وبالحمام في البيت
الشروح عليها
(وَ) حَنِثَ (بِالْحَمَّامِ) أَيْ بِدُخُولِهِ (فِي) حَلِفِهِ عَلَى تَرْكِ دُخُولِ (الْبَيْتِ) أَوْ لَا دَخَلَ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ بِالْحَمَّامِ أَوْ الْخَانِ إلَّا لِنِيَّةٍ أَوْ عُرْفِ مِصْرٍ أَنَّهُمْ لَا يُطْلِقُونَ عَلَى الْحَمَّامِ اسْمَ الْبَيْتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا يُطْلِقُونَ عَلَى الْحَمَّامِ اسْمَ الْبَيْتِ) أَيْ، وَلَا عَلَى الْحَانُوتِ وَالْخَانِ، وَمَحَلُّ الْقَهْوَةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَحْنَثُ بِدُخُولِ الْحَمَّامِ وَلَا الْخَانِ، وَلَا الْحَانُوتِ، وَلَا مَحَلِّ الْقَهْوَةِ فِي حَلِفِهِ لَا أَدْخُلُ بَيْتًا،
وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِمَّا ذَكَرَ يُقَالُ لَهُ بَيْتٌ لُغَةً لِتَقَدُّمِ الْمَدْلُولِ الْعُرْفِيِّ عَلَى الْمَدْلُولِ اللُّغَوِيِّ كَمَا مَرَّ.
ص (وَبِالْحَمَّامِ فِي الْبَيْتِ) ش
قَالَ فِي الْكَبِيرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إذَا حَلَفَ لَا دَخَلَ عَلَيْهِ بَيْتًا فَاجْتَمَعَا تَحْتَ ظِلِّ جِدَارٍ أَوْ شَجَرَةٍ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ إذَا كَانَتْ يَمِينُهُ بُغْضًا فِيهِ أَوْ لِسُوءِ عِشْرَتِهِ،
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إذَا كَانَتْ نِيَّتُهُ ذَلِكَ أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِوُقُوفِهِ مَعَهُ فِي الصَّحْرَاءِ، انْتَهَى. وَقَالَهُ فِي الشَّامِلِ ابْنُ الْقَاسِمِ،
فَإِنْ اجْتَمَعَ مَعَهُ فِي ظِلِّ جِدَارٍ أَوْ شَجَرَةٍ حَنِثَ إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ بِقَضَاءٍ فِيهِ أَوْ سُوءِ عِشْرَتِهِ،
وَقِيلَ: وَبِوُقُوفِهِ مَعَهُ فِي الصَّحْرَاءِ، انْتَهَى. وَلَا يَنْبَغِي عَدُّ كَلَامِ ابْنِ حَبِيبٍ خِلَافًا إذَا كَانَتْ تِلْكَ نِيَّتُهُ،
وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَلَوْ حَلَفَ لَا دَخَلَ عَلَيْهِ بَيْتًا حَنِثَ بِالْحَمَّامِ لَا بِالْمَسْجِدِ،
ثُمَّ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِيمَا إذَا دَخَلَ عَلَيْهِ الْحَبْسَ كُرْهًا أَوْ طَائِعًا، ثُمَّ قَالَ وَأَلْحَقَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِهَذَا إذَا اجْتَمَعَا تَحْتَ ظِلِّ جِدَارٍ أَوْ شَجَرَةٍ إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ بُغْضًا فِيهِ أَوْ سُوءَ عِشْرَتِهِ ابْنُ حَبِيبٍ إنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ ذَلِكَ أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِوُقُوفِهِ مَعَهُ فِي الصَّحْرَاءِ، انْتَهَى.
(وَبِالْحَمَّامِ فِي الْبَيْتِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْمَسْجِدَ لَمْ يَحْنَثْ وَلَيْسَ عَلَى هَذَا حَلَفَ.
قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَجْتَمِعَ مَعَهُ تَحْتَ سَقْفٍ فَصَلَّى مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ تَحْتَ سَقْفِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَالْحَالِفِ عَلَى الدُّخُولِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ دَخَلَ مَعَهُ الْحَمَّامَ لَحَنِثَ: لِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ أَنْ لَا يَدْخُلَهُ قَدَرَ وَلَيْسَ هَذَا عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَسْجِدِ. انْتَهَى نَصُّ ابْنِ يُونُسَ.
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَالْحَمَّامِ وَيَقُومُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ الْقَوْلَانِ.
(ص) وَبِالْحَمَّامِ فِي الْبَيْتِ (ش) أَيْ إذَا حَلَفَ لَا أَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْحَمَّامَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ
وَأَمَّا لَوْ حَلَفَ لَا أَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتَهُ فَدَخَلَ الْحَمَّامَ الَّتِي لَا يَمْلِكُهَا فَلَا حِنْثَ وَلَيْسَتْ كَبَيْتِ جَارِهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمُورَ الَّتِي مَبْنَاهَا الْعُرْفُ كَهَذِهِ وَمَا بَعْدَهَا لَا يَصِحُّ الْحُكْمُ فِيهَا بِالْحِنْثِ بِمِصْرَ الْآنَ إذْ لَا يُطْلَقُ الْبَيْتُ عَلَى الْحَمَّامِ فِي عُرْفِ أَهْلِ مِصْرَ.
(قَوْلُهُ وَبِالْحَمَّامِ) مِثْلُهُ الْقَهْوَةُ وَالْمَعْصَرَةُ وَالطَّاحُونُ
(قَوْلُهُ أَيْ إذَا حَلَفَ لَا أَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقْصُرَ الْمَتْنُ عَلَى بَيْتِهِ لِأَجْلِ تَخْصِيصِ الْحِنْثِ بِبَيْتِ جَارِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فِي) حَلِفِهِ عَلَى عَدَمِ دُخُولِ (الْبَيْتِ) أَوْ لَا أَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْحَمَّامَ لِخَبَرِ «اتَّقُوا بَيْتًا يُقَالُ لَهُ الْحَمَّامُ» . وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَهُ بَيْتُ الْقَهْوَةِ وَالْوَكَالَةِ وَالْحَانُوتِ وَالْفُرْنِ وَالْمَعْصَرَةِ وَالْمَجْبَسَةِ إذَا لَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِتَخْصِيصِ الْبَيْتِ بِمَوْضِعِ السُّكْنَى بِالزَّوْجَاتِ، وَهَذَا عُرْفُ أَهْلِ مِصْرَ الْآنَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وبالحمام في البيت؛ يعني أن من حلف لا دخل بيتا أو حلف لا دخل على فلان بيتا يحنث بدخول الحمام،
وفي الحديث: (اتقوا بيتا يقال له الحمام (١) )، والظاهر أن مثله بيت القهوة والدكانة والحانوت والفرن، والكل مقيد بما إذا لم يكن عرف وإلا اتبع لتقديم العرف على المدلول اللغوي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.