ونقص الفقير بوسعه
الشروح عليها
(وَنَقَّصَ الْفَقِيرَ) ، وَأَخَذَ مِنْهُ (بِوُسْعِهِ) ،
وَلَوْ دِرْهَمًا فَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدُ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ مَا نَقَصَ لِضِيقِهِ
(قَوْلُهُ: وَنَقَّصَ الْفَقِيرَ) أَيْ عِنْدَ الْأَخْذِ لَا عِنْدَ الضَّرْبِ لِأَنَّهَا لَا تُضْرَبُ إلَّا كَامِلَةً قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: مُبْهَمَةً) أَيْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَقْتُهَا فَإِنَّهَا تُؤْخَذُ آخِرَ السَّنَةِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ مَا نَقَصَ لِضِيقِهِ) أَيْ مَا نَقَصْنَاهُ أَوَّلًا لِأَجْلِ ضِيقِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَنُقِصَ الْفَقِيرُ لِوُسْعِهِ) ش: قَالَ ابْنُ شَاسٍ: قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ: مَنْ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ جِزْيَةُ سِنِينَ إنْ كَانَ فَرَّ مِنْهَا أُخِذَتْ لِمَاضِي الْأَعْوَامِ وَإِنْ كَانَ لِعُسْرٍ لَمْ تُؤْخَذْ مِنْهُ انْتَهَى مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ. زَادَ فِي التَّوْضِيحِ وَلَا يُطْلَبُ بِهَا بَعْدَ غِنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَنُقِّصَ الْفَقِيرُ بِوُسْعِهِ) هَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ يُونُسَ،
وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهَا تَسْقُطُ عَنْهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" قَادِرٍ "
(ص) وَنَقَصَ الْفَقِيرُ بِوُسْعِهِ وَلَا يُزَادُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْجِزْيَةَ تُؤْخَذُ مِنْ الْفَقِيرِ بِقَدْرِ حَالِهِ،
وَلَوْ دِرْهَمًا وَاحِدًا وَلَا يُزَادُ الْغَنِيُّ عَلَى الْقَدْرِ الْمُتَقَدَّمِ ذِكْرُهُ.
(قَوْلُهُ وَنَقَصَ الْفَقِيرُ) أَيْ عِنْدَ الْأَخْذِ لَا عِنْدَ الضَّرْبِ؛ لِأَنَّهَا تُضْرَبُ عَلَيْهِ كَامِلَةً كَمَا فِي ك وَقَوْلُهُ بِوُسْعِهِ مَعْمُولٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ وَأُخِذَ مِنْهُ بِوُسْعِهِ أَوْ ضَمِنَ مَعْنَى اُعْتُبِرَ أَيْ اُعْتُبِرَ الْفَقِيرُ بِوُسْعِهِ أَيْ طَاقَتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَنُقِّصَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ وَإِهْمَالِ الصَّادِ (الْفَقِيرُ) مِنْ الْأَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ أَوْ الْأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَأُخِذَ مِنْهُ (بِوُسْعِهِ) وَلَوْ دِرْهَمًا وَسَقَطَ عَنْهُ مَا لَيْسَ فِي وُسْعِهِ،
فَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدُ فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ
ونقص الفقير بوسعه؛ يعني أن الفقير ينقص عنه من الجزية فيؤخذ منه بقدر وسعه أي طاقته وتؤخذ من الفقير الذي يجد من أين يؤديها ولا كبير إجحاف عليه، وتسقط عمن لا يقدر عليها ولا على شيء منها ولا يطلب بها بعد غناه، وتخفف عمن حاله بين هذين على نظر الإمام في ذلك، ويؤخذ منه بقدر وسعه ولو درهما ويسقط عنه ما ليس في وسعه،
وإن أيسر بعد ذلك لم يؤخذ منه ما نقص لضيقه، هذا هو المشهور.
وقال ابن حبيب: لا تؤخذ الجزية من الفقير، واستحسنه اللخمي، وقوله: "بوسعه" ، متعلق بمقدر كما قررت؛ أي وأخذ منه بقدر وسعه. ابن شاس: قال القاضي أبو الوليد: من اجتمعت عليه جزية سنين إن كان فر منها أخذت منه لما مضى،
وإن كان لعسر لم تؤخذ منه ولا يطلب بها بعد غناه. ولأ تزاد؛ يعني أن الجزية لا تزاد على القدر المذكور، فلا يزاد الغني على ما ذكر ولو كثر يساره، فلا يزاد الذهبي على أربعة دنانير ولا الورقي على أربعين درهما،
وقيل: يزاد على من قوي علي ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.