أو إلى رمضان أو لاستهلاله: شعبان
الشروح عليها
(إلَى رَمَضَانَ أَوْ لِاسْتِهْلَالِهِ شَعْبَانَ) أَيْ فَالْأَجَلُ شَعْبَانُ فَقَطْ،
وَمِثْلُهُ إلَى اسْتِهْلَالِهِ، وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لِاسْتِهْلَالِهِ فَضَعِيفٌ إذْ الْمُعْتَمَدُ لَهُ لَيْلَةٌ، وَيَوْمٌ مِنْ رَمَضَانَ
بِخِلَافِ إلَى فَفَرْقٌ بَيْنَ جَرِّهِ بِاللَّامِ وَجَرِّهِ بِإِلَى.
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ إلَى رَمَضَانَ
(قَوْلُهُ: بَيْنَ جَرِّهِ) أَيْ الِاسْتِهْلَالِ بِاللَّامِ وَجَرِّهِ بِإِلَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ لِاسْتِهْلَالِهِ شَعْبَانَ) ش كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ الَّتِي رَأَيْتَ بِجَرِّ اسْتِهْلَالٍ فَاللَّامُ الْجَرِّ وَهُوَ مُشْكِلٌ، فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ لِاسْتِهْلَالِ رَمَضَانَ يَحْنَثُ بِخُرُوجِ شَعْبَانَ، وَهُوَ خِلَافُ مَا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ رَأْسَ الشَّهْرِ أَوْ عِنْدَ رَأْسِهِ أَوْ إذَا اسْتَهَلَّ فَلَهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ،
وَإِنْ قَالَ إلَى رَمَضَانَ أَوْ إلَى اسْتِهْلَالِهِ،
فَإِذَا انْسَلَخَ شَعْبَانُ وَاسْتَهَلَّ الشَّهْرُ وَلَمْ يَقْضِهِ حَنِثَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ ابْنُ الْمَوَّازِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ،
وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا ذُكِرَ فِيهِ إلَى فَهُوَ يَحْنَثُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ شَهْرٍ هُوَ فِيهِ كَقَوْلِهِ: إلَى الْهِلَالِ أَوْ إلَى مَجِيئِهِ أَوْ إلَى رُؤْيَتِهِ وَنَحْوِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ إلَى وَذَكَرَ اللَّامَ أَوْ عِنْدَ أَوْ إذَا فَلَهُ لَيْلَةُ يُهِلُّ الْهِلَالُ وَيَوْمُهَا كَقَوْلِهِ: لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ لِدُخُولِهِ لِاسْتِهْلَالِهِ أَوْ عِنْدَ اسْتِهْلَالِهِ أَوْ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ أَوْ إذَا اسْتَهَلَّ أَوْ إذَا دَخَلَ وَنَحْوِهِ،
وَأَمَّا إنْ قَالَ: إلَى انْسِلَاخِ الشَّهْرِ أَوْ لِانْسِلَاخِهِ أَوْ فِي انْسِلَاخِهِ فَيَحْنَثُ بِالْغُرُوبِ،
وَإِذَا قَالَ: عِنْدَ انْسِلَاخِهِ أَوْ إذَا انْسَلَخَ فَلَهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَقَوْلُهُ: فِي انْقِضَائِهِ كَقَوْلِهِ: فِي انْسِلَاخِهِ سَوَاءٌ،
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ إنَّ الِانْسِلَاخَ وَالِاسْتِهْلَالَ وَإِلَى رُؤْيَتِهِ وَإِلَى رَمَضَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ وَاحِدٌ وَلَهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، انْتَهَى.
(وَإِلَى رَمَضَانَ أَوْ لِاسْتِهْلَالِهِ شَعْبَانَ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ إلَى رَمَضَانَ أَوْ إلَى اسْتِهْلَالِ الشَّهْرِ،
فَإِنْ اسْتَهَلَّ رَمَضَانُ وَلَمْ يَقْضِهِ حَنِثَ. يَبْقَى النَّظَرُ إذَا قَالَ: لِاسْتِهْلَالِهِ؛ تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ الْمَوَّازِ الْفَرْقُ بَيْنَ " اللَّازِمِ " وَ " إلَى "، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ غَدًا فَقَضَاهُ الْيَوْمَ بَرَّ.
(ص) وَإِلَى رَمَضَانَ أَوْ لِاسْتِهْلَالِهِ شَعْبَانَ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ إلَى رَمَضَانَ أَوْ لِاسْتِهْلَالِهِ فَظَرْفُ الْقَضَاءِ شَعْبَانُ لَا غَيْرُهُ فَبِمُجَرَّدِ انْسِلَاخِ شَعْبَانَ وَاسْتِهْلَالِ رَمَضَانَ وَلَمْ يُوَفِّهِ حَقَّهُ كَانَ حَانِثًا لَكِنَّهُ مُسَلَّمٌ فِي إلَى لَا فِي اللَّامِ لِنَصِّ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ مَنْ قَرَنَ اللَّامَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ أَوْ انْسِلَاخِهِ أَوْ اسْتِهْلَالِهِ أَوْ دُخُولِهِ أَوْ انْقِضَاءِ رَمَضَانَ فَلَهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَلَهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ) فَإِذَا قَالَ لِرُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ فَلَهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مِنْ رَمَضَانَ فَإِذَا قَالَ لِانْسِلَاخِ رَمَضَانَ أَوْ لِانْقِضَاءِ رَمَضَانَ فَلَهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مِنْ شَوَّالٍ وَإِذَا قَالَ لِاسْتِهْلَالِ رَمَضَانَ فَلَهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مِنْ رَمَضَانَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ إلَى مُخَالِفَةٌ لِلَّامِ وَأَنَّ مِثْلَ اللَّامِ عِنْدَ أَوْ إذَا.
