فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (مَاتَ) الْمُسْتَأْمِنُ (عِنْدَنَا فَمَالُهُ) وَدِيَتُهُ إنْ قُتِلَ (فَيْءٌ) فِي بَيْتِ الْمَالِ (إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ) بِبَلَدِنَا (وَارِثٌ) فَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَارِثٌ فِي دِينِهِمْ وَلَوْ ذَا رَحِمٍ فَمَالُهُ لَهُ دَخَلَ عَلَى التَّجْهِيزِ أَمْ لَا (وَلَمْ يَدْخُلْ) بَلَدَنَا (عَلَى التَّجْهِيزِ) بَلْ دَخَلَ عَلَى الْإِقَامَةِ وَلَوْ بِالْعَادَةِ، أَوْ جَهِلَ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ أَوْ لَا عَادَةَ،

١٬٥٢٨

وَكَذَا إنْ دَخَلَ عَلَى التَّجْهِيزِ أَوْ الْعَادَةُ ذَلِكَ وَطَالَتْ إقَامَتُهُ عِنْدَنَا فِيهِمَا، وَمَحَلُّ كَوْنِ مَالِهِ فَيْئًا مَا لَمْ يَنْقُضْ الْعَهْدَ وَيُحَارِبْ فَيُؤْسَرُ قُتِلَ أَوْ لَمْ يُقْتَلْ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِمَنْ أَسَرَهُ، وَمَالُهُ لِمَنْ قَتَلَهُ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ مَاتَ عِنْدَنَا إلَخْ) الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ الصُّوَرَ أَرْبَعٌ؛ لِأَنَّ الْحَرْبِيَّ

٥٬٠٥١

إمَّا أَنْ يَمُوتَ عِنْدَنَا، وَإِمَّا أَنْ يَمُوتَ فِي بَلَدِهِ وَيَكُونُ لَهُ مَالٌ عِنْدَنَا نَحْوَ وَدِيعَةٍ،

٥٬٠٥٢

وَإِمَّا أَنْ يُؤْسَرَ، وَأَمَّا أَنْ يُقْتَلَ فِي مَعْرَكَةٍ فَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى الْأُولَى بِقَوْلِهِ: وَإِنْ مَاتَ عِنْدَنَا إلَخْ مَعَ قَوْلِهِ: وَإِلَّا أُرْسِلَ مَعَ دِيَتِهِ،

تعليق

وَأَشَارَ لِلثَّانِيَةِ بِقَوْلِهِ: كَوَدِيعَتِهِ فَالتَّشْبِيهُ تَامٌّ كَمَا فِي خش وَالشَّيْخِ سَالِمٍ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ

تعليق

وَأَشَارَ لِلثَّالِثَةِ بِقَوْلِهِ: وَلِقَاتِلِهِ إنْ أُسِرَ فَهُوَ قَسِيمٌ لِمَا قَبْلَهُ

تعليق

وَلِمَا بَعْدَهُ فَلَا يُتَوَهَّمُ رُجُوعُهُ لَهُمَا خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ عبق عَنْ شَيْخِهِ وَتَبِعَهُمَا الشَّارِحُ،

تعليق

وَأَشَارَ لِلرَّابِعَةِ بِقَوْلِهِ، وَهَلْ إنْ قُتِلَ فِي مَعْرَكَةٍ قَوْلَانِ هَذَا تَحْقِيقُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَبِهِ تَعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ عبق مِنْ الْخَلَلِ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الصَّقَلِّيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ حُكْمُ مَالِهِ عِنْدَنَا فِي مَوْتِهِ بِبَلَدِهِ كَمَوْتِهِ عِنْدَنَا، وَمَالُهُ فِي مَوْتِهِ بَعْدَ أَسْرِهِ لِمَنْ أَسَرَهُ،

٥٬٠٥٣

وَلَوْ قُتِلَ فِي مَعْرَكَةٍ فَفِي كَوْنِهِ لِوَارِثِهِ أَوْ فَيْئًا لَا يُخَمَّسُ نَقْلَا الصَّقَلِّيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَابْنِ حَبِيبٍ مَعَ نَقْلِهِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ. اهـ.

وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: كَوَدِيعَتِهِ، الْمَالُ الْمَتْرُوكُ عِنْدَنَا لَا خُصُوصُ الْوَدِيعَةِ الْعُرْفِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَى التَّجْهِيزِ) أَيْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى أَنَّهُ يَقْضِي حَاجَتَهُ ثُمَّ يَذْهَبُ لِبِلَادِهِ

(قَوْلُهُ: وَطَالَتْ إقَامَتُهُ عِنْدَنَا فِيهِمَا) أَيْ فَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ الْخَمْسِ يَكُونُ مَالُهُ وَدِيَتُهُ فَيْئًا

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ) أَيْ مَعَ مَالِهِ يَكُونُ لِمَنْ أَسَرَهُ إذَا لَمْ يُقْتَلْ، وَقَوْلُهُ: وَمَالُهُ لِمَنْ قَتَلَهُ أَيْ إذَا قُتِلَ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ مَاتَ عِنْدَنَا فَمَالُهُ فَيْءٌ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَارِثٌ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى التَّجْهِيزِ) ش قَوْلُهُ: مَعَهُ. يَعْنِي فِي بَلَدِنَا،

١٧٬٢٧٣

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ فِي بَلَدِنَا فَلَا شَيْءَ لَهُ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ مُوَرَّثُهُ عَلَى التَّجْهِيزِ،

١٧٬٢٧٤

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ مَاتَ عِنْدَنَا حَرْبِيٌّ مُسْتَأْمَنٌ أَوْ تَرَكَ مَالًا أَوْ قُتِلَ فَمَالُهُ وَدِيَتُهُ تُدْفَعُ إلَى مَنْ يَرِثُهُ بِبَلَدِهِ ابْنُ يُونُسَ، وَإِنَّمَا يُرَدُّ مَالُهُ لِوَرَثَتِهِ إذَا مَاتَ عِنْدَنَا إذَا اُسْتُؤْمِنَ عَلَى الرُّجُوعِ أَوْ كَانَ شَأْنُهُمْ الرُّجُوعَ،

١٧٬٢٧٥

وَأَمَّا لَوْ اُسْتُؤْمِنَ عَلَى الْمُقَامِ أَوْ كَانَ ذَلِكَ شَأْنَهُمْ،

١٧٬٢٧٦

فَإِنَّ مَا تَرَكَ يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ،

١٧٬٢٧٧

وَكَذَلِكَ إذَا اُسْتُؤْمِنَ عَلَى الرُّجُوعِ وَطَالَتْ إقَامَتُهُ عِنْدَنَا يَكُونُ مَالُهُ لِلْمُسْلِمِينَ،

١٧٬٢٧٨

فَإِذَا لَمْ يُعْرَفْ حَالُهُمْ وَلَا ذَكَرُوا رُجُوعًا فَمِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ، انْتَهَى. مِنْ أَبِي الْحَسَنِ الصَّغِيرِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ مَاتَ عِنْدَنَا فَمَالُهُ فَيْءٌ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَارِثٌ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَى التَّجْهِيزِ) ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ مَاتَ عِنْدَنَا وَقَدْ كَانَ اسْتَأْمَنَ عَلَى رُجُوعِهِ بِانْقِضَاءِ أَرَبِهِ فَمَالُهُ لِأَهْلِ الْكُفْرِ وَفِي رَدِّهِ لِوَارِثِهِ أَوْ لِحُكَّامِهِمْ قَوْلَانِ. وَلَعَلَّهُ خِلَافٌ فِي حَالِ إنْ انْتَقِلْ لَنَا حَقِيقَةُ تَوْرِيثِهِمْ دُفِعَ لِوَارِثِهِمْ وَإِلَّا فَلِحَاكِمِهِمْ. ابْنُ عَرَفَةَ: رَابِعُ الْأَقْوَالِ مَالُهُ لِوَارِثِهِ وَدِيَتُهُ لِحَاكِمِهِمْ.

٤٬٢٧٣

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ مَاتَ عِنْدَنَا حَرْبِيٌّ مُسْتَأْمَنٌ وَتَرَكَ مَالًا فَلْيُرَدَّ مَالُهُ إلَى وَرَثَتِهِ بِبَلَدِهِ،

٤٬٢٧٤

وَكَذَلِكَ إنْ قُتِلَ فَتُدْفَعُ دِيَتُهُ إلَى وَرَثَتِهِ وَيُعْتِقُ قَاتِلُهُ رَقَبَةً.

