فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَالْإِفَاضَةَ) أَيْ الرُّجُوعَ مِنْ مِنًى لِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ،

١٬٤٥٨

وَكَذَا الْمَنَاسِكُ فَقَطْ فَيَرْجِعُ؛ لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةً فِي نَفْسِهَا إلَّا أَنَّهَا كَثِيرَةٌ مَعْنًى؛ لِأَنَّهَا الْمَقْصُودَةُ بِالذَّاتِ،

١٬٤٥٩

وَأَمَّا رُكُوبُ الْإِفَاضَةِ فَقَطْ فَلَا رُجُوعَ فِيهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي كَالْإِفَاضَةِ فَفِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ كَلَامِهِ (نَحْوُ الْمِصْرِيِّ) فَاعِلُ رَجَعَ بَلْ تُنَازِعُهُ رَجَعَ، وَأَهْدَى وَرَكِبَ وَالْمُرَادُ بِهِ مَنْ تَوَسَّطَتْ دَارُهُ وَأَوْلَى مَنْ قَرُبَتْ كَالْمَدَنِيِّ وَسَيَأْتِي حُكْمُ الْبَعِيدِ جِدًّا كَالْإِفْرِيقِيِّ فَيَلْزَمُهُ الْهَدْيُ فَقَطْ (قَابِلًا) ظَرْفُ رَجَعَ أَيْ زَمَنًا قَابِلًا (فَيَمْشِي مَا رَكِبَ) إنْ عَلِمَهُ، وَإِلَّا مَشَى الْجَمِيعَ (فِي مِثْلِ الْمُعَيَّنِ) مُتَعَلِّقٌ بِرَجَعَ أَيْ يَرْجِعُ مُحْرِمًا بِمَا أَحْرَمَ بِهِ أَوَّلًا، وَعَيَّنَهُ فِي نَذْرِهِ أَوْ يَمِينِهِ بِلَفْظِهِ أَوْ نِيَّتِهِ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَلَا يَرْجِعُ بِعُمْرَةٍ إنْ كَانَ عَيَّنَ أَوَّلًا حَجًّا، وَلَا عَكْسِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى مَعَ) أَيْ لَا بِمَعْنَى أَوْ لِئَلَّا يُنَافِيَهُ قَوْلُهُ: الْآتِي كَالْإِفَاضَةِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْمَنَاسِكُ) أَيْ وَكَذَا إذَا رَكِبَ الْمَنَاسِكَ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: فَيَرْجِعُ) أَيْ وُجُوبًا فِي الْعَامِ الْقَابِلِ لِيَمْشِيَ مَا رَكِبَهُ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمَنَاسِكِ مَعَ الْإِفَاضَةِ أَوْ الْمَنَاسِكِ فَقَطْ وَمَحَلُّ وُجُوبِ الرُّجُوعِ لِلْمَشْيِ الْمَذْكُورِ إنْ كَانَ قَدْ ذَهَبَ لِبَلَدِهِ، وَعَلَيْهِ الْهَدْيُ هُنَا اسْتِحْبَابًا،

٤٬٨٦٩

وَأَمَّا إذَا مَكَثَ فِي مَكَّةَ لِلْعَامِ الْقَابِلِ فَحَجَّ، وَمَشَى الْمَنَاسِكَ الَّتِي رَكِبَهَا أَوَّلًا فَإِنَّهُ يُجْزِيهِ

(قَوْلُهُ: فَلَا رُجُوعَ) أَيْ إذَا ذَهَبَ لِبَلَدِهِ

(قَوْلُهُ: فَفِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ) أَيْ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ رَكِبَ الْمَنَاسِكَ مَعَ الْإِفَاضَةِ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا رَكِبَ الْمَنَاسِكَ فَقَطْ فَعَلَيْهِ الرُّجُوعُ إذَا ذَهَبَ لِبَلَدِهِ،

٤٬٨٧٠

وَإِنْ رَكِبَ الْإِفَاضَةَ فَقَطْ فَلَا رُجُوعَ أَصْلًا

(قَوْلُهُ: نَحْوَ الْمِصْرِيِّ) أَيْ، وَكَذَا الْمُتَوَسِّطُ بَيْنَ مِصْرَ وَإِفْرِيقِيَّةَ وَأَوْلَى الْقَرِيبُ مِنْ مِصْرَ،

٤٬٨٧١

وَأَمَّا الْقَرِيبُ مِنْ إفْرِيقِيَّةَ فَيُعْطَى حُكْمَهَا أَفَادَهُ عج.

