أو دار جاره
الشروح عليها
(أَوْ) حَلَفَ لَا أَدْخُلُ عَلَيْهِ بَيْتَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فِي (دَارِ جَارِهِ) ؛ لِأَنَّ لِلْجَارِ عَلَى جَارِهِ مِنْ الْحُقُوقِ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِ فَأَشْبَهَتْ دَارُهُ دَارِهِ أَوْ؛ لِأَنَّ الْجَارَ لَا يَسْتَغْنِي عَنْ جَارِهِ غَالِبًا فَكَأَنَّهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ عُرْفًا وَالظَّاهِرُ فِي هَذَا عَدَمُ الْحِنْثِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي دَارِ جَارِهِ) أَيْ جَارِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ كَانَ جَارًا لِلْحَالِفِ أَيْضًا أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ فِي هَذَا) أَيْ الْفَرْعِ عَدَمُ الْحِنْثِ بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ فِي بَيْتِ جَارِهِ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ الْآنَ أَنَّهُ لَا يُقَالُ لِبَيْتِ جَارِك أَنَّهُ بَيْتُك، وَإِنَّمَا يُقَالُ بَيْتُك لِمَا تَمْلِكُ ذَاتَه أَوْ مَنْفَعَتَهُ، وَالْأَيْمَانُ مَبْنَاهَا الْعُرْفُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَدَارُ جَارِهِ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْمَسْجِدَ لَمْ يَحْنَثْ وَلَيْسَ عَلَى هَذَا حَلَفَ،
وَإِنْ دَخَلَ عَلَى جَارِهِ فَوَجَدَهُ عِنْدَهُ حَنِثَ، انْتَهَى.
(وَدَارِ جَارِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا فَدَخَلَ الْحَالِفُ عِنْدَ جَارِهِ فَوَجَدَ الْمَحْلُوفَ عِنْدَهُ حَنِثَ،
وَإِنْ دَخَلَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ عَلَى الْحَالِفِ فَخَافَ مَالِكٌ عَلَيْهِ الْحِنْثَ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَنْ لَا يُجَامِعَهُ فِي بَيْتٍ فَيَحْنَثَ.
ابْنُ الْمَوَّازِ: وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ مَعَهُ بَعْدَ دُخُولِهِ.
قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يَجْلِسُ بَعْدَ دُخُولِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ،
فَإِنْ جَلَسَ وَتَرَاخَى حَنِثَ وَيَصِيرُ كَابْتِدَاءِ دُخُولِهِ هُوَ عَلَيْهِ كَمَا
قَالَ فِي الْحَالِفِ أَنْ لَا يَأْذَنَ لِامْرَأَتِهِ فِي الْخُرُوجِ فَخَرَجَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَعَلِمَ بِهِ، فَجَعَلَ تَرْكَهُ لَهَا بَعْدَ عِلْمِهِ بِخُرُوجِهَا كَابْتِدَاءِ إذْنٍ. ابْنُ يُونُسَ: صَوَابُ ذَلِكَ بَيِّنٌ فِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ وَابْنِ حَبِيبٍ وَإِنْ اُحْتُمِلَ الْحَالِفُ فَدُخِلَ بِهِ عَلَى الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ كَرْهًا قَالَ: لَا حِنْثَ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَتَرَاخَ وَأَجْهَدَ نَفْسَهُ وَكَانَ إذَا قَدَرَ عَلَى الْخُرُوجِ خَرَجَ مَكَانَهُ،
فَإِنْ أَقَامَ وَهُوَ لَوْ شَاءَ أَنْ يَخْرُجَ لَخَرَجَ فَقَدْ حَنِثَ.
