فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ فَاتَهُ) الْحَجُّ الَّذِي أَحْرَمَ بِهِ وَقَدْ كَانَ نَذَرَ مَشْيًا مُبْهَمًا أَوْ حَلَفَ بِهِ أَيْ لَمْ يُعَيِّنْ حَجًّا، وَلَا عُمْرَةً (جَعَلَهُ فِي عُمْرَةٍ) أَيْ تَحَلَّلَ مِنْهُ بِفِعْلِهَا ثُمَّ قَضَى الْحَجَّ الَّذِي فَاتَهُ عَلَى حُكْمِ الْفَوَاتِ (وَرَكِبَ) أَيْ جَازَ لَهُ الرُّكُوبُ (فِي قَضَائِهِ) لِأَنَّ النَّذْرَ قَدْ انْقَضَى وَهَذَا إنَّمَا هُوَ لِلْفَوَاتِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَيْ تَحَلَّلَ مِنْهُ بِفِعْلِهَا) أَيْ مَاشِيًا لِتَمَامِ سَعْيِهَا لِيَخْلُصَ مِنْ نَذْرِ الْمَشْيِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا فَاتَهُ الْحَجُّ وَجَعَلَهُ فِي عُمْرَةٍ فَكَأَنَّهُ جَعَلَهُ فِيهَا ابْتِدَاءً وَقَدْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَقَوْلُهُ: أَيْ جَازَ الرُّكُوبُ يَعْنِي جَمِيعَ الطَّرِيقِ فِي قَضَائِهِ، وَهَلْ يَلْزَمُهُ الْمَشْيُ فِي الْمَنَاسِكِ أَوْ لَا قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ سَحْنُونٍ وَمَالِكٍ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ النَّذْرَ قَدْ انْقَضَى) أَيْ بِمَشْيِهِ فِي الْعُمْرَةِ الَّتِي تَحَلَّلَ بِهَا مِنْ الْحَجِّ الْفَائِتِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ فَاتَهُ جَعَلَهُ فِي عُمْرَةٍ وَرَكِبَ فِي قَضَائِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ حَلَفَ بِالْمَشْيِ فَمَشَى فِي حَجٍّ فَفَاتَهُ أَجْزَأَهُ مَا مَشَى وَجَعَلَهَا عُمْرَةً وَمَشَى حَتَّى يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَيَقْضِي الْحَجَّ قَابِلًا رَاكِبًا وَيُهْدِي لِفَوَاتِ الْحَجِّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ فَاتَهُ جَعَلَهُ فِي عُمْرَةٍ وَرَكِبَ فِي قَضَائِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ لَزِمَهُ الْمَشْيُ إلَى مَكَّةَ فَجَعَلَ مَشْيَهُ فِي حَجَّةٍ وَلَمْ يَكُنْ عَيَّنَ فِي نَذْرِهِ أَوْ حَلِفِهِ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً فَفَاتَهُ الْحَجُّ الَّذِي أَحْرَمَ بِهِ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ فِي عُمْرَةٍ لِرُجُوعِهِ إلَى عَمَلِ عُمْرَةٍ يَتَحَلَّلُ بِهَا مِنْ حَجِّهِ وَيَقْتَضِي بِهَا نَذْرُهُ وَلَهُ أَنْ يَمْشِيَ فِيهَا لِتَمَامِ السَّعْيِ ثُمَّ يَقْضِيَ حَجَّهُ الَّذِي فَاتَهُ عَلَى حُكْمِ الْفَوَاتِ وَيَرْكَبَ فِي قَضَائِهِ جَمِيعَ الطَّرِيقِ لِأَنَّ النَّذْرَ قَدْ انْقَضَى، وَهَذَا إنَّمَا هُوَ لِلْفَوَاتِ وَعَلَيْهِ هَدْيٌ لِفَوَاتِ الْحَجِّ

٣٬٩٥١

وَقِيلَ يَلْزَمُهُ الْمَشْيُ فِي الْمَنَاسِكِ وَالْأَوَّلُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ

٣٬٩٥٢

وَأَمَّا مَنْ نَذَرَ الْحَجَّ مَاشِيًا وَفَاتَهُ فَإِنَّهُ يَرْكَبُ فِي قَضَائِهِ إلَّا فِي بَقِيَّةِ الْمَنَاسِكِ وَالْمُرَادُ بِبَقِيَّةِ الْمَنَاسِكِ مَا زَادَ عَلَى السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَإِنَّهُ يَمْشِي فِيهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ فِي عُمْرَةٍ) أَيْ يَتَحَلَّلُ مِنْهُ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ

(قَوْلُهُ وَلَهُ أَنْ يَمْشِيَ) أَيْ أَنْ يَمْشِيَ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا مَنْ نَذَرَ الْحَجَّ مَاشِيًا) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ يَعْنِي أَنَّ مَنْ إلَخْ أَيْ وَتَحَلَّلَ مِنْهُ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ عِبَارَةُ عب فَإِنَّهُ قَالَ

