وهل يبيع ليقسم؟ قولان:
الشروح عليها
(وَهَلْ) الْإِمَامُ (يَبِيعُ) سِلَعَ الْغَنِيمَةِ، النَّقْلُ هَلْ يَنْبَغِي لَهُ بَيْعُهَا (لِيَقْسِمَ) أَثْمَانَهَا خَمْسَةَ أَقْسَامٍ أَرْبَعَةٌ لِلْجَيْشِ وَخُمُسٌ لِبَيْتِ الْمَالِ أَوْ لَا يَنْبَغِي لَهُ الْبَيْعُ بَلْ يُخَيَّرُ فِي الْبَيْعِ وَفِي قَسْمِ الْأَعْيَانِ (قَوْلَانِ) فِيمَا إذَا أَمْكَنَ الْبَيْعُ هُنَاكَ، وَإِلَّا تَعَيَّنَ قَسْمُ الْأَعْيَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهَلْ الْإِمَامُ يَبِيعُ سِلَعَ الْغَنِيمَةِ) أَيْ وُجُوبًا كَمَا فِي عبق تَبَعًا لعج، وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الَّذِي لِابْنِ عَرَفَةَ وَالْفَاكِهَانِيِّ عَنْ سَحْنُونٍ، وَهُوَ صَاحِبُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبِيعَ لَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ وَالْقَوْلُ الثَّانِي بِالتَّخْيِيرِ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمَوَّازِ اُنْظُرْ طفى وَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ النَّقْلَ هَلْ يَنْبَغِي لَهُ بَيْعُهَا لِيَقْسِمَ أَثْمَانَهَا أَوْ لَا يَنْبَغِي لَهُ الْبَيْعُ بَلْ يُخَيَّرُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: إذَا أَمْكَنَ الْبَيْعُ) أَيْ بِأَنْ وَجَدَ مُشْتَرٍ يَشْتَرِي بِالْقِيمَةِ لَا بِالْغَبْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهَلْ يَبِيعُ لِيَقْسِمَ قَوْلَانِ) ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ إنَّ قَسْمَ الْغَنِيمَةِ هُوَ بَيْعُهَا وَقَسْمَ ثَمَنِهَا.
وَقَالَ الْبَاجِيُّ: قَالَ مُحَمَّدٌ: إنْ رَأَى الْإِمَامُ أَنْ يَقْسِمَهَا خَمْسَةَ أَقْسَامٍ بِالسَّوِيَّةِ بِأَنْ يَجْعَلَ خَمْسَةَ وُصَفَاءَ فِي كُلِّ سَهْمٍ وَصَيْفٌ
وَكَذَلِكَ كُلُّ جِنْسٍ حَتَّى يَعْدِلَ ثُمَّ يُسْهِمَ بَيْنَهَا فَيُخْرِجَ أَحَدَهَا وَالْأَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسُ لِلْجَيْشِ،
وَإِنْ رَأَى أَنْ يَبِيعَ الْجَمِيعَ وَيَقْسِمَ الثَّمَنَ فَعَلَ.
وَقَالَ سَحْنُونَ: إنَّهُ يَبِيعُ وَيَقْسِمُ الثَّمَنَ إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ مَنْ يَشْتَرِي فَيَقْسِمَ الْعُرُوضَ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ،
وَالْأَظْهَرُ قِسْمَةُ ذَلِكَ دُونَ بَيْعٍ عَلَى ظَاهِرِ الْأَحَادِيثِ. وَقَوْلُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ كَانَ النَّاسُ يَعْدِلُونَ الْبَعِيرَ بِعَشْرَةِ شِيَاهٍ يَقْتَضِي تَكْرَارَ ذَلِكَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَا نَعْلَمُ مُخَالِفًا لَهُمْ فَثَبَتَ أَنَّهُ إجْمَاعٌ. انْتَهَى مِنْ الْأَنْوَارِ.
(ص) وَهَلْ يَبِيعُ لِيَقْسِمَ قَوْلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِمَامَ أَوْ الْأَمِيرَ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيعَ الْأَرْبَعَةَ الْأَخْمَاسَ لِيَقْسِمَ أَثْمَانَهَا؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِلْمُسَاوَاةِ لِمَا يَدْخُلُ التَّقْوِيمُ مِنْ الْخَطَأِ إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ مَنْ يَشْتَرِي فَيَقْسِمَ الْأَعْيَانَ أَوْ لَا يَجِبُ الْبَيْعُ بَلْ يُخَيَّرُ،
فَإِنْ شَاءَ بَاعَ وَقَسَمَ الثَّمَنَ وَإِنْ شَاءَ قَسَمَ الْأَعْيَانَ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ مِنْ الْمَصْلَحَةِ وَاعْتَرَضَ بَعْضُهُمْ الْأَوَّلَ بِأَنَّ بَيْعَهَا بِبَلَدِ الْحَرْبِ ضَيَاعٌ لِرُخْصِهَا هُنَاكَ وَأُجِيبَ بِأَنَّ رُخْصَهَا يَرْجِعُ لَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ هُمْ الْمُشْتَرُونَ وَهُمْ أَحَقُّ بِرُخْصِهَا.
