فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ (ذَبْحُ حَيَوَانٍ) لَهُمْ عَجَزَ عَنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ قِيلَ الْمُرَادُ إزْهَاقُ رُوحِهِ لَا الذَّبْحُ الشَّرْعِيُّ (وَعَرْقَبَتُهُ) أَيْ قَطْعُ عُرْقُوبِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَذَبْحُ حَيَوَانٍ إلَخْ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ إذَا عَجَزَ الْمُسْلِمُونَ عَنْ حَمْلِ مَالِ الْكُفَّارِ أَوْ عَنْ حَمْلِ بَعْضِ مَتَاعِهِمْ فَإِنَّهُمْ يُتْلِفُونَهُ لِئَلَّا يَنْتَفِعَ بِهِ الْعَدُوُّ، سَوَاءٌ الْحَيَوَانُ وَغَيْرُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ الْمَعْرُوفِ، ثُمَّ قَالَ: وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَاخْتُلِفَ مَاذَا يُتْلَفُ بِهِ الْحَيَوَانُ فَقَالَ الْمِصْرِيُّونَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ تُعَرْقَبُ أَوْ تُذْبَحُ أَوْ يُجْهَزُ عَلَيْهَا،

٥٬٠٠٣

وَقَالَ الْمَدَنِيُّونَ يُجْهَزُ عَلَيْهَا، وَكَرِهُوا أَنْ تُعَرْقَبَ أَوْ تُذْبَحَ. اهـ.

٥٬٠٠٤

وَمِثْلُهُ لِلْبَاجِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَبِهِ تَعْلَمَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ هُنَا دَرَجَ عَلَى قَوْلِ الْمِصْرِيِّينَ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنَّ الْوَاوَ فِي كَلَامِهِ بِمَعْنَى أَوْ أَوَّلًا وَثَانِيًا كَمَا فِي كَلَامِ التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ إذْ لَيْسَ الْمُرَادُ اجْتِمَاعَ الثَّلَاثَةِ أَوْ اثْنَيْنِ مِنْهَا إذْ لَمْ أَرَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ، وَلَا مَعْنَى لَهُ حِينَئِذٍ. وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ: وَأَجْهَزَ عَلَيْهِ عَقِبَ عَرْقَبَتِهِ غَيْرُ صَوَابٍ إذْ لَوْ كَانَ يُجْهِزُ عَلَيْهِ فَمَا

٥٬٠٠٥

فَائِدَةُ عَرْقَبَتِهِ فَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا عَبَثٌ وَالصَّوَابُ أَنَّ مَعْنَاهُ،

٥٬٠٠٦

وَيَجُوزُ الْإِجْهَازُ عَلَيْهِ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى ذَبْحُ،

٥٬٠٠٧

وَإِنْ كَانَ تَغْيِيرُهُ الْأُسْلُوبَ يُشْعِرُ بِمَا قَالُوهُ لَكِنْ يَتَعَيَّنُ مَا قُلْنَا لِيُطَابِقَ النَّقْلَ. اهـ بْن.

(قَوْلُهُ: قِيلَ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ يَصِيرُ مُكَرَّرًا مَعَ الْإِجْهَازِ عَلَيْهِ فَالْحَقُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالذَّبْحِ الشَّرْعِيُّ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَذَبْحُ حَيَوَانٍ وَعَرْقَبَتُهُ) قَالَ مَالِكٌ: مَا ضَعُفَ الْمُسْلِمُونَ عَنْ النُّفُوذِ بِهِ مِنْ بِلَادِهِمْ مِنْ مَاشِيَةٍ وَدَوَابَّ وَمَتَاعٍ مِمَّا غَنِمُوا أَوْ كَانَ مَتَاعُهُمْ أَوْ قَامَ عَلَيْهِمْ مِنْ دَوَابِّهِمْ فَلْيُعَرْقِبُوا الدَّوَابَّ وَيَذْبَحُونَهَا،

٤٬٢٠٢

وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الْمَاشِيَةِ وَلَا تُتْرَكُ لِلْعَدُوِّ لِيَنْتَفِعَ بِهَا

٤٬٢٠٣

وَأَمَّا الْمَتَاعُ وَالسِّلَاحُ فَإِنَّهَا تُحَرَّقُ.

