فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) الْحُكْمُ (فِي) أَهْلِ (الصُّلْحِ) لَا يَخْلُو مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ؛ لِأَنَّ الْجِزْيَةَ

١٬٥٨٢

إمَّا أَنْ تُضْرَبَ عَلَيْهِمْ مُجْمَلَةً عَلَى الْأَرْضِ وَالرِّقَابِ أَوْ مُفَصَّلَةً عَلَى الرِّقَابِ فَقَطْ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ فَقَطْ أَوْ عَلَيْهِمَا فَ (إنْ) (أُجْمِلَتْ) عَلَى الْأَرْضِ وَالرِّقَابِ بِأَنْ ضُرِبَتْ عَلَى الْبَلَدِ بِمَا حَوَتْ مِنْ أَرْضٍ وَرِقَابٍ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلِ مَا يَخُصُّ كُلَّ شَخْصٍ، وَمَا يَخُصُّ الرِّقَابَ مِنْ الْأَرْضِ (فَلَهُمْ أَرْضُهُمْ) يُقَسِّمُونَهَا وَيَبِيعُونَهَا وَلَا يُتَعَرَّضُ لَهُمْ فِيهَا وَلَا يُزَادُ فِي الْجِزْيَةِ بِزِيَادَتِهِمْ وَلَا تَنْقُصُ بِنَقْصِهِمْ. (وَ) لَهُمْ (الْوَصِيَّةُ بِمَالِهِمْ) كُلِّهِ، وَأَوْلَى بِبَعْضِهِ (وَوَرِثُوهَا) أَيْ الْأَرْضَ

١٬٥٨٣

وَكَذَا مَالَهُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَارِثٌ عِنْدَهُمْ لِأَهْلِ دِينِهِمْ عَلَى حَسَبِ مَا يَرَوْنَهُ عِنْدَهُمْ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لَا يَخْلُو مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ) أَيْ،

٥٬١٨٤

وَفِي الْجَمِيعِ لَهُمْ أَرْضُهُمْ وَمَالُهُمْ فَيَهَبُونَ وَيَقْسِمُونَ وَيَبِيعُونَ وَيُورَثُ عَنْهُمْ إلَّا أَنَّ الْقِسْمَ الْأَوَّلَ يَفْتَرِقُ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِلَا وَارِثٍ فَأَرْضُهُ وَمَالُهُ لِأَهْلِ دِينِهِ، وَلَهُ الْوَصِيَّةُ حِينَئِذٍ بِجَمِيعِ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ بِخِلَافِهِ فِي غَيْرِ الْأَوَّلِ فَإِنَّ مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ وَارِثٍ فَمَالُهُ وَأَرْضُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَوَصِيَّتُهُمْ فِي الثُّلُثِ إنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ،

٥٬١٨٥

وَإِذَا فُصِلَتْ الْجِزْيَةُ عَلَى الْأَرْضِ وَالرِّقَابِ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ دُونَ الرِّقَابِ فَاخْتَلَفَ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ فَقِيلَ يُمْنَعُ مِنْ بَيْعِهَا،

٥٬١٨٦

وَقِيلَ بِجَوَازِهِ، وَخَرَاجُهَا يَكُونُ عَلَى الْمُشْتَرِي

٥٬١٨٧

وَالْمَشْهُورُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَهُوَ جَوَازُ بَيْعِهَا وَالْخَرَاجُ عَلَى الْبَائِعِ وَعَلَيْهِ مَشَى الْمُصَنِّفُ هَذَا حَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَا تَتَعَرَّضُ لَهُمْ فِيهَا) أَيْ لَا بِضَرْبٍ خَرَاجٍ، وَلَا بِأَخْذِ عُشْرِ الزَّرْعِ، وَلَا غَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُزَادُ فِي الْجِزْيَةِ بِزِيَادَتِهِمْ إلَخْ) ،

٥٬١٨٨

وَكَذَا لَا يَبْرَأُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إلَّا بِأَدَاءِ الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّهُمْ حُمَلَاءُ

