كَسَمْنِ ضَأْنٍ فِي: لا آكل سمنا
الشروح عليها
(كَسَمْنِ ضَأْنٍ) أَيْ كَنِيَّةِ سَمْنِ ضَأْنٍ (فِي) حَلِفِهِ (لَا آكُلُ سَمْنًا) ،
وَلَوْ لَمْ يُلَاحَظْ إخْرَاجُ غَيْرِهِ أَوَّلًا وِفَاقًا لِابْنِ يُونُسَ إذْ لَا مَعْنَى لِنِيَّةِ الضَّأْنِ إلَّا إخْرَاجُ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: كَسَمْنِ ضَأْنٍ إلَخْ) جَعْلُ هَذَا الْمِثَالِ مِمَّا خَالَفَتْ فِيهِ النِّيَّةُ ظَاهِرَ اللَّفْظِ صَحِيحٌ حَيْثُ يَكُونُ سَمْنُ الْبَقَرِ مَثَلًا أَغْلَبَ، وَعِنْدَ الْعَكْسِ، وَهُوَ مَا إذَا كَانَ الْأَغْلَبُ سَمْنَ الضَّأْنِ تَكُونُ النِّيَّةُ قَرِينَةً مُسَاوِيَةً لِظَاهِرِ اللَّفْظِ كَذَا فِي بْن
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ سَمْنًا،
وَقَالَ أَرَدْت سَمْنَ الضَّأْنِ كَانَتْ تِلْكَ النِّيَّةُ مُخَصِّصَةً لِيَمِينِهِ فَلَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ سَمْنِ غَيْرِهِ سَوَاءٌ لَاحَظَ إخْرَاجَ غَيْرِ الضَّأْنِ أَوَّلًا بِأَنْ يَنْوِيَ إبَاحَةَ مَا عَدَا سَمْنَ الضَّأْنِ أَوَّلًا أَوْ لَمْ يُلَاحِظْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِنِيَّةِ الضَّأْنِ إلَّا إخْرَاجَ غَيْرِهِ، وَهَذَا مَا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ،
وَقَالَ الْقَرَافِيُّ إنَّ نِيَّةَ سَمْنِ الضَّأْنِ لَا تَكُونُ مُخَصِّصَةً لِقَوْلِهِ لَا آكُلُ سَمْنًا إلَّا إذَا نَوَى إخْرَاجَ غَيْرِهِ أَوَّلًا بِأَنْ يَنْوِيَ إبَاحَةَ مَا عَدَا سَمْنَ الضَّأْنِ،
وَأَمَّا لَوْ نَوَى عَدَمَ أَكْلِ سَمْنِ الضَّأْنِ فَقَطْ فِي لَا آكُلُ سَمْنًا مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ إخْرَاجِ غَيْرِهِ أَوَّلًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِ السَّمْنِ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ فَرْدِ الْعَامِّ بِحُكْمِهِ يُؤَيِّدُهُ، وَلَا يُخَصِّصُهُ لِعَدَمِ مُنَافَاتِهِ لَهُ، وَمَا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ هُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ، وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا فِي طفى وبن
ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ أَمْثِلَةً أَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ مِنْهَا بِقَوْلِهِ: ص (كَسَمْنِ ضَأْنٍ فِي لَا آكُلُ سَمْنًا) ش: وَيُرِيدُ بِذَلِكَ مَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ،
وَلَوْ حَلِفَ لَا يَأْكُلُ سَمْنًا،
وَقَالَ: نَوَيْت سَمْنَ ضَأْنٍ، أَوْ حَلَفَ لِزَوْجَتِهِ فِي جَارِيَةٍ لَهُ إنْ كَانَ وَطِئَهَا، وَهُوَ يُرِيدُ بِقَدَمِهِ فَلَهُ نِيَّتُهُ فِي هَذَا فِي الْفُتْيَا دُونَ الْقَضَاءِ، انْتَهَى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(سَمْنِ ضَأْنٍ فِي) حَلِفِهِ بِاَللَّهِ أَوْ بِالطَّلَاقِ أَوْ الْعِتْقِ أَوْ غَيْرِهَا (لَا آكُلُ) بِضَمِّ الْكَافِ عَقِبَ الْهَمْزِ الْمَمْدُودِ (سَمْنًا) فَتُقْبَلُ نِيَّتُهُ وَلَا يَحْنَثُ بِغَيْرِ سَمْنِ الضَّأْنِ عِنْدَ الْمُتَقَدِّمِينَ كَابْنِ الْمَوَّازِ وَابْنِ يُونُسَ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا تَقَدَّمَ. عج إذَا حُمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ بِالْمُنَافَاةِ فِي قَوْلِهِ إنْ نَافَتْ مَا يَشْمَلُ الْمُخَالَفَةَ بِالْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ لَكِنْ يَكُونُ شَرْطُ الْمُنَافَاةِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ، أَيْ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ فَرْضِ أَنَّهَا مُخَصِّصَةٌ يَصِيرُ التَّخَالُفُ بِالْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ ضَرُورِيًّا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ومثال المخصصة أشار له بقوله: كسمن ضأن في لا آكل سمنا؛ يعني أنه إذا حلف لا يأكل سمنا، ونوى سمن الضأن وأخرج غيره،
فإن نيته تقبل في كل يمين إلا لمرافعة لخ، فهو مثال للمخصصة المخالفة لظاهر اللفظ الموافقة للاحتمال المرجوح القريب من المساوي. أو لا أكلمه؛ هذا أيضا مثال للنية المخصصة المخالفة لظاهر اللفظ الموافقة للاحتمال المرجوح القريب من المساوي؛ يعني أنه لو حلف لا يكلم فلانا وقال نويت شهرا وأخرجت ما عداه،
فإن هذه النية تقبل إلا لمرافعة إلى آخر ما يأتي، ويمينه هنا تفيد التأبيد وادعى ما يقطعه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.