وَمَا سَمَّى وَإِنْ مُعَيَّنًا أَتَى عَلَى الْجَمِيعِ
الشروح عليها
(وَ) لَزِمَ (مَا سَمَّى) مِنْ مَالِهِ إذَا كَانَ شَائِعًا كَسُدُسِهِ أَوْ تِسْعَةِ أَعْشَارِهِ بَلْ (وَإِنْ) كَانَ الْمُسَمَّى (مُعَيَّنًا) أَتَى ذَلِكَ الْمُعَيَّنُ (عَلَى الْجَمِيعِ) أَيْ جَمِيعِ مَالِهِ كَعَبْدِي وَدَارِي وَفَرَسِي، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَمَا سَمَّى، وَإِنْ مُعَيَّنًا أَتَى عَلَى الْجَمِيعِ)
ش: وَفِي مَسَائِلِ الْقَابِسِيِّ فِيمَنْ حَلَفَ بِصَدَقَةِ رَبْعِهِ، وَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهُ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ أَنَّهُ يَأْخُذُ مِنْ ثَمَنِ الرَّبْعِ مَا يَحُجُّ بِهِ نَفَقَةً بِلَا تَرَفُّهٍ، وَلَا إسْرَافٍ، وَلَا هَدِيَّةٍ، وَلَا تَفَضُّلٍ عَلَى أَحَدٍ، وَمَا فَضَلَ مِنْ ثَمَنِهِ تَصَدَّقَ بِهِ،
وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَاتُ أَيْمَانٍ تَسْتَغْرِقُ ثَمَنَ الرَّبْعِ الَّذِي حَلَفَ بِصَدَقَتِهِ، وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ، فَإِنَّهُ يَبْدَأُ بِكَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ، وَلَا تُؤَخَّرُ فَمَا فَضَلَ عَنْهَا كَانَ فِي الْيَمِينِ بِالصَّدَقَةِ،
وَإِنْ أَيْسَرَ قَبْلَ النَّظَرِ فِي ذَلِكَ فَكَفَّارَةُ الْأَيْمَانِ فِي يُسْرِهِ، وَالرَّبْعُ يُصْرَفُ فِي يَمِينِهِ الَّتِي حَلَفَ، انْتَهَى.
[مَسْأَلَةٌ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْإِنْسَانِ إلَّا قُوتُ يَوْمِ الْفِطْرِ وَقَدْ نَذَرَ إخْرَاجَهُ] (مَسْأَلَةٌ) إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْإِنْسَانِ إلَّا قُوتُ يَوْمِ الْفِطْرِ لَا يَلْزَمُهُ إخْرَاجُهُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ،
وَلَوْ نَذَرَ إخْرَاجَهُ لَزِمَهُ، قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ فِي قَوْلِهِ: وَفِي رُكُوبِهَا الْبَحْرَ وَالْمَشْيِ الْبَعِيدِ.
(وَمَا سَمَّى) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ قَالَ: نِصْفُ مَالِي أَوْ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ صَدَقَةٌ أَوْ أَكْثَرُ فَلْيُخْرِجْ جَمِيعَ مَا سَمَّى مَا لَمْ يَقُلْ مَالِي كُلُّهُ.
وَفِي الْوَاضِحَةِ: وَلَوْ قَالَ مَالِي كُلُّهُ صَدَقَةٌ إلَّا دِرْهَمًا فَإِنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ
وَكَذَلِكَ فِي جُزْءٍ مِنْهُ (وَإِنْ مُعَيَّنًا أَتَى عَلَى الْجَمِيعِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ سَمَّى شَيْئًا مِنْ مَالِهِ فَقَالَ: دَارِي أَوْ دَابَّتِي أَوْ ثَوْبِي صَدَقَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرَ مَا سَمَّى فَحَنِثَ فَلْيُخْرِجْ كُلَّ مَا سَمَّى وَلَا يُجْزِئُهُ مِنْهُ الثُّلُثُ
(ص) وَمَا سَمَّى وَإِنْ مُعَيَّنًا أَتَى عَلَى الْجَمِيعِ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا قَالَ مَالِي لِلْفُقَرَاءِ صَدَقَةٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ إخْرَاجُ ثُلُثِهِ
وَأَمَّا إذَا سَمَّى شَيْئًا أَوْ عَيَّنَهُ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا سَمَّاهُ بِنَحْوِ نِصْفٍ أَوْ ثُلُثَيْنِ أَوْ عَيَّنَهُ كَعَبْدِي فُلَانٌ أَوْ دَارِي الْفُلَانِيَّةُ أَوْ حَائِطِي الْفُلَانِيُّ صَدَقَةٌ لِلْفُقَرَاءِ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُخْرِجَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَإِنْ اسْتَغْرَقَ ذَلِكَ الْمُعَيَّنُ جَمِيعَ مَالِهِ فَقَوْلُهُ أَتَى عَلَى الْجَمِيعِ صِفَةٌ لِمُعَيَّنٍ لَا لِمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ أَيْضًا إذْ لَا يَتَأَتَّى فِيهِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنْ يَقُولَ نِصْفُ مَالِي أَوْ جَمِيعُ مَالِي إلَّا كَذَا وَفِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ فِيمَا سَمَّى وَهُوَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى الْجَمِيعِ كَأَنْ يَقُولَ أَلْفٌ مِنْ مَالِي وَلَا يَكُونَ مَالُهُ غَيْرَ أَلْفٍ وَقَوْلُهُ وَمَا سَمَّى عَطْفٌ عَلَى الْبَدَنَةِ.
