وبيع فاسد فات قبله إن لم تف
الشروح عليها
(وَ) حَنِثَ مَنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ إلَى أَجَلِ كَذَا (بِبَيْعٍ فَاسِدٍ) مُتَّفَقٍ عَلَى فَسَادِهِ، وَقَاصَصَهُ بِثَمَنِهِ مِنْ حَقِّهِ (فَاتَ) الْمَبِيعُ فِي يَدِ صَاحِبِ الْحَقِّ (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْأَجَلِ الْمَحْلُوفِ إلَيْهِ (إنْ لَمْ تَفِ) الْقِيمَةُ بِالدَّيْنِ، وَلَمْ يُكَمِّلُ الْحَالِفُ لِلْغَرِيمِ بَقِيَّةَ حَقِّهِ حَتَّى مَضَى الْأَجَلُ، وَإِلَّا فَلَا كَمَا لَوْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ لِمُضِيِّهِ بِالثَّمَنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَبِبَيْعٍ فَاسِدٍ إلَخْ) صُورَتُهَا حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ إلَى أَجَلِ كَذَا فَبَاعَهُ عَرَضًا قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ بَيْعًا فَاسِدًا بِمِثْلِ الدَّيْنِ، وَقَاصَصَهُ بِالثَّمَنِ، وَفَاتَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ صَاحِبِ الْحَقِّ قَبْلَ الْأَجَلِ فَإِنْ مَضَى الْأَجَلُ حَنِثَ؛ لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ الشَّرْعِيَّةَ لَمْ تَحْصُلْ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْقِيمَةِ وَفَاءٌ بِالدَّيْنِ فَإِنَّهُ يَبَرُّ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) أَيْ، وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ فِي الْقِيمَةِ وَفَاءٌ بِالدَّيْنِ أَوْ كَمَّلَ الْحَالِفُ لِلْغَرِيمِ بَقِيَّةَ حَقِّهِ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَجَلِ فَلَا حِنْثَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (إنْ لَمْ تَفِ) ش: أَيْ إنْ لَمْ تَفِ قِيمَةُ السِّلْعَةِ بِالدَّيْنِ،
فَإِنْ وَفَتْ بِهِ لَمْ يَحْنَثْ؛ لِأَنَّ الْمُبْتَاعَ مَلَكَ السِّلْعَةَ بِالْفَوَاتِ وَلَزِمَهُ قِيمَتُهَا، وَهِيَ مُسَاوِيَةٌ لِدَيْنِهِ فَهِيَ قَضَاءٌ عَنْهُ،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُسَاوِيَةً حَنِثَ لِكَوْنِهِ لَمْ يَقْضِهِ.
(وَبَيْعٍ فَاسِدٍ فَاتَ قَبْلَهُ إنْ لَمْ تَفِ كَأَنْ لَمْ تَفُتْ عَلَى الْمُخْتَارِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ إلَى أَجَلٍ فَأَعْطَاهُ قَضَاءً مِنْهُ عَرْضًا يُسَاوِي مَا عَلَيْهِ لَوْ بِيعَ بَرَّ. ثُمَّ اسْتَثْقَلَهُ مَالِكٌ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ أَعْجَبُ إلَيَّ.
اللَّخْمِيِّ: فَإِنْ بَاعَهُ بِهِ عَرْضًا فَاسِدًا وَالْأَجَلُ قَائِمٌ،
فَإِنْ فَاتَ وَقِيمَتُهُ كَالدَّيْنِ بَرَّ مُطْلَقًا وَأَقَلُّ بَرَّ إنْ قَضَاهُ تَمَامَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ وَإِلَّا حَنِثَ.
وَإِنْ مَضَى الْأَجَلُ وَهُوَ قَائِمٌ فَقَالَ سَحْنُونَ: يَحْنَثُ. وَأَشْهَبُ: لَا يَحْنَثُ. وَأَرَى بِرَّهُ إنْ كَانَ فِيهِ وَفَاءٌ،
وَلَوْ عَلِمَ الْفَسَادَ إنْ قَصَدَ الْبَيْعَ وَإِنْ أَرَادَ لِيَقُومَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَبَرَّ.
