فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَتَكَرَّرَتْ) الْكَفَّارَةُ (إنْ قَصَدَ) بِيَمِينِهِ (تَكَرُّرَ الْحِنْثِ) كَقَوْلِهِ وَاَللَّهِ لَا كَلَّمْتُ زَيْدًا وَنَوَى أَنَّهُ كُلَّمَا كَلَّمَهُ لَزِمَهُ الْحِنْثُ فَتَكَرَّرَ بِتَكَرُّرِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَتَكَرَّرَتْ إنْ قَصَدَ تَكَرُّرَ الْحِنْثِ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ فِعْلًا فَفَعَلَهُ فَإِنَّمَا يَحْنَثُ بِفِعْلِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَصَدَ تَكَرُّرَ الْحِنْثِ كُلَّمَا فَعَلَهُ فَيَتَكَرَّرُ عَلَيْهِ الْحِنْثُ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَحِنْثُ الْيَمِينِ يُسْقِطُهَا، وَلِذَا لَا يَتَعَدَّدُ مَا يُوجِبُهُ الْحِنْثُ بِتَكَرُّرِ مُوجِبِهِ إلَّا بِلَفْظٍ أَوْ نِيَّةٍ أَوْ عُرْفٍ، انْتَهَى. فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَيْسَتْ مِنْ تَكَرُّرِ الْيَمِينِ،

١٦٬٢١٤

بِخِلَافِ مَا يَأْتِي.

(تَنْبِيهٌ) فُهِمَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ حِنْثُ الْيَمِينِ يُسْقِطُهَا أَنَّهُ لَوْ فَعَلَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَحْنَثُ كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى ذَلِكَ الْفِعْلِ وَقُلْنَا لَا يَحْنَثُ ثُمَّ فَعَلَهُ مَرَّةً ثَانِيَةً فَإِنَّهُ يَحْنَثُ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْقَرَافِيِّ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَوَجَبَتْ بِهِ إنْ لَمْ يُكْرَهْ بِبِرٍّ.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَكَرَّرَتْ إنْ قَصَدَ تَكَرُّرَ الْحِنْثِ أَوْ كَانَ الْعُرْفُ) . ابْنُ عَرَفَةَ: حِنْثُ الْيَمِينِ يُسْقِطُهَا وَلِذَا لَا يَتَعَدَّدُ مَا يُوجِبُ الْحِنْثَ بِتَكَرُّرِ مُوجِبِهِ إلَّا بِلَفْظٍ أَوْ نِيَّةٍ أَوْ عُرْفٍ. ابْنُ الْمَوَّازِ: مَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَلْبَتَّةَ إنْ خَرَجَتْ إلَى أَهْلِهَا إلَّا بِإِذْنِهِ إنْ لَمْ يَضْرِبْهَا فَخَرَجَتْ مَرَّةً فَضَرَبَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ خَرَجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى ذَلِكَ، أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ خَرَجَتْ مِرَارًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَضْرِبَهَا إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً،

٣٬٧٥٥

فَإِنْ ضَرَبَهَا فَقَدْ بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَسَقَطَ عَنْهُ الْيَمِينُ كَمَا لَوْ حَنِثَ مَرَّةً لَسَقَطَتْ عَنْهُ الْيَمِينُ وَلَيْسَ يَبَرُّ أَحَدٌ وَلَا يَحْنَثُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، يُرِيدُ

٣٬٧٥٦

وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً إنْ خَرَجْت إلَّا بِإِذْنِي فَخَرَجَتْ مَرَّةً بِغَيْرِ إذْنِهِ فَوَقَعَتْ عَلَيْهَا طَلْقَةٌ،

تعليق

ثُمَّ إنْ خَرَجَتْ ثَانِيَةً لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ لِأَنَّهَا يَمِينٌ حَنِثَ فِيهَا فَلَا يَتَكَرَّرُ الْحِنْثُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ كُلَّمَا خَرَجَتْ. انْتَهَى مِنْ ابْنِ يُونُسَ. الْكَافِي إذَا قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَهَا لَزِمَهُ طَلَاقُهَا،

٣٬٧٥٧

فَإِنْ عَادَ تَزَوَّجَهَا ثَانِيَةً لَمْ تَطْلُقْ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَقُولَ كُلَّمَا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتَكَرَّرَتْ إنْ قَصَدَ تَكَرُّرَ الْحِنْثِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا حَلَفَ مَثَلًا أَنْ لَا يُكَلِّمَ زَيْدًا وَنَوَى أَنَّهُ كُلَّمَا كَلَّمَهُ لَزِمَهُ الْحِنْثُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ كُلَّمَا كَلَّمَهُ

