وَالْأَحَبُّ حِينَئِذٍ كَنَذْرِ الْهَدْيِ بَدَنَةً ثُمَّ بَقَرَةً:
الشروح عليها
(وَالْأَحَبُّ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ لَفَظَ بِالْهَدْيِ أَوْ نَوَاهُ أَوْ ذَكَرَ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ أَوْ نَوَاهُ (كَنَذْرِ الْهَدْيِ) تَشْبِيهٌ لِإِفَادَةِ الْحُكْمِ أَيْ كَمَا يُسْتَحَبُّ فِي نَذْرِ الْهَدْيِ الْمُطْلَقِ نَحْوُ لِلَّهِ عَلَيَّ هَدْيٌ (بَدَنَةٌ ثُمَّ) عِنْدَ فَقْدِهَا (بَقَرَةٌ) فَإِنْ عَجَزَ فَشَاةٌ وَاحِدَةٌ وَالْأَحَبِّيَّةُ مُنَصَّبَةٌ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَإِلَّا فَالْهَدْيُ فِي نَفْسِهِ وَاجِبٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَالْهَدْيُ فِي نَفْسِهِ وَاجِبٌ) أَيْ إنْ لَفَظَ بِالْهَدْيِ أَوْ نَوَاهُ أَوْ ذَكَرَ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ أَوْ نَوَاهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْأَحَبُّ حِينَئِذٍ كَنَذْرِ الْهَدْيِ بَدَنَةٌ ثُمَّ بَقَرَةٌ)
الرِّسَالَةُ: وَأَمَّا فِي الْهَدَايَا فَالْإِبِلُ أَفْضَلُ ثُمَّ الْبَقَرُ ثُمَّ الضَّأْنُ ثُمَّ الْمَعْزُ.
(ص) وَالْأَحَبُّ حِينَئِذٍ كَنَذْرِ الْهَدْيِ بَدَنَةً ثُمَّ بَقَرَةً (ش) يَعْنِي حَيْثُ أَمَرْنَاهُ بِالْهَدْيِ فِي الْمَسَائِلِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَإِنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْإِبِلِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَمِنْ الْبَقَرِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَمِنْ الْغَنَمِ فَقَوْلُهُ حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ لَفَظَ بِالْهَدْيِ أَوْ نَوَاهُ أَوْ ذَكَرَ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ أَوْ نَوَاهُ كَمَا يُسْتَحَبُّ فِي نَذْرِ الْهَدْيِ الْمُطْلَقِ بَدَنَةٌ ثُمَّ بَقَرَةٌ ثُمَّ شَاةٌ وَلَمْ يَذْكُرْهَا لِأَنَّهَا آخِرُ الْمَرَاتِبِ وَالْأَحَبِّيَّةُ مُنَصَّبَةٌ عَلَى الْمَرَاتِبِ وَإِلَّا فَالْهَدْيُ فِي الْجُمْلَةِ وَاجِبٌ وَقَوْلُهُ (كَنَذْرِ الْحَفَاءِ) بِالْمَدِّ وَهُوَ الْمَشْيُ بِلَا نَعْلٍ وَلَا خُفٍّ يَحْتَمِلُ التَّشْبِيهَ فِي الِاسْتِحْبَابِ إلَّا أَنَّ الِاسْتِحْبَابَ فِيمَا قَبْلَهُ فِي صِفَةِ الْهَدْيِ مَعَ لُزُومِهِ لَهُ وَفِي نَذْرِ الْحَفَاءِ
وَمِثْلُهُ الزَّحْفُ وَالْحَبْوُ فِي اسْتِحْبَابِ الْهَدْيِ وَيَلْزَمُهُ الْحَجُّ مُنْتَعِلًا أَوْ حَافِيًا وَيَحْتَمِلُ التَّشْبِيهَ بِقَوْلِهِ (وَلَا يَلْزَمُ فِي مَالِي فِي الْكَعْبَةِ) كَمَا لَا يَلْزَمُ الْحَفَاءُ وَمَا مَعَهُ فِي نَذْرِهِ فَالْكَافُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْحَفَاءِ أَيْ وَنَذْرٌ كَالْحِفَاءِ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ شَاةٌ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ سَبْعِ شِيَاهٍ أَنَّ مَا مَرَّ مِنْ نَذْرِ الْبَدَنَةِ بِلَفْظِهَا وَإِنَّمَا يُقَارِبُهَا الْبَقَرَةُ أَوْ السَّبْعُ شِيَاهٍ وَمَا هُنَا نَذْرُ الْهَدْيِ الْمُطْلَقِ أَوْ مَا يُفِيدُهُ كَنَحْرِ فُلَانٍ بِقَيْدِهِ وَمِنْ أَفْرَادِ الْهَدْيِ الْمُطْلَقِ الشَّاةُ الْوَاحِدَةُ
(قَوْلُهُ الزَّحْفُ وَالْحَبْوُ) الزَّحْفُ مَعْلُومٌ
وَكَذَا الْحَبْوُ فَالْعَطْفُ مُغَايِرٌ لَا يَخْفَى أَنَّهُ يَمْشِي فِي نَذْرِ الْحَفَاءِ مُنْتَعِلًا إنْ شَاءَ
وَأَمَّا فِي نَذْرِ الْحَبْوِ فَيَمْشِي عَلَى الْعَادَةِ
(قَوْلُهُ كَمَا لَا يَلْزَمُهُ الْحَفَاءُ) أَيْ وَيَلْزَمُهُ الْمَشْيُ. قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْحَالِفِ إلَّا إحْجَاجُ الرَّجُلِ) أَيْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ هُوَ.
