وَلَا تَجْزِيءُ الْعِمَامَةُ وَحْدُهَا،

١٦٬١٧٦

وَفِي مَعْنَى الثَّوْبِ الْإِزَارُ الَّذِي يُمْكِنُ الِاشْتِمَالُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ وَتُعْطَى الْمَرْأَةُ دِرْعًا وَخِمَارًا وَهُمَا أَقَلُّ مَا يُجْزِئُ فِي الصَّلَاةِ، وَالْخِمَارُ بِكَسْرِ الْخَاءِ سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُخَمِّرُ الرَّأْسَ أَيْ يُغَطِّيهِ، انْتَهَى.

. ص (وَالرَّضِيعُ كَالْكَبِيرِ فِيهِمَا) ش: ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يُعْطَى لِلصَّغِيرِ،

١٦٬١٧٧

وَلَوْ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْبَاجِيِّ عَلَى مَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْهُ، وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَكَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ عَلَى مَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّهُ لَا يُعْطَى،

١٦٬١٧٨

وَأَمَّا إنْ أَكَلَ الطَّعَامَ، فَإِنْ اسْتَغْنَى بِالطَّعَامِ أُعْطِيَ بِلَا كَلَامٍ،

١٦٬١٧٩

وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْنِ فَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ الْإِعْطَاءُ كَذَا نَقَلَ الْمُصَنِّفُ،

١٦٬١٨٠

وَأَمَّا فِي الْكِسْوَةِ فَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي كَرَاهِيَةِ ذَلِكَ خِلَافًا وَنَصُّهُ: وَفِي كَرَاهَةِ كِسْوَةِ الصَّغِيرِ ثَالِثُهَا الرَّضِيعُ وَرَابِعُهَا مِنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِالصَّلَاةِ لِلْبَاجِيِّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَمَاعُهُ عِيسَى وَالصَّقَلِّيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَابْنِ حَبِيبٍ، انْتَهَى.

. ص (ثُمَّ صَوْمُ ثَلَاثَةٍ) ش: يَعْنِي إذَا عَجَزَ عَنْ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ صَامَ وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْعَجْزِ يَوْمُ إخْرَاجِ الْكَفَّارَةِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْبَاجِيُّ الْمُعْتَبَرُ حَالُهُ حِينَ تَكْفِيرِهِ لَا يَوْمَ يَمِينِهِ وَلَا حِنْثِهِ، انْتَهَى.

١٦٬١٨١

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ كَفَّرَ بِالصِّيَامِ مُعْسِرٌ قَبْلَ حِنْثِهِ، ثُمَّ حَنِثَ بَعْدَ يُسْرِهِ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، انْتَهَى.

١٦٬١٨٢

(تَنْبِيهٌ) لَا يَنْتَقِلُ لِلصَّوْمِ إذَا كَانَ وَاجِدًا لِلرَّقَبَةِ فِي بَلَدِهِ ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ الْمُتَمَتِّعِ عَنْ الْهَدْيِ.

١٦٬١٨٣

. ص (وَلَا تُجْزِئُ مُلَفَّقَةٌ) ش: قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَلَا تَصِحُّ مُلَفَّقَةٌ مِنْ عِتْقٍ وَغَيْرِهِ اتِّفَاقًا كَإِطْعَامٍ وَكِسْوَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ

١٦٬١٨٤

فَلَوْ فَعَلَ الثَّلَاثَ عَنْ ثَلَاثٍ نَاوِيًا كُلَّ نَوْعٍ مِنْ وَاحِدَةٍ أَجْزَأَ إلَّا مِنْ عِتْقٍ إنْ تَرَكَ كَغَيْرِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبُنِيَ عَلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ الْإِطْعَامِ كَالْكِسْوَةِ، ثُمَّ يُطْعِمُ سَبْعَةً وَيَكْسُو مِثْلَهَا وَيُكَفِّرُ عَنْ الثَّلَاثَةِ وَصَحَّ بِنَاؤُهُ عَلَى تِسْعَةٍ، انْتَهَى.

١٦٬١٨٥

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: إذَا كَفَّرَ عَنْ ثَلَاثِ كَفَّارَاتٍ بِعِتْقٍ وَكِسْوَةٍ وَإِطْعَامٍ، فَلَا خِلَافَ فِي الْإِجْزَاءِ، سَوَاءٌ عَيَّنَ كُلَّ كَفَّارَةٍ لِيَمِينٍ أَوْ لَا، انْتَهَى. وَقَوْلُهُ فِي الشَّامِلِ وَصَحَّ بِنَاؤُهُ عَلَى تِسْعَةٍ هَذَا اخْتِيَارُ اللَّخْمِيِّ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ يُبْنَى عَلَى تِسْعَةٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ،

١٦٬١٨٦

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ اللَّخْمِيِّ هُوَ قَوْلُ جَمِيعِ الشُّيُوخِ، وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فَضْلُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَالتُّونُسِيُّ، انْتَهَى.

