فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) حَنِثَ (بِجَعْلِ ثَوْبٍ قَبَاءً) بِالْمَدِّ ثَوْبٌ مُفَرَّجٌ (أَوْ عِمَامَةً فِي) حَلِفِهِ (لَا أَلْبَسُهُ) ، وَلَبِسَهُ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ أَوْ وَضَعَهُ عَلَى كَتِفِهِ أَوْ اتَّزَرَ بِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَبِسَهُ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ) أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ مُجَرَّدَ الْجَعْلِ،

٤٬٧٣٢

وَإِنْ لَمْ يَلْبَسْ إذْ لَا حِنْثَ بِذَلِكَ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَبِجَعْلِ ثَوْبٍ قَبَاءٍ أَوْ عِمَامَةٍ فِي لَا أَلْبِسُهُ)

١٦٬٦٤٤

ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَلْبَسَ هَذَا الثَّوْبَ فَقَطَعَهُ قَبَاءً أَوْ قَمِيصًا أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ جُبَّةً أَوْ قُلَنْسِيَةً فَلَبِسَهُ حَنِثَ إلَّا أَنْ يَكُونَ كَرِهَ الْأَوَّلَ لِضِيقِهِ أَوْ لِسُوءِ عَمَلِهِ فَحَوَّلَهُ فَلَا يَحْنَثُ،

١٦٬٦٤٥

وَإِنْ ائْتَزَرَ بِهِ أَوْ لَفَّ بِهِ رَأْسَهُ أَوْ جَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ حَنِثَ،

١٦٬٦٤٦

وَلَوْ جَعَلَهُ فِي اللَّيْلِ عَلَى فَرْجِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَأْتَزِرَ بِهِ، انْتَهَى.

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ كَرِهَ إلَخْ قَالَ أَبُو عُمَرَ إنَّ هَذَا إذَا كَانَ الثَّوْبُ حِينَ حَلَفَ يُلْبَسُ عَلَى وَجْهٍ مَا،

١٦٬٦٤٧

وَأَمَّا إنْ كَانَ لَا يُلْبَسُ عَلَى وَجْهٍ كَالشَّقَائِقِ فَيَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُ هَكَذَا يُلْبَسُ (الشَّيْخُ) مِثْلُ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ هَذِهِ الْحِنْطَةَ فَأَكَلَ خُبْزَهَا،

١٦٬٦٤٨

وَقَوْلُهُ: فَإِنْ ائْتَزَرَ بِهِ إلَى آخِرِهِ،

١٦٬٦٤٩

وَقَالَ سَحْنُونٌ فِي هَذَا الْوَجْهِ الْأَوَّلِ: لَا يَحْنَثُ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: وَجْهٌ لَا يَحْنَثُ فِيهِ بِاتِّفَاقٍ، وَهُوَ إذَا جَعَلَهُ عَلَى نَاصِيَتِهِ. وَوَجْهٌ الِاخْتِلَافُ أَنَّهُ يَحْنَثُ، وَهُوَ إذَا لَبِسَ الثَّوْبَ عَلَى هَيْئَةِ لُبْسِهِ إذَا أَخَذَ عِمَامَةً فَأَدَارَهَا عَلَى رَأْسِهِ أَوْ رِدَاءً فَالْتَحَفَ بِهِ. وَوَجْهٌ اُخْتُلِفَ فِيهِ، وَهُوَ إذَا لَبِسَ الثَّوْبَ عَلَى غَيْرِ هَيْئَتِهِ كَالْقَمِيصِ يَأْتَزِرُ بِهِ وَشِبْهِهِ، وَقَوْلُهُ: لَمْ يَعْلَمْ إنَّمَا هُوَ فِي السُّؤَالِ وَالْمُعْتَبَرُ إنَّمَا هُوَ اللُّبْسُ، انْتَهَى.

وَلِهَذَا أَسْقَطَهُ الْمُصَنِّفُ فَصَنِيعُهُ أَحْسَنُ مِنْ صَنِيعِ صَاحِبِ الشَّامِلِ حَيْثُ ذَكَرَهُ فَإِنَّهُ يُوهِمُ اعْتِبَارَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٦٬٦٥٠

(فَرْعٌ) قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا فَحَمَلَ فِيهِ زَرْعًا عَلَى أَكْتَافِهِ أَوْ حَمَلَتْ الْمَرْأَةُ فِيهِ وَلَدَهَا قَالَ: لَا يَحْنَثُ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ زَانِيفٍ يَحْنَثُ،

١٦٬٦٥١

وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا يَحْنَثُ الشَّيْخُ يَعْنِي بِالْغَيْرِ نَفْسِهِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِجَعْلِ ثَوْبٍ قَبَاءً أَوْ عِمَامَةً فِي لَا أَلْبَسُهُ لَا إنْ كَرِهَهُ لِضِيقِهِ وَلَا وَضَعَهُ عَلَى فَرْجِهِ)

٣٬٩٤١

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَلْبَسَ هَذَا الثَّوْبَ فَقَطَعَهُ قَبَاءً أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ جُبَّةً فَلَبِسَهُ حَنِثَ إلَّا أَنْ يَكُونَ كَرِهَ الْأَوَّلَ لِضِيقِهِ أَوْ لِسُوءِ عَمَلِهِ فَحَوَّلَهُ فَلَا يَحْنَثُ.

