وَأُفْرِدَ كُلُّ صِنْفٍ إنْ أَمْكَنَ عَلَى الْأَرْجَحِ
الشروح عليها
(وَأُفْرِدَ) وُجُوبًا فِي الْقَسْمِ (كُلُّ صِنْفٍ) مِنْهَا عَلَى حِدَتِهِ لِيَقْسِمَهُ أَخْمَاسًا (إنْ أَمْكَنَ) حِسًّا بِاتِّسَاعِ الْغَنِيمَةِ وَشَرْعًا بِأَنْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى تَفْرِيقِ أُمٍّ عَنْ وَلَدِهَا قَبْلَ الْإِثْغَارِ (عَلَى الْأَرْجَحِ) الْأَوْلَى عَلَى الْمُخْتَارِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَأَفْرَدَ) أَيْ وَإِذَا اخْتَارَ الْإِمَامُ قِسْمَةَ الْأَعْيَانِ أَفْرَدَ كُلَّ صِنْفٍ وُجُوبًا فِي الْقَسْمِ عَلَى حِدَتِهِ أَيْ: وَلَا يَضُمُّ بَعْضَهَا إلَى بَعْضِ،
وَقِيلَ يَضُمُّ بَعْضَهَا لِبَعْضٍ وَالْأَوَّلُ لِابْنِ الْمَوَّازِ وَالثَّانِي لِغَيْرِهِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا أَمْكَنَ الْإِفْرَادُ، وَإِلَّا ضُمَّتْ الْأَصْنَافُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ اتِّفَاقًا.
(قَوْلُهُ: الْأَوْلَى إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ ابْنَ يُونُسَ لَمْ يُرَجِّحْ هُنَا شَيْئًا وَإِنَّمَا نَقَلَ كَلَامَ ابْنِ الْمَوَّازِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ وَاَلَّذِي اخْتَارَ هَذَا هُوَ اللَّخْمِيُّ كَذَا قَالَ الْمَوَّاقُ وَرَدَّهُ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ بِأَنَّهُ قَدْ وَقَفَ عَلَى ذَلِكَ التَّرْجِيحِ لِابْنِ يُونُسَ، وَذَكَرَ نَصَّهُ فَانْظُرْهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأُفْرِدَ كُلُّ صِنْفٍ إنْ أَمْكَنَ عَلَى الْأَرْجَحِ) ابْنُ الْمَوَّازِ: صِفَةُ الْقِسْمَةِ أَنْ يَقْسِمَ كُلُّ صِنْفٍ عَلَى خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ،
فَإِذَا اعْتَدَلُوا خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ وَاجْتَهَدَ فِي ذَلِكَ بِرَأْيِ أَهْلِ الْبَصَرِ وَالْمَعْرِفَةِ بِالْقِيمَةِ وَالِاقْتِسَامِ كَتَبَ فِي رُقْعَةٍ هَذَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَقْرَعُ فَحَيْثُ وَقَعَ سَهْمُ الْخُمُسِ كَانَ لِلْإِمَامِ لَا رَجْعَةَ لِأَحَدٍ فِيهِ، ثُمَّ يَبِيعُ الْإِمَامُ الْأَرْبَعَةَ الْأَخْمَاسَ وَيَقْسِمُهَا عَلَيْهِمْ،
فَإِنْ رَأَى بَيْعَ الْجَمِيعِ وَالْخُمُسَ فَعَلَ. انْتَهَى مَا نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ. لَمْ يُرَجِّحْ ابْنُ يُونُسَ شَيْئًا وَإِنَّمَا رَجَّحَ هَذَا الْبَاجِيُّ فَانْظُرْهُ.
وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: قَوْلُ مُحَمَّدٍ يَجْعَلُ الْوُصَفَاءَ بِانْفِرَادِهِمْ وَالنِّسَاءَ كَذَلِكَ حَسَنٌ مَعَ الْكَثْرَةِ.
(ص) وَأُفْرِدَ كُلُّ صِنْفٍ إنْ أَمْكَنَ عَلَى الْأَرْجَحِ (ش) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ يَقْسِمُ سِلَعَ الْغَنِيمَةِ لَا أَثْمَانَهَا فَيَقْسِمُ كُلَّ صِنْفٍ مِنْ سِلَعِ الْغَنِيمَةِ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ إنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ حِسًّا بِاتِّسَاعِ الْغَنِيمَةِ وَشَرْعًا بِأَنْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى تَفْرِيقِ أُمٍّ وَوَلَدِهَا عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الْإِفْرَادُ ضُمَّ إلَى غَيْرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ حِسًّا بِاتِّسَاعِ الْغَنِيمَةِ) بِأَنْ يَخُصَّ كُلَّ وَاحِدٍ مَثَلًا فَرَسٌ أَوْ جَمَلٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ) اعْتَرَضَ بِأَنَّهُ لَيْسَ لِابْنِ يُونُسَ فِي هَذَا تَرْجِيحٌ وَإِنَّمَا هُوَ مُخْتَارُ اللَّخْمِيِّ مِنْ الْخِلَافِ وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ اُخْتُلِفَ فِي السِّلَعِ فَقِيلَ تُجْمَعُ فِي الْقَسْمِ ابْتِدَاءً
وَقِيلَ إنْ حَمَلَ كُلُّ صِنْفٍ الْقَسْمَ بِانْفِرَادِهِ لَمْ يُجْمَعْ وَإِلَّا جُمِعَ اللَّخْمِيُّ وَهَذَا أَحْسَنُ وَأَقَلُّ غَرَرًا.