(قَوْلُهُ: تَوَسَّطَتْ دَارُهُ) أَيْ كَانَتْ دَارُهُ بَعِيدَةً مِنْ مَكَّةَ بُعْدًا مُتَوَسِّطًا

(قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُهُ الْهَدْيُ فَقَطْ) أَيْ، وَلَا يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ فَنَاذِرُ الْمَشْيِ أَحْوَالُهُ ثَلَاثَةٌ

٤٬٨٧٢

إمَّا أَنْ تَكُونَ بَلَدُهُ قَرِيبَةً مِنْ مَكَّةَ كَالْمَدَنِيِّ أَوْ بَعِيدَةً عَنْهَا بُعْدًا مُتَوَسِّطًا كَالْمِصْرِيِّ وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِ،

٤٬٨٧٣

وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ بَعِيدَةً جِدًّا كَالْأَفْرِيقِيِّ

(قَوْلُهُ: أَيْ زَمَنًا قَابِلًا) وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الرُّجُوعُ فَوْرًا

(قَوْلُهُ: وَعَيَّنَهُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ عَيَّنَّهُ

مواهب الجليلالحطاب

ص (فَيَمْشِي مَا رَكِبَ) ش: هَذَا إذَا عَلِمَ بِتِلْكَ الْمَوَاضِعِ وَإِلَّا فَيَلْزَمُ مَشْيُ الْجَمِيعِ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ وَابْنَ عَرَفَةَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(فَيَمْشِي مَا رَكِبَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ لَزِمَهُ الْمَشْيُ إلَى مَكَّةَ فَخَرَجَ مَاشِيًا فَعَجَزَ فِي مَشْيِهِ فَلْيَرْكَبْ فِيمَا عَجَزَ.

٤٬٠٧٦

فَإِذَا اسْتَرَاحَ نَزَلَ وَعَرَفَ أَمَاكِنَ رُكُوبِهِ مِنْ الْأَرْضِ ثُمَّ يَعُودُ ثَانِيَةً فَيَمْشِي أَمَاكِنَ رُكُوبِهِ، وَلَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَمْشِيَ عِدَّةَ أَيَّامِ رُكُوبِهِ إذْ قَدْ يَرْكَبُ مَوَاضِعَ رُكُوبِهِ أَوَّلًا وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي رُجُوعِهِ ثَانِيَةً إنْ كَانَ قَوِيًّا أَنْ يَمْشِيَ الطَّرِيقَ كُلَّهُ وَلَكِنْ يَمْشِي مَا رَكِبَ فَقَطْ وَيُهْرِقُ دَمًا لِتَفْرِيقِ مَشْيِهِ (فِي مِثْلِ الْمُعَيَّنِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ نَذَرَ الْمَشْيَ الْأَوَّلَ فِي حَجٍّ فَلَا يَجْعَلُ الثَّانِيَ فِي عُمْرَةٍ،

٤٬٠٧٧

وَإِنْ نَذَرَ الْأَوَّلَ فِي عُمْرَةٍ فَلَا يَجْعَلُ الثَّانِيَ فِي حَجَّةٍ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) نَحْوُ الْمِصْرِيِّ (ش) هُوَ فَاعِلُ رَجَعَ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمِصْرِيَّ حُكْمُهُ حُكْمُ الْقَرِيبِ فِي لُزُومِ الرُّجُوعِ يَمْشِي مَا رَكِبَ وَقَوْلُهُ نَحْوُ إلَخْ يَتَنَازَعُهُ رَجَعَ وَأَهْدَى وَرَكِبَ وَأَحْرَى نَحْوُ الْمَدَنِيِّ وَسَيَأْتِي حُكْمُ الْبَعِيدِ جِدًّا فِي قَوْلِهِ وَكَإِفْرِيقِيٍّ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْهَدْيُ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ رُجُوعِ فَاشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ (ص) قَابِلًا فَيَمْشِي مَا رَكِبَ فِي مِثْلِ الْمُعَيَّنِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا لَزِمَهُ الْمَشْيُ بِأَنْ رَكِبَ كَثِيرًا وَقُلْتُمْ يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ لِيَمْشِيَ أَمَاكِنَ رُكُوبِهِ فَإِذَا رَجَعَ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فِي حَجٍّ إنْ كَانَ حِينَ نَذْرِهِ نَذَرَ حَجًّا أَوْ نَوَاهُ أَوْ فِي عُمْرَةٍ إنْ نَذَرَهَا أَوْ نَوَاهَا فَإِنْ خَالَفَ لَمْ يَجْزِهِ وَقَوْلُهُ قَابِلًا صِفَةٌ لِمُقَدَّرٍ أَيْ زَمَنًا قَابِلًا وَهُوَ أَوْلَى مِنْ تَقْدِيرِ عَامًا قَابِلًا لِشُمُولِهِ لِمَنْ يُدْرِكُ الْحَجَّ فِي عَامِهِ أَوْ لِمَنْ يُمْكِنُهُ فِيهِ الرُّجُوعُ فِي عُمْرَةٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْله نَحْوَ الْمِصْرِيِّ) وَكَذَا مَا تَوَسَّطَ بَيْنَ مِصْرَ وَإِفْرِيِقِيَّةَ وَأَوْلَى الْقَرِيبُ مِنْ مِصْرَ.