٤٬٢٧٥

وَكَذَلِكَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ قَالَ: وَدِيَةُ الْمُسْتَأْمَنِ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ. ابْنُ يُونُسَ: وَإِنَّمَا يُرَدُّ مَالُهُ لِوَرَثَتِهِ إذَا مَاتَ عِنْدَنَا إذَا اسْتَأْمَنَ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ إذَا كَانَ شَأْنُهُمْ الرُّجُوعَ،

٤٬٢٧٦

وَأَمَّا لَوْ اسْتَأْمَنَ عَلَى الْمُقَامِ أَوْ كَانَ ذَلِكَ شَأْنَهُمْ فَإِنَّ مَا تَرَكَ يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ.

٤٬٢٧٧

وَكَذَلِكَ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ وَقَالَ فِيهِ: وَإِنْ كَانَ شَأْنُهُمْ الرُّجُوعَ فَلَهُ الرُّجُوعُ وَمِيرَاثُهُ إنْ مَاتَ رُدَّ إلَى وَرَثَتِهِ بِبَلَدِهِ إلَّا أَنْ تَطُولَ إقَامَتُهُ عِنْدَنَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ وَلَا يُرَدُّ مِيرَاثُهُ،

٤٬٢٧٨

وَإِذَا لَمْ يُعْرَفْ حَالُهُمْ وَلَا ذَكَرُوا رُجُوعًا فَمِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ، وَإِنْ مَاتَ عِنْدَنَا فَمَالُهُ فَيْءٌ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَارِثٌ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَى التَّجْهِيزِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَرْبِيَّ الْمُسْتَأْمَنَ إذَا مَاتَ عِنْدَنَا فِي غَيْرِ مَعْرَكَةٍ وَلَمْ يُؤْسَرْ قَبْلَ مَوْتِهِ فَإِنَّ مَالَهُ وَدِيَتَهُ إنْ قُتِلَ يَكُونَانِ فَيْئًا لِبَيْتِ الْمَالِ إنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ فِي بَلَدِنَا وَارِثٌ وَدَخَلَ إلَيْنَا عَلَى الْإِقَامَةِ أَوْ كَانَتْ عَادَتُهُمْ ذَلِكَ أَوْ جَهِلَ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ وَلَا عَادَةَ أَوْ دَخَلَ عَلَى التَّجْهِيزِ أَوْ كَانَتْ عَادَتُهُمْ ذَلِكَ وَطَالَتْ إقَامَتُهُ فِيهِمَا بِالْعُرْفِ تَنْزِيلًا لِطُولِ الْإِقَامَةِ مَنْزِلَةَ الدُّخُولِ عَلَيْهَا وَلَا يُمْكِنُ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ مِنْ الرُّجُوعِ لَوْ أَرَادَهُ،

٤٬١٠٧

فَإِنْ وُجِدَ لَهُ وَارِثٌ فِي بَلَدِنَا سَوَاءٌ جَاءَ مَعَهُ أَمْ لَا فَمَالُهُ لِوَارِثِهِ سَوَاءٌ دَخَلَ عَلَى التَّجْهِيزِ أَمْ لَا وَالْمُرَادُ بِوَارِثِهِ وَارِثُهُ فِي دِينِهِمْ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَمَفْهُومُ وَلَمْ يَدْخُلْ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ دَخَلَ عَلَى التَّجْهِيزِ أَوْ كَانَتْ عَادَتُهُمْ التَّجْهِيزَ وَلَمْ تَطُلْ إقَامَتُهُ فِيهِمَا فَيُرْسَلُ لِوَارِثِهِ كَمَا يَأْتِي.

٤٬١٠٨

وَأَمَّا مَالُ الصُّلْحِيِّ فَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْجِزْيَةِ.

٤٬١٠٩

وَأَمَّا الْعَنْوِيُّ فَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْفَرَائِضِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ مَعْرَكَةٍ) لَا حَاجَةَ لِهَذَا الْقَيْدِ؛ لِأَنَّهُ إذَا قُتِلَ فِي مَعْرَكَةٍ وَكَانَ مَالُهُ مَعَهُ فَهُوَ غَنِيمَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُؤْسَرْ قَبْلَ مَوْتِهِ) .

٥٬٧٦٢

وَأَمَّا لَوْ أُسِرَ قَبْلَ مَوْتِهِ فَمَالُهُ لِلَّذِي أَسَرَهُ

(قَوْلُهُ أَوْ دَخَلَ عَلَى التَّجْهِيزِ إلَخْ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَى التَّجْهِيزِ تَفْصِيلًا وَلَا اعْتِرَاضَ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَلَا يُمَكَّنُ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ مِنْ الرُّجُوعِ لَوْ أَرَادَهُ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ أَنْ يَكُونَ جَاسُوسًا.