(تَنْبِيهٌ) : إنْ قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنَا أُحِجُّهُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ فَحَنِثَ أَحَجَّهُ مِنْ مَالِهِ إلَّا أَنْ يَأْبَى فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَالَ أَنَا أَحُجُّ بِهِ حَجَّ رَاكِبًا وَحَجَّ بِهِ فَإِنْ أَبَى حَجَّ وَحْدَهُ فَإِنْ
قَالَ فِي غَيْرِ يَمِينٍ فَإِنْ شَاءَ فَعَلَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ النَّذْرُ مِثْلُ الْيَمِينِ.
(وَالْأَحَبُّ) أَيْ الْأَفْضَلُ (حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ يَلْفِظُ بِالْهَدْيِ أَوْ يَنْوِيهِ أَوْ يَذْكُرُ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ أَوْ يَنْوِيهِ. وَشَبَّهَ فِي الْأَحَبِّيَّةِ فَقَالَ (كَنَذْرِ الْهَدْيِ) الْمُطْلَقِ وَخَبَرُ الْأَحَبُّ (بَدَنَةٌ ثُمَّ) يَلِيهَا (بَقَرَةٌ) وَالْأَحَبُّ الَّذِي هُوَ النَّدْبُ مُنْصَبٌّ عَلَى التَّرْتِيبِ،
وَأَمَّا الْهَدْيُ فَوَاجِبٌ بِقَيْدِهِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْبَقَرَةِ فَشَاةٌ وَاحِدَةٌ لَا سَبْعُ شِيَاهٍ لِأَنَّ هَذَا نَذَرَ هَدْيًا مُطْلَقًا أَوْ مَا يُفِيدُهُ مِنْ نَحْرِ فُلَانٍ وَمِنْ إفْرَادِهِ الشَّاةَ الْوَاحِدَةَ وَمَا سَبَقَ نَذْرُ بَدَنَةٍ بِلَفْظِهَا،
فَإِذَا عَجَزَ كَنَذْرِ الْحَفَاءِ أَوْ حَمْلَ فُلَانٍ إنْ نَوَى التَّعَبَ، وَإِلَّا رَكِبَ وَحَجّ بِهِ بِلَا هَدْيٍ [منح الجليل] عَنْهَا لَزِمَهُ مَا يُقَارِبُهَا مِنْ الْبَقَرَةِ، أَوْ السَّبْعِ شِيَاهٍ.
وَشَبَّهَ فِي صِفَةِ الْهَدْيِ لَا فِي حُكْمِهِ فَقَالَ
والأحب حينئذ؛ يعني أن الشخص إذا نذر نحر فلان أو حلف بذلك وحنث وأمر بالهدي لكونه لفظ بالهدي أو نواه أو ذكر مقام إبراهيم أو نواه،
فإن الأفضل له أن يهدي بدنة، فالتنوين في حينئذ عوض عن أربع جمل أي حين لفظ بالهدي أو نواه أو ذكر مقام إبراهيم أو نواه، وعلم من قوله: "والأحب" ، أنه لو أهدى بقرة أو شاة مع القدرة على البدنة لكفاه ذلك. والله سبحانه أعلم. كنذر الهدي؛ يعني أن الشخص إذا نذر الهدي المطلق كقوله لله عليه هدي، فإنه يستحب بدنة،
ولو أهدى ببقرة أو شاة مع القدرة على البدنة لكفاه ذلك، فالتشبيه في الأحبية. وبما قررت علم أن قوله: بدنة. خبر عن قوله: "والأحب" . ثم بقرة؛ يعني أنه إذا عجز كل من الناذر للذبح أو الحالف به الكانث الذي أمر بالهدي والناذر للهدي المطلق عن البدنة،
فإن الأفضل له أن يهدي بقرة ولوأهدى شاة لكفته. وقوله: "ثم بقرة" ، وبعد العجز عنها تكفيه شاة واحدة. وبما قررت علم أن الندب هنا منصب على الترتيب،
وأما الهدي فواجب، وإنما اكتفى هنا بشاة واحدة لأنه هنا نذر الهدي المطلق أو ما يفيده، كنحر فلان بقيده،
ومن أفراد الهدي المطلق الشاة الواحدة
بخلاف ما مر فإنه نذر البدنة بلفظها، وإنما يقاربها البقرة أو السبع شياه. قاله الشيخ عبد الباقي. وشبه في صفة الهدي لا في حكمه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.