٥٬٥٦٤

وَأَمَّا نَذْرُ الْحَجِّ مَاشِيًا وَفَاتَهُ وَتَحَلَّلَ مِنْهُ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ فَإِنَّهُ إذَا قَضَاهُ يَرْكَبُ فِيهَا إلَّا فِي بَقِيَّةِ الْمَنَاسِكِ وَهِيَ مَا زَادَ عَلَى السَّعْيِ

(قَوْلُهُ إلَّا فِي بَقِيَّةِ الْمَنَاسِكِ) الْمُنَاسِبُ إلَّا فِي الْمَنَاسِكِ لِأَنَّ الَّذِي بَعْدَ السَّعْيِ الْوَاقِعُ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ إنَّمَا هِيَ الْمَنَاسِكُ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ فَاتَهُ) أَيْ الْحَجُّ مَنْ لَزِمَهُ الْمَشْيُ الَّذِي أَحْرَمَ بِهِ بِنَذْرٍ مَشْيٍ مُبْهَمٍ أَوْ حِنْثِهِ فِي حَلِفِهِ بِهِ (جَعَلَهُ) أَيْ الْمَشْيَ (فِي عُمْرَةٍ) أَيْ تَحَلَّلَ مِنْهُ بِفِعْلِهَا وَمَشَى فِيهَا التَّمَامَ سَعْيَهَا لِيَخْلُصَ مِنْ نَذْرِ الْمَشْيِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا فَاتَهُ وَجَعَلَهُ فِي عُمْرَةٍ فَكَأَنَّهُ جَعَلَهُ فِيهَا ابْتِدَاءً وَقَدْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ بِذَلِكَ ثُمَّ يَقْضِي الْحَجَّ الَّذِي فَاتَهُ عَلَى حُكْمِ الْفَوَاتِ (وَرَكِبَ) أَيْ جَازَ لَهُ الرُّكُوبُ (فِي قَضَائِهِ) فَهَذَا فِيمَنْ نَذَرَ مَشْيًا مُبْهَمًا وَجَعَلَهُ فِي حَجٍّ وَفَاتَهُ كَمَا فِيهَا.

٤٬٦٦٣

وَأَمَّا مَنْ نَذَرَ حَجًّا مَاشِيًا وَفَاتَهُ وَتَحَلَّلَ مِنْهُ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ فَإِنَّهُ إذَا قَضَاهُ يَرْكَبُ إلَّا فِي بَقِيَّةِ الْمَنَاسِكِ وَهِيَ مَا زَادَ عَلَى السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَيَمْشِي فِيهَا لِيَخْلُصَ مِنْ نَذْرِ الْمَشْيِ بِذَلِكَ قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَأْتِي فِيهِ التَّعْلِيلُ السَّابِقُ فِيمَنْ نَذَرَ مَشْيًا مُبْهَمًا. وَنَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ نَحْوَ مَا لِعَبْدِ الْحَقِّ قَائِلًا: وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ. اهـ عب.

الْبُنَانِيُّ سِيَاقُ ابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَنَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَنْ نَذَرَ مَشْيًا مُبْهَمًا وَلَوْ فَاتَهُ حَجُّهُ حَلَّ بِعُمْرَةٍ مَاشِيًا وَكَفَتْ وَحَجَّ قَابِلًا رَاكِبًا،

٤٬٦٦٤

وَفِي لُزُومِهِ مَشْيُ الْمَنَاسِكِ قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ سَحْنُونٍ وَمَالِكٍ، وَلَمْ أَرَ نَصًّا فِي الثَّانِيَةِ وَالظَّاهِرُ لُزُومُ مَشْيِ الْمَنَاسِكِ فِيهَا بِلَا خِلَافٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن فاته جعله في عمرة؛ يعني أنه إذا نذر المشي مبهما أو حلف بذلك وحنث ثم إنه خرج ليوفي بما ترتب في ذمته فمشى وأحرم بحج وفات الحج الذي أحرم به، فإنه يجعل مشيه في ذلك الحج في عمرة أي يتحلل من حجه بفعل عمرة، ويمشي لتمام السعي بين الصفا والمروة، فيتخلص من نذر المشي بذلك؛ لأنه لما فاته الحج وجعله في عمرة فكأنه جعله في عمرة ابتداء. وركب في قضائه؛

يعني أنه إذا فاته الحج وجعل مشيه في عمرة فإنه يقضي الحج الذي فاته في العام القابل، ويركب في قضائه أي يجوز له الركوب فيه ويهدي لفوات الحج،

٢٥٬٥٤٣

وقال ابن القاسم: يمشي المناسك في قضائه قابلا، وقاله سحنون، وهذا فيمن نذر المشي مبهما وجعله في حج ثم فاته كما في المدونة،

٢٥٬٥٤٤

وأما من نذر الحج ماشيا وتحلل منه بفعل عمرة، فإنه إذا قضاه يركب أيضا إلا في بقية المناسك وهي ما زاد على السعي بين الصفا والمروة، فإنه يمشي فيها ليخلص من نذر المشي بذلك. قاله الشيخ عبد الباقي. قال الشيخ بناني: الظاهر لزوم مشي المناسك في هذه الثانية بلا خلاف ولم أر فيها نصا. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.