وَمُكَرَّرٌ لِمِسْكِينٍ
الشروح عليها
(وَ) لَا يُجْزِي (مُكَرَّرٌ) مِنْ طَعَامٍ أَوْ كِسْوَةٍ (لِمِسْكِينٍ كَخَمْسَةٍ يُطْعِمُ كُلَّ وَاحِدٍ مُدَّيْنِ أَوْ يَكْسِي كُلَّ وَاحِدٍ ثَوْبَيْنِ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُجْزِئُ مُكَرَّرٌ) أَيْ تَكْفِيرٌ مُكَرَّرٌ لِمِسْكِينٍ عِنْدُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ لِوُجُوبِ الْعَدَدِ لِتَصْرِيحِ الْآيَةِ بِهِ، وَأَجَازَ أَبُو حَنِيفَةَ دَفْعَهَا لِوَاحِدٍ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا سَدُّ الْخَلَّةِ لَا مَحَلُّهَا فَمَتَى سَدَّ عَشْرَ خَلَّاتٍ،
وَلَوْ فِي وَاحِدٍ فَقَدْ أَتَى بِالْمَطْلُوبِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمُكَرَّرٌ لِمِسْكِينٍ وَنَاقِصٌ كَعِشْرِينَ لِكُلٍّ نِصْفٌ إلَّا أَنْ يُكَمِّلَ) ابْنُ عَرَفَةَ: لَوْ أَعْطَى طَعَامَ عَشْرَةٍ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ بَطَلَتْ وَلَهُ الْبِنَاءُ عَلَى مَا دُونَ الْمُدَّيْنِ كَانَ قَائِمًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَمُكَرَّرٌ لِمِسْكِينٍ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَالَ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ لِكُلٍّ مُدٌّ فَالْعَدَدُ مُعْتَبَرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ}
فَلَوْ أَعْطَى طَعَامَ الْعَشَرَةِ لِخَمْسَةِ مَسَاكِينَ بِأَنْ دَفَعَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّيْنِ أَوْ كَسَا خَمْسَةَ مَسَاكِينَ كِسْوَةَ الْعَشَرَةِ لَمْ يُجْزِئْهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يُكْمِلْ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي لِلْمُؤَلِّفِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(مُكَرَّرٌ) مِنْ طَعَامٍ أَوْ كِسْوَةٍ (لِمِسْكِينٍ) كَإِطْعَامِ خَمْسَةٍ كُلَّ وَاحِدٍ مُدَّيْنِ أَوْ أَرْبَعَةَ أَرْطَالٍ أَوْ كِسْوَةِ كُلِّ وَاحِدٍ ثَوْبَيْنِ قَالَهُ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - لِتَصْرِيحِ الْآيَةِ بِالْعَدَدِ، وَلِتَوَقُّعِ وَلِيٍّ فِيهِمْ تُسْتَجَابُ دَعَوْته وَأَجَازَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إعْطَاءَهَا وَاحِدًا قَائِلًا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ سَدُّ الْخَلَّةِ لَا مَحَلِّهَا اهـ عب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ومكرر لمسكين؛ عطف على "ملفقة" على أنها فاعل، وعلى أنها حال يكون عطف على الضمير المستتر في تجزئ وفيه تكلف؛ يعني أنه لو أطعم خمسة يعطي لكل واحد منهم مدين أو كساهم لكل واحد كسوتان، فإنه لا يجزئ. قاله الأئمة الثلاثة. لوجوب العدد الذي صرحت به الآية، ولتوقع ولي فيهم تستجاب دعوته.
وقال أبو حنيفة: لو أعطى الكفارة لمسكين واحد جاز. قاله غير واحد. وقوله: "ومكرر لمسكين" ، سواء تعدد المسكين أو اتحد كمسكين يعطيه عشرة أمداد أو كسوة العشرة. وناقص؛ يعني أنه لو دفع للمسكين أقل من المد وهو معنى قوله: "ناقص" ،
فإن ذلك لا يجزئ، كما أنه لو دفع له أكثر من المد لا يعتد بالزائد، وهي قوله: "ومكرر لمسكين" .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.