وَنُدِبَ إنْ لَازَمَ أَكْثَرَ
الشروح عليها
(وَنُدِبَ) الْوُضُوءُ (إنْ لَازَمَ) السَّلَسُ (أَكْثَرَ) الزَّمَنِ وَأَوْلَى نِصْفُهُ
لَا إنْ عَمَّهُ وَمَحَلُّ النَّدْبِ فِي مُلَازَمَةِ الْأَكْثَرِ إنْ لَمْ يَشُقَّ
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ الْوُضُوءُ إنْ لَازَمَ السَّلَسُ أَكْثَرَ) أَيْ وَنُدِبَ أَيْضًا اتِّصَالُهُ بِالصَّلَاةِ وَهَلْ يُنْدَبُ الِاسْتِنْجَاءُ مِنْهُ أَوْ لَا يُنْدَبُ قَوْلَانِ كَذَا فِي عبق عَلَى الْعِزِّيَّةِ وَتَخْصِيصُهُ النَّدْبَ بِالْوُضُوءِ دُونَ غَسْلِ الذَّكَرِ مِنْ الْمَذْيِ يُشْعِرُ بِنَفْيِ غَسْلِهِ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ قَالَ: لِأَنَّ النَّجَاسَةَ أَخَفُّ مِنْ الْحَدَثِ وَالْحُكْمُ بِاسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ لَا يَقْتَضِي اسْتِحْبَابَ غَسْلِ الذَّكَرِ مِنْ النَّجَاسَةِ؛ لِأَنَّهَا أَخَفُّ وَاسْتَحَبَّ سَنَدٌ فِي الطِّرَازِ غَسْلَ الذَّكَرِ مِنْ الْمَذْيِ الْمُلَازِمِ لِجُلِّ الزَّمَانِ أَوْ لِنِصْفِهِ
(قَوْلُهُ: لَا إنْ عَمَّهُ) أَيْ فَلَا يُنْدَبُ؛ لِأَنَّهُ لَا
فَائِدَةَ فِي الْوُضُوءِ حِينَئِذٍ
(وَنُدِبَ إنْ لَازَمَ أَكْثَرَ لَا إنْ شَقَّ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ بَشِيرٍ وَنَقَلَ ابْنُ يُونُسَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَنُدِبَ إنْ لَازَمَ أَكْثَرَ لَا إنْ شَقَّ (ش) لَمَّا دَلَّ مَفْهُومُ الصِّفَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ: فَارَقَ أَكْثَرَ عَلَى عَدَمِ النَّقْضِ فِيمَا عَدَاهَا بَيَّنَ مَا يُسْتَحَبُّ فِيهِ الْوُضُوءُ مِنْ ذَلِكَ أَيْ وَنُدِبَ الْوُضُوءُ إنْ لَازَمَ أَكْثَرَ الزَّمَانِ وَأَوْلَى مَعَ التَّسَاوِي فَهُوَ مَفْهُومُ مُوَافَقَةٍ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ فَلَا يُعَارِضُ مَفْهُومَ الصِّفَةِ السَّابِقَةِ وَمَحِلُّ الِاسْتِحْبَابِ إذَا لَمْ يَشُقَّ،
فَإِنْ شَقَّ بِبَرْدٍ وَنَحْوِهِ فَلَا يُنْدَبُ
وَكَذَا إنْ دَامَ إذْ لَا
فَائِدَةَ فِي الْوُضُوءِ، وَتَخْصِيصُ النَّدْبِ بِالْوُضُوءِ دُونَ غَسْلِ الذَّكَرِ مِنْ الْمَذْيِ يُشْعِرُ بِنَفْيِهِ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونَ قَالَ: لِأَنَّ النَّجَاسَةَ أَخَفُّ مِنْ الْحَدَثِ وَاسْتَحَبَّهُ فِي الطِّرَازِ.
(قَوْلُهُ: وَأَوْلَى مَعَ التَّسَاوِي) بَلْ آكَدُ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُعَارِضُ) الْعِبَارَةُ تُوهِمُ أَنَّ لِلْمُعَارَضَةِ وَجْهًا فِي الْجُمْلَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَبَيَانُهُ أَنَّ قَوْلَهُ وَنُدِبَ إنْ لَازَمَ أَكْثَرَ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا لَازَمَ النِّصْفَ لَا نُدِبَ مَعَ وُجُودِ الطَّلَبِ وَإِذَا انْتَفَى النَّدْبُ وَقَدْ وُجِدَ الطَّلَبُ فَيَكُونُ الْوُجُوبُ وَمُرَادُنَا بِنُدِبَ مَا يَشْمَلُ السُّنَّةَ عَلَى طَرِيقَةِ الْعِرَاقِيِّينَ فَيُنَافِي مَفْهُومَ قَوْلِهِ: إنْ فَارَقَ أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عِنْدَ التَّسَاوِي وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنْ يُقَالَ إنَّ مَفْهُومَهُ أَوْلَوِيٌّ بِقَرِينَةِ مَا سَبَقَ لَا وَاجِبٌ وَإِلَّا لَوُجِدَ التَّنَافِي وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، وَإِنَّمَا نُدِبَ مَخَافَةَ أَنْ يُخَالِطَ مَا كَانَ مِنْ مَرَضٍ مَا لَيْسَ فِيهِ مِنْ أَجْزَاءِ الْفَضَلَاتِ النَّاقِضَةِ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ الِاسْتِحْبَابِ) فِي الْأَكْثَرِ وَالْمُتَوَسِّطِ
(قَوْلُهُ: يُشْعِرُ بِنَفْيِهِ) أَيْ نَفْيِ النَّدْبِ فِي غَسْلِ الذَّكَرِ
(قَوْلُهُ: وَاسْتَحَبَّهُ) أَيْ غَسْلَ الذَّكَرِ فِي الطِّرَازِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَنُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ الْوُضُوءُ (إنْ لَازَمَ) أَيْ السَّلَسُ الَّذِي لَا يُقْدَرُ عَلَى رَفْعِهِ (أَكْثَرَ) الزَّمَنِ وَأَوْلَى إنْ لَازَمَ نِصْفَهُ
لَا إنْ لَازَمَ جَمْعَهُ، وَمَحَلُّ النَّدْبِ مِنْ مُلَازِمِ الْأَكْثَرِ إذَا لَمْ يَشُقَّ
وندب إن لازم أكثر ولما فهم من المص أن السلس إذا لازم نصف الزمن أو أكثره أو جميعه لا ينقض، أخذ يبين ما يستحب فيه الوضوء من ذلك وما لا؛ يعني أن السلس إذا لازم أكثر الزمن فإنه يندب فيه الوضوء، وأولى لو ساوى بأن لازم نصف الزمن وفارق نصفه. ومفهوم إن لازم أكثر أنه لو لازم جميع الزمن فإنه لا يندب له الوضوء، وما يندب فيه الوضوء يندب اتصاله بالصلاة وفي ندب غسل فرجه قولا الطراز وسحنون قائلا؛
لأن النجاسة أخف من الحدث.
وفي لزوم غسل الخرقة عند الصلاة نقلا القرافي عن الابياني وسحنون. قاله الشيخ عبد الباقي.
وإذا لم ينتقض الوضوء بالسلس على ما مر فإن وضوءه ينتقض بالبول مثلا على الوجه المعتاد
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.