فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (حَجَّ) نَاذِرُ الْمَشْيِ مُبْهَمًا أَوْ مَنْ عَيَّنَ الْحَجَّ بِمَشْيِهِ، وَكَانَ صَرُورَةً فِيهِمَا (نَاوِيًا نَذْرَهُ وَفَرْضَهُ) مَعًا (مُفْرَدًا) كَانَ (أَوْ قَارِنًا) شَمَلَ صُورَتَيْنِ بِأَنْ نَوَى بِالْحَجِّ الَّذِي فِي ضِمْنِ إحْرَامِهِ فَرْضَهُ وَنَذْرَهُ أَوْ نَوَى بِالْحَجِّ فَرْضَهُ فَقَطْ وَبِالْعُمْرَةِ نَذْرَهُ (أَجْزَأَ عَنْ النَّذْرِ) فَقَطْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ حَجَّ نَاذِرُ الْمَشْيِ مُبْهَمًا) أَيْ،

٤٬٨٩٠

وَإِنْ حَجَّ مَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ لِمَكَّةَ وَلَمْ يُعَيِّنْ حَجًّا، وَلَا عُمْرَةً ثُمَّ جَعَلَهُ فِي حَجٍّ، وَقَوْلُهُ: أَوْ مَنْ عَيَّنَ الْحَجَّ بِمَشْيِهِ أَيْ أَوْ حَجَّ مَنْ عَيَّنَ الْحَجَّ بِمَشْيِهِ

(قَوْلُهُ: الَّذِي فِي ضِمْنِ إحْرَامِهِ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْقَارِنَ مُحْرِمٌ بِهِمَا فَالْحَجُّ وَحْدَهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ فِي ضِمْنِ إحْرَامِهِ بِالْقِرَانِ

(قَوْلُهُ: أَجْزَأَ عَنْ النَّذْرِ فَقَطْ) أَيْ، وَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْفَرْضِ وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ

٤٬٨٩١

وَقِيلَ إنَّهُ يُجْزِئُ عَنْهُمَا وَقِيلَ لَا يُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا فِي الشَّامِلِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ حَجَّ نَاوِيًا نَذْرَهُ وَفَرْضَهُ مُفْرِدًا أَوْ قَارِنًا أَجْزَأَهُ عَنْ النَّذْرِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ نَذَرَ مَشْيًا فَحَجَّ مَاشِيًا وَهُوَ صَرُورَةً يَنْوِي فِي ذَلِكَ فَرْدِيَّتَهُ وَنَذْرَهُ أَنَّهَا تُجْزِئُهُ لِنَذْرِهِ وَلَا تُجْزِئُهُ لِفَرِيضَتِهِ وَعَلَيْهِ قَضَاءٌ لِفَرِيضَتِهِ قَابِلًا. ابْنُ الْمَوَّازِ: وَهَذَا إذَا لَمْ يَنْوِ لِنَذْرِهِ حِينَ نَذَرَ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً

٤٬٠٨٨

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ بِحَجَّةٍ فَحَنِثَ فَمَشَى فِي حَجٍّ نَوَى بِهِ فَرْضَهُ وَنَذْرَهُ فَهَذَا لَا يُجْزِئُهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. ابْنُ يُونُسَ: ذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ قَوْلَ ابْنِ الْمَوَّازِ هَذَا خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ. وَنَصُّ اللَّخْمِيِّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُحْرِمَ بِحَجٍّ لِنَذْرِهِ وَلِفَرْضِهِ مُفْرِدًا أَوْ قَارِنًا الْخِلَافُ فِيهِمَا وَاحِدٌ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ حَجَّ نَاوِيًا نَذْرَهُ وَفَرْضَهُ مُفْرِدًا أَوْ قَارِنًا أَجْزَأَ عَنْ النَّذْرِ وَهَلْ إنْ لَمْ يَنْذُرْ حَجًّا تَأْوِيلَانِ (ش) صُورَتُهُمَا أَنَّ شَخْصًا عَلَيْهِ حَجَّةُ الضَّرُورَةِ وَنَذَرَ الْمَشْيَ لِمَكَّةَ وَحَجَّ نَاوِيًا نَذْرَهُ وَفَرْضَهُ مَعًا مُفْرِدًا أَوْ قَارِنًا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَقَدَّمَهَا فِي نِيَّتِهِ وَجَعَلَهَا عَنْ النَّذْرِ وَالْحَجَّ عَنْ الْفَرْضِ أَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعًا وَنَوَى بِهِمَا فَرْضَهُ وَنَذْرَهُ بِطَرِيقِ الِاشْتِرَاكِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ عَنْ النَّذْرِ فِي الصُّورَتَيْنِ وَلَا يُجْزِئُ عَنْ الْفَرْضِ وَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ قَابِلًا وَهَلْ إجْزَاؤُهُ عَنْ نَذْرِهِ فَقَطْ وَعَدَمِ إجْزَائِهِ عَنْ الْفَرْضِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَنْذُرْ أَوْ يُعَيِّنْ فِي يَمِينِهِ حَجًّا بِأَنْ نَذَرَ عُمْرَةً أَوْ مَشْيًا مُطْلَقًا أَوْ حَلَفَ بِهِ كَذَلِكَ وَجَعَلَهُ فِي حَجٍّ

