وَإِلَّا حَلَفَ أَوْ مِثْلُهُ إن حنث به
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ لَزِمَهُ الْمَشْيُ مِنْ حَيْثُ (حَلَفَ) كَوَاللَّهِ لَأَحُجَّنَّ مَاشِيًا أَوْ نَذَرَ كَلِلَّهِ عَلَيَّ الْمَشْيُ إلَى مَكَّةَ (أَوْ) يَمْشِي مَنْ (مِثْلَهُ) أَيْ مِثْلَ مَوْضِعِ حَلِفِهِ فِي الْبُعْدِ (إنْ حَنِثَ بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الْمُمَاثِلِ،
وَكَذَا إنْ لَمْ يَحْنَثْ بِهِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ الْمِثْلُ وَمَحَلُّ إجْزَاءِ الْمِثْلِ عِنْدَ عَدَمِ النِّيَّةِ إذَا لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِالْمَشْيِ مِنْ مَحَلٍّ خَاصٍّ وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْمَشْيُ مِنْهُ
فَلَوْ قَالَ، وَإِلَّا فَمِنْ حَيْثُ جَرَى الْعُرْفُ، وَإِلَّا فَمِنْ حَيْثُ حَلَفَ أَوْ نَذَرَ لِطَابَقِ النَّقْلِ وَلَمْ يَحْتَجَّ لِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ إجْزَاءِ الْمِثْلِ إلَخْ) الْأَوْلَى، وَمَحَلُّ إجْزَاءِ الْمَشْيِ مِنْ مَحَلِّ الْحَلِفِ وَالْمِثْلِ عِنْدَ عَدَمِ النِّيَّةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِالْمَشْيِ) أَيْ إنْ لَمْ يَجْرِ عُرْفُ الْحَالِفِينَ بِالْمَشْيِ وَالنَّاذِرِينَ لَهُ مِنْ مَحَلٍّ خَاصٍّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ مِثْلِهِ إنْ حَنِثَ بِهِ)
اللَّخْمِيِّ: وَإِنْ انْتَقَلَ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ آخَرَ وَهُوَ مِثْلُهُ فِي الْمَسَافَةِ مَشَى مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ إلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْأَجْرَ فِي ذَلِكَ رَاجِعٌ إلَى قَدْرِ الْبُعْدِ وَالْقُرْبِ وَكَثْرَةِ الْخُطَا وَلَا مَزِيَّةَ فِي هَذَا لِلْأَرَاضِيِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا حَلَفَ) أَيْ وَإِلَّا فَمِنْ حَيْثُ حَلَفَ لَا مِنْ حَيْثُ حَنِثَ وَقَوْلُهُ أَوْ مِثْلِهِ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمُضَافِ الْمَحْذُوفِ أَعْنِي حَيْثُ إلَخْ أَوْ مِنْ مِثْلِهِ إنْ حَنِثَ بِهِ
وَلَوْ قَالَ أَوْ حَنِثَ إنْ كَانَ مِثْلَهُ كَانَ أَظْهَرَ فِي الْمُرَادِ
وَقَالَ فِي ك وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ وَيُصَدَّقُ فِيمَا نَوَاهُ لِأَنَّ النَّذْرَ لَا يُقْضَى بِهِ
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْمَشْيَ مِنْ مَكَان مُعَيَّنٍ فَيَمْشِي مِنْ حَيْثُ جَرَى الْعُرْفُ بِالْمَشْيِ مِنْهُ،
فَإِنْ لَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِالْمَشْيِ مِنْ مَحَلٍّ فَيَمْشِي مِنْ حَيْثُ (حَلَفَ) أَوْ نَذَرَ
وَقِيلَ مِنْ حَيْثُ حَنِثَ (أَوْ) مِنْ (مِثْلِهِ) أَيْ مَوْضِعِ الْحَلِفِ فِي الْبُعْدِ لَا فِي الصُّعُوبَةِ وَالسُّهُولَةِ (إنْ حَنِثَ) الْحَالِفُ (بِهِ) أَيْ فِي الْمِثْلِ وَمَفْهُومُ هَذَا الشَّرْطِ أَنَّهُ إنْ مَشَى مِنْ مِثْلِهِ وَلَمْ يَحْنَثْ بِهِ لَا يُجْزِيهِ، وَكَلَامُ اللَّخْمِيِّ يُفِيدُ أَنَّهُ يُجْزِيهِ،
وَكَذَا نَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمَا
وإلا حلف؛ يعني أنه إذا لم تكن للناذر أو الحالف نية في المشي بمكان من الأمكنة، فإنه يلزمه المشي من المكان الذي حلف به الحالف أو نذر به الناذر، فحذف من حيث قبل حلف لذكره قبل؛
أما النذر فباتفاق، وأما الحلف فعلى المشهور،
وقيل: من حيث حنث. أو مثله إن حنث به؛ يعني أن الحالف إذا لم تكن له نية فإنه يلزمه المشي،
إما من موضع الحلف أو من الموضع الذي حنث به إن كان مثل موضع الحلف في البعد لا في الصعوبة والسهولة،
فإن كان دون موضع الحلف ولو بيسير رجع لموضع الحلف ومشى منه. واعلم أن الحالف إذا مشى من مثل موضع الحلف فإنه يجزئه، سواء حنث به أو بغيره والنذر كذلك. وقوله: "أو من مثله" ، قال اللخمي: لأن قصده التقرب بمثل تلك الخطأ ولا مزية للأرضين. قاله الشيخ إبراهيم. قال: والذي يفيده النقل أنه إذا لم ينو الناذر أو الحالف المحل الذي يبتدئ المشي منه، وجرى العرف بمحل خاص فإنه يمشي مما جرى العرف بالمشي منه، وكلام المص لا يفيده، ولا يقال: قد أشار المص لاعتبار العرف بقوله: وتعين محل اعتيد؛
لأنه ليس فيه بيان مرتبة كونه مع النية أو مع عدمها. انتهى.
والظاهر خلاف ما قال: وأن المص إنما أشار بقوله: "وتعين محل اعتيد" لما إذا لم تكن نية كما يظهر ذلك بالتأمل لكلامه كما ستعرفه إن شاء الله تعالى. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.