فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا الْقُبْلَةَ بِفَمٍ) أَيْ عَلَيْهِ، فَإِنَّهَا تَنْقُضُ وُضُوءَهُمَا مَعًا (مُطْلَقًا) أَيْ وَلَوْ انْتَفَى الْقَصْدُ وَاللَّذَّةُ مَعًا لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ اللَّذَّةِ إنْ كَانَ بَالِغَيْنِ أَوْ الْبَالِغَ مِنْهُمَا إنْ كَانَ غَيْرُهُ مِمَّنْ يُشْتَهَى عَادَةً كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ وَإِلَّا فَلَا نَقْضَ،

٢٠٤

وَأَمَّا الْقُبْلَةُ عَلَى الْخَدِّ فَتَجْرِي عَلَى تَفْصِيلِ اللَّمْسِ وَتَنْقُضُ الْقُبْلَةُ عَلَى الْفَمِ مُطْلَقًا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَيْ عَلَيْهِ) جَعَلَ الْبَاءَ بِمَعْنَى عَلَى دَفْعًا لِمَا يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ بِفَمٍ؛ لِأَنَّ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْقُبْلَةَ لَا تَكُونُ إلَّا بِالْفَمِ أَيْ

٨٤٧

وَأَمَّا الْقُبْلَةُ عَلَى الْخَدِّ أَوْ عَلَى أَيِّ عُضْوٍ كَانَ فَتَجْرِي عَلَى الْمُلَامَسَةِ فِي التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ

٨٤٨

وَكَذَلِكَ الْقُبْلَةُ عَلَى الْفَرْجِ كَمَا قَالَ بَعْضٌ وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا؛ لِأَنَّ النَّفْسَ تَعَافُ ذَلِكَ وَلَا تَشْتَهِيهِ وَجَزَمَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ بِأَنَّهَا مِثْلُ الْقُبْلَةِ عَلَى الْفَمِ فِي كَوْنِهَا تَنْقُضُ مُطْلَقًا بَلْ هِيَ أَوْلَى

(قَوْلُهُ: أَيْ وَلَوْ انْتَفَى الْقَصْدُ وَاللَّذَّةُ) أَيْ الْمَوْضُوعُ أَنَّ الْقُبْلَةَ عَلَى فَمِ مَنْ يَلْتَذُّ بِهِ عَادَةً كَمَا يُشِيرُ لِذَلِكَ كَلَامُ الشَّارِحِ قَرِيبًا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الصَّوْتِ فِي تَحَقُّقِ التَّقْبِيلِ كَمَا يَأْتِي فِي تَقْبِيلِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ اللَّذَّةِ) أَيْ بِالنَّظَرِ لِلْوَاقِعِ وَإِنْ كَانَتْ قَدْ تَنْتَفِي فِي الظَّاهِرِ

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَا بَالِغَيْنِ) شَرْطٌ فِي نَقْضِ الْقُبْلَةِ لِوُضُوءِ كُلٍّ مِنْ الْمُقَبِّلِ وَالْمُقَبَّلِ

(قَوْلُهُ: أَوْ الْبَالِغَ مِنْهُمَا إلَخْ) أَيْ أَوْ تَنْقُضُ وُضُوءَ الْبَالِغِ مِنْهُمَا سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْمُقَبِّلَ أَوْ كَانَ الْمُقَبَّلَ إنْ كَانَ غَيْرُ الْبَالِغِ مِمَّنْ يُشْتَهَى عَادَةً

٨٤٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقُبْلَةَ عَلَى الْفَمِ إنَّمَا تَنْقُضُ إذَا كَانَتْ عَلَى فَمِ مَنْ يُلْتَذُّ بِهِ عَادَةً وَلَوْ كَانَ ذَا لِحْيَةٍ صَغِيرَةٍ