(قَوْلُهُ: وَلَهُمْ الْوَصِيَّةُ بِمَالِهِمْ كُلِّهِ وَأَوْلَى بِبَعْضِهِ) أَيْ،

٥٬١٨٩

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي الصُّلْحِ إنْ أُجْمِلَتْ فَلَهُمْ أَرْضُهُمْ وَالْوَصِيَّةُ بِمَالِهِمْ وَوَرِثُوهَا)

٤٬٤٧٩

ابْنُ رُشْدٍ: الْجِزْيَةُ الصُّلْحِيَّةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: فَإِنْ كَانَتْ مُجْمَلَةً عَلَيْهِمْ فَذَهَبَ ابْنُ الْقَاسِمِ إلَى أَنَّ أَرْضَهُمْ بِمَنْزِلَةِ مَالِهِمْ يَبِيعُونَهَا وَيَرِثُونَهَا وَيَقْتَسِمُونَهَا وَتَكُونُ لَهُمْ إنْ أَسْلَمُوا عَلَيْهَا،

٤٬٤٨٠

وَإِنْ مَاتَ مِنْهُمْ مَيِّتٌ وَلَا وَارِثَ لَهُ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ فَأَرْضُهُ وَمَالُهُ لِأَهْلِ مُؤَدَّاهُ وَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ الْوَصَايَا وَإِنْ أَحَاطَتْ بِأَمْوَالِهِمْ إذْ لَا يُنْقِصُونَ شَيْئًا مِنْ الْجِزْيَةِ لِمَوْتِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ.

٤٬٤٨١

وَكَذَا نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ أَنَّ الْجِزْيَةَ إذَا كَانَتْ عَلَى الْجَمَاجِمِ وَمَنْ مَاتَ سَقَطَتْ عَنْهُ، فَهَذَا إنْ مَاتَ وَلَا وَارِثَ لَهُ يَكُونُ مَالُهُ لِلْمُسْلِمِينَ كَمَالِ الْمُرْتَدِّ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي الصُّلْحِيِّ إنْ أُجْمِلَتْ فَلَهُمْ أَرْضُهُمْ وَالْوَصِيَّةُ بِمَالِهِمْ وَوَرِثُوهَا (ش) الْجَارُ وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ أَيْ وَالْحُكْمُ فِي الصُّلْحِيِّ وَقَوْلُهُ فَلَهُمْ أَرْضُهُمْ جَوَابُ الشَّرْطِ وَالشَّرْطُ وَجَوَابُهُ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ الْمُقَدَّرِ فَإِذَا أُجْمِلَتْ جِزْيَتُهُمْ عَلَى الْبَلَدِ بِمَا حَوَتْ مِنْ أَرْضٍ وَرِقَابٍ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلِ مَا يَخُصُّ شَخْصًا وَلَا مَا يَخُصُّ الرِّقَابَ مِنْ الْأَرْضِ فَلَهُمْ أَرْضُهُمْ إنْ أَسْلَمُوا ابْنُ الْقَاسِمِ وَيَبِيعُونَهَا الْبَاجِيُّ وَلَا يُزَادُ فِي الْجِزْيَةِ بِزِيَادَتِهِمْ وَلَا يَنْقُصُ بِنُقْصَانِهِمْ وَلَا يَبْرَأُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إلَّا بِأَدَاءِ الْجَمِيعِ؛

لِأَنَّهُمْ حُمَلَاءُ وَالْوَصِيَّةُ بِمَالِهِمْ بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ وَوَرِثُوهَا،

