خباسترخاء لها في لا قبلتك أو قبلتني
الشروح عليها
(بِاسْتِرْخَاءٍ لَهَا فِي) حَلِفِهِ (لَا قَبَّلْتُكِ) ، وَقَبَّلْتَهُ فِي الْفَمِ فَقَطْ،
وَأَمَّا إنْ قَبَّلَهَا هُوَ حَنِثَ مُطْلَقًا قَبَّلَهَا فِي الْفَمِ أَوْ غَيْرِهِ (أَوْ) حَلَفَ (لَا قَبَّلْتنِي) ، وَقَبَّلَتْهُ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَحْنَثُ فِي هَذِهِ مُطْلَقًا اسْتَرْخَى لَهَا أَمْ لَا فِي الْفَمِ أَوْ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَحْنَثُ فِي هَذِهِ مُطْلَقًا اسْتَرْخَى لَهَا أَمْ لَا) أَيْ؛ لِأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى فِعْلِهَا، وَهِيَ مُخْتَارَةٌ فِيهِ،
وَإِنْ كَانَ مُكْرَهًا، وَقَوْلُهُ الْمُعْتَمَدُ أَيْ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ، وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ عَنْهُ بِأَنَّ مَفْهُومَ وَبِاسْتِرْخَاءٍ لَهَا فِيهِ تَفْصِيلٌ، وَهُوَ عَدَمُ الْحِنْثِ فِي الْأُولَى وَالْحِنْثُ فِي الثَّانِيَةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبِاسْتِرْخَاءٍ لَهَا فِي لَا قَبَّلْتُك أَوْ قَبَّلْتِنِي) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا يَتَقَرَّرُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ قَبَّلْتُك فَقَبَّلَتْهُ مِنْ وَرَائِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْهُ اسْتِرْخَاءٌ،
وَإِنْ كَانَتْ يَمِينُهُ إنْ قَبَّلْتنِي حَنِثَ بِكُلِّ حَالٍ.
(ص) وَبِاسْتِرْخَاءٍ لَهَا فِي لَا قَبَّلْتُك أَوْ لَا قَبَّلْتنِي (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا حَلَفَ عَلَى زَوْجَتِهِ بِأَنْ قَالَ لَا قَبَّلْتُك أَوْ ضَاجَعْتُك وَاسْتَرْخَى لَهَا حَتَّى قَبَّلَتْهُ هِيَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ اللَّخْمِيُّ هَذَا إذَا قَبَّلَتْهُ عَلَى فَمِهِ وَإِلَّا لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ قَالَ لَهَا لَا قَبَّلْتِنِي أَنْتَ أَوْ ضَاجَعْتِنِي أَنْتَ حَنِثَ بِتَقْبِيلِهَا أَوْ مُضَاجَعَتِهَا لَهُ، سَوَاءٌ اسْتَرْخَى لَهَا أَمْ لَا وَسَوَاءٌ قَبَّلَتْهُ عَلَى الْفَمِ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ لِأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى فِعْلِهَا وَقَدْ وُجِدَ فَفِي تَسْوِيَةِ الْمُؤَلِّفِ بَيْنَهُمَا فِي التَّقْيِيدِ بِالِاسْتِرْخَاءِ نَظَرٌ
وَلَوْ قَالَ وَبِتَقْبِيلِهَا مُطْلَقًا فِي لَا قَبَّلْتِنِي كَلَا قَبَّلْتُك وَقَبَّلَهَا كَأَنْ قَبَّلَتْهُ إنْ اسْتَرْخَى لَهَا وَقَبَّلَتْهُ فِي فِيهِ لَوَفَّى بِالْمَسْأَلَةِ مَعَ زِيَادَةٍ بِلَا تَكَلُّفٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَهَذَا إنْ قَبَّلَتْهُ عَلَى فَمِهِ) أَيْ
وَأَمَّا إنْ قَبَّلَهَا هُوَ فَيَحْنَثُ قَبَّلَهَا فِي فَمِهَا أَوْ غَيْرِهِ إلَّا لِنِيَّةِ الْفَمِ
(قَوْلُهُ فَفِي تَسْوِيَةِ الْمُؤَلِّفِ إلَخْ) وَأُجِيبَ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ قَوْلَهُ بِاسْتِرْخَائِهَا فِيهِ تَفْصِيلٌ وَهُوَ عَدَمُ الْحِنْثِ فِي الْأَوَّلِ وَالْحِنْثُ فِي الثَّانِي