وَأَمَّا الْخُمُسُ فَلَا يُبَاعُ بِاتِّفَاقٍ وَهَذَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ لِيَقْسِمَ.
(قَوْلُهُ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيعَ الْأَرْبَعَةَ إلَخْ) لَيْسَ مَنْقُولًا النَّقْلُ فِي الْبَاجِيِّ وَابْنِ عَرَفَةَ وَأَبِي الْحَسَنِ وَغَيْرِهِمْ التَّعْبِيرُ بِيَنْبَغِي إلَخْ أَيْ هَلْ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَبِيعَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمْ الْمُشْتَرُونَ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ هُمْ أَهْلُ الدُّنْيَا مِنْهُمْ
(قَوْلُهُ فَلَا يَبِيعُهُ بِاتِّفَاقٍ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْقَوْلَانِ جَارِيَانِ فِي الْخُمُسِ أَيْضًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَهَلْ) يَنْبَغِي أَنْ (يَبِيعَ) الْإِمَامُ أَوْ أَمِيرُ الْجَيْشِ الْغَنِيمَةَ (لِيَقْسِمَ) ثَمَنَهَا خَمْسَةَ أَقْسَامٍ وَيَجْعَلَ أَحَدَهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ وَيَقْسِمَ الْأَرْبَعَةَ عَلَى الْجَيْشِ بِالسَّوِيَّةِ لِلرَّجُلِ سَهْمٌ وَلِلْفَرَسِ سَهْمَانِ قَالَهُ سَحْنُونٌ، أَوْ يُخَيَّرَ فِيهِ وَفِي قَسْمِ الْأَعْيَانِ قَالَهُ مُحَمَّدٌ فِي الْجَوَابِ (قَوْلَانِ) فَهُمَا جَارِيَانِ فِي الْخُمُسِ أَيْضًا، وَهُوَ الَّذِي يُفِيدُهُ نَقْلُ الْمَوَّاقِ وَبَحَثَ فِي بَيْعِهَا بِبَلَدِ الْحَرْبِ بِأَنَّهُ ضَيَاعٌ؛ لِرُخْصِهَا بِهَا. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ يَرْجِعُ لِلْغَانِمِينَ لِأَنَّهُمْ الْمُشْتَرُونَ. ابْنُ عَرَفَةَ مَسْنُونٌ يَنْبَغِي بَيْعُ الْإِمَامِ عُرُوضَ الْغَنِيمَةِ بِالْعَيْنِ ثُمَّ يَقْسِمُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَشْتَرِي الْعُرُوضَ قَسَمَهَا أَخْمَاسًا ثَمَّ عَلَى الْغَانِمِينَ.
وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ يَقْسِمُ الْإِمَامُ كُلَّ صِنْفٍ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ بِالْقِيمَةِ ثُمَّ يُسْهِمُ عَلَيْهَا فَيَبِيعُ لِلنَّاسِ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ أَوْ يَبِيعُ الْجَمِيعَ قَبْلَ الْقَسْمِ وَيُخْرِجُ خُمُسَ الثَّمَنِ اهـ.
وَفِي الْمُنْتَقَى ابْنُ الْمَوَّازِ إنْ رَأَى أَنْ يَقْسِمَهَا خَمْسَةَ أَقْسَامٍ وَإِنْ رَأَى أَنْ يَبِيعَ الْجَمِيعَ ثُمَّ يَقْسِمَ الْأَثْمَانَ فَذَلِكَ.
وهل يبيع ليقسم قولان؛ يعني أنه اختلف في أعيان الغنيمة هل ينبغي للإمام أو أمير الجيش أن يبيعها ليقسم الغنيمة خمسة أقسام، أربعة للمجاهدين وخمس لبيت المال وهو لسحنون، أو يخير بين البيع وقسم الأعيان وهو لمحمد، فالقولان جاريان في الخمس كما قررنا، فقول البساطي: محلهما بعد إخراج الخمس سلعا وتبعه التتائي والشيخ سالم فيه نظر. قاله الشيخ عبد الباقي. واعترض بيعها ببلد الحرب بأن فيه ضياعا لرخصها هناك، وأجيب بأن رخصها يرجع لهم لأنهم هم المشترون فهم أحق برخصها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.