(ص) أَوْ دَارِ جَارِهِ (ش) أَيْ إذَا حَلَفَ لَا أَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا أَوْ بَيْتَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فِي دَارِ جَارِهِ أَيْ جَارِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْحَالِفَ يَحْنَثُ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ لِلْجَارِ عَلَى جَارِهِ مِنْ الْحُقُوقِ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِ أَشْبَهَ بَيْتَهُ أَوْ لِأَنَّ الْجَارَ لَا يَسْتَغْنِي عَنْ جَارِهِ غَالِبًا فَكَأَنَّهُ مَحْلُوفٌ عَلَيْهِ عُرْفًا
وَيَصِحُّ عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَى الْحَالِفِ وَتَكُونُ دَارُ جَارِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ أَحْرَى لَكِنْ عَلَى عَوْدِ الضَّمِيرِ عَلَى الْحَالِفِ تَخْتَصُّ الْمَسْأَلَةُ بِمَا إذَا حَلَفَ لَا أَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا بِالتَّنْوِينِ لَا بَيْتَهُ بِالْإِضَافَةِ فَلَا يَحْنَثُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) بِدُخُولِ الْحَالِفِ عَلَى الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فِي (دَارِ جَارِهِ) أَيْ الْحَالِفِ فِي حَلِفِهِ لَا أَدْخُلُ عَلَيْهِ بَيْتًا، وَنَصُّ الْأُمَّهَاتُ قَالَ سَحْنُونٌ قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا فَدَخَلَ الْحَالِفُ عَلَى جَارٍ لَهُ بَيْتَهُ فَإِذَا فُلَانٌ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ فِي بَيْتِ جَارِهِ ذَلِكَ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟ قَالَ نَعَمْ يَحْنَثُ. اهـ. وَالْجَارُ فَرْضُ مَسْأَلَةٍ إذْ يَحْنَثُ بِاجْتِمَاعِهِ مَعَهُ فِي ظِلِّ جِدَارٍ أَوْ شَجَرَةٍ إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ بُغْضًا لَهُ أَوْ لِسُوءِ عِشْرَتِهِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ.
ابْنُ حَبِيبٍ وَبِوُقُوفِهِ مَعَهُ فِي صَحْرَاءَ إذَا كَانَتْ تِلْكَ نِيَّتَهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ. قِيلَ وَلَا يَنْبَغِي عَدُّهُ خِلَافًا فِيمَنْ نَوَى ذَلِكَ وَيَحْنَثُ إذَا حَلَفَ لَا أَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتَهُ فَدَخَلَ دَارَ جَارِهِ فَوَجَدَهُ عِنْدَهُ لِأَنَّ لِلْجَارِ عَلَى جَارِهِ مِنْ الْحُقُوقِ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِ فَأَشْبَهَ بَيْتُهُ بَيْتَهُ وَلِأَنَّ الْجَارَ لَا يَسْتَغْنِي عَنْ دَارِ جَارِهِ غَالِبًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو دار جاره، الضمير في جاره للحالف؛ يعني أنه لو حلف لا دخل على فلان بيتا فدخل الحالف على جار له بيته،
فإذا فلان المحلوف عليه في بيت جاره فإنه يحنث كما في المدونة،
وكذا يحنث باجتماعه معه تحت ظل جدار أو شجرة إذا كانت يمينه بغضا أو لسوء عشرة. قاله ابن القاسم. ابن حبيب: وبوقوفه معه في صحراء إذا كانت تلك نيته أو لم تكن له نية، قال الإمام الحطاب: ولا ينبغي عد كلام ابن حبيب خلافا إذا كانت تلك نيته،
ومن قرر المص هنا بأن صيغة اليمين لا دخل على فلان بيته فدخل الحالف عليه بيت جار المحلوف عليه فإنه يحنث؛ لأن للجار من الحقوق ما ليس لغيره، فأشبهت داره دار جاره فالحنث في ذلك بعيد، وقد قال الشيخ أحمد: إنه حسن لو ساعده النقل،
وإذا حلف لا دخلت بيت فلان فدخل داره دون البيت.
فإن كانت الدار لا تدخل إلا بإذن ومن سرق منها قطع حنث،
فأما دار جامعة تدخل بغير إذن فهي كالطريق فلا يحنث،
وقيل يحنث إلا أن يكون نوى الدار أو يقول: منزلة. أو بيت عمر؛ يعني أن من حلف لا دخل بيتا، أو حلف لا دخل على فلان بيته، أو حلف لا يسكن بيتا ولا نية له يحنث بدخول أو سكنى بيت من الشعر، إلا أن يكون ليمينه وجه؛ كأن يسمع بقوم انهدم عليهم مسكن فحلف عند ذلك فلا يحنث ببيت الشعر. ولقد أحسن المعري كل الإحسان إذ يقول: حسنت نظم كلام توصفين به … ومنزلا منك معمورا من الخفر فالشيء يظهر في شيئين رونقه … بيت من الشعر أو بيت من الشعر
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.