٤٬٢٠٤

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي الدَّوَابِّ أَنَّهَا تُحْرَقُ بَعْدَمَا عُرْقِبَتْ. اللَّخْمِيِّ: إلَّا أَنْ يَخْشَى إدْرَاكَهَا الْعَدُوُّ قَبْلَ فَسَادِهَا. الْبَاجِيُّ إنْ كَانُوا يَأْكُلُونَ الْمَيْتَةَ فَالصَّوَابُ حَرْقُهَا

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَذَبْحُ حَيَوَانٍ وَعَرْقَبَتِهِ وَأُجْهِزَ عَلَيْهِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُجَاهِدِينَ إذَا ظَفِرُوا بِعَدُوِّهِمْ أَنْ يَذْبَحُوا مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ مِنْ أَنْعَامِهِمْ وَغَيْرِهَا إذَا عَجَزُوا عَنْ الِانْتِفَاعِ بِذَلِكَ وَلَا يَشْتَرِطُ فِي الذَّبْحِ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ إزْهَاقُ الرُّوحِ وَأَنْ يُعَرْقِبُوهُ وَيُجْهِزُوا عَلَيْهِ لِئَلَّا يَمُوتَ بِالْجُوعِ أَوْ الْعَطَشِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَأَجْهَزَ عَلَيْهِ) أَيْ بَعْدَ الْعَرْقَبَةِ أَيْ وُجُوبًا صَادِقٌ بِقَطْعِهِ نِصْفَيْنِ وَبِرَمْيِ عُنُقِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ،

٥٬٦٩٨

وَلَوْ لَمْ يُنْكِ، وَلَوْ رُجِيَ فَيُخَالِفُ الشَّجَرَ وَلَعَلَّ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ انْتِفَاعُ الْمُسْلِمِ بِهِ بَعْدَمَا فَعَلَ بِهِ فِي الْجُمْلَةِ إذَا ذَبَحَهُ وَلَا كَذَلِكَ الْقَطْعُ وَالتَّخْرِيبُ

(قَوْلُهُ وَأَنْ يُعَرْقِبُوهُ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنْ يَذْبَحُوا، وَالْعَرْقَبَةُ قَطْعُ الْعُرْقُوبِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَلِكُلِّ ذِي أَرْبَعٍ عُرْقُوبَانِ فِي رِجْلَيْهِ وَرُكْبَتَانِ فِي يَدَيْهِ فَعُرْقُوبُ الدَّابَّةِ فِي رِجْلَيْهَا بِمَنْزِلَةِ الرُّكَبِ فِي يَدَيْهَا فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَنَقُولُ النَّقْلُ كَمَا فِي مُحَشِّي تت أَنَّ الْمَعْنَى

٥٬٦٩٩

وَيَجُوزُ الْإِجْهَازُ عَلَيْهِ وَالْمَعْنَى وَذَبْحُ حَيَوَانٍ وَعَرْقَبَتُهُ وَالْإِجْهَازُ عَلَيْهِ قَالَ الْبَاجِيُّ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي صِفَةِ الْعَقْرِ فَقَالَ الْمِصْرِيُّونَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ تُعَرْقَبُ أَوْ تُذْبَحُ أَوْ يُجْهَزُ عَلَيْهَا وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ الْمَدَنِيُّونَ مِنْ أَصْحَابِهِ يُجْهَزُ عَلَيْهَا وَكَرِهُوا أَنْ تُذْبَحَ أَوْ تُعَرْقَبَ ابْنُ حَبِيبٍ وَبِهِ أَقُولُ؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ مُثْلَةٌ وَالْعَرْقَبَةَ تَعْذِيبٌ اهـ

