وَبِفِرَارِ غَرِيمِهِ فِي لَا فَارَقْتُك أَوْ فَارَقْتنِي إلَّا بِحَقِّي
الشروح عليها
(وَ) حَنِثَ (بِفِرَارِ غَرِيمِهِ) قَبْلَ أَخْذِ حَقِّهِ مِنْهُ (فِي) حَلِفِهِ (لَا فَارَقْتُك) أَنَا (أَوْ) لَا (فَارَقْتنِي) أَنْت (إلَّا بِحَقِّي) ، وَفَرَّطَ بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَبِفِرَارِ غَرِيمِهِ) لَا يُقَالُ الْفِرَارُ إكْرَاهٌ، وَهَذِهِ الصِّيغَةُ صِيغَةُ بِرٍّ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْفِرَارَ إكْرَاهٌ وَلَوْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ إكْرَاهٌ فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الصِّيغَةَ صِيغَةٌ بِرٍّ بَلْ صِيغَةُ حِنْثٍ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى لَأُلْزِمَنَّكَ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ. اهـ. بْن
(قَوْلُهُ: لَا بِحَقِّي) أَيْ إلَّا بَعْدَ أَخْذِ حَقِّي،
وَمِثْلُهُ حَتَّى أَسْتَوْفِيَ حَقِّي أَوْ حَتَّى أَقْبِضَ حَقِّي
(قَوْلُهُ: وَفَرَّطَ) أَيْ فِي الْقَبْضِ عَلَيْهِ حَتَّى فَرَّ مِنْهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبِفِرَارِ غَرِيمِهِ فِي لَا فَارَقْتُك أَوْ فَارَقْتِنِي إلَّا بِحَقِّي) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ حَلَفَ لَا فَارَقَ غَرِيمَهُ إلَّا بِحَقِّهِ فَفَرَّ مِنْهُ أَوْ أَفْلَتَ أَوْ غَصَبَ الْحَالِفُ بِرَبْطٍ فَهُوَ حَانِثٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: لَا أُفَارِقُك كَالْقَائِلِ لَا أَتْرُكُهُ إلَّا أَنْ يَفِرَّ أَوْ أَغْلِبَ عَلَيْهِ. ابْنُ الْحَاجِبِ: مَنْ حَلَفَ لَا فَارَقَ غَرِيمَهُ إلَّا بِحَقِّهِ فَفَارَقَهُ الْغَرِيمُ حَنِثَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَا فَارَقَتْنِي وِفَاقٌ وَنَحْوُ هَذَا لِابْنِ بَشِيرٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَبِفِرَارِ غَرِيمِهِ فِي لَا فَارَقْتُك أَوْ فَارَقْتنِي إلَّا بِحَقِّي وَلَوْ لَمْ يُفَرِّطْ وَإِنْ أَحَالَهُ (ش) أَيْ وَهَكَذَا يَحْنَثُ اتِّفَاقًا إذَا حَلَفَ لَا يُفَارِقُ غَرِيمَهُ إلَّا بِحَقِّهِ فَفَرَّ مِنْهُ حَنِثَ حَيْثُ فَرَّطَ
وَكَذَا لَوْ لَمْ يُفَرِّطْ عَلَى الْمَشْهُورِ بِأَنْ انْفَلَتَ مِنْهُ كَرْهًا أَوْ اسْتِغْفَالًا وَكَمَا يَحْنَثُ بِالْفِرَارِ مِنْ غَيْرِ إحَالَةٍ يَحْنَثُ وَإِنْ أَحَالَهُ عَلَى غَرِيمٍ لَهُ بِمُجَرَّدِ قَبُولِهِ الْحَوَالَةَ وَلَا يَنْفَعُهُ نَقْضُهَا وَلَا يَنْفَعُهُ قَبْضُهُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَلَوْ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْمُحِيلِ وَمِثْلُ إلَّا بِحَقِّي حَتَّى أَسْتَوْفِيَ حَقِّي أَوْ أَقْبِضُ حَقِّي
وَأَمَّا لَوْ قَالَ لَا فَارَقْتُك أَوْ فَارَقْتنِي وَلِي عَلَيْك حَقٌّ فَإِنَّهُ يَبِرُّ بِالْحَوَالَةِ دُونَ الرَّهْنِ
وَمِثْلُهُ لَوْ حَلَفَ لَا فَارَقْتنِي أَوْ فَارَقْتُك وَبَيْنِي وَبَيْنَك مُعَامَلَةٌ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يُفَرِّطْ إلَخْ) هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِخِلَافِ عُرْفِ مِصْرَ كَذَا ذَكَرَهُ فِي ك
(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ لَمْ يُفَرِّطْ عَلَى الْمَشْهُورِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا قَالَ لَا فَارَقْتُك لَا فِيمَا إذَا قَالَ لَا فَارَقَتْنِي فَحِينَئِذٍ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ لَمْ يُفَرِّطْ بِالنِّسْبَةِ لِلْأُولَى لِلْخِلَافِ وَبِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِيَةِ لِدَفْعِ التَّوَهُّمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) حَنِثَ (بِفِرَارِ) بِكَسْرِ الْفَاءِ أَيْ هُرُوبِ (غَرِيمِهِ) أَيْ مَدِينِ الْحَالِفِ مِنْهُ قَبْلَ قَبْضِ حَقِّهِ مِنْهُ (فِي) حَلِفِهِ (لَا فَارَقْتُك أَوْ) لَا (فَارَقْتنِي إلَّا بِ) دَفْعِ (حَقِّي) أَوْ قَبْضِهِ أَوْ اسْتِيفَائِهِ مِنْك إنْ فَرَّطَ الْحَالِفُ حَتَّى فَرَّ غَرِيمُهُ بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وبفرار غريمه في لا فارقتك أو فارقتني إلا بحقي؛ يعني أن رب الدين إذا حلف لا يفارق غريمه أي مدينه إلا بحقه؛ أي بقبض حقه، أو حلف لا فارقتك إلا بقبض حقي أو استيفائه منه، ففر المدين قبل أن يستوفي منه رب الدين،
فإن رب الدين الحالف يحنث،
وكذا لو حلف لا فارتتني إلا بحقي أو قبضه أو استيفائي له منك، ففر الدين قبل أن يقضي لرب الدين دينه، فإن الحالف يحنث.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.