فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إنْ قَصَدَ) صَاحِبُ اللَّمْسِ مِنْ لَامِسٍ وَمَلْمُوسٍ بِلَمْسِهِ (لَذَّةً) وَجَدَهَا أَوْ لَا (أَوْ) لَمْ يَقْصِدْ وَ (وَجَدَهَا) حِينَ اللَّمْسِ

٢٠٢

لَا إنْ وَجَدَهَا بَعْدَهُ مِنْ التَّفَكُّرِ وَلَا يَنْقُضُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي اللَّمْسِ أَنْ يَكُونَ بِعُضْوٍ أَصْلِيٍّ أَوْ لَهُ إحْسَاسٌ بَلْ مَتَى قَصَدَ أَوْ وَجَدَ وَلَوْ بِعُضْوٍ زَائِدٍ لَا إحْسَاسَ لَهُ نُقِضَ

٢٠٣

بِخِلَافِ مَنْ مَسَّ بِعُودٍ أَوْ ضَرَبَ شَخْصًا بِكُمٍّ قَاصِدًا اللَّذَّةَ فَلَا نَقْضَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَصَدَ لَذَّةً) مِنْ أَفْرَادِ قَصْدِ اللَّذَّةِ الِاخْتِيَارُ هَلْ يَلْتَذُّ أَمْ لَا كَمَا فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ

(قَوْلُهُ: مِنْ لَامِسٍ وَمَلْمُوسٍ) الْأَوْلَى قَصْرُهُ عَلَى اللَّامِسِ؛ لِأَنَّ الْأَقْسَامَ الْأَرْبَعَةَ الْمَذْكُورَةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ

٨٤٢

أَمَّا الْمَلْمُوسُ فَلَا يُنْتَقَضُ إلَّا إذَا وَجَدَ اللَّذَّةَ.

٨٤٣

وَأَمَّا إذَا قَصَدَهَا فَلَا يُقَالُ لَهُ مَلْمُوسٌ بَلْ لَامِسٌ

تعليق

ثُمَّ إنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ الْمَذْكُورَ تَوَسَّطَ بَيْنَ إطْلَاقِ الشَّافِعِيَّةِ النَّقْضَ وَإِطْلَاقِ الْحَنَفِيَّةِ عَدَمَهُ وَلَوْ قَبَّلَ فَمَهَا إلَّا الْمُلَامَسَةَ الْفَاحِشَةَ وَهِيَ وَضْعُ الذَّكَرِ عَلَى الْفَرْجِ

(قَوْلُهُ: بَلْ مَتَى قَصَدَ أَوْ وَجَدَ وَلَوْ بِعُضْوٍ زَائِدٍ لَا إحْسَاسَ لَهُ نَقَضَ) وَذَلِكَ لِتَقَوِّيهِ بِالْقَصْدِ أَوْ الْوِجْدَانِ

٨٤٤

بِخِلَافِ مَا يَأْتِي فِي مَسِّ الذَّكَرِ وَهَذَا مِمَّا يُؤَيِّدُ التَّأْوِيلَ بِالْإِطْلَاقِ فِي الْحَائِلِ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ النَّقْضِ بِاللَّمْسِ بِالْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ مُطْلَقًا هُوَ مَا فِي عبق وَنَازَعَهُ بْن فِي ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ إنَّ إطْلَاقَهُمْ النَّقْضَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ وَإِنْ انْتَفَى الْقَصْدُ وَالْوَجْدُ أَنْ يَدُلَّ عَلَى أَنَّهُ أَشَدُّ مِنْ اللَّمْسِ وَحِينَئِذٍ فَتَقْيِيدُهُمْ فِي مَسِّ الذَّكَرِ الْأُصْبُعَ الزَّائِدَةَ بِالْإِحْسَاسِ يُفِيدُ التَّقْيِيدَ هُنَا بِالْأَوْلَى اهـ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَنْ مَسَّ بِعُودٍ إلَخْ) وَلَا يُقَاسُ الْعُودُ عَلَى الْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ الَّتِي لَا إحْسَاسَ لَهَا لِانْفِصَالِهِ