(قَوْلُهُ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا سَمَّاهُ) لَهُ وَمُقَابِلُهُ مَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ غَيْرُ الثُّلُثِ وَمَا حَكَاهُ اللَّخْمِيُّ عَنْ سَحْنُونَ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا لَا يُجْحِفُ بِمَالِهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَنْ سَمَّى شَيْئًا يُخْرِجُهُ كُلَّهُ وَلَوْ أَتَى عَلَى جَمِيعِ مَالِهِ أَنَّ الَّذِي سَمَّى لِنَفْسِهِ وَلَوْ ثِيَابَ ظَهْرِهِ وَمَا جَعَلَهُ وَاَلَّذِي قَالَ مَالِي أَدْخَلَ جَمِيعَ ذَلِكَ فَكَانَ مِنْ الْحَرَجِ الْمَرْفُوعِ فَوَجَبَ قَصْرُهُ عَلَى الثُّلُثِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ فِيمَا سَمَّى إلَخْ) وَيَكُونُ قَوْلُهُ أَتَى عَلَى الْجَمِيعِ أَيْ
إمَّا لَفْظًا أَوْ وَاقِعًا.
(تَنْبِيهٌ) : يُتْرَكُ لَهُ فِي هَذِهِ أَيْضًا أَيْ كَقَوْلِهِ قَبْلُ فَالْجَمِيعُ قَدْرُ مَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ وَمَا يُصْرَفُ فِي حَجِّ فَرْضٍ بِلَا سَرَفٍ وَكَفَّارَةٍ وَنَذْرٍ سَابِقٍ وَمَا يُتْرَكُ لِلْمُفْلِسِ.
(وَ) لَزِمَ النَّاذِرَ (مَا سَمَّى) بِشَدِّ الْمِيمِ مِنْ مَالِهِ إذَا كَانَ شَائِعًا كَرُبُعِهِ وَتِسْعَةِ أَعْشَارِهِ بَلْ (وَإِنْ) كَانَ الْمُسَمَّى (مُعَيَّنًا) بِفَتْحِ الْيَاءِ كَعَبْدِي أَوْ دَارِي سَوَاءٌ أَبْقَى لِنَفْسِهِ شَيْئًا أَوْ (أَتَى) ذَلِكَ الْمُعَيَّنُ (عَلَى الْجَمِيعِ) الْبُنَانِيُّ: الْمُرَادُ بِالْعَيْنِ فِي كَلَامِهِ مُقَابِلُ الْجُزْءِ الشَّائِعِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ ابْنِ غَازِيٍّ، فَقَوْلُهُ وَمَا سَمَّى يَشْمَلُ ثَلَاثَ صُوَرٍ: الْجُزْءُ الشَّائِعُ كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ، وَالْعَدَدُ كَمِائَةٍ وَأَلْفٍ، وَالْمُعَيَّنُ بِالذَّاتِ كَالْعَبْدِ وَالثَّوْبِ،
وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ يُمْكِنُ إتْيَانُهُمَا عَلَى الْجَمِيعِ، فَلِذَا بَالَغَ عَلَيْهِمَا. وَتَقْرِيرُ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ وَمَا سَمَّى غَيْرَ مُعَيَّنٍ أَوْ مُعَيَّنًا لَمْ يَأْتِ عَلَى الْجَمِيعِ، بَلْ وَإِنْ مُعَيَّنًا أَتَى عَلَى الْجَمِيعِ. وَعِبَارَةُ ابْنِ غَازِيٍّ وَجَعَلَ الْمُعَيَّنَ غَايَةً؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ إتْيَانُهُ عَلَى الْجَمِيعِ، فَالْجُزْءُ وَلَوْ كَثُرَ أَحْرَى كَتِسْعَةِ أَعْشَارٍ وَيُتْرَكُ لَهُ فِي هَذَا،
وَفِي قَوْلِهِ قَبْلُ فَالْجَمِيعُ قَدْرُ مَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ وَمَا يَصْرِفُهُ فِي حَجِّ فَرْضٍ بِلَا سَرَفٍ، وَكَفَّارَةٍ وَزَكَاةٍ وَنَذْرٍ سَابِقٍ وَمَا يُتْرَكُ لِلْمُفْلِسِ.
كما مر ما يفيده انظر حاشية الشيخ بناني. ويترك له في هذه وفي قوله قبل، فالجميع قدر ما عليه من دين وما يصرف في حج فرض بلا سرف وكفارة ونذر سابق وما يترك للمفلس كما مر،
ومن لم يكن عنده إلا قوت يوم الفطر لا يلزمه إخراجه في زكاة الفطر،
ولو نذر إخراجه لزمه أن يخرجه. قاله في التوضيح. قاله الإمام الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.