فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) حَنِثَ أَيْضًا فِي لَا كَلَّمَهُ (بِالْإِشَارَةِ لَهُ) ؛ لِأَنَّهَا تُعَدُّ كَلَامًا عُرْفًا (وَ) حَنِثَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَبِالْإِشَارَةِ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ سَمِيعًا أَوْ أَصَمَّ أَوْ أَخْرَسَ أَوْ نَائِمًا لَكِنَّ الَّذِي فِي ح أَنَّ الرَّاجِحَ عَدَمُ الْحِنْثِ مُطْلَقًا خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ إذْ هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ، وَعَزَاهُ لِظَاهِرِ الْإِيلَاءِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَنَصِّ ابْنِ عَرَفَةَ،

٤٬٦٥١

وَفِي حِنْثِهِ بِالْإِشَارَةِ إلَيْهِ ثَالِثُهَا فِي الَّتِي يَفْهَمُ بِهَا الْأَوَّلُ لِابْنِ رُشْدٍ عَنْ أَصْبَغَ مَعَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ - وَالثَّانِي لِسَمَاعِ عِيسَى، أَنَّ الْقَاسِمَ وَابْنَ رُشْدٍ مَعَ ظَاهِرِ إيلَائِهَا،

٤٬٦٥٢

وَالثَّالِثُ لِابْنِ عَبْدُوسٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ اهـ بْن

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَبِالْإِشَارَةِ لَهُ) ش: كُرِّرَ فِي التَّوْضِيحِ هَذَا الْفَرْعُ، فَقَالَ أَوَّلًا عِنْدَ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَمِنْهُ لَوْ حَلَفَ لَا كَلَّمَهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ. الْفَرْعُ الثَّالِثُ لَوْ حَلَفَ لَا كَلَّمَهُ فَأَشَارَ إلَيْهِ فَفِي الْعُتْبِيَّةِ لَا يَحْنَثُ،

١٦٬٥٣٥

وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ يَحْنَثُ انْتَهَى.

١٦٬٥٣٦

وَقَالَ ثَانِيًا عِنْد قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ لَوْ حَلَفَ لَا كَلَّمَهُ فَكَتَبَ إلَيْهِ أَوْ أَرْسَلَ إلَيْهِ. الْفَرْعُ الثَّالِثُ لَوْ أَشَارَ إلَيْهِ فَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ حَبِيبٍ وَغَيْرُهُمْ: يَحْنَثُ ابْنُ حَبِيبٍ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ أَصَمَّ أَوْ سَمِيعًا،

١٦٬٥٣٧

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَحْنَثُ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، انْتَهَى.

وَنَصُّ مَا فِي الْعُتْبِيَّةِ: قَالَ فِي رَجُلٍ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ رَجُلًا فَأَشَارَ إلَيْهِ بِالسَّلَامِ أَوْ غَيْرِهِ فَقَالَ: مَا أَرَى الْإِشَارَةَ، وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ حِنْثًا إنْ فَعَلَ. قَالَ ابْنُ رُشْدٍ مِثْلَ هَذَا فِي الْمَجْمُوعَةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي كِتَابِ الْإِيلَاءِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ،

١٦٬٥٣٨

وَفِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ،

١٦٬٥٣٩

وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ إنَّهُ حَانِثٌ احْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا} فَجَعَلَ الرَّمْزَ كَلَامًا؛ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَاهُ مِنْ الْكَلَامِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِحُجَّةٍ قَاطِعَةٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِثْنَاءُ مُنْفَصِلًا غَيْرُ مُتَّصِلٍ مُقَدَّرٌ بِلَكِنْ، وَمِثْلُ قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ لِأَصْبَغَ فِي سَمَاعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ، وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْكَلَامَ عِنْدَ النَّاسِ فِيمَا يَعْرِفُونَ إنَّمَا هُوَ الْإِفْهَامُ بِالنُّطْقِ بِاللِّسَانِ، فَعَمَلُ يَمِينِ الْحَالِفِ عَلَى ذَلِكَ إنْ عَرِيَتْ مِنْ نِيَّةٍ أَوْ بِسَاطٍ يَدُلُّ عَلَى مَا سِوَاهُ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّ حَقِيقَةَ الْكَلَامِ وَالْقَوْلِ هُوَ الْمَعْنَى الْقَائِمُ بِالنَّفْسِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا} الْآيَةَ، وَقَالَ:{وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ} الْآيَةَ،

