فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَسَقَطَ) الْجِهَادُ بَعْدَ التَّعْيِينِ كَمَا لَا يَجِبُ ابْتِدَاءً (بِمَرَضٍ وَصِبًا وَجُنُونٍ، وَعَمًى، وَعَرَجٍ وَأُنُوثَةٍ وَعَجْزٍ عَنْ) تَحْصِيلِ شَيْءٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بَعْدَ التَّعْيِينِ) أَيْ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ بِفَجْءِ الْعَدُوِّ مَحَلَّةَ قَوْمٍ، وَهَذَا خَارِجٌ مَخْرَجَ الْمُبَالَغَةِ، وَكَأَنَّهُ قَالَ وَسَقَطَ بِمَرَضٍ وَجُنُونٍ إلَخْ،

٤٬٩٤١

وَلَوْ طَرَأَ ذَلِكَ بَعْدَ التَّعْيِينِ، وَالسُّقُوطُ هُنَا مُسْتَعْمَلٌ فِي حَقِيقَتِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَانِعِ الطَّارِئِ كَالْمَرَضِ وَالْجُنُونِ وَالْعَمَى وَالْعَرَجِ وَالْعَجْزِ عَمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ،

٤٬٩٤٢

وَفِي مَجَازِهِ إذَا كَانَ الْمَانِعُ غَيْرَ طَارِئٍ كَالصِّبَا وَالْأُنُوثَةِ؛ لِأَنَّ الْجِهَادَ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِمَا أَوَّلًا حَتَّى يَسْقُطَ فَالسُّقُوطُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمَا بِمَعْنَى عَدَمِ اللُّزُومِ فَالْمَعْنَى حِينَئِذٍ،

٤٬٩٤٣

وَلَا يَلْزَمُ الصَّبِيَّ وَالْأُنْثَى، وَهَذَا إذَا لَمْ يُعَيَّنَا أَوْ عُيِّنَا غَيْرَ مُطِيقَيْنِ، وَإِلَّا لَزِمَهُمَا كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: وَعَجَزَ عَنْ تَحْصِيلِ إلَخْ) أَيْ،

٤٬٩٤٤

وَمِنْ بَابِ أَوْلَى اخْتِلَافُ كَلِمَةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِذَا اخْتَلَفَ سَقَطَ الْوُجُوبُ وَسَوَاءٌ كَانَ بِتَعْيِينِ الْإِمَامِ أَوْ بِفَجْءِ الْعَدُوِّ مَحَلَّهُ كَمَا فِي النَّفْرَاوِيِّ عَلَى الرِّسَالَةِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَسَقَطَ بِمَرَضٍ وَصِبًا وَجُنُونٍ وَعَمًى وَعَرَجٍ وَأُنُوثَةٍ وَعَجْزٍ عَنْ مُحْتَاجٍ لَهُ) تَقَدَّمَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " عَلَى كُلِّ حُرٍّ ذَكَرٍ مُكَلَّفٍ قَادِرٍ "

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَسَقَطَ بِمَرَضٍ وَصِبًا وَجُنُونٍ وَعَمًى وَعَرَجٍ وَأُنُوثَةٍ وَعَجْزٍ عَنْ مُحْتَاجٍ لَهُ (ش) هَذَا شُرُوعٌ مِنْهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْكَلَامِ عَلَى مَا يُسْقِطُ فَرْضَ الْجِهَادِ وَالْمَانِعُ مِنْ وُجُوبِهِ عَلَى الْمُكَلَّفِ

٣٬٩٨٩

إمَّا حِسِّيٌّ أَوْ شَرْعِيٌّ وَبَدَأَ بِالْكَلَامِ عَلَى الْأَوَّلِ بِمَا هَاهُنَا وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَرَضَ الشَّدِيدَ يَمْنَعُ مِنْ وُجُوبِ الْجِهَادِ مَا لَمْ يَفْجَأُ الْعَدُوُّ كَمَا مَرَّ