٨٥٠

أَمَّا لَوْ كَانَتْ عَلَى فَمِ مُلْتَحٍ لِحْيَةً كَبِيرَةً أَوْ عَلَى فَمِ عَجُوزٍ فَلَا تَنْقُضُ وَلَوْ قَصَدَ الْمُقَبِّلُ اللَّذَّةَ وَوَجَدَهَا كَمَا أَنَّ الْقُبْلَةَ عَلَى فَمِ الصَّغِيرَةِ الَّتِي لَا تُشْتَهَى لَا تَنْقُضُ وَلَوْ وَجَدَهَا الْمُقَبِّلُ فَالْمُعْتَبَرُ عَادَةُ النَّاسِ لَا عَادَةُ الْمُقَبِّلِ فَعَلَى هَذَا لَوْ قَبَّلَ شَيْخٌ شَيْخَةً لَانْتَقَضَ وُضُوءُ كُلٍّ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ عَادَةَ الْمَشَايِخِ اللَّذَّةُ بِالنِّسَاءِ الْكِبَارِ وَفِي ح لَمْ أَقِفْ عَلَى نَصٍّ فِي تَقْبِيلِ الْمَرْأَةِ لِمِثْلِهَا اهـ وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ النَّقْضَ لِتَلَذُّذِ الْمَرْأَةِ بِمِثْلِهَا كَالْغُلَامِ بِمِثْلِهِ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا لَكِنْ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ لِلْمَازِرِيِّ مَا نَصُّهُ وَعَلَّلَ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ النَّقْضِ بِمَسِّ الْمَحْرَمِ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَحَلٍّ لِلشَّهْوَةِ فَأَشْبَهَ لَمْسَ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ لِلْمَرْأَةِ اهـ فَجُعِلَ لَمْسُ الْمَرْأَةِ لِمِثْلِهَا غَيْرَ نَاقِضٍ كَلَمْسِ الرَّجُلِ لِمِثْلِهِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤١٣ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا الْقُبْلَةَ بِفَمٍ، وَإِنْ بِكُرْهٍ أَوْ اسْتِغْفَالٍ لَا لِوَدَاعٍ أَوْ رَحْمَةٍ (ش) هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ: لَا انْتَفَيَا أَيْ لَا يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ مَعَ انْتِفَاءِ الْقَصْدِ وَاللَّذَّةِ اتِّفَاقًا إلَّا الْقُبْلَةَ عَلَى فَمٍ وَلَوْ مِنْ مَحْرَمٍ فَتَنْقُضُ وُضُوءُهُمَا لِأَنَّ اللَّذَّةَ لَا تَنْفَكُّ عَنْهَا وَلَا يُشْتَرَطُ فِي النَّقْضِ بِالْقُبْلَةِ طَوْعٌ وَلَا عِلْمٌ فَمَنْ قَبَّلَتْهُ زَوْجَتُهُ كَارِهًا انْتَقَضَ وُضُوءُهُ وَوُضُوءُهَا

٤٦١

وَكَذَلِكَ لَوْ قَبَّلَهَا مُكْرَهَةً قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَإِذَا قَبَّلَهَا فِي الْفَمِ مُكْرَهَةً أَوْ طَائِعَةً فَلْيَتَوَضَّآ جَمِيعًا وَمَحِلُّ نَقْضِ الْوُضُوءِ مِنْ الْقُبْلَةِ فِي الْفَمِ إنْ كَانَتْ لِغَيْرِ وَدَاعٍ أَوْ رَحْمَةٍ

٤٦٢

أَمَّا إنْ كَانَتْ لِقَصْدِ وَدَاعٍ أَوْ رَحْمَةٍ أَيْ شِدَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا فَلَا نَقْضَ مَا لَمْ يَلْتَذَّ وَجَعَلَ الْمُؤَلِّفُ ذَلِكَ فِي حَيِّزِ الْقِسْمِ الرَّابِعِ وَهُوَ قَوْلُهُ لَا انْتَفَيَا دَلِيلًا عَلَى هَذَا الْقَيْدِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إلَّا الْقُبْلَةَ بِفَمٍ) أَيْ قُبْلَةَ مَنْ يَلْتَذُّ بِهِ عَادَةً فَلَا تَنْقُضُ قُبْلَةُ صَغِيرَةٍ وَلَوْ قَصَدَ وَوَجَدَ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمُقَبِّلُ بَالِغًا

(قَوْلُهُ: لَا لِوَدَاعٍ) الْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ أَيْ لَا الْقُبْلَةُ لِوَدَاعٍ أَوْ أَنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ مَحْذُوفٌ أَيْ إلَّا الْقُبْلَةَ لِغَيْرِ وَدَاعٍ لَا لِوَدَاعٍ إلَخْ

