وأول بالخفيف وبالإطلاق
الشروح عليها
(وَأُوِّلَ) الْحَائِلُ (بِالْخَفِيفِ) أَيْ حُمِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ الَّذِي يَحُسُّ اللَّامِسُ فَوْقَهُ بِطَرَاوَةِ الْجَسَدِ
بِخِلَافِ الْكَثِيفِ (وَ) أُوِّلَ (بِالْإِطْلَاقِ) أَيْ وَلَوْ كَثِيفًا إبْقَاءً لَهَا عَلَى ظَاهِرِهَا وَمَحَلُّهُمَا مَا لَمْ يَضُمَّ أَوْ يَقْبِضْ بِيَدِهِ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْجَسَدِ وَإِلَّا اُتُّفِقَ عَلَى النَّقْضِ
(قَوْلُهُ: أَيْ حُمِلَ عَلَيْهِ) أَيْ حُمِلَ الْحَائِلُ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى الْخَفِيفِ وَهَذَا تَأْوِيلُ ابْنِ رُشْدٍ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْكَثِيفِ) أَيْ فَلَا يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ بِالْمَسِّ مِنْ فَوْقِهِ
(قَوْلُهُ: وَأُوِّلَ بِالْإِطْلَاقِ) أَيْ وَحُمِلَ الْحَائِلُ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَهَذَا تَأْوِيلُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَالْقَوْلَانِ مُرَجَّحَانِ وَيُسْتَثْنَى مَا عَظُمَتْ كَثَافَتُهُ كَاللِّحَافِ فَلَا نَقْضَ بِهِ اتِّفَاقًا وَهُوَ ظَاهِرٌ كَالْبِنَاءِ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَضُمَّ) أَيْ اللَّامِسُ الْمَلْمُوسَ
(قَوْلُهُ: أَوْ يَقْبِضْ) أَيْ اللَّامِسُ وَقَوْلُهُ مِنْ الْجَسَدِ أَيْ جَسَدِ الْمَلْمُوسِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا اُتُّفِقَ عَلَى النَّقْضِ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ هُنَاكَ قَصْدًا أَوْ وُجْدَانًا لَا مُطْلَقًا كَمَا تُوُهِّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَأُوِّلَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْوَاوِ مُشَدَّدَةً أَيْ اخْتَلَفَ شَارِحُو الْمُدَوَّنَةِ فِي فَهْمِ الْمُرَادِ مِنْ الْحَائِلِ فَأَوَّلَهُ ابْنُ رُشْدٍ (بِالْخَفِيفِ) أَيْ الَّذِي يَحُسُّ اللَّامِسُ فَوْقَهُ بِطَرَاوَةِ الْجَسَدِ فَإِنْ كَانَ كَثِيفًا مَانِعًا ذَلِكَ فَلَا يَنْقُضُ اللَّمْسُ مِنْ فَوْقِهِ (وَ) أَوَّلَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ (بِالْإِطْلَاقِ) لِلْحَائِلِ عَنْ تَقْيِيدِهِ بِكَوْنِهِ خَفِيفًا فَيَنْقُضُ اللَّمْسُ مِنْ فَوْقِ الْكَثِيفِ مَا لَمْ تَعْظُمْ كَثَافَتُهُ كَاللِّحَافِ فَلَا يَنْقُضُ اللَّمْسُ مِنْ فَوْقِهِ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ كَالْبِنَاءِ وَمَحَلُّ التَّأْوِيلَيْنِ مَا لَمْ يَضُمَّ أَوْ يَقْبِضْ اللَّامِسُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ جَسَدِ الْمَلْمُوسِ بِيَدِهِ وَإِلَّا اُتُّفِقَ عَلَى النَّقْضِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وأول بالخفيف يعني أن ابن رشد تأول كلام ابن القاسم على الحائل الخفيف،
وأما اللمس فوق حائل كثيف فيقول فيه ابن القاسم بعدم النقض، فتكون رواية على تفسيرا لقول ابن القاسم،
وأشار إلى تأويل الخلاف بقوله وبالإطلاق يعني أن ابن الحاجب حمل ذلك على الخلاف: فحمل كلام ابن القاسم على إطلاقه فينقض عنده اللمس من فوق الحائل خفيفًا كان أو كثيفا، ومحل تأويل الإطلاق ما لم يضمها إليه أو يقبض بيده على شيء من جسدها من فوق حائل، فإنه حينئذ يتفق أن اللمس من فوق حائل كثيف كاللمس بغير حائل فينقض إن قصد لذة أو وجدها، والتأويلان مرجحان. والخفيف هو الذي يحس اللامس معه برطوبة الجسد، والكثيف بعكس ذلك إن قصد لذة شرط في النقض باللمس على أي وجه وقع: يعني أن محل النقض باللمس الملتذ به.
عادة إنما هو حيث قصد صاحبه من لامس أو ملموس لذة، أو لم يقصد بلمسه لذة لكنه وجدها أو قصد بلمسه اللذة ووجدها، فالنقض في هذه الصور الثلاث ثابت.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.