فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ عَلَى نَحْرِ فُلَانٍ) فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ (وَلَوْ) كَانَ فُلَانٌ (قَرِيبًا) لَهُ كَوَلَدِهِ (إنْ لَمْ يَلْفِظْ) فِي نَذْرِهِ أَوْ تَعْلِيقِهِ (بِالْهَدْيِ) فَإِنْ لَفَظَ بِهِ كَعَلَيَّ هَدْيُ فُلَانٍ أَوْ نَحْرُهُ هَدْيًا فَعَلَيْهِ هَدْيٌ (أَوْ) لَمْ (يَنْوِهِ) أَيْ الْهَدْيُ فَإِنْ نَوَاهُ فَكَلَفْظِهِ (أَوْ) لَمْ (يَذْكُرْ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ) أَوْ يَنْوِهِ أَوْ يَذْكُرْ مَكَانًا مِنْ الْأَمْكِنَةِ الَّتِي يَذْبَحُ فِيهَا كَمِنًى أَوْ مَوْضِعٍ مِنْ مَكَّةَ، وَأَوْ فِي كَلَامِهِ بِمَعْنَى الْوَاوِ أَيْ فَلَا يُبْرِيهِ إلَّا نَفْيُ الثَّلَاثَةِ، وَاللُّزُومُ عِنْدَ وُجُودِ أَحَدِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَعَلَيْهِ هَدْيٌ) أَيْ إذَا قَصَدَ بِقَوْلِهِ عَلَيَّ هَدْيُ فُلَانٍ الْقُرْبَةَ،

٤٬٩١٤

وَكَذَا إذَا كَانَ لَا نِيَّةَ لَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ

٤٬٩١٥

وَأَمَّا إذَا قَصَدَ الْمَعْصِيَةَ يَعْنِي ذَبْحَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَكُلُّ هَذَا إذَا كَانَ فُلَانٌ الَّذِي نُذِرَ نَحْرُهُ هَدْيًا حُرًّا،

٤٬٩١٦

وَأَمَّا لَوْ كَانَ عَبْدًا لِغَيْرِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحُرِّ وَعَبْدِ الْغَيْرِ أَنَّ الْعَبْدَ يَصِحُّ مِلْكُهُ فَيُخْرِجُ عِوَضَهُ وَهُوَ قِيمَتُهُ،

٤٬٩١٧

وَأَمَّا الْحُرُّ فَلَيْسَ مِمَّا يَصِحُّ مِلْكُهُ، وَلَا يُخْرِجُ عِوَضَهُ فَجَعَلَ عَلَيْهِ فِيهِ هَدْيٌ إذَا قَصَدَ الْقُرْبَةَ. اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَذْكُرْ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ) أَيْ فَإِنْ ذَكَرَهُ لَزِمَهُ هَدْيٌ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَقُولُ لِلَّهِ عَلَيَّ نَحْرُ فُلَانٍ عِنْدَ مَقَامِ إبْرَاهِيمَ أَوْ فِي مَكَّةَ أَوْ فِي مِنًى وَالْمُرَادُ بِمَقَامِ إبْرَاهِيمَ مَقَامُ الصَّلَاةِ، وَهُوَ الْحَجَرُ الَّذِي، وَقَفَ عَلَيْهِ عِنْدَ بِنَاءِ الْبَيْتِ، كَذَا قِيلَ، وَكَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ يَدُلُّ لِذَلِكَ وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ بِالذِّكْرِ الذِّكْرُ اللِّسَانِيُّ،