١٦٬٥٤٠

فَإِذَا أَفْهَمَ الرَّجُلُ مَا فِي نَفْسِهِ بِلَفْظٍ أَوْ إشَارَةٍ فَقَدْ كَلَّمَهُ حَقِيقَةً؛ لِأَنَّهُ أَفْهَمَهُ مَا فِي نَفْسِهِ مِنْ كَلَامِهِ بِذَاتِهِ دُونَ وَاسِطَةٍ مِنْ رَسُولٍ أَوْ كِتَابٍ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ؛ لِأَنَّ التَّكْلِيمَ وَإِنْ كَانَ يَقَعُ عَلَى مَا سِوَى الْإِفْهَامِ بِاللِّسَانِ فَقَدْ تُعُرِّفَ بِالنُّطْقِ بِالْإِفْهَامِ بِاللِّسَانِ دُونَ مَا سِوَاهُ، فَوَجَبَ أَنْ يُحْمَلَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ وَأَنْ لَا يَحْنَثَ الْحَالِفُ عَلَى تَرْكِ تَكْلِيمِ الرَّجُلِ بِمَا سِوَاهُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ، انْتَهَى. فَانْظُرْ هَذَا الْقَوْلَ الَّذِي تَرَكَهُ الْمُؤَلِّفُ مَعَ قُوَّتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٦٬٥٤١

(فَرْعٌ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الْأَيْمَانِ فِي أَثْنَاءِ مَسْأَلَةِ مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ فَقَرَأَ بِقَلْبِهِ:

١٦٬٥٤٢

وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ رَجُلًا فَنَفَخَ فِي وَجْهِهِ فَلَيْسَ بِكَلَامٍ، انْتَهَى.

وَنَقَلَهُ فِي النَّوَادِرِ وَنَقَلَ عَلَيْهِ الْإِجْمَاعَ وَنَقَلَهُ الْجُزُولِيُّ عَنْهُ فِي الْكَبِيرِ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَالنَّفْخُ فِي الصَّلَاةِ كَالْكَلَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

التاج والإكليلالمواق

(وَبِالْإِشَارَةِ لَهُ) ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَهُ فَأَشَارَ إلَيْهِ فَلَا يَحْنَثُ

٣٬٨٦٨

وَقِيلَ يَحْنَثُ. وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ:{أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا} وَسَمِعَ أَصْبَغُ ابْنَ الْقَاسِمِ: مَنْ حَلَفَ لَا سَأَلَ فُلَانًا حَاجَةً فَاحْتَاجَ إلَيْهِ فَلَزِمَ الْجُلُوسَ إلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ يَجْلِسُ إلَيْهِ لَا أُحِبُّهُ وَلَا يَحْنَثُ بِهِ،

٣٬٨٦٩

وَلَوْ فَهِمَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ حَاجَتَهُ مِنْ طُولِ جُلُوسِهِ. ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ هَذَا هُوَ عَلَى أَصْلِهِ فِي لَغْوِ الْإِشَارَةِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِالْإِشَارَةِ لَهُ (ش) يَعْنِي لَوْ حَلَفَ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا فَأَشَارَ الْحَالِفُ إلَيْهِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ لِأَنَّ الْإِشَارَةَ كَلَامٌ وَسَوَاءٌ السَّمِيعُ وَالْأَصَمُّ وَلَا يَحْنَثُ فِي لَا أُكَلِّمُ زَيْدًا بِالنَّفْخِ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ كَلَامٌ وَقَوْلُهُ وَبِالْإِشَارَةِ يَنْبَغِي حَيْثُ كَانَ يُبْصِرُ وَإِلَّا فَلَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حُكْمُ النِّيَّةِ فِي الْإِشَارَةِ كَحُكْمِهَا فِي الْكِتَابِ فَتُقْبَلُ فِي غَيْرِ الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَبِالْإِشَارَةِ لَهُ) أَيْ إشَارَةٌ شَأْنُهَا الْإِفْهَامُ كَذَا يَنْبَغِي