٥٬٧٠٠

وَمِثْلُهُ لِأَبِي الْحَسَنِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشَّارِحَ حَمَلَ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَأَجْهَزَ عَلَيْهِ أَيْ عَقِبَ الْعَرْقَبَةِ وَرَدَّهُ الْمُحَشِّي الْمَذْكُورُ بِأَنَّ النَّقْلَ أَنَّ الْمَعْنَى يُخَيَّرُ بَيْنَ الذَّبْحِ وَالْعَرْقَبَةِ وَالْإِجْهَازِ عَلَيْهِ وَهُوَ طَرِيقَةُ الْمِصْرِيِّينَ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَطَرِيقَةُ الْمَدَنِيِّينَ الْإِجْهَازُ (أَقُولُ) فَعَلَى هَذَا الْمُرَادُ مِنْ الذَّبْحِ حَقِيقَتُهُ لَا الْإِزْهَاقُ فَتَدَبَّرْ.

منح الجليلعليش

(وَ) جَازَ (ذَبْحُ حَيَوَانٍ) مَأْكُولٍ أَوْ غَيْرِهِ عَجَزَ عَنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ أَيْ قَطْعِ حُلْقُومِهِ وَوَدَجَيْهِ (وَعَرْقَبَتُهُ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ أَيْ أَوْ قَطْعُ عُرْقُوبَيْهِ،

٤٬٨٥٩

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ لَا نِكَايَةَ فِيهِ وَيُرْجَى لِلْمُسْلِمِينَ. وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّخْلِ أَنَّ هَذَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ بَعْدَ فِعْلِ مَا ذُكِرَ بِهِ بِخِلَافِ الْقَطْعِ وَالتَّخْرِيبِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وذبح حيوان وعرقبته وأجهز عليه؛ يعني أنه إذا عجز المسلمون عن حمل مال الكفار أو حمل بعض متاعهم فإنهم يتلفونه ليلا ينتفع به العدو، وسواء الحيوان وغيره على المشهور والمعروف، وعلى المشهور فاختلف؛ يتلف الحيوان، فقال المصريون من أصحاب مالك: تعرقب أو تذبح أو يجهز عليها وقال المدنيون يجهز عليها، وكرهوا أن تعرقب أو تذبح هكذا

٢٦٬٠٦٣

قال في التوضيح، ومثله للباجي وأبي الحسن وابن عبد السلام، وبه تعلم أن المص درج على قول المصريين وهو مذهب المدونة،

٢٦٬٠٦٤

وأن الواو في كلامه بمعنى: أو أولا وثانيا؛ إذ ليس المراد اجتماع الثلاثة ولا اثنين منها، قال الشيخ محمد بن الحسن: لم أر من قال ذلك ولا معنى له، وحينئذ فقول الزرقاني كغيره من الشراح: وأجهز عليه عقب عرقبته غير صواب، قال مصطفى: ما هو إلا تهافت؛ إذ لو كان يجهز عليه فما

٢٦٬٠٦٥

فائدة عرقبته؟ فالجمع بينهما عبث،

٢٦٬٠٦٦

فالصواب أن معناه: ويجوز الإجهاز عليه، فهو عطف على ذبح،

٢٦٬٠٦٧

وإن كان تغييره الأسلوب يشعر بما قالوه لكن يتعين ما قلنا ليطابق النقل. انتهى. وقوله: "وعرقبته" ، مصدر عرقبه أي قطع عرقوبيه، وقوله: "وأجهز عليه" ، معناه تزهق روحه، وذلك صادق بقطعه نصفين وضرب عنقه وغير ذلك، وبقول المدنيين: قال ابن حبيب: قال لأن الذبح مثلة والعرقبة تعذيب، واعترض بأن الذبح مباح وإنما نهي عنه خشية أن يكون وسيلة لأكل الخيل ونحوها، وتشكيكا للعوام في ذلك. المازري: واختار بعض أصحابنا الذبح، وجعله ابن بشير خلافا في حال إن أمكن احتياج المسلمين إليه، فالذبح وإلا فالإجهاز، وكل هذا في غير مراكبهم،

٢٦٬٠٦٨

وأما هي فيجوز إتلافها بأي وجه أمكن من وجوه الإتلاف باتفاق توصلا إلى قتل راكبها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.