٣٬٩٩٠

قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ وَيَمْنَعُ مِنْ وُجُوبِهِ بِالْعَجْزِ الْحِسِّيِّ وَبِالْمَوَانِعِ الشَّرْعِيَّةِ فَلَا يُخَاطَبُ مَرِيضٌ وَلَا صَبِيٌّ وَلَا مَجْنُونٌ وَلَا أَعَمًى وَلَا أَعْرُجُ وَلَا أُنْثَى وَلَا عَاجِزٌ عَمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ شِرَاءِ سِلَاحٍ وَمَا يَرْكَبُهُ وَمَا يُنْفِقُهُ فِي ذَهَابِهِ وَإِيَابِهِ وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ لَهُ يَرْجِعُ لِلْجِهَادِ وَالسُّقُوطُ هُنَا مُسْتَعْمَلٌ فِي حَقِيقَتِهِ إنْ كَانَ طَارِئًا أَوْ مَجَازِهِ إنْ كَانَ أَصْلِيًّا كَالصِّبَا وَالْأُنُوثَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِمَا أَوَّلًا حَتَّى يَسْقُطَ فَالسُّقُوطُ فِيهِمَا عَدَمُ الْخِطَابِ.

تعليق

وَأَشَارَ الْمُؤَلِّفُ إلَى الْمَوَانِعِ الشَّرْعِيَّةِ بِقَوْلِهِ (وَرِقٌ وَدَيْنٌ حَلَّ) فَلَيْسَ لِلْعَبْدِ،

٣٬٩٩١

وَلَوْ مُكَاتَبًا أَنْ يُسَافِرَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّ حَقَّ السَّيِّدِ عَيْنٌ وَالْجِهَادَ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَفَرْضُ الْعَيْنِ مُقَدَّمٌ عَلَى فَرْضِ الْكِفَايَةِ،

٣٬٩٩٢

وَكَذَلِكَ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَالٌّ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَدَائِهِ الْآنَ،

٣٬٩٩٣

وَإِنْ كَانَ يَحِلُّ فِي غَيْبَتِهِ وَكُلُّ مَنْ يَقْضِيهِ،

٣٬٩٩٤

وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى وَفَائِهِ خَرَجَ بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَسَقَطَ) هَذَا ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا هُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ

٥٬٦٣٠

أَمَّا فَرْضُ الْعَيْنِ فَقَدْ عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِجَمِيعِ هَذِهِ الْأُمُورِ فَتَعَيَّنَ أَنَّ الْكَلَامَ هُنَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا هُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ قَالَهُ الْفِيشِيُّ.

٥٬٦٣١

(فَائِدَةٌ) اعْلَمْ أَنَّ الْآيَةَ النَّافِيَةَ لِلْحَرَجِ عَلَى الْأَعْمَى وَالْأَعْرَجِ وَالْمَرِيضِ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْجِهَادِ.

٥٬٦٣٢

وَأَمَّا غَيْرُهُ فَهُمْ كَغَيْرِهِمْ

(قَوْلُهُ فِي ذَهَابِهِ وَإِيَابِهِ) وَيُعْتَبَرُ مَا يُرَدُّ بِهِ،

٥٬٦٣٣

وَإِنْ لَمْ يَخْشَ ضَيَاعًا فَشِدَّةُ الْعُذْرِ فِي مَحَلِّ الْعَدُوِّ أَقْوَى مِنْ الْحَجِّ

(قَوْلُهُ أَوْ مَجَازُهُ إلَخْ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ أَصْلُهَا مِنْ حَاشِيَةِ الْفِيشِيِّ إلَّا أَنَّهَا بِالْوَاوِ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ وَلَعَلَّهُ إنَّمَا عَبَّرَ بِأَوْ نَظَرًا لِمَا يُتَّفَقُ فِي الْخَارِجِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُرَادِ فِي اللَّفْظِ يَتَعَيَّنُ أَنْ تَكُونَ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ

(قَوْلُهُ وَكُلُّ مَنْ يَقْضِيهِ) فَلَوْ لَمْ يُوَكِّلْ لِعَدَمِ مَا يَقْضِيهِ الْآنَ وَحُصُولُهُ بِبَيْعِهِ وَشِرَائِهِ لَكَانَ لَهُ مَنْعُهُ وَسَقَطَ عَنْهُ حِينَئِذٍ.