(قَوْلُهُ وَبِتَقْبِيلِهَا مُطْلَقًا) مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْفَاعِلِ وَمَعْنَى الْإِطْلَاقِ اسْتَرْخَى أَمْ لَا كَانَتْ عَلَى الْفَمِ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ كَلَا قَبَّلْتُك وَقَبَّلَهَا) أَيْ عَلَى الْفَمِ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ لَوَفَّى بِالْمَسْأَلَةِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ أَفَادَ أَنَّهُ فِي قَبَّلَتْنِي يَحْنَثُ مُطْلَقًا اسْتَرْخَى لَهَا أَمْ لَا قَبَّلَتْهُ عَلَى الْفَمِ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ مَعَ زِيَادَةٍ أَيْ قَوْلُهُ كَلَا قَبَّلْتُك وَقَبَّلَهَا وَقَوْلُهُ بِلَا تَكَلُّفٍ أَيْ مَعَ وُضُوحِ الْمَعْنَى الَّذِي لَا يَحْتَاجُ فِيهِ لِتَكَلُّفِ شَيْءٍ فِي الْعِبَارَةِ أَيْ
بِخِلَافِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَفِيهِ عَدَمُ التَّوْفِيَةِ وَفِيهِ التَّكَلُّفُ بِأَنَّهُ تَفْصِيلٌ فِي الْمَفْهُومِ
(لَهَا) أَيْ حَلِيلَتِهِ الْمَحْلُوفِ عَلَى عَدَمِ تَقْبِيلِهَا مِنْ تَقْبِيلِهَا لَهُ (فِي) حَلِفِهِ (لَا قَبَّلْتُكِ) وَقَبَّلَتْهُ عَلَى فَمِهِ فَقَطْ فَإِنْ قَبَّلَتْهُ عَلَى غَيْرِهِ لَمْ يَحْنَثْ،
فَإِنْ قَبَّلَهَا حَنِثَ سَوَاءٌ قَبَّلَهَا عَلَى فَمِهَا أَوْ غَيْرِهِ إلَّا لِنِيَّةِ الْفَمِ (أَوْ) حَلِفِهِ (لَا قَبَّلْتِنِي) اُعْتُرِضَ بِأَنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ حِنْثُهُ بِتَقْبِيلِهَا لَهُ فِي هَذِهِ سَوَاءٌ اسْتَرْخَى لَهَا أَمْ لَا قَبَّلَتْهُ عَلَى فَمِهِ أَوْ غَيْرِهِ. وَأُجِيبُ بِأَنَّ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ بِاسْتِرْخَاءٍ تَفْصِيلًا وَهُوَ عَدَمُ حِنْثِهِ لَا فِي قَبَّلْتُك وَحِنْثُهُ فِي لَا قَبَّلْتِنِي.
لها في لا قبلتك؛ يعني أنه إذا حلف لا قبلتك يحنث بتقبيلها له على فيه مسترخيا لها لا في غير الفم فلا يحنث،
وأما إن قبلها هو فيحنث قبلها في الفم أو غيره وهذه أربع صور. أو قبلتني؛ أنه إذا حلف لا قبلتني فانه يحنث لتقميلها له،
وظاهره أنه انما يحنث إذا استرخى لها وليس كذلك، فإنه يحنث بتقبيلها له مطلقا استرخى لها أم لا، قبلته على فيه أو غيره.
قال في المدونة: ومن قال لامرأته أنت طالق إن ضاجعتك أو قبلتك فقبلته من ورائه أو ضاجعته وهو نائم لم يحنث إلا أن يكون مند استرخاء،
وإن كانت يمينه: إن قبلتني أو ضاجعتني حنث بكل حال. انتهى. ومفهوم قوله: "باسترخاء" ، أنه لو لم يسترخ لها لم يحنث بتقبيلها له على فيه أو غيره في لا قبلتك،
وأما في لا قبلتني فقد علمت أنه يحنث بتقبيلها له مطلقا، استرخى لها أم لا، على فيه أو غيره.
ولو قال المص: وبتقبيلها مطلقا في لا قبلتني كلا قبلتك وقبلها كإن قبلته إن استرخى لها وقبلته في فيه، لو فى بالمسألة. قاله الشيخ الخرشي. وقول المدونة: إن قبلتني، قال اللخمي: يحنث، سواء قبلته على الفم أو غيره إلا أن ينوي الفم. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.