(إلَى رَمَضَانَ أَوْ لِاسْتِهْلَالِهِ) أَيْ رَمَضَانَ أَوْ إلَى رُؤْيَةِ شَعْبَانَ وَبِجَعْلِ ثَوْبٍ قَبَاءً، أَوْ عِمَامَةً فِي لَا أَلْبَسُهُ،
لَا إنْ كَرِهَهُ لِضِيقِهِ، وَلَا وَضَعَهُ عَلَى فَرْجِهِ، [منح الجليل] هِلَالَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ انْسِلَاخٍ عَقِبَ إلَى فَلَهُ (شَعْبَانَ) فَقَطْ وَلَيْسَ لَهُ لَيْلَةٌ وَيَوْمٌ مِنْ رَمَضَانَ؛ لِأَنَّ صِيغَتَهُ تَحْتَمِلُ إلَى فَرَاغِ رَمَضَانَ وَإِلَى ابْتِدَائِهِ، فَحُمِلَ عَلَى الثَّانِي احْتِيَاطًا لِلْبِرِّ وَخَوْفًا مِنْ الْحِنْثِ بِأَدْنَى سَبَبٍ، وَلِعَدَمِ دُخُولِ الْمُغَيَّا بِإِلَى فِيمَا قَبْلَهُ،
وَمِثْلُهُ إلَى اسْتِهْلَالِهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ أَوْ لِاسْتِهْلَالِهِ فَضَعِيفٌ فَإِنَّ مُفَادَ الشَّارِحِ وَالْأَقْفَهْسِيِّ أَنَّ لَهُ لَيْلَةً وَيَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ فِي إدْخَالِ اللَّامِ عَلَى الِاسْتِهْلَالِ،
فَإِنَّ ذِكْرَ لَفْظِ انْسِلَاخِ عَقِبَ إلَى أَوْ اللَّامِ كَقَوْلِهِ إلَى انْسِلَاخِ رَمَضَانَ أَوْ لِانْسِلَاخِهِ فَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِفَرَاغِهِ قَالَهُ عب،
وَنَصُّهَا: وَإِنْ قَالَ إلَى رَمَضَانَ أَوْ إلَى اسْتِهْلَالِهِ فَإِذَا انْسَلَخَ شَعْبَانُ اسْتَهَلَّ الشَّهْرُ وَلَمْ يَقْضِهِ حَنِثَ اهـ.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ الْمَوَّازِ ابْنُ الْقَاسِمِ كَذَلِكَ كُلَّمَا ذَكَرَ فِيهِ إلَى فَهُوَ يَحْنَثُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ الَّذِي هُوَ فِيهِ كَقَوْلِهِ إلَى الْهِلَالِ أَوْ إلَى مَجِيئِهِ أَوْ إلَى رُؤْيَتِهِ وَنَحْوِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ إلَى وَذَكَرَ اللَّامَ أَوْ عِنْدَ أَوْ إذَا فَلَهُ لَيْلَةَ يُهِلُّ الْهِلَالُ وَيَوْمَهَا كَقَوْلِهِ لِرُؤْيَتِهِ لِدُخُولِهِ لِاسْتِهْلَالِهِ أَوْ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ، أَوْ إذْ اسْتَهَلَّ أَوْ إذَا دَخَلَ اهـ وَنَحْوِهِ فِي ابْنِ يُونُسَ وَابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ عَرَفَةَ، وَلِذَا اعْتَرَضَ الْحَطّ وَمَنْ تَبِعَهُ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ.
وإلى رمضان؛ يعني أنه إذا حلف ليقضين فلانا حقه إلى رمضان فله شعبان يبر إن قضاه فيه، ويحنث بانقضائه أي بغروب الشمس من آخر يوم من شعبان، ولم يقضه لأن صيغته تحتمل أن المعنى إلى فراغ رمضان وإلى ابتدائه، فحمل على الثاني احتياطا لجانب البر،
ومثله ما إذا قال: إلى استهلال رمضان. أو لاستهلاله؛ يعني أنه إذا حلف لأقضينك حقك لاستهلال رمضان، فإنه يحنث بانقضاء شعبان بغروب الشمس من آخر يوم منه، وما ذكره المص من قوله: "أو لاستهلاله" ضعيف،
والمعتمد أنه يكون له يوم وليلة من رمضان، فليست اللام كإلى على هذا الأخير،
وإن قال لأقضينك حقك في العيد. سحنون: إن كان في الفطر فاليوم الأول،
وإن كان في الأضحى فالثلاثة الأيام،
وإذا قال يوم العيد فالأضحى والفطر سواء له اليوم الأول،
وإن قال في أيام التشريق فأربعة أيام، وإنما كان له اليوم الأول فقط فيهما في قوله: يوم العيد؛ لأنه لما لم يضف له إلا لفظ يوم كان واحدا، ولا يرد أن المفرد المضاف يعم، فقياسه أن يعم في الأضحى الثلاثة الأيام؛ لأنه روعي مدلول اللفظ هنا عرفا لا لغة. قاله الشيخ عبد الباقي.
ولو قال: إلى انسلاخ رمضان أو لانسلاخ رمضان لم يحنث إلا بانقضاء رمضان،
ولو قال لأقضينك حقك إلى العيد لحنث بانقضاء رمضان، كما أفاده المص بقوله: "وإلى رمضان" ، وهو قول سحنون، وصدر به اللخمي، وخالف في ذلك أصبغ. وقوله شعبان، الظاهر أنه مبتدأ حذف خبره أي وله شعبان في حلفه لأقضينك حقك إلى رمضان أو لاستهلال رمضان، فهو راجع للمسألتين الأخيرتين فقط، ولذا أتى بالواو ولم يعطفه بأو. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.