٥٬٦٣٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الْأَدَاءِ تَكُونُ

٥٬٦٣٥

إمَّا بِوُجُودِ مِثْلِ الدَّيْنِ كَأَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ وَعَلَيْهِ كَذَلِكَ وَتَكُونُ بِمَا إذَا كَانَ عِنْدَهُ عُرُوضٌ وَعَلَيْهِ دَنَانِيرُ وَأَنَّ عَدَمَ مَا يَقْضِيهِ الْآنَ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ إذَا كَانَ يَتَمَكَّنُ مِنْ تَحْصِيلِ الدَّيْنِ بِبَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَأَخْذٍ وَعَطَاءٍ فَلِرَبِّ الدَّيْنِ مَنْعُهُ مِنْهُ وَيَسْقُطُ حِينَئِذٍ وَاسْتُشْكِلَ سُقُوطُ خِطَابِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى وَفَاءِ الْحَالِ بِأَنَّهُ إذَا تَرَكَ وَفَاءَهُ مَطْلًا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ تَرْكُ فَرْضِ الْكِفَايَةِ وَتَرْكُ أَدَاءِ الدَّيْنِ،

٥٬٦٣٦

وَإِنْ وَفَاهُ فَلَا وَجْهَ لِسُقُوطِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ عَنْهُ وَأُجِيبَ بِحَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا كَانَ رَبُّ الدَّيْنِ غَائِبًا وَتَعَذَّرَ قَضَاؤُهُ لِعَدَمِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ كَحَاكِمٍ عَدْلٍ أَوْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ

منح الجليلعليش

(وَسَقَطَ) الْجِهَادُ (بِمَرَضٍ) شَدِيدٍ مَانِعٍ بَعْدَ التَّعَيُّنِ بِفَجْئِ عَدُوٍّ أَوْ تَعْيِينِ إمَامٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وسقط بمرض؛ يعني أن الجهاد الذي هو فرض كفاية يسقط وجوبه بالمرض الشديد، لقوله تعالى: {وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} ،

٢٥٬٨٦٥

وأما إذا تعين بفجإ العدو فلا يسقط كما قاله الشيخ الخرشي، ولفظه: والمعنى أن المرض الشديد يمنع من وجوب الجهاد ما لم يفجأ العدو. انتهى.

٢٥٬٨٦٦

وقال الشيخ الأمير: وإنما يجب على ذكر مكلف حر قادر، فعلم سقوطه بأضدادها، وتعين على كل أحد بفجإ العدو. انتهى. وصبا؛ يعني أن الجهاد الذي هو فرض كفاية وجوبه ساقط عن الصبي، فلا يجب عليه،

٢٥٬٨٦٧

وأما إن تعين بفجإ العدو فلا يسقط عنه وجوبه كما مر، وفيه أن الصبي لا يخاطب بالوجوب إلا أن يريدوا بذلك جبره عليه كمكارم الأخلاق. قاله الشيخ الأمير. وجنون؛ يعني أن الجهاد ساقط وجوبه عن المجنون. وعمى؛ يعني أن الأعمى ساقط عنه وجوب الجهاد. وعرج؛ يعني أن الجهاد ساقط وجوبه عن الأعرج، وظاهر قول الأمير: وتعين على كل أحد بفجء العدو شموله للأعرج، ونحوه للشيخ إبراهيم. والله سبحانه أعلم. وأنوثة؛

يعني أن الجهاد الذي هو فرض كفاية ساقط وجوبه عن النساء،

٢٥٬٨٦٨

وأما إن تعين بفجء العدو فلا يسقط بالأنوثة ولا بالرق

تعليق

ولما بالصبا، ففاعل سقط ضمير يعود على فرض الكفاية.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.