وجعل الديوان
الشروح عليها
(وَ) جَازَ لِلْإِمَامِ (جَعْلُ الدِّيوَانِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ بِأَنْ يَجْعَلَ الْإِمَامُ دِيوَانًا لِطَائِفَةٍ يَجْمَعُهَا وَتُنَاطُ بِهِمْ أَحْكَامٌ وَالدِّيوَانُ بِكَسْرِ الدَّالِ عَلَى الصَّحِيحِ اسْمٌ لِلدَّفْتَرِ الَّذِي يُجْمَعُ فِيهِ أَسْمَاءُ أَنْوَاعِ الْجُنْدِ الْمُجَاهِدِينَ بِعَطَاءٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَجْعَلَ الْإِمَامُ دِيوَانًا) أَيْ كَأَنْ يَجْعَلَ دَفْتَرًا تُكْتَبُ فِيهِ أَسْمَاءُ الْعَسَاكِرِ الْمِصْرِيَّةِ أَوْ الشَّامِيَّةِ أَوْ الْحَلَبِيَّةِ إلَخْ، وَمَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَطَاءِ الَّذِي يَجْعَلُهُ لَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ: اسْمٌ لِلدَّفْتَرِ إلَخْ) أَيْ كَالدَّفْتَرِ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ أَسْمَاءُ عَسَاكِرِ مِصْرَ وَجُنْدِهَا الَّذِينَ يَخْرُجُونَ إلَى الْجِهَادِ بِعَطَاءٍ أَيْ جَامَكِيَّةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنَّهُمْ أَنْوَاعُ عَرَبٍ وَإنْكِشَارِيَّةٌ وَجُمَلِيَّةٌ وَجَاوِيشِيَّةٌ وَمُتَفَرِّقَةٌ وَجَرَاكِسَةٌ وَاِسْبَاهِيَّةٌ، وَقَدْ كَتَبَ بِذَلِكَ الدَّفْتَرِ أَسْمَاءَ جُنْدِ كُلِّ نَوْعٍ مِمَّا ذَكَرَ، وَمَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْجَامِكِيَّةِ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنْ الْعَسْكَرِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْجَامِكِيَّةِ إلَّا بِقَدْرِ حَاجَتِهِ الْمُعْتَادَةِ لِأَمْثَالِهِ
وَأَمَّا أَخْذُهُ زِيَادَةً عَنْهَا فَيَحْرُمُ
بِخِلَافِ مُرَتَّبِ تَدْرِيسٍ وَنَحْوِهِ فَيَجُوزُ لِمَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَامَ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ أَخْذُهُ وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا؛ لِأَنَّ قَصْدَ الْوَاقِفِ إعْطَاؤُهُ لِلْمُتَّصِفِ بِالْعِلْمِ،
وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا دُونَ الدِّيوَانِ كَذَا فِي عبق وَتَعَقَّبَهُ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْحَقَّ أَنَّ لِلْعَسْكَرِ الْأَخْذَ مِنْ جُعِلَ الدِّيوَانِ وَلَوْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: بِعَطَاءٍ) أَيْ بِسَبَبِ عَطَاءٍ
ص (وَجَعَلَ الدِّيوَانُ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الدِّيوَانُ لَقَبٌ لِرَسْمِ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْمُعَدِّينَ لِقِتَالِ الْعَدُوِّ بِعَطَاءٍ، انْتَهَى.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ: أَصْحَابُ الْعَطَاءِ أَفْضَلُ مِنْ الْمُتَطَوِّعَةِ لِمَا يُرَوِّعُونَ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَذَلِكَ أَنَّ أَصْحَابَ الْعَطَاءِ كَالْعَبِيدِ، وَالْعَبْدُ يَأْمُرُهُ سَيِّدُهُ وَيَنْهَاهُ، انْتَهَى.
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَحَاصِلُهُ التَّرْجِيحُ بِكَثْرَةِ الْعَمَلِ،
فَإِذَا اتَّحَدَ كَانَ دُونَ عَطَاءٍ أَفْضَلُ، انْتَهَى.