٣٬٧٨٠

وَكَذَا لَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا جَامَعْت زَوْجَتِي وَنِيَّتُهُ التَّكْرَارُ يُرِيدُ وَالْيَمِينُ وَاحِدَةٌ وَحِينَئِذٍ لَا إشْكَالَ مَعَ قَوْلِهِ بَعْدُ أَوْ نَوَى كَفَّارَاتٍ فَإِنَّهُ كَرَّرَ الْقَسَمَ وَنَوَى بِكُلِّ لَفْظَةٍ كَفَّارَةً فَقَوْلُهُ وَتَكَرَّرَتْ أَيْ الْكَفَّارَةُ إنْ قَصَدَ تَكَرُّرَ الْحِنْثِ بِتَكَرُّرِ فِعْلِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَالْحِنْثُ فِي الْيَمِينِ بِكَسْرِ الْحَاءِ نَقْضُهَا وَالنَّكْثُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ لَا إشْكَالَ) أَيْ بِالتَّكْرَارِ

(قَوْلُهُ وَالنَّكْثُ) عَطْفٌ مُرَادِفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَالنَّقْضُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَتَكَرَّرَتْ) الْكَفَّارَةُ (إنْ قَصَدَ) الْحَالِفُ (تَكَرُّرَ الْحِنْثِ) بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ كَقَوْلِهِ: وَاَللَّهِ أَوْ كَانَ الْعُرْفُ: كَعَدَمِ تَرْكِ الْوِتْرِ، أَوْ نَوَى كَفَّارَاتٍ، أَوْ قَالَ لَا وَلَا، [منح الجليل] لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا وَنَوَى أَنَّهُ كُلَّمَا كَلَّمَهُ يَحْنَثُ فَتَتَكَرَّرُ الْكَفَّارَةُ بِتَكَرُّرِ كَلَامِهِ، وَقَوْلُهُ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ خَرَجْت إلَّا بِإِذْنِي فَخَرَجَتْ مَرَّةً بِغَيْرِ إذْنِهِ وَطَلُقَتْ وَاحِدَةً وَرَاجَعَهَا وَخَرَجَتْ ثَانِيًا بِغَيْرِ إذْنِهِ طَلُقَتْ أَيْضًا وَاحِدَةً،

٤٬٢٥٦

فَإِنْ رَاجَعَهَا وَخَرَجَتْ بِلَا إذْنِهِ طَلُقَتْ أَيْضًا إنْ كَانَ نَوَى كُلَّمَا خَرَجَتْ بِغَيْرِ إذْنِي إلَى تَمَامِ الْعِصْمَةِ الْمُعَلَّقِ فِيهَا، وَإِلَّا فَلَا تَلْزَمُهُ غَيْرُ الْأُولَى، قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ، وَكَقَوْلِهِ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا عَشْرَةَ أَيَّامٍ نَاوِيًا تَكَرُّرَ الْحِنْثِ، وَكَلَّمَهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَتَتَعَدَّدُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ بِعَدَدِ التَّكْلِيمِ،

٤٬٢٥٧

وَإِنْ لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ فَلَا تَتَعَدَّدُ نَقَلَهُ اللَّخْمِيُّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ثم لا كفارة عليه فيما إذا فعله بعد ذلك، إلا أن يكون قصد تكرر الحنث كلما فعله فتعدد الكفارة بتعدد الفعل، وكأنت طالق إن خرجت إلا بإذني، ونوى أنها كلما خرجت بغير إذنه فهي طالق، فخرجت مرة بغير إذنه فطلقت عليه واحدة ثم رجعها، وخرجت ثانيا بغير إذنه لزمه الطلاق إلى تمام العصمة،

٢٤٬٥٣٨

فإن لم ينو التكرار لم يلزمه غير الأولى: وكوالله لا كلمت فلانا عشرة أيام ونوى كلما كلمه حنث فتتعدد بتعدد تكليمه.

٢٤٬٥٣٩

وقال الشيخ عبد الباقي عن شيخه الأجهوري: إنه لو قال والله لا كلمت زيدا، ونوى أنه إذا كلمه مرة واحدة لزمه ثلاث كفارات أو أربع، فإنه يلزمه ما نوى ويشملها كلام المص، وهذه اليمين لا يحتمل مدخولها التعدد. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: تعدد الكفارة في هذه غير ظاهر؛ لأنه رتب عليها ما لم يرتبه الله، وذلك لا يلزم بمجرد النية،

٢٤٬٥٤٠

وقال: إن كلام المص لا يشمل هذه ولا يصح إدخالها فيه؛ لأن موضوعه قصد تكرر الحنث، وهذه ليس فيها تكرار الحنث.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.