٤٬٩١٨

وَقِيلَ إنَّ الْمُرَادَ بِمَقَامِ إبْرَاهِيمَ قِصَّتُهُ مَعَ وَلَدِهِ،

٤٬٩١٩

وَأَنَّ الْمُرَادَ بِذِكْرِهَا مُلَاحَظَتُهَا فَمَنْ لَاحَظَ ذَلِكَ لَزِمَهُ الْهَدْيُ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ يَنْوِهِ أَوْ يَذْكُرْ مَكَّةَ إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى التَّقْرِيرِ الْأَوَّلِ لَا عَلَى الثَّانِي. اهـ عَدَوِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَأَوْ فِي كَلَامِهِ بِمَعْنَى الْوَاوِ) أَيْ إنَّ أَوْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ لَمْ يَنْوِهِ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ مَقَامَ إبْرَاهِيمِ بِمَعْنَى الْوَاوِ؛ لِأَنَّ عَدَمَ لُزُومِ الْهَدْيِ عِنْدَ انْتِقَاءِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ لَا عِنْدَ انْتِفَاءِ أَحَدِهَا وَاللُّزُومُ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهَا كَذَا قَالَ الشَّارِحُ، وَلَا حَاجَةَ لَهُ؛ لِأَنَّ أَوْ بَعْدَ النَّفْيِ لِنَفْيِ الْأَحَدِ الدَّائِرِ وَنَفْيُهُ بِانْتِفَاءِ الْجَمِيعِ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ وَالْقَرِيبِ فِي عَدَمِ لُزُومِ الْهَدْيِ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ وَلُزُومِهِ إنْ وُجِدَ أَحَدُهَا، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ الْبَاجِيَّ وَذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَخَصَّ ابْنُ الْحَاجِبِ ذَلِكَ التَّفْصِيلَ بِالْقَرِيبِ،

٤٬٩٢٠

وَأَمَّا الْأَجْنَبِيُّ فَلَا يَلْزَمُهُ فِيهِ شَيْءٌ،

٤٬٩٢١

وَلَوْ ذَكَرَ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ بِالْهَدْيِ أَوْ نَوَاهُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَرِيبِ وَالْأَجْنَبِيِّ فِي لُزُومِ الْهَدْيِ، وَهِيَ طَرِيقَةُ ابْنِ بَشِيرٍ وَابْنِ شَاسٍ وَقَدْ رَدَّ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهَا بِلَوْ فِي قَوْلِهِ،

٤٬٩٢٢

وَلَوْ قَرِيبًا، اُنْظُرْ ح.

(قَوْلُهُ: فَلَا يُبْرِيهِ) أَيْ مِنْ لُزُومِ النَّذْرِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ عَلَى نَحْرِ فُلَانٍ وَلَوْ قَرِيبًا (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّهُ إذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَحْرُ فُلَانٍ الْأَجْنَبِيِّ أَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَحْرُ قَرِيبِي فُلَانٍ أَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَحْرُ نَفْسِي مِنْ كُلِّ مَا لَا يَمْلِكُ كَالْحُرِّ أَوْ إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ نَحْرُهُ أَوْ أَنَا أَنْحَرُهُ أَوْ هُوَ بَدَنَةٌ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ وَقَوْلُهُ فُلَانٌ أَيْ الْحُرُّ

٣٬٩٦١

وَأَمَّا الْعَبْدُ فَإِنْ كَانَ عَبْدَ نَفْسِهِ فَعَلَيْهِ هَدْيٌ وَإِنْ كَانَ عَبْدَ غَيْرِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ (ص) إنْ لَمْ يَلْفِظْ بِالْهَدْيِ أَوْ يَنْوِهِ أَوْ يَذْكُرُ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّ هَذَا عَامٌّ فِي الْقَرِيبِ وَالْأَجْنَبِيِّ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ لَفَظَ بِالْهَدْيِ كَعَلَيَّ هَدْيُ فُلَانٍ أَوْ نَحْرُهُ هَدْيًا أَوْ نَوَى الْهَدْيَ أَوْ ذَكَرَ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ أَمْكِنَةِ النَّحْرِ كَمَكَّةَ أَوْ مِنًى أَوْ مَوْضِعًا مِنْ مَوَاضِعِهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْهَدْيُ فِي الْقَرِيبِ وَالْأَجْنَبِيِّ مَعًا لِأَنَّ ذَلِكَ قَرِينَةٌ فِي إرَادَةِ الْقُرْبَةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ النَّذْرِ وَالْحَلِفِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَرِيبًا) قَالَ فِي ك