وَمِنْهُ أَسْنَدَ سَحْنُونٌ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَالَ لِمَنْ قَالَ لَهُ: لَا أَفْتَرِضُ: افْتَرِضْ فَإِنَّهُ الْيَوْمَ مَعُونَةٌ وَقُوَّةٌ فَإِذَا كَانَ ثَمَنُ دِينِ أَحَدِكُمْ فَلَا تَقْرَبُوهُ، انْتَهَى. وَقَوْلُهُ: وَجَعَلَ بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ دِيوَانًا
وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ بِضَمِّ الْجِيمِ أَيْ وَجَازَ لِلشَّخْصِ الْمُجَاهِدِ أَنْ يَأْخُذَ جَعْلًا مِنْ الدِّيوَانِ وَنَحْوِهِ
قَوْلُهُ فِي الشَّامِلِ: وَيَجُوزُ جَعْلٌ مِنْ دِيوَانٍ.
(وَجُعْلُ الدِّيوَانِ) اللَّخْمِيِّ: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ الْغَزْوَ أَنْ لَا يَأْخُذَ عَلَيْهِ أَجْرًا،
وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْتُبَ فِي دِيوَانِ الْجُنْدِ وَالْعَطَاءِ لَمْ يُمْنَعْ إذَا كَانَ الْعَطَاءُ مِنْ حَيْثُ يَجُوزُ.
قَالَ الْأَوْزَاعِيِّ: أَوْقَفَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْفَيْءَ وَخَرَاجَ الْأَرَضِينَ لِلْمُجَاهِدِينَ، فَفَرَضَ مِنْهُ لِلْمُقَاتِلَةِ وَالْعِيَالِ وَالذُّرِّيَّةِ فَصَارَ ذَلِكَ سُنَّةً لِمَنْ بَعْدَهُ،
فَمَنْ افْتَرَضَ فِيهِ وَنِيَّتُهُ الْجِهَادُ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ: أَصْحَابُ الْعَطَاءِ أَفْضَلُ مِنْ الْمُتَطَوِّعَةِ لِمَا يُرَوَّعُونَ.
قَالَ مَكْحُولٌ: رَوْعَاتُ الْبُعُوثِ تَقِي رَوْعَاتِ الْقِيَامَةِ
(ص) وَجَعَلَ الدِّيوَانَ (ش) أَيْ وَجَازَ جَعْلُ الدِّيوَانِ وَهُوَ اسْمٌ لِمَا يُكْتَبُ فِيهِ أَسْمَاءُ الْجَمَاعَةِ عَلَى أَنَّ لِكُلِّ شَخْصٍ شَيْئًا وَأَهْلُ مِصْرَ أَهْلُ دِيوَانٍ وَاحِدٍ
وَكَذَا الشَّامُ وَجَعَلَ بِفَتْحِ الْجِيمِ بِأَنْ يَجْعَلَ الْإِمَامُ دِيوَانًا لِطَائِفَةٍ يَجْمَعُهَا وَتُنَاطُ بِهِمْ أَحْكَامٌ
(قَوْلُهُ الدِّيوَانُ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا
(قَوْلُهُ لِمَا يُكْتَبُ فِيهِ أَسْمَاءُ الْجَمَاعَةِ) أَيْ الْمُعَدِّينَ لِقِتَالِ الْعَدُوِّ أَيْ بِأَنْ يُهَيِّئَ أُنَاسًا مَخْصُوصِينَ لِقِتَالِ الْعَدُوِّ وَيُعَيِّنَ لَهُمْ شَيْئًا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ لِكُلِّ شَخْصٍ شَيْئًا) أَيْ عَشَرَةَ عَثَامِنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ فَقَوْلُهُ وَأَهْلُ مِصْرَ أَهْلُ دِيوَانٍ وَاحِدٍ أَيْ أَهْلُ دَفْتَرٍ وَاحِدٍ وَهَذَا مَدْلُولُهُ بِحَسَبِ تَفْسِيرِهِ الدِّيوَانَ