١٬١٩٨

(فَائِدَةٌ) قَالَ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ فِي كِتَابِهِ الْوِشَاحِ مَا نَصُّهُ وَفِي كِتَابِ الْأَنْقَابِ لِلشِّيرَازِيِّ بِسَنَدِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ قُلْت لِإِبْرَاهِيمَ النَّظَّامِ إذَا لَمَسَ الْعُضْوُ الْعُضْوَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِنْ اللَّذَّةِ مَا إذَا قَبَّلَ الْفَمُ الْفَمَ قَالَ: لِأَنَّ الْفَمَ طِبْقُ الْقَلْبِ وَالْقَلْبُ مَسْكَنُ الْحُبِّ فَإِذَا انْطَبَقَ الطِّبْقَانِ سَكَنَ مَا فِي الْقَلْبِ مِنْ لَذَّةِ الْحُبِّ

(قَوْلُهُ: عَلَى فَمٍ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْبَاءَ فِي بِفَمٍ بِمَعْنَى عَلَى وَلَا يَظْهَرُ بَقَاؤُهَا عَلَى بَابِهَا لِأَمْرَيْنِ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ وَصْفًا كَاشِفًا وَالْأَصْلُ فِي الْوَصْفِ أَنْ يَكُونَ مُخَصَّصًا الثَّانِي: أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ قَبَّلَهُ عَلَى يَدِهِ يُنْقَضُ مُطْلَقًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ جَارٍ عَلَى الْمُلَامَسَةِ.

١٬١٩٩

(تَنْبِيهٌ) : لَا نَقْضَ فِي تَقْبِيلِ شَيْخٍ لِشَيْخٍ وَأَوْلَى شَابٌّ لِشَيْخٍ

١٬٢٠٠

وَكَذَا تَقْبِيلُ ذِي لِحْيَةٍ لَا يُلْتَذُّ بِهِ عَادَةً

١٬٢٠١

بِخِلَافِ تَقْبِيلِ شَيْخٍ لِشَيْخَةٍ فَيُنْقَضُ وَلَمْ يَجِدْ الْحَطَّابُ نَصًّا فِي تَقْبِيلِ الْمَرْأَةِ مِثْلَهَا وَاسْتَظْهَرَ النَّقْضَ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ وَفِي اسْتِثْنَاءِ الْقُبْلَةِ فِي الْفَمِ دُونَ الْقُبْلَةِ فِي الْفَرْجِ

١٬٢٠٢

تَنْبِيهٌ بِالْأَخَفِّ عَلَى الْأَشَدِّ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ اللَّذَّةَ بِفَرْجِ الصَّغِيرَةِ نَاقِضٌ إلَّا أَنَّ مَا تَقَدَّمَ عَنْ السُّيُوطِيّ يُفِيدُ عَدَمَ الْأَشَدِّيَّةِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي لَذَّةِ فَرْجِ الصَّغِيرَةِ.

(قَوْلُهُ: أَيْ شِدَّةٍ) تَفْسِيرٌ لِرَحْمَةٍ أَيْ بِأَنْ كَانَتْ امْرَأَتُهُ مَرِيضَةً وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَيْ شَفَقَةٍ بِشِدَّةٍ فَتَفْسِيرُهَا بِالشِّدَّةِ تَفْسِيرُ الشَّيْءِ بِسَبَبِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوِهَا) أَيْ نَحْوِ الشِّدَّةِ أَيْ كَشِدَّةِ اشْتِيَاقٍ لِغَيْبَتِهِ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَلْتَذَّ) هَذَا فِي غَنِيَّةٍ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ انْتِفَاؤُهُمَا أَيْ الْقَصْدِ وَالْوِجْدَانِ أَيْ وَلَا يَصِحُّ أَنْ تَقُولَ مَا لَمْ يَقْصِدْ اللَّذَّةَ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ قَاصِدٌ الْوَدَاعَ فَلَا يَكُونُ قَاصِدَ اللَّذَّةِ (فَإِنْ قُلْت) قَدْ يَقْصِدُهُمَا

منح الجليلعليش

(إلَّا الْقُبْلَةَ بِفَمٍ) عَلَيْهِ فَتَنْقُضُ وُضُوءَهُمَا مَعًا نَقْضًا (مُطْلَقًا) عَنْ تَقْيِيدِهِ بِقَصْدِ اللَّذَّةِ أَوْ وُجُودِهَا لِأَنَّهَا لَا تَنْفَكُّ عَنْ وِجْدَانِهَا غَالِبًا وَالنَّادِرُ لَا حُكْمَ لَهُ وَالْقُبْلَةُ عَلَى الْخَدِّ أَوْ الْفَرْجِ دَاخِلَةٌ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ إنْ كَانَتْ عَلَى الْفَمِ بِعِلْمِ وَطَوْعِ الْمُقَبَّلِ بِالْفَتْحِ بَلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.