تعليق

وَأَشَارَ بِالْمُبَالَغَةِ لِرَدِّ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِب التَّابِعِ لِابْنِ بَشِيرٍ إنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ قَرِيبًا فَعَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي

٥٬٥٨٩

وَمِثْلُهُ فِي شب انْتَهَى (أَقُولُ) الظَّاهِرُ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا بَدَلَ قَوْلِهِ وَلَوْ قَرِيبًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَلْفِظْ بِالْهَدْيِ)

٥٬٥٩٠

أَمَّا إنْ لَفَظَ بِهِ كَعَلَيَّ هَدْيُ فُلَانٍ أَوْ نَحْرُهُ هَدْيًا فَعَلَيْهِ هَدْيٌ وَإِنْ قَصَدَ حَقِيقَةَ النَّحْرِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ

٥٬٥٩١

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَقْصِدْ وَاحِدًا مِنْهُمَا فَهُوَ كَالْأَوَّلِ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ إنْ لَمْ يَلْفِظْ بِالْهَدْيِ إلَخْ صَادِقٌ بِصُورَتَيْنِ حَقِيقَةُ النَّحْرِ وَعَدَمُ نِيَّةِ شَيْءٍ

٥٬٥٩٢

وَالْمَشْهُورُ فِي الثَّانِي أَنَّ عَلَيْهِ الْهَدْيَ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ نِيَّةَ ذَلِكَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ أَوْ ذَكَرَ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ) وَالْمُرَادُ بِمَقَامِ إبْرَاهِيمَ قِصَّتُهُ مَعَ وَلَدِهِ لَا مَقَامِ مُصَلَّاهُ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ كَمَا إذَا نَوَى قَتْلَهُ وَلَوْ مَعَ ذِكْرِ مَقَامِ إبْرَاهِيمَ أَوْ مَحِلِّ ذَكَاةٍ فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ إنْ قَصَدَ الْهَدْيَ وَالْقُرْبَةَ لَزِمَهُ ذَلِكَ اتِّفَاقًا

٥٬٥٩٣

وَكَذَا حَيْثُ لَا نِيَّةَ وَإِذَا قَصَدَ الْمَعْصِيَةَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ اتِّفَاقًا

(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ أَمْكِنَةِ النَّحْرِ) لَيْسَتْ الْمُزْدَلِفَةُ مِنْ أَمْكِنَةِ النَّحْرِ خِلَافًا لِأَبِي الْحَسَنِ عَلَى الرِّسَالَةِ

منح الجليلعليش

(أَوْ) قَالَ لِلَّهِ (عَلَيَّ نَحْرُ فُلَانٍ) أَوْ عَلَّقَهُ عَلَى فِعْلٍ أَوْ تَرْكٍ وَحَنِثَ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فِي النَّذْرِ، وَلَا فِي الْيَمِينِ إنْ كَانَ فُلَانٌ أَجْنَبِيًّا، بَلْ (وَلَوْ) كَانَ (قَرِيبًا) لَلْمُلْتَزِمِ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ مَعْصِيَةً، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ قَدْ يَمْلِكُ شَرْعًا بِشِرَائِهِ مَثَلًا فَكَأَنَّهُ أَهْدَى ثَمَنَهُ

٤٬٧١٨

بِخِلَافِ فُلَانٍ الْحُرِّ فَلَا يَمْلِكُ فَيُخَصُّ فُلَانٌ بِالْحُرِّ قَالَهُ سَالِمٌ،

٤٬٧١٩

فَإِنْ كَانَ عَبْدَ غَيْرِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَرُدَّ إنْ مَلَكَهُ،