١٦٬١٨٧

وَقَالَ فِي الْكَبِيرِ: وَمَا ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هُوَ مَذْهَبُ جَمِيعِ الشُّيُوخِ لَا أَعْلَمُ مِنْهُمْ فِيهِ خِلَافًا وَنَصَّ عَلَى مِثْلِهِ فَضْلٌ وَالتُّونُسِيُّ، انْتَهَى.

وَمَا صَدَرَ بِهِ فِي الشَّامِلِ هُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ فِي الْمَوَّازِيَّةِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَبِلَهُ الشَّيْخُ وَالصَّقَلِّيُّ،

١٦٬١٨٨

وَقَالَ التُّونُسِيُّ الصَّوَابُ عَلَى تِسْعَةٍ وَتَبِعَهُ اللَّخْمِيُّ قَائِلًا: قَوْلُ مُحَمَّدٍ غَلَطٌ. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بَلْ وَجْهُهُ انْصِرَافُ كُلِّ نَوْعٍ لِيَمِينٍ حُكْمًا، فَيَبْطُلُ مَا أُضِيفَ مِنْهُ لِغَيْرِهَا بِالتَّشْرِيكِ،

١٦٬١٨٩

وَيَصِحُّ فِيمَا بَقِيَ مِنْ قَابِلِي التَّفْرِيقِ لَا الْعِتْقِ لِامْتِنَاعِهِ، انْتَهَى.

١٦٬١٩٠

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَكَانَ شَيْخُنَا يُوَجِّهُ قَوْلَ ابْنِ الْمَوَّازِ بِمَا مَعْنَاهُ: إنَّ مِنْ قَاعِدَةِ ابْنِ الْمَوَّازِ أَنَّهُ لَا يَبْتَدِي كَفَّارَةً مِنْ نَوْعِ الْأُولَى قَبْلَ أَنْ يُكْمِلَ الْأُولَى، انْتَهَى. ثُمَّ

١٦٬١٩١

قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَعَلَى الشَّاذِّ يُبْنَى عَلَى تِسْعَةٍ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا

١٦٬١٩٢

وَيَبْطُلُ الثُّلُثُ مِنْ كُلٍّ كَأَنْ شُرِكَ فِي كُلِّ مِسْكِينٍ إلَّا أَنْ يَزِيدَ لِمَنْ وَجَدَهُ ثُلُثَيْ مُدٍّ فَيُعْتَدُّ بِهِ، انْتَهَى.

١٦٬١٩٣

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: لَوْ قَصَدَ التَّشْرِيكَ فِي كُلِّ مِسْكِينٍ لَمْ يَصِحَّ لَهُ شَيْءٌ اتِّفَاقًا إلَّا أَنْ يُعْلِمَ أَعْيَانَ الْمَسَاكِينَ فَيُزِيدُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُلُثَيْ مُدٍّ، انْتَهَى. وَنَقَلَهُ فِي الْكَبِيرِ هُوَ فِي ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ

١٦٬١٩٤

[تَنْبِيهٌ الْجَمْعُ بَيْنَ الْخِصَالِ الْأَرْبَعَةِ فِي الْكَفَّارَةِ الْوَاحِدَةِ] (تَنْبِيهٌ)

١٦٬١٩٥

وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ الْخِصَالِ الْأَرْبَعَةِ فِي الْكَفَّارَةِ الْوَاحِدَةِ فَيُسْتَحَبُّ قَالَ الْقَرَافِيُّ فِي التَّنْقِيحِ فِي الْفَصْلِ السَّادِسِ مِنْ الْبَابِ الرَّابِعِ: الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ الْأَشْيَاءُ الْمَأْمُورُ بِهَا عَلَى التَّرْتِيبِ أَوْ عَلَى الْبَدَلِ قَدْ يُحَرَّمُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَذَكَرَ أَمْثِلَةَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ يُسْتَحَبُّ كَخِصَالِ الْكَفَّارَةِ فِي الظِّهَارِ مِنْ الْمَرْتَبَاتِ وَخِصَالِ كَفَّارَةِ الْحِنْثِ مِمَّا شُرِعَ عَلَى الْبَدَلِ، انْتَهَى.

