فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَمْ يُعْتِقْهُ مُسْلِمٌ) بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَعْتَقَهُ كَافِرٌ أَوْ مُسْلِمٌ بِبَلَدِ الْحَرْبِ أُخِذَتْ مِنْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لَمْ يُعْتِقْهُ مُسْلِمٌ) اعْلَمْ أَنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إذَا عَتَقَ لَا يَخْلُو

٥٬١٦٩

إمَّا أَنْ يُعْتَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ وَهَذَا تُضْرَبُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ؛ لِأَنَّهُ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ سَوَاءٌ أَعْتَقَهُ حَرْبِيٌّ أَوْ ذِمِّيٌّ أَوْ مُسْلِمٌ،

٥٬١٧٠

وَإِمَّا أَنْ يُعْتَقَ بِدَارِ الْإِسْلَامِ وَهَذَا إذَا أَعْتَقَهُ مُسْلِمٌ لَا تُضْرَبُ عَلَيْهِ إلَّا إذَا حَارَبَ وَأُسِرَ، وَهَذَا خَارِجٌ بِقَوْلِهِ صَحَّ سِبَاؤُهُ،

٥٬١٧١

وَإِنْ أَعْتَقَهُ ذِمِّيٌّ ضُرِبَتْ عَلَيْهِ تَبَعًا لِسَيِّدِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَصِحُّ سِبَاؤُهُ، وَهَذَا وَارِدٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ صَحَّ سَبْيُهُ أَوْ أَعْتَقَهُ ذِمِّيٌّ لِوَفِيَ بِهِ، إذَا عَلِمْت هَذَا فَقَوْلُهُ: لَمْ يُعْتِقْهُ مُسْلِمٌ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَعْدَ قَوْلِهِ صَحَّ سِبَاؤُهُ لِإِغْنَائِهِ عَنْهُ بَلْ هُوَ مُضِرٌّ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ عَتِيقَ الْمُسْلِمِ إذَا حَارَبَ لَا تُضْرَبُ عَلَيْهِ. اهـ. بْن.

(قَوْلُهُ: وَأُخِذَتْ مِنْهُ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ أَعْتَقَهُ مُسْلِمٌ بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ فَلَا تُضْرَبُ عَلَيْهِ إلَّا إذَا حَارَبَ وَأُسِرَ

مواهب الجليلالحطاب

ص (لَمْ يُعْتِقْهُ مُسْلِمٌ) ش: هَذَا أَحَدُ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ

١٧٬٤١٧

وَقِيلَ: تُؤْخَذُ مِنْهُ مُطْلَقًا وَقِيلَ: لَا تُؤْخَذُ مِنْهُ مُطْلَقًا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَهَذَا الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِيمَنْ أُعْتِقَ بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ،

١٧٬٤١٨

وَأَمَّا مَنْ أُعْتِقَ بِأَرْضِ الْحَرْبِ فَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ بِكُلِّ حَالٍ، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَصَاحِبُ التَّوْضِيحِ.

التاج والإكليلالمواق

(لَمْ يُعْتِقْهُ مُسْلِمٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا جِزْيَةَ عَلَى نَصْرَانِيٍّ أَعْتَقَهُ مُسْلِمٌ وَلَوْ جُعِلَتْ عَلَيْهِ جِزْيَةٌ كَانَ الْعِتْقُ أَضَرَّ بِهِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ أَعْتَقَهُ ذِمِّيٌّ كَانَ عَلَى الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ الْجِزْيَةُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ عَبِيدِ النَّصَارَى إذَا تَجَرُوا فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ الْعُشْرُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٤٦٠ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٤٦٠ قبلها

منح الجليلعليش

(لَمْ يُعْتِقْهُ) أَيْ الْكَافِرَ الْمَوْصُوفَ بِمَا تَقَدَّمَ (مُسْلِمٌ) بِأَرْضِ الْإِسْلَامِ بِأَنْ لَمْ يَجْرِ عَلَيْهِ مِلْكٌ لِمُسْلِمٍ وَلَا لِذِمِّيٍّ أَوْ أَعْتَقَهُ مُسْلِمٌ بِبَلَدِ الْحَرْبِ أَوْ ذِمِّيٌّ وَلَوْ بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ،

٥٬١١٥

فَإِنْ أَعْتَقَهُ مُسْلِمٌ بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ فَلَا تُضْرَبُ عَلَيْهِ. الْبُنَانِيُّ الْعَبْدُ الْكَافِرُ إذَا أُعْتِقَ لَا يَخْلُو

٥٬١١٦

إمَّا أَنْ يُعْتَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ وَهَذَا تُضْرَبُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ لِأَنَّهُ كَأَحَدِهِمْ سَوَاءً أَعْتَقَهُ حَرْبِيٌّ أَوْ ذِمِّيٌّ أَوْ مُسْلِمٌ لِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ إنَّمَا الْخِلَافُ فِي مُعْتَقِ بَلَدِ الْإِسْلَامِ.

٥٬١١٧

وَأَمَّا مُعْتَقُ بَلَدِ الْحَرْبِ فَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ بِكُلِّ حَالٍ اهـ.