٤٬٧٢٠

وَإِنْ كَانَ عَبْدَ نَفْسِهِ فَعَلَيْهِ هَدْيٌ (إنْ لَمْ يَلْفِظْ) نَاذِرٌ نَحْرَ فُلَانٍ الْأَجْنَبِيِّ أَوْ الْقَرِيبِ (بِالْهَدْيِ) فَإِنْ لَفَظَ بِهِ بِأَنْ قَالَ عَلَيَّ هَدْيُ فُلَانٍ أَوْ نَحْرُهُ هَدْيًا فَعَلَيْهِ هَدْيٌ. (أَوْ لَمْ يَنْوِهِ) أَيْ الْمُلْتَزِمُ نَحَرَ فُلَانٌ الْهَدْيَ فَإِنْ نَوَاهُ فَعَلَيْهِ هَدْيٌ (أَوْ) لَمْ (يَذْكُرْ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ) خَلِيلِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ يَنْوِهِ أَوْ يَذْكُرْ مَكَانًا مِنْ الْأَمْكِنَةِ الَّتِي فِيهَا الْهَدْيُ وَهِيَ . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] مِنًى وَمَكَّةَ وَأَوْ بَعْدَ النَّفْيِ كَالْوَاوِ إذْ لَا يَتَحَقَّقُ نَفْيُ أَحَدِهَا الْمُبْهَمِ إلَّا بِنَفْيِهَا فَلَا حَاجَةَ لِجَعْلِهَا بِمَعْنَى الْوَاوِ، وَعَدَمُ نِيَّةِ الْهَدْيِ صَادِقٌ بِصُورَتَيْنِ نِيَّةُ حَقِيقَةِ النَّحْرِ وَعَدَمُ النِّيَّةِ

٤٬٧٢١

وَالْمَشْهُورُ فِي الثَّانِيَةِ لُزُومُ الْهَدْيِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ، وَالْمُرَادُ بِمَقَامِ إبْرَاهِيمَ قَضِيَّتُهُ مَعَ وَلَدِهِ الَّذِي أُمِرَ بِذَبْحِهِ ثُمَّ فُدِيَ لَا مَقَامُهُ لِبِنَاءِ الْبَيْتِ الْمُتَّخَذِ مُصَلًّى، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ بِذِكْرِهِ أَوْ نِيَّتِهِ شَيْءٌ كَمَا إذَا نَوَى قَتْلَهُ وَلَوْ مَعَ ذِكْرِ مَقَامِ إبْرَاهِيمَ أَوْ مَحَلِّ ذَكَاةِ الْهَدْيِ فِيمَا يَظْهَرُ. فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ إنْ قَصَدَ الْهَدْيَ وَالْقُرْبَةَ لَزِمَهُ ذَلِكَ اتِّفَاقًا،

٤٬٧٢٢

وَإِنْ قَصَدَ الْمَعْصِيَةَ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِاتِّفَاقٍ، وَاخْتُلِفَ حَيْثُ لَا نِيَّةَ

٤٬٧٢٣

وَالْمَشْهُورُ عَلَيْهِ هَدْيٌ؛ لِأَنَّ صِيغَتَهُ حَقِيقِيَّةٌ عُرْفِيَّةٌ فِي الْتِزَامِ هَدْيٍ. اهـ عب. الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ إلَخْ هَذَا الْفَرْقُ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِمَا قَبْلَهُ بَلْ هُوَ كَلَامٌ مُخْتَلٌّ مُنْزَلٌ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ وَأَصْلُهُ لِأَبِي الْحَسَنِ ذَكَرَهُ عَلَى قَوْلِهَا وَمَنْ قَالَ لِحُرٍّ إنْ فَعَلْت كَذَا

٤٬٧٢٤

وَكَذَا فَأَنَا أُهْدِيك إلَى بَيْتِ اللَّهِ فَحَنِثَ فَعَلَيْهِ هَدْيٌ،

٤٬٧٢٥

وَمَنْ قَالَ فَعَبْدُ فُلَانٍ أَوْ دَارُهُ أَوْ شَيْءٌ مِنْ مَالِهِ هَدْيٌ فَحَنِثَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. اهـ.

