وَهَلْ كَذَلِكَ فِي لَأَهْجُرَنَّهُ أَوْ شَهْرٌ؟ قَوْلَانِ
الشروح عليها
(وَهَلْ كَذَلِكَ) أَيْ يَلْزَمُهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَقَطْ (فِي) حَلِفِهِ (لَأَهْجُرَنَّهُ) وَأُطْلِقَ حَمْلًا لَهُ عَلَى الْهِجْرَانِ الْجَائِزِ (أَوْ) يَلْزَمُهُ (شَهْرٌ) رَعْيًا لِلْعُرْفِ (قَوْلَانِ و) لَزِمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: قَوْلَانِ) الْأَوَّلُ لِلْعُتْبِيَّةِ وَالْوَاضِحَةِ وَالثَّانِي لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْأَوَّلُ مَبْنِيٌّ عَلَى تَقْدِيمِ الْمَقْصِدِ الشَّرْعِيِّ عَلَى الْعُرْفِ الْقَوْلِيِّ،
وَالثَّانِي بِالْعَكْسِ وَالرَّاجِحُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلُ كَمَا فِي المج
(قَوْلُهُ: وَسَنَةٌ فِي حِينٍ إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا إذَا اشْتَهَرَ اسْتِعْمَالُ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ عُرْفًا فِي السَّنَةِ، وَإِلَّا فَيَلْزَمُهُ أَقَلُّ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ لُغَةً. اهـ.
بْن
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهَلْ كَذَلِكَ لَأَهْجُرَنَّهُ أَوْ شَهْرًا قَوْلَانِ) اللَّخْمِيِّ: اُخْتُلِفَ إذَا حَلَفَ لَيَهْجُرَنَّهُ فِي الْقَدْرِ الَّذِي يَبَرُّ بِهِ، فَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: يَهْجُرُهُ شَهْرًا.
وَفِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْوَاضِحَةِ: يُجْزِئُهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ» وَاسْتَحَبَّ سَحْنُونَ الزِّيَادَةَ عَلَيْهَا.
وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ الْأَبَدُ. وَقِيلَ: بِمُضِيِّ مُدَّةُ عَادَتُهُمَا الِاجْتِمَاعُ فِيمَا دُونَهُ.
وَقِيلَ: سَنَةٌ. وَقِيلَ: ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ. ابْنُ الْمَاجِشُونِ: وَلَيْسَ فِي " لَيَهْجُرَنَّهُ " وَصْلُ الْهَجْرِ إنْ بِيَمِينِهِ
بِخِلَافِ " لَا أُكَلِّمُهُ "، وَهَلْ يَبَرُّ بِمُجَرَّدِ السَّلَامِ مَعَ الْكَفِّ عَنْ كَلَامِهِ؟ قَوْلَانِ عَلَى رَعْيِ اللَّفْظِ وَالْمَقْصِدِ. رَاجِعْ ابْنَ عَرَفَةَ.
(ص) وَهَلْ كَذَلِكَ فِي لَأَهْجُرَنَّهُ أَوْ شَهْرٌ قَوْلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَيَهْجُرَنَّهُ وَلَمْ يَذْكُرْ مُدَّةً فَقَالَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ يَلْزَمُهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَهَذَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَقَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغَ فِي الْوَاضِحَةِ وَقَوْلُ سَحْنُونَ فِي كِتَابِ ابْنِهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَلْزَمُهُ شَهْرٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الَّذِي فِي الْمَوَّازِيَّةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ
أَمَّا إذَا حَلَفَ لَيَهْجُرَنَّهُ أَيَّامًا أَوْ شُهُورًا أَوْ سِنِينَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَقَلُّ الْجَمْعِ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ وَفِي لَأُطِيلَنَّ هِجْرَانَهُ سَنَةً عِنْدَ مُحَمَّدٍ
وَقِيلَ شَهْرٌ اللَّخْمِيُّ قَوْلُ مُحَمَّدٍ احْتِيَاطًا لَا أَنَّهُ يُجْزِئُهُ دُونَهُ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُصَافَاةٌ وَمُصَادَقَةٌ فَالشَّهْرُ طُولٌ وَإِلَّا فَهُوَ قَلِيلٌ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُصَافَاةٌ فَالشَّهْرُ طُولٌ) أَيْ فَضْلًا عَنْ السَّنَةِ
(قَوْلُهُ فَالشَّهْرُ طُولٌ) أَيْ فَيَبِرُّ بِهِجْرَانِهِ قَطْعًا بَلْ وَعِشْرُونَ يَوْمًا مَثَلًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَهَلْ كَذَلِكَ) أَيْ حَلِفُهُ عَلَى تَرْكِ شَيْءٍ أَيَّامًا فِي لُزُومِ تَرْكِهِ ثَلَاثَةً (فِي) حَلِفِهِ (لَأَهْجُرَنَّهُ) حَمْلًا عَلَى الْهَجْرِ الْجَائِزِ (أَوْ) يَلْزَمُهُ (شَهْرٌ) حَمْلًا عَلَى الْعُرْفِ (قَوْلَانِ) لَمْ يَطَّلِعْ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَرْجَحِيَّةِ أَحَدِهِمَا، الْأَوَّلُ لِلْعُتْبِيَّةِ وَالْوَاضِحَةِ،
وَالثَّانِي لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ
وهل كذلك في لأهجرنه؛ يعني أن الشيوخ اختلفوا فيما إذا حلف حالف لأهجرن فلانا ولم يذكر مدة، فقيل إنه كذلك أي كمسألة من حلف لا أكلمه أياما فيلزمه ثلاثة أيام لا أكثر حملا للفظه على الهجران الشرعي أي الجائز شرعا، وهو للعتبية والواضحة،
وقيل يلزمد شهر رعيا للعرف وهو قول ابن القاسم في الموازية، وإليه أشار بقوله: أو يلزمه شهر؛ والأول هو الراجح كما نص عليه الشيخ المحقق الأمير. ويبر في لأطيلن هجرانه بشهر على القول الأول وهو لابن الماجشون، وعلى القول الثاني لا يبر إلا بسنة وهو لمحمد.
اللخمي: قول محمد احتياط لا أنه لا يجزئ دونها: فإن كانت بينهما مصادقة فالشهر طول وإلا فالشهر قليل،
وأما لو قال لأهجرنه وعين مدة كحلفه ليهجرنه أياما أو شهورا أو سنين منكرة فيلزمه أقل الجمع من ذلك،
ومن حلف لا أهجره أو لا هجره فسلم عليه ووقف عن كلامه كان على الخلاف،
فمن راعى الألفاظ لم يحنثه،
ومن راعى المقاصد حنثه وهما قولان،
وأما من حلف لأهجرنه ونوى وصلة الهجران بيمينه فسلم عليه، فإنه يحنث؛ لأن السلام يُخرِج من الهجران كما في الرسالة بضم التحتانية. وقوله: قولان، مبتدأ حذف خبره أي في ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.