(قَوْلُهُ وَأَهْلُ مِصْرَ إلَخْ) تَظْهَرُ ثَمَرَةُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ بَعْدَ وَجَعَلَ مِنْ قَاعِدٍ لِمِثْلِهِ،
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَخُصَّ جَمَاعَةً بِعَثَامِنَةٍ مَثَلًا لِيَكُونُوا مُتَهَيِّئِينَ لِلْقِتَالِ مَتَى عَرَضَ،
وَفِي ك الْمُرَادُ بِالدِّيوَانِ الْوَاحِدِ أَنْ يَكُونَ أَهْلُ عَطَاءٍ وَاحِدٍ كَدِيوَانِ مِصْرَ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُهُمْ كَمُتَفَرِّقَةٍ وَجَاوِيشِيَّةٍ مَثَلًا
(قَوْلُهُ وَتُنَاطُ بِهِمْ أَحْكَامٌ) أَيْ أُمُورٌ مَحْكُومٌ بِهَا كَكَوْنِ كُلِّ وَاحِدٍ لَهُ أَرْبَعَةُ عَثَامِنَةٍ مَثَلًا، وَاعْلَمْ أَنَّهُ عَلَى جَعْلِ أَهْلِ مِصْرَ دِيوَانًا وَاحِدًا يَكُونُ قَوْلُهُ لِطَائِفَةٍ أَيْ كَأَهْلِ مِصْرَ مَثَلًا وَقَوْلُهُ بِفَتْحِ الْجِيمِ.
وَأَمَّا بِضَمِّهَا فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلشَّخْصِ أَنْ يَكْتُبَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا فِي الدِّيوَانِ أَيْ إذَا كَانَ الْعَطَاءُ حَلَالًا وَأَنْ يَكُونَ مُحْتَاجًا وَأَنْ يَأْخُذَ قَدْرَ حَاجَتِهِ الْمُعْتَادَةِ لِأَمْثَالِهِ لَا أَزْيَدَ مِنْهَا فَيَحْرُمُ اُنْظُرْ تَمَامَهُ فِي عب
(وَ) جَازَ (جَعْلٌ) بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ اتِّخَاذٌ وَوَضْعٌ وَضَمُّهَا أَيْ مَالِ (الدِّيوَانِ) بِكَسْرِ الدَّالِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَفَتْحِهَا عَلَى خِلَافِهِ أَيْ الدَّفْتَرِ وَالْمَعْنَى عَلَى الْأَوَّلِ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ دِيوَانًا أَيْ دَفْتَرًا يَجْمَعُ فِيهِ أَسْمَاءَ الْجُنْدِ وَعَطَاءَهُمْ. وَعَلَى الثَّانِي يَجُوزُ لِلشَّخْصِ أَنْ يَأْخُذَ الْجُعْلَ الَّذِي رَتَّبَهُ لَهُ الْإِمَامُ عَلَى خُرُوجِهِ لِلْجِهَادِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَكَتَبَهُ لَهُ فِي الدِّيوَانِ.
أَبُو الْحَسَنِ إذَا كَانَ الْعَطَاءُ حَلَالًا وَيُزَادُ كَوْنُهُ مُحْتَاجًا لَهُ وَكَوْنُهُ قَدْرَ حَاجَتِهِ الْمُعْتَادَةِ لِأَمْثَالِهِ لَا أَزْيَدَ مِنْهَا فَيَحْرُمُ،
بِخِلَافِ مُرَتَّبِ تَدْرِيسٍ وَنَحْوِهِ فَيَجُوزُ لِمَنْ هُوَ عَالَمٌ وَقَامَ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ أَخْذُهُ وَلَوْ غَنِيًّا لِقَصْدِ الْوَاقِفِ إعْطَاءَهُ،
وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا دُونَ مَالِ بَيْتِ الْمَالِ فَلَا يَسْتَحِقُّهُ إلَّا مُحْتَاجٌ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ.