٨٤٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشَّرْطَ فِي النَّقْضِ أَنْ يَكُونَ اللَّمْسُ بِعُضْوٍ سَوَاءٌ كَانَ أَصْلِيًّا أَوْ زَائِدًا وَهَلْ يُشْتَرَطُ الْإِحْسَاسُ فِي الزَّائِدِ أَوْ لَا، فِيهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ الْخِلَافِ بَيْنَ الشَّيْخَيْنِ،

٨٤٦

فَلَوْ مَسَّ بِغَيْرِ عُضْوٍ فَلَا نَقْضَ وَلَوْ قَصَدَ اللَّذَّةَ وَالْمُرَادُ بِالْعُضْوِ وَلَوْ حُكْمًا لِيَدْخُلَ اللَّمْسُ بِالظُّفْرِ كَمَا مَرَّ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(إنْ قَصَدَ لَذَّةً أَوْ وَجَدَهَا) تَقَدَّمَ لِابْنِ رُشْدٍ إنْ قَصَدَ فَالْتَذَّ تَوَضَّأَ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ قَصَدَهُ وَلَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ عَلَى رِوَايَةِ عِيسَى وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ:

٢٣٥

وَإِنْ وَجَدَ وَلَمْ يَقْصِدْ تَوَضَّأَ بِلَا خِلَافٍ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إنْ قَصَدَهُ لَذَّةً أَوْ وَجَدَهَا لَا انْتَفَيَا (ش) يَعْنِي أَنَّ النَّقْضَ بِاللَّمْسِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا قَصَدَ اللَّذَّةَ وَوَجَدَهَا اتِّفَاقًا أَوْ لَمْ يَجِدْهَا عَلَى الْمَنْصُوصِ أَوْ وَجَدَهَا فَقَطْ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ ابْنُ رُشْدٍ اتِّفَاقًا

٤٦٠

أَمَّا إنْ انْتَفَتْ اللَّذَّةُ مَعَ قَصْدِهَا فَلَا نَقْضَ اتِّفَاقًا فَقَوْلُهُ: إنْ قَصَدَ أَيْ صَاحِبُهُ السَّابِقُ مِنْ لَامِسٍ وَمَلْمُوسٍ وَقَوْلُهُ أَوْ وَجَدَهَا أَيْ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، وَإِنَّمَا كَانَ وَجَدَ أَنَّ اللَّذَّةَ هُنَا نَاقِضًا مَعَ عَدَمِ الْقَصْدِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ الطَّلَبِ وَكَانَتْ أَوْلَى مِنْهُ بِالْحُكْمِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إنْ قَصَدَ لَذَّةً) ،

١٬١٩٦

وَأَمَّا إنْ قَصَدَ اللَّمْسَ، فَإِنْ وُجِدَ نُقِضَ وَإِلَّا فَلَا

(قَوْلُهُ: أَوْ وَجَدَهَا) أَيْ حِينَ اللَّمْسِ،

١٬١٩٧

فَإِنْ وَجَدَهَا بَعْدُ كَانَتْ مِنْ الْفِكْرِ الَّذِي لَا يَنْقُضُ.

(قَوْلُهُ: لَا انْتَفَيَا) أَيْ لَا إنْ انْتَفَيَا فَحَذَفَ بَعْضَ الْمَعْطُوفِ لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: مَعَ قَصْدِهَا) أَيْ مَعَ انْتِفَاءِ قَصْدِهَا

(قَوْلُهُ: مِنْ لَامِسٍ إلَخْ) الْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى لَامِسٍ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّذَّةَ بِفُرُوجِ الدَّوَابِّ مِنْ الْمُعْتَادِ لَا بِأَجْسَادِهَا أَيْ غَيْرِ آدَمِيَّةِ الْمَاءِ فِيمَا يَظْهَرُ بَلْ يَجْرِي فِي تَقْبِيلِ فَمِهَا مَا فِي تَقْبِيلِ فَمِ الْإِنْسَانِ.