١٦٬١٩٦

قَالَ فِي شَرْحِ التَّنْقِيحِ إثْرَ هَذَا الْكَلَامِ: وَكَفَّارَةُ الظِّهَارِ مَرْتَبَةٌ وَكَفَّارَةُ حِنْثِ الْيَمِينِ مُخَيَّرٌ فِيهَا عَلَى الْبَدَلِ، وَالْكُلُّ يُسْتَحَبُّ الْجَمْعُ بَيْنَ خِصَالِهَا مِنْ الْعِتْقِ وَالْكِسْوَةِ وَالْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ؛ لِأَنَّهَا مَصَالِحُ وَقِرْبَاتٌ تَكْثُرُ وَتَجْتَمِعُ،

١٦٬١٩٧

وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا إذَا انْفَرَدَ لَا يُجْزِئُ عَنْ الْمَرْتَبَاتِ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَشِبَعِهِمْ (ش) يَعْنِي أَنَّ شِبَعَهُمْ يُجْزِئُ كَمَا يُجْزِئُ مِنْ الْخُبْزِ رِطْلَانِ سَوَاءٌ أَكَلَ كُلٌّ مُدًّا أَوْ دُونَهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ كَانُوا مُجْتَمِعِينَ أَوْ مُتَفَرِّقِينَ مُتَسَاوِينَ فِي الْأَكْلِ أَوْ مُخْتَلِفِينَ كَمَا قَالَهُ أَبُو عِمْرَانَ وَالْبَاجِيُّ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْغَدَاءُ وَالْعِشَاءُ لِعَشَرَةٍ وَاحِدَةٍ

٣٬٧٦٥

فَلَوْ غَدَّى عَشَرَةً وَعَشَّى عَشَرَةً أُخْرَى لَمْ يَجْزِهِ وَالظَّاهِرُ كَمَا فِي شَرْحِ (هـ) أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ التَّوَالِي

٣٬٧٦٦

فَلَوْ عَشَّاهُمْ مَرَّةً ثُمَّ غَدَّاهُمْ أُخْرَى بَعْدَ يَوْمَيْنِ مَثَلًا أَجْزَأَهُ

٣٬٧٦٧

وَكَذَا الْغَدَاءُ وَكَذَا لَوْ غَدَّاهُمْ فِي يَوْمَيْنِ فَقَطْ أَوْ عَشَّاهُمْ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ يَجْزِيهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ أَبُو عِمْرَانَ وَالْبَاجِيُّ) أَيْ خِلَافًا لِاشْتِرَاطِ التُّونُسِيِّ تَسَاوِيهِمْ فِي الْأَكْلِ وَالْمُعْتَبَرُ الشِّبَعُ الْمُتَوَسِّطُ

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ غَدَّاهُمْ) هَذَا مَفْهُومٌ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى مِنْ الَّذِي قَبْلَهُ وَلَوْ فَرَضَ أَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ قَدْر الْعَشَرَةِ أَمْدَادٍ فِي مَرَّةٍ فَلَا بُدَّ مِنْ شِبَعِهِمْ مَرَّةً ثَانِيَةً هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَانْظُرْ هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُمْ جُوعٌ فَإِنْ أَطْعَمَهُمْ مَرَّتَيْنِ عَلَى سَبْعٍ لَمْ يَكْتَفِ بِذَلِكَ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَكَذَا لِمَرَضٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(كَشِبَعِهِمْ) مَرَّتَيْنِ كَمَا فِي الْحَطّ وَلَعَلَّهُ اسْتَغْنَى عَنْ مَرَّتَيْنِ بِجَعْلِهِ قَسِيمَ الرِّطْلَيْنِ اللَّذَيْنِ يُؤْكَلَانِ فِي مَرَّتَيْنِ غَالِبًا سَوَاءٌ تَوَالَتْ الْمَرَّتَانِ أَمْ لَا طَالَ الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا أَمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ: لِلرَّجُلِ ثَوْبٌ، وَلِلْمَرْأَةِ دِرْعٌ وَخِمَارٌ،

٤٬٢٠٩

وَلَوْ غَيْرَ وَسَطِ أَهْلِهِ، وَالرَّضِيعُ كَالْكَبِيرِ فِيهِمَا، [منح الجليل] لَا مُجْتَمَعَيْنِ أَوْ مُتَفَرِّقَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الْأَكْلِ أَمْ لَا شِبَعًا مُتَوَسِّطًا، وَيَكْفِي شِبَعُهُمْ مَرَّتَيْنِ وَلَوْ دُونَ الْأَمْدَادِ كَمَا فِي الشَّامِلِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.