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ مُرَتَّبًا لِغَيْرِهِ وَاشْتَرَاهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعَهُ لِلْبَائِعِ إنَّمَا هُوَ فِي مُقَابَلَةِ رَفْعِ يَدِهِ عَنْهُ وَيُحْتَمَلُ جَوَازُ هَذَا مُطْلَقًا قَرَّرَهُ عج أَفَادَهُ عب. الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ وَيُزَادُ إلَخْ، لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ هَذَيْنِ الْقَيْدَيْنِ فَانْظُرْهُمَا، وَاَلَّذِي نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ نَصُّهُ سَمِعَ ابْنَ الْقَاسِمِ لَا أَرَى قَبُولَ سِلَاحٍ أَوْ فَرَسٍ أُعْطِيَهُ فِي الْجِهَادِ وَلَا بَأْسَ بِهِ لِلْمُحْتَاجِ.
ابْنُ رُشْدٍ قَبُولُ الْمُحْتَاجِ أَفْضَلُ إجْمَاعًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ إعْلَاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْقُوَّةِ عَلَى الْجِهَادِ. اهـ. وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْأَوْلَى لِلْغَنِيِّ أَنْ لَا يَسْتَعِينَ عَلَى الْجِهَادِ بِمَالِ غَيْرِهِ، وَلَا يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِهِ فَإِنْ أَرَادَ " ز " أَنَّهُمَا شَرْطَانِ فِي الْكَمَالِ ظَهَرَ كَلَامُهُ،
وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُمَا شَرْطَانِ فِي الْجَوَازِ فَفِيهِ نَظَرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. قُلْت فَرَضَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ الْجِهَادَ بِالنَّفْسِ وَالْمَالِ فَقَالَ {وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ} وَمَالُ بَيْتِ الْمَالِ إنَّمَا يُسْتَحَقُّ بِالْحَاجَةِ إلَيْهِ، وَكُلُّ مُحْتَاجٍ لَهُ فِيهِ حَقٌّ فَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْمُحْتَاجِينَ وَهُمْ غَيْرُ مَحْصُورِينَ فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ إلَّا بِقَدْرِ حَاجَتِهِ، وَهَذَا مَشْهُورٌ بَيْنَ وَجُعَلٌ مِنْ قَاعِدٍ لِمَنْ يَخْرُجُ عَنْهُ، إنْ كَانَا بِدِيوَانٍ، [منح الجليل] الْفُقَهَاءِ فَلَا وَجْهَ لِلتَّوَقُّفِ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْبُنَانِيُّ قَوْلُ " ز " وَيُحْتَمَلُ جَوَازُ مَا يَشْتَرِي مُطْلَقًا قَرَّرَهُ عج. . . إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ، بَلْ هُوَ غَيْرُ صَوَابٍ؛ لِأَنَّ شِرَاءَهُ حَرَامٌ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ، وَنَصُّهَا قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَإِذَا تَنَازَعَ رَجُلَانِ فِي اسْمٍ مَكْتُوبٍ فِي الْعَطَاءِ فَأَعْطَى أَحَدُهُمَا إلَى آخَرَ مَالًا عَلَى أَنْ يَبْرَأَ إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الِاسْمِ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الَّذِي أَعْطَى الدَّرَاهِمَ إنْ كَانَ صَاحِبَ الِاسْمِ فَقَدْ أَخَذَ الْآخَرُ مَا يَحِلُّ لَهُ،
وَإِنْ كَانَ الَّذِي أَخَذَ الدَّرَاهِمَ هُوَ صَاحِبُ الِاسْمِ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا بَاعَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا، وَلَا يَدْرِي مَا تَبْلُغُ حَيَاةُ صَاحِبِهِ فَهَذَا غَرَرٌ،
وَلَا يَجُوزُ اهـ. قُلْت إنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِنَقْدٍ فَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ الْمُرَتَّبِ فَفِيهِ رِبَا الْفَضْلِ وَالنَّسَاءِ وَإِلَّا فَالثَّانِي فَقَطْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَجُعَلٌ مِنْ قَاعِدٍ لِمَنْ يَخْرُجُ عَنْهُ الْمُتَخَلِّفُ عَنْ الْجِهَادِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.