(وَأُفْرِدَ كُلُّ صِنْفٍ) مِنْ الْغَنِيمَةِ وُجُوبًا وَقُسِمَ أَخْمَاسًا (إنْ أَمْكَنَ) قَسْمُهُ شَرْعًا عَلَى الْأَرْجَحِ وَأَخَذَ مُعَيَّنٌ وَإِنْ ذِمِّيًّا: مَا عُرِفَ لَهُ قَبْلَهُ مَجَّانًا، [منح الجليل] وَحِسًّا بِأَنْ اتَّسَعَ وَجَازَ تَفْرِيقُ بَعْضِهِ عَنْ بَعْضٍ،
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ قَسْمُهُ حِسًّا لِضِيقِهِ أَوْ شَرْعًا لِحُرْمَةِ تَفْرِيقِهِ كَجَارِيَةٍ وَوَلَدِهَا دُونَ إثْغَارٍ وَحُلِيٍّ فِي قَسْمِهِ إضَاعَةُ مَا ضُمَّ لِغَيْرِهِ (عَلَى الْأَرْجَحِ) مِثْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ وَاعْتَرَضَهُ الْمَوَّاقُ وَنَصُّهُ لَمْ يُرَجِّحْ ابْنُ يُونُسَ هُنَا شَيْئًا وَإِنَّمَا رَجَّحَ هَذَا الْبَاجِيَّ غ الَّذِي اخْتَارَ هَذَا هُوَ اللَّخْمِيُّ لَا ابْنُ يُونُسَ مَعَ أَنَّهُ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَيْضًا قَالَ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ يُونُسَ اُخْتُلِفَ فِي السِّلَعِ فَقِيلَ تَجْمَعُ فِي الْقَسْمِ ابْتِدَاءً.
وَقِيلَ إنْ حَمَلَ كُلُّ صِنْفٍ الْقَسَمَ بِانْفِرَادِهِ فَلَا يُجْمَعُ وَإِلَّا جُمِعَ وَهَذَا أَحْسَنُ وَأَقَلُّ غَرَرًا. اهـ. فَمَا وَقَعَ لِلْمُصَنِّفِ هُنَا.
وَفِي التَّوْضِيحِ وَهْمٌ أَوْ تَصْحِيفٌ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي نُسْخَتِهِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ. طفي وَهُوَ صَوَابٌ إذْ ابْنُ يُونُسَ نَقَلَ كَلَامَ ابْنِ الْمَوَّازِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ شَيْئًا.
وأفرد كل صنف؛ يعني أنه إذا فرعنا على القول بعدم البيع فإنه يفرد وجوبا في القسم كل صنف على حدته، فيقسم كل صنف خمسة أقسام فيجعل الرقيق خمسة أقسام،
فإذا فرغوا من الوصفان فعلوا بالنساء المسبيات كذلك ثم بالرجال كذلك. إن أمكن؛ يعني أن محل وجوب إفراد كل صنف في القسم إنما هو حيث أمكن القسم شرعا وحسا بأن اتسع مال الغنيمة،
فإن لم يمكن القسم بالانفراد ضم ما لم يمكن إلى غيره، ولا تقسم أم دون ولدها قبل إثغاره لتعذر ذلك شرعا ولا حلي فيه إضاعة مال، وقوله: على الأرجح؛ غير جار على اصطلاحه؛ يعني أن محمد بن المواز رحمه الله تعالى لما حكى في الوصفان والنساء والرجال ما تقدم من أنه يفرد كل صنف على حدته، قال: واختلف في المتاع فقيل يجمع في القسم ابتداء،
وقيل إن احتمل كل صنف القسم بانفراده لم يجمع وإلا جمع، قال اللخمي: وهو أحسن. وأقل غررا، فصواب قوله: "على الأرجح" على المختار،
وأما ابن يونس فإنما نقل كلام ابن المواز ولم يزد عليه شيئا، وهذا الذي قررته به للشارح، وصريحه أن الخلاف المذكور إنما هو في الأمتعة لا في الوصفان والرجال والنساء. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.