ولا بسلامه عليه بصلاة
الشروح عليها
(وَلَا) يَحْنَثُ (بِسَلَامِهِ عَلَيْهِ بِصَلَاةٍ وَلَا) بِوُصُولِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا بِسَلَامِهِ عَلَيْهِ بِصَلَاةٍ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا كَلَّمَ زَيْدًا فَصَلَّى الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ بِقَوْمٍ مِنْ جُمْلَتِهِمْ الْحَالِفُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا عَلَيْهِ السَّلَامَ مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّ الْحَالِفَ لَا يَحْنَثُ بِذَلِكَ أَوْ صَلَّى الْحَالِفُ إمَامًا بِجَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِمَامُ قَاصِدًا التَّحْلِيلَ وَالسَّلَامَ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِذَلِكَ،
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ التَّسْلِيمَةُ الَّتِي قَصَدَ بِهَا الْإِمَامُ الْجَمَاعَةَ الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهِمْ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ ثَانِيَةً عَلَى الْيَسَارِ كَمَا قَالَ ابْنُ مُيَسَّرٍ خِلَافًا لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمَوَّازِ حَيْثُ قَالَ بِالْحِنْثِ فِي هَذِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ الْحِنْثِ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ فِي صَلَاةٍ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ السَّلَامُ فِي آخِرِهَا أَوْ فِي أَثْنَائِهَا مُعْتَقِدًا إتْمَامَهَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَحْنَثْ بِسَلَامِهِ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ كَلَامًا عُرْفًا
بِخِلَافِ السَّلَامِ خَارِجَ الصَّلَاةِ، وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مَطْلُوبًا
(قَوْلُهُ: وَلَا بِوُصُولِ كِتَابِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ) أَيْ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا كَلَّمْت فُلَانًا
ثُمَّ إنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ أَرْسَلَ لِلْحَالِفِ كِتَابًا قَرَأَهُ لَمْ يَحْنَثْ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا حَلَفَ لَا كَلَّمْته لَا كَلَّمَنِي
ص (وَلَا بِسَلَامٍ عَلَيْهِ فِي صَلَاةٍ)
ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ زَيْدًا فَأَمَّ قَوْمًا فِيهِمْ زَيْدٌ فَسَلَّمَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ أَوْ صَلَّى خَلْفَ زَيْدٍ، وَهُوَ عَالِمٌ بِهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ حِينَ سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَحْنَثْ، وَلَيْسَ مِثْلُ هَذَا كَلَامًا، انْتَهَى.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ إنْ كَانَ إنَّمَا سَلَّمَ عَلَيْهِمْ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً، فَلَا يَحْنَثُ إمَامًا كَانَ أَوْ مَأْمُومًا،
وَأَمَّا إنْ كَانَ سَلَّمَ اثْنَتَيْنِ،
فَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَحْنَثُ،
وَقَالَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: يَحْنَثُ،
وَقَالَ أَيْضًا: إنْ كَانَ الْإِمَامُ الْحَالِفُ فَسَلَّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ حَنِثَ،
وَقَالَ ابْنُ مُيَسَّرٍ لَا يَحْنَثُ اللَّخْمِيُّ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الْمَأْمُومُ عَلَى يَسَارِ الْإِمَامِ وَأَسْمَعَهُ؛ لِأَنَّ ثَانِيَةَ الْإِمَامِ يُشِيرُ بِهَا إلَى الْيَسَارِ فَلَمْ يُحَنِّثْهُ بِالْأُولَى؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ الْخُرُوجُ بِهَا مِنْ الصَّلَاةِ وَحَنَّثَهُ بِالثَّانِيَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِمُرَاعَاةِ الْأَلْفَاظِ وَلَمْ يُحَنِّثْهُ عَلَى الْقَوْلِ بِمُرَاعَاةِ الْمَقَاصِدِ، انْتَهَى.
(وَلَا بِسَلَامِهِ عَلَيْهِ بِصَلَاةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ زَيْدًا فَأَمَّ قَوْمًا فِيهِمْ زَيْدٌ فَسَلَّمَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ لَمْ يَحْنَثْ،
وَلَوْ صَلَّى الْحَالِفُ خَلْفَ زَيْدٍ وَهُوَ عَالِمٌ بِهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ حِينَ سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَحْنَثْ، وَلَيْسَ مِثْلُ هَذَا كَلَامًا انْتَهَى. وَانْظُرْ إذَا سَلَّمَ الْمَأْمُومُ الثَّالِثَةَ عَنْ يَسَارِهِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: جَعَلَ ابْنُ رُشْدٍ رَدَّهُ عَلَى الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ عَنْ يَسَارِهِ كَرَدِّهِ عَلَى الْإِمَامِ، وَنَسَبَهُ لِلْمُدَوِّنَةِ وَلَمْ أَجِدْهُ فِيهَا.