منح الجليلعليش

(إنْ قَصَدَ) اللَّامِسُ بِلَمْسِهِ (اللَّذَّةَ) سَوَاءٌ حَصَلَتْ أَوْ لَا (أَوْ) لَمْ يَقْصِدْهَا بِهِ وَ (وَجَدَهَا) أَيْ اللَّذَّةَ حِينَ لَمْسِهِ لَا بَعْدَهُ فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ مِنْ اللَّذَّةِ بِالْفِكْرِ وَهِيَ لَا تَنْقُضُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقوله: أو وجدها، يعني حين اللمس،

٢٬٧٢٢

فإن لم يجت ما إلا بعد اللمس كان من التفكر الذي لا ينقض، واللذة هي ميل النفس على الشيء وإيثاره على غيره: وعبر عنها بعضهم بأنها الانتعاش الباطن الذي ينشأ عنه الانتعاش الظاهر. واعلم أن اللذة تكون من الرجل والمرأة، وهي لها أكثرة ومن قصدها حكما ما إذا اختبر باللمس محل يجدها أم لا؟

٢٬٧٢٣

ومتى حصل اللمس هنا ولو بعضو زائد لا إحساس له وانضم إلى ذلك قصد أو وجدان نقض، هذا ظاهر إطلاقهم. قاله الشيخ على الأجهوري. نقله الشيخ عبد الباقي. قال الشيخ محمد بن الحسن: فيه نظر،

٢٬٧٢٤

فإن إطلاقهم المس في الذكر وإن انتفى القصد، والوجدان يدلُّ على أند أشد من اللمس وحينئذ فتقييدهم في مس الذكر بالإصبع الزائدة بالإحساس يفيد التقييد هنا بالأولى. انتهى.

٢٬٧٢٥

قال جامعه عفا الله تعالى عنه: في الخرشي عند قول المص: "ولو لظفر" أن المنصوص أنه لا فرق بين الجسم وما اتصل به. انتهى. وهو يقوي ما تقدم للشيخ عبد الباقي عن شيخه، ويقويه أيضًا أن النقض هو ظاهر إطلاقهم، ولا يظهر العدول عن ظاهر إطلاقهم،

٢٬٧٢٦

وأما ما ذكره الشيخ محمد بن الحسن من قوله: إن إطلاقهم في مس الذكر يدلُّ على أنه أشد من اللمس المقيد بوجدان اللذة أن قصدها، يقال عليه إنهم قيدوا مس الذكر ببطن أو جنب لكف أو إصبع، ولا كذلك اللحس فينقض،

٢٬٧٢٧

ولو لظفر أو شعر. وقيدوا أيضًا مس الذكر بأن يكون مباشرة واستدلوا له بالحديث: (من أفضى بيده إلى فرجه ليس بينهما ستر ولا حجاب فقد وجب عليه الوضوء للصلاة (١) ). انتهى. وقد علمت أن اللمس من فوق حائل ينقض على ما مر في قوله: "أو حائل" والله سبحانه أعلم.

٢٬٧٢٨

وقوله: ولو بعضو زائد الخ يشمل الإصبع الزائدة واليد الزائدة وغيرهما. والله سبحانه أعلم. انتهى.

٢٬٧٢٩

وقال الشيخ الأمير: ولمس لذة عادة ولو بزائد لا يحس للتقوي بالقصد أو الوجدان

٢٬٧٣٠

بخلاف ما يأتي في مس الذكر، ولا يقاس العود لانفصاله، هذا ما لعبد الباقي، ونازعه بناني. انتهى.

٢٬٧٣١

وإذا قصد لدى امرأة أجنبية، فتبين بعد اللمس أنَّها محرم نقض وضوءه،

٢٬٧٣٢

ولو لمس محرما غير قاصد للذة لكنه وجدها فتبين أنَّها أجنبية لم ينقض وضوؤه على ما للمص، وسيأتي أن المذهب أن المحرم كغيرها. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.