٥٬١١٨

وَإِمَّا أَنْ يُعْتَقَ بِدَارِ الْإِسْلَامِ وَهَذَا إنْ أَعْتَقَهُ مُسْلِمٌ فَلَا تُضْرَبُ عَلَيْهِ إلَّا إذَا حَارَبَ وَأُسِرَ، وَهَذَا خَرَجَ بِقَوْلِهِ صَحَّ سِبَاؤُهُ وَإِنْ أَعْتَقَهُ ذِمِّيٌّ ضُرِبَتْ عَلَيْهِ تَبَعًا لِسَيِّدِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَصِحُّ سِبَاؤُهُ وَهُوَ وَارِدٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ صَحَّ سَبْيُهُ أَوْ أَعْتَقَهُ ذِمِّيٌّ لَوَفَّى بِهِ، إذَا عَلِمْت هَذَا فَقَوْلُهُ لَمْ يُعْتِقْهُ مُسْلِمٌ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ صَحَّ سَبْيُهُ بَلْ هُوَ مُضِرٌّ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ مُعْتَقَ الْمُسْلِمِ بِأَرْضِ الْحَرْبِ لَا تُضْرَبُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ، كَذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَصِلَةُ إذْنُ فِي

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لم يعتقه مسلم؛ يعني أنه يشترط في أخذ الجزية من الكافر مع ما مر من الشروط أن لا يعتقه مسلم ببلد الإسلام، وإلا لم تؤخذ منه، والعبرة بمحل العتق ولو كان العتق بفتح التاء بمحل آخر. قاله الشيخ عبد الباقي.

٢٦٬٧٩٠

فإن أعتقه ببلاد الحرب أخذت منه كما إذا أعتقه غير مسلم.

٢٦٬٧٩١

والحاصل أن العبد الكافر إذا أعتق لا يخلو

٢٦٬٧٩٢

إما أن يعتق بدار الحرب وهذا تضرب عليه الجزية بكل حال سواء أعتقه حربي أو ذمي أو مسلم،

٢٦٬٧٩٣

وإما أن يعتق بدار الإسلام وهذا إن أعتقه مسلم فلا تضرب عليه الجزية إلا إذا حارب وأسر، وهذا خارج بقوله: "صح سباؤه" وإن أعتقه كافر ضربت عليه الجزية،

٢٦٬٧٩٤

وإن كان السيد المعتق ذميا تبعا لسيده وإن لم يصح سباؤه وهذا وارد على المص،

تعليق

فلو قال: صح سبيه أو أعتقه ذمي لوفى به. إذا عرفت هذا، فقوله: "لم يعتقه مسلم" ، لا حاجة إليه للاستغناء عنه بقوله: "صح سباؤه" ، بل هو نص لاقتضائه أن معتق المسلم إذا حارب لا تضرب عليه. والله تعالى أعلم. وانظر فيمن أعتقه مسلم وكافر مشتركا بينهما، هل تبعض عليه أو لا تؤخذ منه نظرا لعتق المسلم أو تؤخذ منه نظرا لعتق الكافر؟ واستغنى عن الذكورة لإتيانه بالأوصاف مذكرة، فعلى هذا يستفيد أن الخنثى المشكل لا جزية عليه؛

لأنه ليس بذكر محقق، ومرادهم بالذكورة: المذكورة المحققة. قاله الشيخ إبراهيم.

تعليق

وأشار إلى الرابع بقوله: سكنى غير مكة والمدينة واليمن. هذا تفسير لجزيرة العرب الواردة في الحديث، أعني قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يبقين دينان بجزيرة العرب (١) )، وهي مأخوذة من الجزر الذي هو القطع لانقطاع المياه عن وسطها إلى جوانبها، وجزيرة العرب قد احتف بها بحر القلزوم من جهة المغرب، وبحر فارس من جهة المشرق، وبحر الهند من جهة الجنوب، ومعنى كلام المص أن عقد الجزية أي الأمر الذي يلزم الكفار الجزية هو أن يأذن لهم الإمام في سكنى موضع أي موضع تنالهم فيه أحكام الإسلام بحيث لا يمكنهم نقض عهد، لقوله تعالى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} ؛

أي أذلاء منقادين ما عدا جزيرة العرب وهي مكة والمدينة وما في حكمهما من أرض الحجاز واليمن للحديث المتقدم، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب (١) )، ولقوله عليه الصلاة والسلام: (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب (٢) )، وقوله عليه الصلاة والسلام: (لا يبقين دينان بجزيرة العرب) أي لأنها أرض الإسلام، فكره بقاءهم بها لغوائلهم ومكرهم واطلاعهم على أحوال المسلمين، ولا يقال: كلامه يقتضي غير مكة والمدينة واليمن من بقية أرض الحجاز، وليس كذلك؛

لأن قوله: "واليمن" ، يفهم منه منع سكناهم بأرض الحجاز، وكما لا يسكنون جزيرة العرب لا يدفنون بها، وحكم العبيد حكم الأحرار، وهو قول عيسى بن دينار خلافا لابن مزين،

٢٦٬٧٩٥

وقال أبو عبيدة: هي ما بين حفر أبي موسى الأشعري أي وهو آخر العراق وأول الشام إلى أقصى اليمن طولا،

٢٦٬٧٩٦

وفي العرض ما بين رمل يبرين أي وهو آخر حد اليمن إلى منقطع السماوة أي وهو آخر الشام من جهة اليمن وهو آخر بلاد سبإ، وكان يخرج من سبإ لهذه بلا زاد وهي مسيرة شهر وعشرين يوما لكثرة القرى. وبما قررت علم أن قوله: "سكنى" ، منصوب بنزع الخافض متعلق بقوله: أذن، وقد علمت أنهم يمنعون من السكنى بجزيرة العرب، وحينئدت فيؤمرون بالانتقال منها إن سكنوها، فإن أبوا قوتلوا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.