كمن لم تبلغه دعوة
الشروح عليها
(كَمَنْ) أَيْ كَقَتْلِ مَنْ (لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةٌ) فَلَيْسَ عَلَى قَاتِلِهِ سِوَى الِاسْتِغْفَارِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ عَلَى قَاتِلِهِ سِوَى الِاسْتِغْفَارِ) أَيْ سَوَاءٌ قَتَلَهُ فِي غَيْرِ جِهَادٍ أَوْ فِي جِهَادٍ قَبْلَ أَنْ يُدْعَوْا لِلْإِسْلَامِ أَوْ الْجِزْيَةِ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمَقْتُولُ الْمَذْكُورُ غَيْرَ مُتَمَسِّكٍ بِكِتَابٍ أَوْ كَانَ مُتَمَسِّكًا بِكِتَابٍ مُؤْمِنًا بِنَبِيِّهِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِلُزُومِ الدِّيَةِ لِقَاتِلِ هَذَا الْأَخِيرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةٌ) . سَحْنُونَ: إذَا قَاتَلَ الْمُسْلِمُونَ قَوْمًا لَمْ تَبْلُغْهُمْ الدَّعْوَةُ وَلَمْ يَدْعُوهُمْ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ دِيَةٍ وَلَا كَفَّارَةٍ يُرِيدُ لِلِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ. انْتَهَى مِنْ ابْنِ يُونُسَ.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَحَكَى هَذَا الْمَازِرِيُّ كَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ
(ص) كَمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةٌ (ش) يُرِيدُ أَنَّ مَنْ قَتَلَ أَحَدًا مِمَّنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ نَبِيِّنَا - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَبْلَ أَنْ يَدْعُوَهُ إلَى الْإِسْلَامِ أَوْ الْجِزْيَةِ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُ التَّوْبَةِ،
وَلَوْ فِي غَيْرِ جِهَادٍ.
(قَوْلُهُ كَمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةٌ) يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِغَيْرِ مَنْ وَجَدَ بِشَاهِقِ جَبَلٍ أَعْمَى أَصَمَّ فَإِنَّ الْأَصْلَ وِلَادَتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ اُنْظُرْ عج.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةٌ) وَلَوْ مُتَمَسِّكًا بِكِتَابِ نَبِيِّهِ وَنَصُّ التَّوْضِيحِ فَإِنْ قُوتِلَ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ قَبْلَهَا فَقَتَلَهُمْ الْمُسْلِمُونَ وَغَنِمُوا أَمْوَالَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ فَلَا دِيَةَ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُمْ. وَحَكَى الْمَازِرِيُّ عَنْ بَعْضِ الْبَغْدَادِيِّينَ إنْ ثَبَتَ أَنَّ الْمَقْتُولَ كَانَ مُتَمَسِّكًا بِكِتَابِهِ مُؤْمِنًا بِنَبِيِّهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بَعْثَةَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَفِيهِ الدِّيَةُ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
كمن لم تبلغه دعوة؛ يعني أن من قتل أحدا ممن لم تبلغه دعوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لا شيء عليه من دية ولا من كفارة ولو قتله في غير جهاد، ولكن عليه أن يتوب إلى الله سبحانه، وعن بعض البغداديين: لو ثبت أن المقتول كان متمسكا بكتابه وأنه مؤمن بنبيه على حسب ما اقتضاه كتابه ولكنه لم يعلم ببعث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم،
فإن فيه الدية حكاه المازري.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.