(ص) وَلَا بِسَلَامِهِ عَلَيْهِ بِصَلَاةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا أُكَلِّمُ زَيْدًا فَصَلَّى الْحَالِفُ بِقَوْمٍ فِيهِمْ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّ الْحَالِفَ لَا يَحْنَثُ بِذَلِكَ يُرِيدُ وَلَوْ كَانَتْ التَّسْلِيمَةُ الثَّانِيَةُ الَّتِي عَلَى يَسَارِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا بِسَلَامِهِ عَلَيْهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ يَشْمَلُ السَّلَامَ عَلَيْهِ فِي أَثْنَائِهَا مُعْتَقِدًا إتْمَامَهَا
(قَوْلُهُ يَعْنِي إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا عَلَى فَرْضِ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ هُوَ الْحَالِفُ وَقَوْلُهُ يُرِيدُ وَلَوْ كَانَتْ إنَّمَا يَكُونُ هَذَا إذَا كَانَ الْمَأْمُومُ الْحَالِفَ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ شَامِلًا لِمَا إذَا كَانَ الْحَالِفُ الْإِمَامَ أَوْ الْمَأْمُومَ وَمَحِلُّ ذَلِكَ حَيْثُ طَلَبَ الْحَالِفُ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ عَلَى يَسَارِهِ وَإِلَّا حَنِثَ أَيْ بِأَنْ كَانَ يُدْرِكُ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً وَيَدْخُلُ حِينَئِذٍ تَحْتَ قَوْلِهِ الْآتِي وَبِسَلَامِهِ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) يَحْنَثُ الْحَالِفُ لَا أُكَلِّمُ زَيْدًا (بِسَلَامِهِ) أَيْ الْحَالِفِ (عَلَيْهِ) أَيْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ (بِصَلَاةٍ) إنْ طَلَبَ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ عَلَى يَسَارِهِ، وَإِلَّا حَنِثَ،
وَظَاهِرُهُ كَالْمُدَوَّنَةِ سَوَاءٌ كَانَ الْحَالِفُ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا يُسَلِّمُ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ أَسْمَعَهُ أَوْ لَمْ يُسْمِعْهُ. وَلَا يَخْلُو مِنْ نِزَاعٍ فِي بَعْضِهَا. عج ظَاهِرُهُ يَشْمَلُ السَّلَامَ عَلَيْهِ فِي أَثْنَائِهَا مُعْتَقِدًا إتْمَامَهَا،
فَإِنْ قَصَدَ خِطَابَهُ حَاضِرًا حَنِثَ وَبَطَلَتْ صَلَاتُهُ أَفَادَهُ عب.
ولا بسلامه عليه بصلاة؛ يعني أنه إذا حلف لا يكلم فلانا فسلم على المحلوف عليه وهو في صلاة؛ بأن أم قوما فيهم المحلوف على ترك كلامه فسلم من الصلاة عليهم لكونهم مقتدين به، أو صلى الحالف خلف المحلوف عليه فرد عليه السلام حين سلم من صلاته،
فإن الحالف لا يحنث بذلك؛ لأن مثل هذا ليس كلاما،
وكذا لو سلم عليه لكونه عن يساره. أبو الحسن: إن كان إنما سلم عليهم تسليمة واحدة فلا يحنث إماما كان أو مأموما،
وأما إن سلم اثنتين، فإن كان مأموما فقال في المدونة: لا يحنث،
وقال في كتاب محمد: يحنث،
وإن كان الحالف الإمام فسلم تسليمتين حنث،
وقال ابن ميسر: لا يحنث. اللخمي: وهذا كله إذا كان المأموم على يسار الإمام وأسمعه؛ لأن ثانية الإمام يشير بها إلى اليسار فلم يحنثه بالأولى؛ لأن القصد بها الخروج من الصلاة، وحنثه بالثانية على القول بمراعاة الألفاظ، ولم يحنثه على القول بمراعاة المقاصد. انتهى. وقوله: "ولا بسلامه عليه في صلاة" ، ظاهره يشمل السلام عليه في أثنائها معتقدا إتمامها. قالة علي الأجهوري. أي
لا إن قصد خطابه حاضرا فيعا تبطل به الصلاة. قاله الشيخ عبد الباقي. وبما قررت علم أن محل قولة: "ولا بسلامه عليه بصلاة" ، حيث طلب الحالف بالسلام عليه ككونه عن يساره ونحو ذلك وإلا حنث، ويدخل حينئذ تحت قولة الآتي: "وسلامه عليه" . ولا بكتاجة
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.