٣٬٩٥٣

وَأَمَّا إنْ نَذَرَ إلَخْ مَاشِيًا أَوْ عَيَّنَهُ فِي يَمِينِهِ وَنَوَى بِحَجِّهِ نَذْرَهُ وَفَرْضَهُ فَلَا يُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ أَوْ إجْزَاؤُهُ عَنْ نَذْرِهِ فَقَطْ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بَلْ هُوَ مُطْلَقٌ فِي ذَلِكَ تَأْوِيلَانِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَنْذُرْ) بِفَتْحِ الْيَاءِ لَكِنَّ الذَّالَ مَضْمُومَةٌ أَوْ مَكْسُورَةٌ لِأَنَّ فِعْلَهُ ثُلَاثِيٌّ مِنْ بَابِ نَصَرَ أَوْ ضَرَبَ

(قَوْلُهُ وَجَعَلَهُ فِي حَجٍّ) ظَاهِرُ فِي قَوْلِهِ أَوْ مَشْيًا مُطْلَقًا أَوْ حَلَفَ بِهِ كَذَلِكَ

٥٬٥٦٥

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ بِأَنْ نَذَرَ عُمْرَةً فَلَا مَعْنَى لِكَوْنِهِ جَعَلَهُ فِي حَجٍّ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ نَذَرَ عُمْرَةً لِأَنَّ الْحَجَّ لَا يُجْزِئُ عَنْ الْعُمْرَةِ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ وَإِنْ قَالَ نَذْرٌ عَلَيَّ الْمَشْيُ لِمَكَّةَ فِي عُمْرَةٍ إلَّا أَنَّهُ حِينَ خُرُوجِهِ نَوَى الْحَجَّ الْفَرْضَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ وَالْعُمْرَةُ الَّتِي نَذَرَ الْمَشْيَ لَهَا فَهُوَ فِي الْمَعْنَى قَارِنٌ فَقَوْلُهُ وَجَعَلَهُ فِي حَجٍّ بِالنِّسْبَةِ لِهَذِهِ أَنَّهُ جَعَلَهُ فِي حَجَّةِ الْفَرْضِ مَعَ الْعُمْرَةِ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ فِي الصَّوْمِ مِنْ أَنَّهُ إذَا نَوَاهُ وَنَذْرًا لَمْ يَجْزِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّ الصَّوْمَ لَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ فَأَشْبَهَ الصَّلَاةَ وَهِيَ إذَا شَرَكَ فِي نِيَّتِهَا تَبْطُلُ وَلَا تُجْزِئُ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا نَوَاهُ وَالْحَجُّ يَقْبَلُ النِّيَابَةَ فِي الْجُمْلَةِ فَبَعُدَ شَبَهُهُ بِالصَّلَاةِ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ حَجَّ) مُلْتَزِمُ الْمَشْيِ لِمَكَّةَ مُطْلَقًا وَجَعَلَهُ فِي حَجٍّ أَوْ مُلْتَزِمُ الْحَجِّ مَاشِيًا وَهُوَ ضَرُورَةٌ فِيهِمَا حَالَ كَوْنِهِ (نَاوِيًا نَذْرَهُ وَفَرْضَهُ) مَعًا حَالَ كَوْنِهِ (مُفْرِدًا) بِكَسْرِ الرَّاءِ (أَوْ) حَالَ كَوْنِهِ (قَارِنًا) الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فِي إحْرَامٍ وَاحِدٍ وَنَوَى الْقَارِنُ بِالْحَجِّ الَّذِي فِي ضِمْنِ قِرَانِهِ فَرْضَهُ وَنَذْرَهُ مَعًا أَوْ نَوَى بِهِ فَرْضَهُ فَقَطْ وَبِالْعُمْرَةِ نَذْرَهُ (أَجْزَأَ عَنْ النَّذْرِ) وَهَلْ إنْ لَمْ يَنْذُرْ حَجًّا تَأْوِيلَانِ، وَعَلَى الصَّرُورَةِ جَعَلَهُ فِي عُمْرَةٍ ثُمَّ يَحُجُّ مِنْ مَكَّةَ عَلَى الْفَوْرِ [منح الجليل] فَقَطْ وَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْفَرْضِ هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن حج ناويا نذره وفرضه مفردا أو قارنا أجزأ عن النذر؛ يعني أنه إذا نذر المشي لمكة مبهما أو نذر الحج ماشيا وهو صرورة في المسألتين، ثم إنه حج مفردا ونوى بحجه فرضه ونذره فإن ذلك يجزئه عن النذر وتبقى حجة الفرض في ذمته، والمفرد هو الذي يحرم بالحج،

٢٥٬٥٤٥

فإذا فرغ منه أحرم بعمرة،

٢٥٬٥٤٦

وكذا لو حج قارنا فإن نوى القارن بالحج الذي ضمن إحرامه فرضه ونذره معا أو نوى به فرضه فقط وبالعمرة نذره،

٢٥٬٥٤٧

فإن ذلك يجزئه عن النذر فقط وعليه قضاء حجة الفريضة، لقول الله عز وجل: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} ، فقوله: "أو قارنا" : شامل لصورتين كما عرفت، وما ذكره المص من الإجزاء عن النذر دون الفرض هو المشهور وهو مذهب المدونة،

٢٥٬٥٤٨

وقيل لا يجزئ عن واحد منهما. حكاه اللخمي عن مالك.

٢٥٬٥٤٩

وقال المغيرة: يجزئ عن الفرض دون النذر واختاره ابن الماجشون.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.