فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) قُوتِلُوا (بِالْحِصْنِ بِغَيْرِ تَحْرِيقٍ) بِنَارٍ (وَتَغْرِيقٍ) بِمَاءٍ، وَهَذَا كَالتَّخْصِيصِ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ بِقَطْعِ مَاءٍ وَآلَةٍ بِالنَّظَرِ لِقَوْلِهِ (مَعَ ذُرِّيَّةٍ) أَوْ نِسَاءٍ أَيْ، وَقُوتِلُوا بِالْحِصْنِ بِغَيْرِ مَا ذَكَرَ حَالَ كَوْنِهِمْ مَعَ ذُرِّيَّةٍ أَيْ مَا لَمْ يَخَفْ مِنْهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَبِالْحِصْنِ) عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ، وَقُوتِلُوا فِي غَيْرِ الْحِصْنِ بِقَطْعِ مَاءٍ وَآلَةٍ،

٤٬٩٧٧

وَفِي الْحِصْنِ بِغَيْرِ تَحْرِيقٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا كَالتَّحْصِيصِ إلَخْ) هَذَا غَيْرُ صَوَابٍ لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ وَبِالْحِصْنِ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ.

(قَوْلُهُ: مَعَ ذُرِّيَّةٍ) أَيْ وَنِسَاءٍ،

٤٬٩٧٨

وَمِنْ بَابِ أَوْلَى إذَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي الْحِصْنِ مُسْلِمٌ

(قَوْلُهُ: حَالَ كَوْنِهِمْ مَعَ ذُرِّيَّةٍ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ ذُرِّيَّةُ جَازَ رَمْيُهُمْ بِالنَّارِ وَتَغْرِيقُهُمْ فَفِي الْمَوَّاقِ الْحُصُونُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا الْمُقَاتِلَةُ أَجَازَ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنْ يُرْمَوْا بِالنَّارِ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَخَفْ مِنْهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ) أَيْ وَإِلَّا قُوتِلُوا بِمَا ذَكَرَ مِنْ النَّارِ وَالْمَاءِ،

٤٬٩٧٩

وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ وَالْأُسَارَى

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِالْحِصْنِ بِغَيْرِ تَحْرِيقٍ وَتَغْرِيقٍ مَعَ ذُرِّيَّةٍ) . ابْنُ رُشْدٍ: إنْ كَانَ فِي الْحِصْنِ مَعَ الْمُقَاتِلَةِ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَفِي ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ، مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُرْمَوْا بِالْمَجَانِيقِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُغَرَّقُوا وَلَا أَنْ يُحَرَّقُوا. اُنْظُرْ قَبْلَ قَوْلِهِ:" وَبِنَارٍ "

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِالْحِصْنِ بِغَيْرِ تَحْرِيقٍ وَتَغْرِيقٍ مَعَ ذُرِّيَّةٍ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ إذَا كَانُوا فِي الْحِصْنِ وَمَعَهُمْ ذَرَارِيُّهُمْ يَجُوزُ رَمْيُهُمْ بِالْمَجَانِيقِ وَلَا يَجُوزُ تَحْرِيقُهُمْ وَلَا تَغْرِيقُهُمْ وَمِثْلُ الذَّرَارِيِّ النِّسَاءُ وَمِنْ بَاب أَوْلَى إذَا كَانَ فِي الْحِصْنِ مُسْلِمٌ إنْ لَمْ يَخَفْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.

٤٬٠١٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُسْلِمَ يُرَاعَى سَوَاءٌ كَانَ فِي السُّفُنِ أَوْ فِي الْحِصْنِ لَكِنْ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْأَوَّلِ وَبِالِاتِّفَاقِ فِي الثَّانِي.

٤٬٠١٣

وَأَمَّا الذُّرِّيَّةُ فَإِنَّهَا لَا تُرَاعَى فِي السُّفُنِ وَتُرَاعَى فِي الْحِصْنِ وَالْفَرْقُ الْعُمُومُ فِيهِ دُونَهَا وَقَوْلُهُ وَبِالْحِصْنِ مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ قُوتِلُوا فِي غَيْرِ الْحِصْنِ وَبِالْحِصْنِ وَأَتَى بِهِ مُعَرَّفًا تَنْبِيهًا عَلَى خُرُوجِهِ مِنْ حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُخَفْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ) رَاجِعٌ لِكُلِّ الْأَطْرَافِ فَبِاعْتِبَارِ الطَّرَفِ الْأَخِيرِ وَهُمْ الْمُسْلِمُونَ يُرَادُ بِالْمُسْلِمِينَ جَمَاعَةٌ.