وَنَصُّ أَبِي الْحَسَنِ إنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ قَوْلِهِ لِحُرٍّ أَنَا أُهْدِيك وَقَوْلِهِ لِعَبْدِ غَيْرِهِ هُوَ هَدْيٌ،

٤٬٧٢٦

وَإِنْ كَانَا جَمِيعًا لَا مِلْكَ لَهُ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ يَصِحُّ مِلْكُهُ فَيَخْرُجُ عِوَضُهُ وَهُوَ قِيمَتُهُ،

٤٬٧٢٧

وَأَمَّا الْحُرُّ فَلَيْسَ مِمَّا يَصِحُّ مِلْكُهُ، وَلَا يَخْرُجُ عِوَضُهُ فَجَعَلَ عَلَيْهِ فِيهِ الْهَدْيَ إذَا قَصَدَ الْقُرْبَةَ. . اهـ. وَعَزَاهُ فِي التَّوْضِيحِ لِلتُّونُسِيِّ فَكَانَ عَلَى " ز " ذَكَرَهُ عَقِبَ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَلْفِظْ بِالْهَدْيِ بِأَنْ يَقُولَ فَإِنْ لَفَظَ بِالْهَدْيِ فِي الْحُرِّ فَعَلَيْهِ هَدْيٌ،

٤٬٧٢٨

بِخِلَافِ إنْ لَفَظَ بِهِ فِي عَبْدِ غَيْرِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا إلَخْ، وَمَعَ هَذَا فَفِي عِبَارَتِهِ نَظَرٌ وَالصَّوَابُ مَا ذَكَرْنَاهُ. الْحَطّ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إذَا ذَكَرَ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ لَزِمَهُ الْهَدْيُ فِي الْقَرِيبِ وَالْأَجْنَبِيُّ، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ الْبَاجِيَّ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَأَبِي الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ،

٤٬٧٢٩

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ تَقْيِيدٌ، وَخَصَّ ابْنُ الْحَاجِبِ ذَلِكَ بِالْقَرِيبِ لَكِنْ إنَّمَا فَصَّلَ ابْنُ الْحَاجِبِ بَيْنَ الْقَرِيبِ وَالْأَجْنَبِيِّ فِي ذِكْرِ مَقَامِ إبْرَاهِيمَ وَنَحْوِهِ.

٤٬٧٣٠

وَأَمَّا إذَا تَلَفَّظَ بِالْهَدْيِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَرِيبِ وَالْأَحَبُّ حِينَئِذٍ كَنَذْرِ الْهَدْيِ بَدَنَةٌ ثُمَّ بَقَرَةٌ:

[منح الجليل] وَالْأَجْنَبِيِّ، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ بَشِيرٍ وَابْنِ شَاسٍ اُنْظُرْ طفى، وَقَوْلُهُ

٤٬٧٣١

وَالْمَشْهُورُ فِي الثَّانِيَةِ أَنَّ عَلَيْهِ الْهَدْيَ تَبِعَ سَالِمٌ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ فِيمَا إذَا لَفَظَ بِالْهَدْيِ لَا فِيمَا إذَا لَمْ يَلْفِظْ بِهِ كَمَا ذَكَرَهُ " ز ". وَنَصُّ التَّوْضِيحِ إذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ فُلَانًا فَالْمَشْهُورُ عَلَيْهِ هَدْيٌ. ابْنِ بَشِيرٍ إنْ قَصَدَ بِنَذْرِهِ الْمَعْصِيَةَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

٤٬٧٣٢

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَصْدٌ فَيَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِي عِمَارَةِ الذِّمَّةِ بِالْأَقَلِّ أَوْ بِالْأَكْثَرِ. خَلِيلٌ فَعَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: إنْ قَصَدَ الْهَدْيَ وَالْقُرْبَةَ لَزِمَهُ بِالِاتِّفَاقِ،

٤٬٧٣٣

وَإِنْ قَصَدَ الْمَعْصِيَةَ لَمْ يَلْزَمْهُ. وَاخْتُلِفَ حَيْثُ لَا نِيَّةَ

٤٬٧٣٤

وَالْمَشْهُورُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ وَنَحْوُهُ لِأَبِي الْحَسَنِ. اهـ. وَكَلَامُ " ز " آخِرًا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ.