٥٬٥٤٧

وَأَمَّا الْقَرِيبُ مِنْ إفْرِيقِيَّةَ فَيُعْطَى حُكْمَ إفْرِيقِيَّةَ كَذَا يَنْبَغِي أَفَادَهُ عج

(قَوْلُهُ فَيَمْشِي مَا رَكِبَ) أَيْ لِعُذْرٍ أَمْ

٥٬٥٤٨

لَا إذَا كَانَتْ أَمَاكِنُ رُكُوبِهِ مَضْبُوطَةً وَإِلَّا مَشَى الْجَمِيعَ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِمَقْدُورِهِ

(قَوْلُهُ لِشُمُولِهِ لِمَنْ يُدْرِكُ الْحَجَّ فِي عَامِهِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الرُّجُوعَ فِي حَقِّهِ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَرْجِعُ مِنْ بَلَدِهِ لِأَنَّهُ لَا يُعْقَلُ إلَّا فِي ثَانِي عَامٍ إذَا كَانَ ذَهَبَ لِبَلَدِهِ

٥٬٥٤٩

وَأَمَّا إذَا كَانَ فِي الْعَامِ نَفْسِهِ أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ زَمَنَ الْوُقُوفِ لَمْ يَأْتِ فَالرُّجُوعُ لَيْسَ مِنْ بَلَدِهِ بَلْ مِنْ مَكَّةَ مَثَلًا أَيْ يَرْجِعُ مِنْ مَكَّةَ مَثَلًا إذَا وَصَلَ إلَيْهَا إلَى أَمَاكِنِ رُكُوبِهِ فَيَمْشِيهَا

٥٬٥٥٠

فَلَوْ أَنَّ ذَلِكَ أَخَّرَهُ لِثَانِي عَامٍ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ

منح الجليلعليش

(وَالْإِفَاضَةَ) أَيْ نَحْوُ الْمِصْرِيِّ قَابِلًا فَيَمْشِي مَا رَكِبَ فِي مِثْلِ الْمُعَيَّنِ، وَإِلَّا فَلَهُ الْمُخَالَفَةُ [منح الجليل] الرُّجُوعَ مِنْ مِنًى لِمَكَّةَ لِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ لِئَلَّا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ كَالْإِفَاضَةِ فَقَطْ،

٤٬٦٣٦

فَإِنْ رَكِبَ أَحَدَهُمَا فَقَطْ وَجَبَ الرُّجُوعُ فِي رُكُوبِ الْمَنَاسِكِ لَا فِي رُكُوبِ الْإِفَاضَةِ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ بِقَوْلِهِ كَالْإِفَاضَةِ فَقَطْ، فَفِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلٌ بِدَلِيلِ بَقِيَّةِ كَلَامِهِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ هُنَا. هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.

٤٬٦٣٧

وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ لَا رُجُوعَ عَلَى مَنْ رَكِبَ الْمَنَاسِكَ وَالْإِفَاضَةَ؛ لِأَنَّهُ بِوُصُولِهِ إلَى مَكَّةَ بَرَّ وَإِلَيْهَا كَانَتْ يَمِينُهُ، اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ. وَفَاعِلُ رَجَعَ وَأَهْدَى (نَحْوُ الْمِصْرِيِّ) مِمَّنْ عَلَى شَهْرٍ مِنْ مَكَّةَ وَأَوْلَى نَحْوُ الْمَدَنِيِّ وَسَيَأْتِي حُكْمُ الْبَعِيدِ جِدًّا فِي قَوْلِهِ وَكَافِرٌ بَقِيَ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ هَدْيٌ بِلَا رُجُوعٍ فَاشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ: الْقَرِيبُ وَالْمُتَوَسِّطُ وَالْبَعِيدُ وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ وَالْهَدْيُ يَرْجِعُ وَيُهْدِي زَمَنًا (قَابِلًا) سَوَاءٌ كَانَ فِي عَامِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْعُمْرَةِ وَلِمَنْ قَرُبَ أَوْ فِي عَامٍ آخَرَ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ بَعُدَ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْقَابِلُ وَالِيًا لِلزَّمَنِ الَّذِي رَكِبَ فِيهِ أَوْ مُتَرَاخِيًا عَنْهُ إذْ لَا يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ فَوْرًا كَقَضَاءِ الْمُفْسِدِ (فَيَمْشِي مَا) أَيْ الْمَكَانَ الَّذِي (رَكِبَ) هـ مُلْتَزِمُ الْمَشْيِ إنْ عَلِمَهُ وَإِلَّا فَيَمْشِي جَمِيعَ الْمَسَافَةِ