(ص) وَبِبَيْعِ فَاسِدٍ فَاتَ قَبْلَهُ إنْ لَمْ تَفِ (ش) صُورَتُهَا حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ إلَى أَجَلِ كَذَا فَبَاعَهُ بِهِ عَرْضًا قِيمَتُهُ أَقَلُّ مِنْ الدَّيْنِ بَيْعًا فَاسِدًا بِمِثْلِ الدَّيْنِ وَقَاصَصَهُ بِالثَّمَنِ وَفَاتَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ صَاحِبِ الْحَقِّ قَبْلَ الْأَجَلِ بِمَا يَفُوتُ بِهِ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ مِنْ حَوَالَةِ سُوقٍ فَأَعْلَى فَإِنْ مَضَى الْأَجَلُ حَنِثَ لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ الشَّرْعِيَّةَ لَمْ تَحْصُلْ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُوفِيَهُ الْمَدِينُ الْحَالِفُ مَا بَقِيَ مِنْ دَيْنِهِ بَعْدَ الْقِيمَةِ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ يَكُونُ فِي الْقِيمَةِ وَفَاءٌ بِهِ فَإِنَّهُ يَبِرُّ فَقَوْلُهُ إنْ لَمْ تَفِ بِالْمُثَنَّاةِ فَوْقُ عَلَى أَنَّ فَاعِلَهُ الْقِيمَةُ أَوْ التَّحْتِيَّةِ أَيْ إلَّا أَنْ يُوفِيَهُ الْحَالِفُ مَا بَقِيَ مِنْ دَيْنِهِ بَعْدَ الْقِيمَةِ قَبْلَ الْأَجَلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ قِيمَتُهُ أَقَلُّ إلَخْ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالْبَيْعِ الْفَاسِدَ الْمُتَّفَقَ عَلَى فَسَادِهِ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْفَسَادُ مُطْلَقًا وَيَكُونُ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَفِ أَيْ الْعِوَضُ الشَّامِلُ لِلْقِيمَةِ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَى فَسَادِهِ وَالثَّمَنُ فِي الْمُخْتَلَفِ فِي فَسَادِهِ لَكِنَّ هَذَا ظَاهِرٌ عَلَى نُسْخَةِ الْيَاءِ
وَأَمَّا عَلَى نُسْخَةِ التَّاءِ فَلَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ وَقَاصَصَهُ بِالثَّمَنِ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ بَاعَ السِّلْعَةَ بِثَمَنٍ مُسَاوٍ لِلدَّيْنِ ثُمَّ وَقَعَتْ الْمُقَاصَّةُ بَيْنَ الدَّيْنِ وَذَلِكَ الثَّمَنِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ فَبَاعَهُ بِهِ عَرْضًا أَيْ بِنَظِيرِهِ
لَا أَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ بِنَفْسِ الدَّيْنِ مَعَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ صَادَقَ بِأَنْ يَكُونَ بَاعَ الدَّيْنَ بِعَرْضِ قِيمَتِهِ أَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ
(قَوْلُهُ فَأَعْلَى) أَيْ أَعْلَى مِنْ حَوَالَةِ السُّوقِ أَيْ كَتَغَيُّرِ بَدَنٍ
(قَوْلُهُ فَإِنْ مَضَى الْأَجَلُ حَنِثَ) أَيْ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَبِبَيْعٍ فَاسِدٍ أَيْ وَمَضَى الْأَجَلُ
(قَوْلُهُ أَوْ يَكُونُ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ يُوفِيهِ إلَخْ وَالِاسْتِثْنَاءُ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوَّلِ مُتَّصِلٌ وَلِلثَّانِي مُنْقَطِعٌ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَفِ بِالْمُثَنَّاةِ إلَخْ) الْأَحْسَنُ نُسْخَةُ الْيَاءِ وَذَلِكَ أَنَّ نُسْخَةَ التَّاءِ تُفِيدُ أَنَّ الْحِنْثَ حَيْثُ لَمْ تَفِ الْقِيمَةُ وَإِنْ وَفَّاهُ الْمَدِينُ بَقِيَّةَ دَيْنِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ
بِخِلَافِ نُسْخَةِ الْيَاءِ فَإِنَّ الْمَعْنَى إنْ لَمْ يَفِ الْحَالِفُ أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهِ بِالْقِيمَةِ أَوْ غَيْرِهَا
(وَ) حَنِثَ مَنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ إلَى أَجَلِ كَذَا (بِبَيْعٍ فَاسِدٍ) مُتَّفَقٍ عَلَى فَسَادِهِ بَاعَهُ لَهُ وَقَاصَمَهُ بِثَمَنِهِ مِنْ حَقِّهِ وَ (فَاتَ) الْمَبِيعُ فِي يَدِ صَاحِبِ الْحَقِّ (قَبْلَهُ) أَيْ الْأَجَلِ الْمَحْلُوفِ إلَيْهِ، وَقِيمَتُهُ أَقَلُّ مِنْ الدَّيْنِ وَلَمْ يُكْمِلْ الْحَالِفُ لِلْمَحْلُوفِ لَهُ بَقِيَّةَ حَقِّهِ حَتَّى مَضَى الْأَجَلُ فَإِنْ أَكْمَلَ الْحَقَّ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ وَقْتَ الْقِيمَةِ بِالدَّيْنِ فَلَا حِنْثَ فَقَوْلُهُ (إنْ لَمْ تَفِ) يَصِحُّ ضَبْطُهُ بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ أَيْ الْقِيمَةُ بِالدَّيْنِ وَضَبْطُهُ بِمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ أَيْ الْبَائِعُ، وَالْمُرَادُ بِالْحِنْثِ عَدَمُ الْبِرِّ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ فَاتَ وَقِيمَتُهُ كَالدَّيْنِ بَرَّ مُطْلَقًا، وَأَنَّهُ إنْ فَاتَ وَهِيَ أَقَلُّ وَوَفَاءُ تَمَامِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ بَرَّ، وَخَرَجَ بِالْمُتَّفَقِ عَلَى فَسَادِهِ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ فَيَبَرُّ بِهِ مُطْلَقًا لِمُضِيِّهِ بِالثَّمَنِ فَكَلَامُهُ فِيمَا يَمْضِي بِالْقِيمَةِ.
وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الْبِرِّ إنْ لَمْ تَفِ وَالْبِرُّ إنْ وَقَّتَ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.