أو كان العرف: كعدم ترك الوتر
الشروح عليها
(أَوْ كَانَ) تَكَرُّرُ الْحِنْثِ (الْعُرْفَ) أَيْ كَانَ التَّكَرُّرُ يُسْتَفَادُ مِنْهُ لَا مِنْ مُجَرَّدِ اللَّفْظِ (كَعَدَمِ تَرْكِ الْوِتْرِ) مَثَلًا فَمَنْ حَلَفَ لَا يَتْرُكُهُ حِينَ عُوتِبَ عَلَى تَرْكِهِ فَيَلْزَمُهُ كُلَّمَا تَرَكَهُ كَفَّارَةٌ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَتْرُكُهُ، وَلَا مَرَّةً وَاحِدَةً فَكَأَنَّهُ قَالَ كُلَّمَا تَرَكْته فَعَلَيَّ كَفَّارَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (أَوْ كَانَ الْعُرْفُ كَعَدَمِ تَرْكِ الْوَتْرِ) ش: ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ وَلَمْ يَرْتَضِ ابْنُ عَرَفَةَ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ص (أَوْ نَوَى كَفَّارَاتٍ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ كَرَّرَ الْيَمِينَ وَنَوَى أَنْ يُكَرِّرَ الْكَفَّارَاتِ فَإِنَّهَا تُكَرَّرُ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَعَدِمِ تَرْكِ الْوِتْرِ) ابْنُ الْمَوَّازِ: مَنْ حَلَفَ إنْ نَامَ حَتَّى يُوتِرَ فَعَلَيْهِ صَدَقَةٌ دِينَارٌ فَنَامَ لَيْلَةً قَبْلَ أَنْ يُوتِرَ فَلَزِمَهُ صَدَقَةُ دِينَارٍ، ثُمَّ نَامَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: مَا رَأَيْت أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا يُرِيدُ بِذَلِكَ مَرَّةً وَاحِدَةً - وَمَا أَرَاهُ إلَّا أَنَّ عَلَيْهِ فِي كُلِّ مَا فَعَلَ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ.
وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغُ. ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا خِلَافُ قَوْلِهِمَا إنَّمَا عَلَى مَنْ حَلَفَ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا عَشْرَةَ أَيَّامٍ فَكَلَّمَهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَسَمَاعُ أَشْهَبَ: مَنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ إنْ أَبَقَ، وَسَمَاعُ ابْنِ الْقَاسِمِ: مَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ إنْ بَاتَ عَنْهَا، وَسَمَاعُهُ فِيمَنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ امْرَأَتَهُ إنْ خَرَجَتْ. وَهَذَا الْخِلَافُ عَلَى اخْتِلَافِ الْأُصُولِيِّينَ فِي الْأَمْرِ الْمُقَيَّدِ بِصِفَةٍ هَلْ يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِهَا أَمْ لَا. ابْنُ عَرَفَةَ: يَرُدُّ هَذَا بِأَنَّ التَّكْرَارَ فِي الْوِتْرِ قَدْ عَلَّلَهُ مَالِكٌ بِتَقَرُّرِ الْعُرْفِ تَكْرِيرَ الْجَزَاءِ بِتَكَرُّرِ شَرْطِهِ، وَمَحْمَلُ السَّمَاعَاتِ عَلَى عَدَمِ تَقْرِيرِهِ وَلَيْسَتْ مَسْأَلَةُ الْكَلَامِ مِنْ هَذَا بِوَجْهٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ كَانَ الْعُرْفَ كَعَدَمِ تَرْكِ الْوِتْرِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعُرْفَ إذَا كَانَ جَارِيًا بِتَكْرَارِ الْحِنْثِ فِي صِيغَةٍ مِنْ صِيَغِ الْأَيْمَانِ فَإِنَّهُ يَتَكَرَّرُ الْحِنْثُ عَلَى الْحَالِفِ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَصَدَ تَكْرَارَ الْحِنْثِ بِهَا لِأَنَّ الْعُرْفَ كَالشَّرْطِ فَمَنْ حَلَفَ لَا يَتْرُكُ الْوِتْرَ مَا دَامَ بِمَكَّةَ فَإِنَّهُ يَتَكَرَّرُ عَلَيْهِ الْحِنْثُ بِتَكَرُّرِ تَرْكِ الْوِتْرِ لِجَرْيِ الْعُرْفِ بِالتَّكْرَارِ فَكَأَنَّهُ قَالَ كُلَّمَا تَرَكْت الْوِتْرَ فَعَلَيَّ كَفَّارَةٌ فَضَمِيرُ كَانَ لِلتَّكْرَارِ الْمَفْهُومُ مِنْ تَكَرَّرَتْ وَمِثْلُ الْوِتْرِ كُلُّ عِبَادَةٍ لَهَا وَقْتٌ تُفْعَلُ فِيهِ لَا تَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ وَلَا تَتَأَخَّرُ عَنْهُ وَهُوَ دَائِمٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مَا دَامَ بِمَكَّةَ) فَرْضُ مِثَالٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ كَانَ) تَكَرُّرُ الْحِنْثِ (الْعُرْفَ) أَيْ كَانَتْ دَلَالَةُ يَمِينِهِ عَلَى تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ مُسْتَفَادَةً مِنْ الْعُرْفِ لَا مِنْ اللَّفْظِ وَلَا مِنْ النِّيَّةِ أَيْ أَنَّ الْعُرْفَ فِي مِثْلِهِ يَقْتَضِي أَنْ لَا يُرِيدَ قَصْرَ الْحِنْثِ عَلَى مَرَّةٍ (كَ) عَلَّقَهُ عَلَى (عَدَمِ تَرْكِ) شَيْءٍ مُتَكَرِّرٍ كَ (الْوِتْرِ) وَالْفَجْرِ وَالضُّحَى وَدَرْسِ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ حِينَ عِتَابِهِ عَلَى تَرْكِهِ فَكُلَّمَا يَتْرُكُهُ مَرَّةً تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو كان العرف؛ يعني أن الكفارة تتعدد أيضا فيما إذا كان تكرر الحنث هو العرف، بأن تكون دلالة يمينه على تعدد الكفارة مستفادة من العرف لا من اللفظ ولا من النية؛ أي أن العرف في مثل هذه اليمين عدم قصر الحنث على مرة، ومثل لذلك بقوله: كعدم ترك الوتر؛ يعني أنه لو قال والله لا تركت الوتر أو لا شربت الخمر بالمدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، أو بمكة شرفها الله، فإنه كلما ترك الوتر أو شرب الخمر تتعدد عليه الكفارة بتعدد ترك الوتر وشرب الخمر؛
لأن قصده اجتناب ذلك في كل وقت لشرف المدينة المنورة ومكة أعزهما الله تعالى؛ لأن العرف في مثله لا يقصر الحنث على مرة واحدة، والعرف كالشرط والعرف جرى بأن هذا بمنزلة قوله: كلما تركت الوتر فعلي كفارة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.