٤٬٦٣٨

وَيُحْرِمُ فِي حَالِ رُجُوعِهِ (فِي مِثْلِ) النُّسُكِ (الْمُعَيَّنِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْمُثَنَّاةِ أَيْ الَّذِي عَيَّنَهُ فِي الْتِزَامِهِ بِلَفْظٍ أَوْ نِيَّةٍ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَلَا يَرْجِعُ مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ إنْ كَانَ عَيَّنَ حَجًّا اتِّفَاقًا لِنَقْصِ أَرْكَانِهَا عَنْ أَرْكَانِهِ، وَلَا بِحَجٍّ إنْ كَانَ عَيَّنَ عُمْرَةً عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

نحوُ المصري، مضاف ومضاف إليه، والمضاف يتنازعه "رجع" "وأهدى" و "ركب" ؛ يعني أن الذي يرجع ويهدي إن ركب كثيرا أو المناسك والإفاضة إنما هو متوسط المسافة كمن في مصر ونحوها، وأحرى القريب الدار كالمدني ونحوه، إلا أن رجوعه ثانيا لا خلاف فيه، كما أن من بعدت داره كالإفريقي والأندلسي لا يرجع ثانيا بلا خلاف، فالأقسام ثلاثة: قريب الدار كالمدني يرجع بلا خلاف، بعيد الدار كالإفريقي لا يرجع بلا خلاف، متوسط الدار كالمصري يرجع على المشهور.

٢٥٬٥٠٠

وقيل لا يرجع ولو ركب كثيرا،

٢٥٬٥٠١

وقيل إن الذي يركب عقبة ويمشي أخرى يبتدئ المشي كله. رواه ابن المواز عن الإمام. وروى ابن حبيب عن مالك أنه يمشي أماكن ركوبه ولم يفصل: وسيأتي الكلام على هذا إن شاء الله تعالى، وقوله: "أو المناسك والإفاضة" ، محل رجوعه إذا سافر من مكة،

٢٥٬٥٠٢

فأما لو أقام بمكة إلى العام القابل لحج من مكة وأجزأه. قاله الإمام الحطاب. واعلم أنه لا يجعل مشيه الأول ولا الثاني فريضة قابلا هو صفة لمقدر؛ أي زمنا قابلا: وهو معمول لرجع؛ يعني أن من وجب عليه الرجوع يرجع زمنا قابلا ولو بعد سنين؛ إذ لا يضر تأخيره عن العام التالي للعام الذي ركب فيه. قاله الشيخ عبد الباقي. وهو يقتضي أنه لا إثم في تأخيره عن العام الذي يلي العام الذي ركب فيه،

٢٥٬٥٠٣

وقال الإمام الحطاب: لو ركب في مشيه فوجب أن يرجع ثانيا فلم يرجع في العام الذي يليه وحج بعد ذلك أجزاه. نقله أبو الحسن عن عبد الحق. انتهى. وهو يقتضي الوجوب في العام الذي يليه. والله سبحانه أعلم. ويمكن أن يكون معنى قول الشيخ عبد الباقي ولا يضر تأخيره: لا يوجب خللا في فعله بعد ذلك، فيوافق ما نقله الإمام الحطاب. والله سبحانه أعلم. فيمشي ما ركب؛ يعني أنه إذا رجع في الزمن القابل فإنه يمشي الأماكن التي ركبها ويركب ما عداها، وهذا إن علم تلك المواضع التي ركبها وإلا مشى الجميع.

وقوله: في مثل المعين؛ متعلق برجع كما قاله الشيخ إبراهيم؛ يعني أنه إذا رجع في الزمن القابل ليمشي ما ركب فإنه يحرم بمثل ما عينه أولا من حج أو عمرة بنذر أو نية،

٢٥٬٥٠٤

فإذا عين أولا الحج لم يجزه أن يرجع ثانيا

٢٥٬٥٠٥

ويحرم بعمرة، اتفاقا؛ لعدم استلزام العمرة للحج،

٢٥٬٥٠٦

وإذا عين أولا العمرة فلا يجزئه أن يرجع بحج على مذهب المدونة لما بينهما من التغاير،

٢٥٬٥٠٧

وقال ابن حبيب: إنه يجزئه لاشتمال الحج على العمرة وزيادة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.