منح الجليلعليش

(فَإِنْ مَاتَ) الْحَرْبِيُّ الْمُسْتَأْمَنُ فِي غَيْرِ مَعْرَكَةٍ، وَلَا أَسْرٍ (عِنْدَنَا فَمَالُهُ) أَيْ الْحَرْبِيُّ وَدِيَتُهُ إنْ قُتِلَ (فَيْءٌ) لِبَيْتِ الْمَالِ (إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ) أَيْ الْحَرْبِيُّ (وَارِثٌ) لَهُ بِبَلَدِنَا فَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَارِثٌ لَهُ عِنْدَهُمْ بِقَوْلِ أَسَاقِفَتِهِمْ وَلَوْ زَوْجَةً أَوْ بِنْتًا أَوْ ذَا رَحِمٍ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ فَهُمَا لَهُ سَوَاءٌ دَخَلَ عَلَى التَّجْهِيزِ أَمْ لَا (وَلَمْ يَدْخُلْ) الْحَرْبِيُّ بَلَدَنَا (عَلَى التَّجْهِيزِ) أَيْ شِرَاءِ أَمْتِعَةٍ بِأَنْ دَخَلَ عَلَى الْإِقَامَةِ أَوْ كَانَتْ مُعْتَادَةً لَهُمْ، أَوْ جَهِلَ وَلِقَاتِلِهِ إنْ أُسِرَ ثُمَّ قُتِلَ [منح الجليل] مَا دَخَلَ عَلَيْهِ، وَلَا عَادَةَ لَهُمْ أَوْ طَالَتْ إقَامَتُهُ بِالْعُرْفِ بَعْدَ دُخُولِهِ عَلَى التَّجْهِيزِ، أَوْ اعْتِيَادِهِ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ الدُّخُولِ عَلَيْهَا، فَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ الْخَمْسَةِ مَالُهُ وَدِيَتُهُ فَيْءٌ وَإِنْ لَمْ يَمُتْ وَأَرَادَ الرُّجُوعَ إلَى بَلَدِهِ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْهُ لِئَلَّا يُخْبِرَهُمْ بِعَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ،

٤٬٩٥٢

وَكَذَا يَكُونُ مَالُهُ فَيْئًا فِيهَا إنْ قُتِلَ فِي مَعْرَكَةٍ بِلَا أَسْرٍ.

٤٬٩٥٣

فَإِنْ حَارَبَ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ عِنْدِنَا وَأُسِرَ فَأَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إن لم يكن معه وارث؛ يعني أن محل كون ما ذكر فيئا إنما هو حيث لا وارث معه ببلدنا، ويعين وارثه ببينة مسلمين،

٢٦٬٢٣٢

وأما إن كان معه ببلدنا وارث عندهم بقول أساقفتهم أو له زوجة أو ذو رحم،

٢٦٬٢٣٣

فإن ماله يكون لوارثه دخل على التجهيز أم لا. ولم يدخل على التجهيز؛ يعني أنه يشترط في كون مال المستأمن الميت عندنا بلا وارث فيئا أن لا يكون قدم لحاجة يقضيها ثم يعود بل قدم ليقيم، أو كانت الإقامة هي الشأن أو جهل ما دخل عليه ولا عادة،

٢٦٬٢٣٤

وكذا إن دخل على التجهيز أو كان العادة وطالت إقامته فيهما بالعرف تنزيلا لطول الإقامة منزلة الدخول على الإقامة، ففي هذه الصور الخمس يكون ماله وديته فيئا، وقد علمت أن محل هذا حيث لم يكن معه وارث، ولا يمكن في هذه الصور إن كان حيا من الرجوع لو أراده. واعلم أن الحربي المؤمن إذا مات لا يخلو من أربعة أوجه،

٢٦٬٢٣٥

إما أن يموت عندنا، وإما أن يموت ببلده من غير أسر ولا معركة فيهما،

٢٦٬٢٣٦

وإما أن يموت بأسر، وإما أن يموت في معركة.

٢٦٬٢٣٧

فأشار إلى الوجه الأول بقوله: "وإن مات عندنا" ، إلى قوله: "التجهيز" ، وبقوله: "وإلا أرسل مع ديته لوارثه" ،

تعليق

وأشار إلى الوجه الثالث

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.