(قَوْلُهُ حَيْثُ كَانَ يُبْصِرُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ سَمِيعًا أَوْ أَصَمَّ وَشَمِلَ الْمُصَنِّفُ الْإِشَارَةَ لَهُ مَعَ غَيْرِهِ إلَّا أَنْ يُحَاشِيَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) حَنِثَ (بِالْإِشَارَةِ) مِنْ الْحَالِفِ عَلَى تَرْكِ الْكَلَامِ

تعليق

ثُمَّ أَشَارَ الْحَالِفُ (لَهُ) أَيْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ مَعَ اعْتِقَادِهِ كَوْنَهُ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ أَوْ غَيْرَهُ، فَظَهَرَ أَنَّهُ هُوَ سَوَاءٌ فَهِمَ الْمُشَارُ إلَيْهِ الْإِشَارَةَ أَمْ لَا، وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ لَهُ أَنَّهُ إنْ أَشَارَ إلَى غَيْرِهِ فَقَطْ فَلَا يَحْنَثُ وَلَوْ اعْتَقَدَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ أَنَّهَا لَهُ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُشَارُ لَهُ سَمِيعًا أَوْ أَصَمَّ وَشَمِلَ الْإِشَارَةَ لَهُ، وَلِغَيْرِهِ إلَّا أَنْ يُحَاشِيَهُ وَلَا حِنْثَ بِالْإِشَارَةِ لِأَعْمَى حَلَفَ لَا أُكَلِّمُهُ. وَاَلَّذِي فِي الْحَطّ أَنَّ الرَّاجِحَ عَدَمُ الْحِنْثِ بِالْإِشَارَةِ إذْ هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ، وَعَزَاهُ لِظَاهِرِ إيلَائِهَا.

وَنَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي حِنْثِهِ بِالْإِشَارَةِ إلَيْهِ. ثَالِثُهَا بِاَلَّتِي يُفْهَمُ بِهَا عَنْهُ لِابْنِ رُشْدٍ عَنْ أَصْبَغَ مَعَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ، وَلِسَمَاعِ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ مَعَ سَمَاعِهِ وَابْنُ رُشْدٍ عَنْ ظَاهِرِ إيلَائِهَا وَلِابْنِ عَبْدُوسٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ. (وَ) حَنِثَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبالإشارة له؛ يعني أنه إذا حلف لا يكلم فلانا فإنه يحنث بالإشارة له، لقوله تعالى: {إِلَّا رَمْزًا} ، والإشارة هنا ما يدل على القول غير كتابة ولا قول، والحنث بالإشارة حاصل سواء قصده بها لذاته مع اعتقاد كونه المحلوف عليه أنه لا يكلمه أو غيره، فظهر أنه هو عملا بما تبين فيحنث الشير في الصورتين، فهم المشار إليه الإشارة أم لا، ومفهوم قوله: "له" ، أنه إن أشار لغيره فقط فلا حنث،

٢٤٬٨٥٤

ولو اعتقد المحلوف عليه أنها له، وشمل المص الإشارة له سميعا أو أصم، والإشارة له مع غيره إلا أن يحاشيه، ولا حنث بالإشارة لأعمى حلف لا أكلمه،

٢٤٬٨٥٥

ولو حلف لا أسأله حاجة فأطال جلوسه عنده لأجلها بحيث فهم المحلوف عليه حاجته لم يحنث على ما صدر به ابن عرفة لعدم عد ذلك كلاما عرفا،

٢٤٬٨٥٦

وقال أصبغ: يحنث، والذي في الحطاب أن الراجح عدم الحنث بالإشارة. قاله الشيخ محمد بن الحسن. والقول بالحنث لمالك وابن القاسم وابن حبيب وغيرهم،

٢٤٬٨٥٧

ومن حلف أن لا يكلم رجلا فنفخ في وجهه فليس بكلام إجماعا، وينبغي أن تكون النية في الإشارة كالنية في الكتاب فتقبل في غير الطلاق والعتق المعين،

٢٤٬٨٥٨

وقال الشيخ الخرشي: القول بعدم الحنث بالإشارة وإن رجحه غير واحد لا يقوى قوة القول بالحنث بها، فقول الحطاب: فانظر هذا القول الذي تركه المؤلف أي وهو القول بعدم الحنث مع قوته. انتهى. فيه بحث انتهى

٢٤٬٨٥٩

وقيل إنما يحنث بالإشارة التي يفهم بها عنه، فتلك أقوال ثلاثة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.