٣٬٩٤٢

وَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَلْبَسَ هَذَا الثَّوْبَ وَهُوَ قَمِيصٌ أَوْ مِلْحَفَةٌ فَاِتَّزَرَ بِهِ أَوْ لَفَّ فِيهِ رَأْسَهُ أَوْ طَرَحَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ حَنِثَ،

٣٬٩٤٣

وَلَوْ أَصَابَهُ مِنْ اللَّيْلِ هِرَاقَةُ بَوْلٍ فَجَعَلَهُ عَلَى فَرْجِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ لَمْ يَحْنَثْ، وَلَيْسَ هَذَا لُبْسًا وَلَوْ أَدَارَهُ عَلَيْهِ فَهُوَ لُبْسٌ وَيَحْنَثُ وَقَالَهُ مَالِكٌ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِجَعْلِ ثَوْبٍ قَبَاءً أَوْ عِمَامَةً فِي لَا أَلْبَسُهُ لَا إنْ كَرِهَهُ لِضِيقِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ الثَّوْبَ الْفُلَانِيَّ فَقَطَعَهُ وَجَعَلَهُ قَبَاءً بِالْمَدِّ وَهُوَ ثَوْبٌ مُفَرَّجٌ أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ عِمَامَةً وَلَبِسَهُ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ

٣٬٨٨١

وَمِثْلُهُ أَنْ يَتَّزِرَ بِهِ أَوْ لَفَّ بِهِ رَأْسَهُ أَوْ جَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ حَلِفُهُ لِأَجْلِ ضِيقِهِ أَوْ لِأَجْلِ سُوءِ عَمَلِهِ فَقَطَعَهُ وَجَعَلَهُ قَبَاءً أَوْ عِمَامَةً وَلَبِسَهُ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِذَلِكَ يُرِيدُ إذَا كَانَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ مِمَّا يُلْبَسُ بِأَنْ كَانَ قَمِيصًا أَوْ قَبَاءً وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ،

٣٬٨٨٢

وَأَمَّا إنْ كَانَ لَا يُلْبَسُ بِوَجْهٍ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ شُقَّةً فَإِنَّهُ إذَا قَطَعَهَا وَلَبِسَهَا يَحْنَثُ وَلَا يَنْوِي أَنَّهُ أَرَادَ ضِيقَهَا قَالَهُ أَبُو عِمْرَانَ أَيْ لِأَنَّهَا تُلْبَسُ عَلَى حَالِهَا كَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ حِنْطَةً فَأَكَلَ خُبْزَهَا وَلَا يَنْوِي فَقَوْلُهُ وَبِجَعْلِ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَبِفَوْتِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ إلَخْ، وَالْقَبَاءُ مَمْدُودٌ وَجَمْعُهُ أَقْبِيَةٌ وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ

٣٬٨٨٣

وَقِيلَ عَرَبِيٌّ مُشْتَقٌّ مِنْ الْقَبْوِ وَهُوَ الضَّمُّ وَالْجَمْعُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مَمْدُودٌ إلَخْ) وَقَوْلُ تت بِالْقَصْرِ غَيْرُ صَحِيحٍ كَمَا أَفَادَهُ شب وَمُحَشِّي تت

(قَوْلُهُ وَهُوَ الضَّمُّ وَالْجَمْعُ) أَيْ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ عِنْدَ لُبْسِهِ يَضُمُّهُ وَيَجْمَعُهُ عَلَيْهِ وَعَطْفُ الْجَمِيعِ عَلَى مَا قَبْلَهُ تَفْسِيرٌ وَالْقَبْوُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْبَاءِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) حَنِثَ (بِجَعْلِ ثَوْبٍ قَبَا) بِفَتْحِ الْقَافِ مَقْصُورًا وَمَمْدُودًا أَيْ مُفْرَجًا مِنْ أَمَامٍ (أَوْ عِمَامَةٍ) أَوْ سَرَاوِيلَ (فِي) حَلِفِهِ (لَا أَلْبَسُهُ) أَيْ الثَّوْبَ وَلَبِسَهُ عَلَى حَالٍ مِنْهَا

٤٬٤٩٦

وَكَذَا إذَا أَدَارَهُ عَلَيْهِ ائْتَزَرَ بِهِ أَوْ لَفَّهُ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ جَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ أَوْ جَلَسَ عَلَيْهِ فَلَيْسَ مُرَادُهُ مُجَرَّدَ الْجَعْلِ بِلَا لُبْسٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبجعل ثوب قباء؛ يعني أنه إذا حلف لا يلبس هذا الثوب فجعله قباء بالمد والقصر، فإنه يحنث بلبس ذلك القباء، والقباء: ثوب مفرج. أو عمامة؛ يعني أنه لو حلف لا يلبس هذا الثوب وجعله عمامة، فإنه يحنث بلبس تلك العمامة،

٢٥٬٠٩٩

وكذا لو جعله سراويل فإنه يحنث بلبس ما ذكر على هذه الحالة التي صار إليها، ومثل جعل الثوب ما ذكر ما لو حلف لا يلبسه فأداره عليه أو اتزر به أو لف به رأسه أو جعله على منكبيه أو جلس عليه. وعلم مما قررت أن عليه مراد المص أنه يحنث بالجعل وإن لم يلبس، وعلم مما قررت أن قوله: في لا ألبسه راجع للأمرين. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.