٥٬٦٥٤

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلذَّرَارِيِّ وَالنِّسَاءِ فَيُرَادُ جِنْسُ الْمُسْلِمِينَ،

٥٬٦٥٥

وَلَوْ وَاحِدًا قَوْلُهُ لَكِنْ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْأَوَّلِ) لَعَلَّ جَرْيَ الْخِلَافِ أَنَّهُ يُمْكِنُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَهْرُبَ فِي الْبَحْرِ فَلَا يَلْحَقُهُ ذَلِكَ بِخِلَافِ الْحِصْنِ.

(قَوْلُهُ الْعُمُومُ فِيهِ دُونَهَا) أَيْ؛ لِأَنَّ شَأْنَ الذُّرِّيَّةِ أَنْ تَكُونَ فِيهِ

٥٬٦٥٦

بِخِلَافِ السُّفُنِ فَيَقِلُّ ذَلِكَ فَأَرَادَ بِقَوْلِهِ الْعُمُومُ فِي الْحِصْنِ اسْتِئْصَالٌ فَيُقْتَلُ جَمِيعُ الذُّرِّيَّةِ بِخِلَافِ الْحِصْنِ.

منح الجليلعليش

(وَ) قُوتِلُوا (بِالْحِصْنِ) أَتَى بِهِ مُعَرَّفًا تَنْبِيهًا عَلَى خُرُوجِهِ مِنْ حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ وَعَلَى بِغَيْرِ تَحْرِيقٍ وَتَغْرِيقٍ مَعَ ذُرِّيَّةٍ،

٤٬٨٢٨

وَإِنْ تَتَرَّسُوا بِذُرِّيَّةٍ تُرِكُوا؛ إلَّا لِخَوْفٍ، وَبِمُسْلِمٍ لَمْ يُقْصَدْ التُّرْسُ؛ إنْ لَمْ يُخَفْ عَلَى أَكْثَرِ الْمُسْلِمِينَ.

[منح الجليل] احْتِرَامِ الذُّرِّيَّةِ فِيهِ، وَلِذَا قَالَ (بِغَيْرِ تَغْرِيقٍ وَتَحْرِيقٍ) أَمْكَنَ غَيْرُهُمَا أَمْ لَا وَهَذَا كَالتَّخْصِيصِ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ بِقَطْعِ مَاءٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ عَلَيْهِمْ حَالَ كَوْنِهِمْ (مَعَ ذُرِّيَّةٍ) أَوْ نِسَاءٍ وَأَوْلَى مَعَ مُسْلِمٍ فَيُتْرَكُونَ إنْ لَمْ يُخَفْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُمْ يُرْمَوْنَ بِالْمَنْجَنِيقِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا وَفَتْحِ الْجِيمِ وَلَوْ مَعَ ذُرِّيَّةٍ أَوْ نِسَاءٍ أَوْ مُسْلِمٍ وَهُوَ كَذَلِكَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإلى مذهب مالك في المدونة في الحصن مع الذراري أو النساء أشار بقوله: وبالحصن بغير تحريق وتغريق مع ذرية؛ يعني أن الكفار إذا كانوا في الحصن مع الذراري والنساء ولم يكن فيهم مسلم فإنهم يقاتلون بغير التحريق والتغريق، فلا يقاتلون بالنار ولو لم يمكن غيرها ولا بإرسال الماء عليهم،

٢٥٬٩٥١

وأما إن لم يكن في الحصون إلا المقاتلة فلا خلاف في جواز قتالهم بغير النار، فيغرقون بالماء ويرمون بالمجانيق وما أشبه ذلك كما مر،

٢٥٬٩٥٢

وأما رميهم بالنار فأجازه في المدونة ومنع منه سحنون، وقد روي ذلك عن مالك من رواية محمد بن معاوية، وقوله: "وبالحصن بغير" لخ، قد علمت أنه مذهب مالك في المدونة، وتقابله أقوال ثلاثة مر ذكرها قريبا. والله سبحانه أعلم. قال الشيخ عبد الباقي: والفرق بين السفينة والحصن العموم فيه دونها. اهـ. قال الشيخ محمد بن الحسن: بل العموم في السفينة دون الحصن غالبا، وعلل في التوضيح عن ابن رشد رميهم بالنار مع الذرية في السفينة بأنه إن لم نرمهم رمونا.

انتهى. والمنجنيق بفتح الميم وكسرها وفتح الجيم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.