٤٬٧٣٥

وَقَالَ الْحَطّ قَيَّدَ ابْنُ بَشِيرٍ مَسْأَلَةَ مَا إذَا ذَكَرَ الْهَدْيَ بِأَنْ لَا يَقْصِدَ الْمَعْصِيَةَ يَعْنِي ذَبْحَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ حِينَئِذٍ شَيْءٌ، وَتُقَيَّدُ بِهِ مَسْأَلَةُ نِيَّةِ الْهَدْيِ وَذِكْرُ الْمَقَامِ مِنْ بَابِ أَوْلَى وَارْتَضَى الْقَيْدَ فِي الشَّامِلِ وَأَتَى بِهِ عَلَى أَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَهُوَ ظَاهِرٌ. وَقَوْلُهُ الْمُرَادُ بِمَقَامِ إبْرَاهِيمَ إلَخْ هَذَا لِابْنِ هَارُونَ. ابْنُ فَرْحُونٍ هَذَا بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَكَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَقَامُ الصَّلَاةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

نحر فلان؛ يعني أن من قال لله علي أو علي نحر فلان لا يلزمه شيء علق أم

٢٥٬٦٤٠

لا إذا كان فلان حرا أو عبدا لغيره،

٢٥٬٦٤١

وإن كان عبد نفسه فعليه هدي. قاله غير واحد. ولو قريبا؛ يعني أنه إذا قال علي نحر فلان لا يلزمه شيء كما عرفت، ولا فرق في عدم اللزوم بين أن يكون فلان أجنبيا من الناذر، وبين أن يكون قريبا له فلا يلزمه شيء لا هدي ولا غيره.

تعليق

وأشار بالمبالغة لرد قول ابن الحاجب التابع لابن بشير: إن كان أجنبيا فلا شيء عليه،

٢٥٬٦٤٢

وإن كان قريبا فعلى التفصيل الآتي. قاله الشيخ الخرشي.

٢٥٬٦٤٣

وقال الشبراخيتي: ولو كان قريبا له، كما قال الباجي خلافا لابن الحاجب الذي خصه بالقريب،

٢٥٬٦٤٤

وأما الأجنبي فلا شيء عليه مطلقا. انتهى.

٢٥٬٦٤٥

وقال الشيخ بناني: إنما فصل ابن الحاجب بين القريب والأجنبي في ذكر مقام إبراهيم ونحوه،

٢٥٬٦٤٦

وأما إذا تلفظ بالهدي فلا فرق بين القريب والأجنبي، وهذه طريقة ابن بشير. انتهى. إن لم يلفظ بالهدي؛ يعني أن محل عدم اللزوم فيما إذا نذر نحر فلان قريبا كان أو أجنبيا إنما هو حيث لم يلفظ بالهدي، كعلي نحر فلان،

٢٥٬٦٤٧

وأما إن لفظ بالهدي كعلي نحر فلان هديا، أو إن دخلت الدار فأنا أهديك إلى بيت الله تعالى فحنث فعليه الهدي إن كان القول له ذلك حرا، ولا شيء عليه إن كان عبدا، والفرق بينهما -وإن كانا جميعا لا ملك له عليهما- أن العبد يصح ملكه فيخرج عوضه وهو قيمته،

٢٥٬٦٤٨

وأما الحر فليس مما يصح ملكه ولا يخرج عوضه، فجعل عليه فيه الهدي إذا قصد القربة. انتهى. قاله الحطاب. قال جامعه عفا الله تعالى عنه: مقتضى هذا أنه لو كان العبد له لكان عليه هدي، وقد مر نحو ذلك قريبا، والظاهر في هذا أنه يهدي بقيمته أو ثمنه. والله سبحانه أعلم.

٢٥٬٦٤٩

ومقتضاه أيضا أنه إذا ملكه يخرج قيمته هديا. والله سبحانه أعلم. أو ينوه؛ يعني أن محل عدم اللزوم فيما إذا نذر نحر فلان حيث لم يلفظ بالهدي يشترط فيه أن لا ينوي الهدي،

٢٥٬٦٥٠

وأما لو نوى الهدي كما لو قال لله علي نحر فلان وينوي نحره هديا فإنه يكون عليه الهدي كما لو لفظ بالهدي. أو يذكر مقام إبراهيم؛ يعني أنه إذا قال علي نحر فلان ولم يلفظ بالهدي ولم ينوه فإنه لا يلزمه هدي، بشرط أن لا يذكر مقام إبراهيم ولا غيره من الأمكنة التي يذكى فيها،

٢٥٬٦٥١

وأما إن ذكر مقام إبراهيم كقوله: لله علي أن أنحر فلانا عند مقام إبراهيم، أو نوى ذلك أو ذكر مكانا من الأمكنة التي يذكى فيها فعليه الهدي، والأمكنة التي يذكى فيها هي منى وجميع أماكن مكة ومنها الصفا وتقدم. والمندوب بمكة المروة وليست المزدلفة منها، فتحصل أن عدم لزوم الهدي عند انتفاء الأمور الثلاثة بالكلية،

٢٥٬٦٥٢

وأن لزوم الهدي عند وجود واحد منها وأولى في اللزوم لو وجد منها اثنان أو وجدت الثلاثة. وقوله: "إن لم يلفظ بالهدي" ، على ثلاثة أوجه: إن قصد الهدي والقربة لزمه الهدي بالاتفاق،

٢٥٬٦٥٣

وإن قصد المعصية أي حقيقة النحر فلا يلزمه شيء، واختلف حيث لا نية

٢٥٬٦٥٤

والمشهور أن عليه الهدي. وقال الإمام الحطاب: قيد ابن بشير مسألة ما إذا ذكر الهدي بأن لا يقصد المعصية -يعني ذبحه- فلا يلزمه حينئذ هدي، وتقيد به مسألة نية الهدي، وذكر القام من باب أولى. قال الشيخ عبد الباقي: والمراد بمقام إبراهيم قضيته مع ولده لا مقام مصلاه، فإنه لا يلزمه شيء، كما إذا نوى قتله ولو مع ذكر مقام إبراهيم أو محل ذكاة فيما يظهر. انتهى. قال الشيخ بناني: هذا التفسير لابن هارون، قال ابن فرحون: وهو بعيد من كلام أهل المذهب، وكلام المدونة وغيرها يدل على أنه مقام الصلاة.

انتهى. ولو قال لعدة من ولده أو غيرهم: أنا أنحركم، كان عليه أن يهدي عن كل واحد هديا، وقد قيل عليه هدي لجميعهم، والأول أحب إلينا وهو الحق،

٢٥٬٦٥٥

وقال في النوادر: ومن كتاب ابن المواز: ومن نذر أن يذبح نفسه فليذبح كبشا أراه يريد إن سمى موضع النحر بمكة،

٢٥٬٦٥٦

ومن قال لولده: أنت بدنة إن أراد الهدي، أو سمى النحر فعليه الهدي قولا واحدا،

٢٥٬٦٥٧

وإن لم تكن له نية ولا سمى النحر فمرة رأى عليه كفارة ومرة لم ير عليه شيئا، وهو قول ابن القاسم في هذه الرواية. قاله الحطاب.

٢٥٬٦٥٨

وقال عند قوله: "إن لم يلفظ بالهدي أو ينوه أو يذكر مقام إبراهيم" ، ظاهر كلامه سواء كان ذلك في نذر أو تعليق وهو اختيار ابن يونس كما

٢٥٬٦٥٩

قال في التوضيح، وخص بعضهم ذلك بالتعليق،

٢٥٬٦٦٠

قال: وأما إن قال لله علي نحر فلان أو ولدي فلا يلزمه. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.