٤٬٢٧٧

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَارِثٌ فَلِأَهْلِ مُوَادَّتِهِمْ إذْ لَا يَنْقُصُ مِنْ الْجِزْيَةِ شَيْءٌ بِمَوْتِ بَعْضِهِمْ وَذَهَبَ ابْنُ حَبِيبٍ إلَى أَنَّ الْأَرْضَ مَوْقُوفَةٌ لِلْجِزْيَةِ لَا تُبَاعُ وَلَا تُورَثُ وَلَيْسَتْ لَهُمْ إنْ أَسْلَمُوا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَلَهُمْ أَرْضُهُمْ إنْ أَسْلَمُوا) وَأَوْلَى وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِذَلِكَ إشَارَةً لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَنْوِيِّ

(قَوْلُهُ فَلِأَهْلِ مُوَادَّتِهِمْ) كَذَا فِي نُسْخَةِ شَيْخِنَا عَبْدِ اللَّهِ كَاتِبًا عَلَيْهَا أَيْ الَّذِينَ يُؤَدُّونَ عَنْهُمْ الْجِزْيَةَ كَذَا ضَبَطَهُ تت بِخَطِّهِ اهـ وَفِي شَرْحِ شب خِلَافُهُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ الْمُرَادُ بِمُوَادَّتِهِمْ مَنْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ دِينِهِمْ،

٥٬٩٣٧

فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ دِينِهِمْ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ فَلَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمْ انْتَهَى

٥٬٩٣٨

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ وَوَادَدْته مُوَادَّةً وَوِدَادًا وَذَكَرَ قَبْلُ أَنَّ الِاسْمَ الْمَوَدَّةُ.

٥٬٩٣٩

(تَنْبِيهٌ) : فِي شَرْحِ شب كَمَا أَنَّ الْأَرْضَ لَهُمْ أَمْوَالُهُمْ لَهُمْ

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فَلَهُمْ أَرْضُهُمْ وَمَالُهُمْ وَالْوَصِيَّةُ بِهِمَا وَوُرِثَا عَنْهُمْ،

٥٬٩٤٠

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَارِثٌ فَلِمُوَادَّتِهِمْ مِنْ أَهْلِ دِينِهِمْ لَأَفَادَ الْمُرَادَ انْتَهَى

منح الجليلعليش

(وَ) الْحُكْمُ (فِي) أَرْضِ وَمَالِ أَهْلِ (الصُّلْحِ إنْ أُجْمِلَتْ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْمِيمِ نَائِبُهُ ضَمِيرُ الْجِزْيَةِ عَلَى الْبَلَدِ بِمَا حَوَتْ مِنْ أَرْضٍ وَرِقَابٍ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ مَا يَخُصُّ الرِّقَابَ وَلَا مَا يَخُصُّ الْأَرْضَ (فَلَهُمْ) أَيْ الْكُفَّارِ الصَّالِحِينَ (أَرْضُهُمْ) يَتَصَرَّفُونَ فِيهَا كَيْفَ شَاءُوا أَوْ لَا يُزَادُ فِي الْجِزْيَةِ بِزِيَادَتِهِمْ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهَا بِنُقْصَانِهِمْ وَلَا يَبْرَأُ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْهَا إلَّا بِأَدَاءِ جَمِيعِهَا لِأَنَّهُمْ حُمَلَاءُ. (وَ) لَهُمْ (الْوَصِيَّةُ بِمَالِهِمْ) كُلِّهِ لِأَنَّهُ لِأَهْلِ دِينِهِ حَيْثُ لَا وَارِثَ لَهُ (وَ) إنْ مَاتَ أَحَدُهُمْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والوصية بمالهم؛ يعني أن أهل الصلحية المجملة على الأرض والرقاب معا لهم الوصية بمالهم كله،

٢٦٬٨٥٤

وإن لم يكن لمن مات منهم وأوصى وارث. وورثوها؛ يعني أن أهل الجزية الصلحية المجملة على الأرض والرقاب معا يرثون الأرض عمن مات منهم،

٢٦٬٨٥٥

ومن مات منهم بلا وارث فلأهل دينه،

٢٦٬٨٥٦

وكذا يرجع ماله أيضا لوارثه أو لأهل دينه حيث لا وارث له ولا شيء للمسلمين منه، واقتصر على الأرض لأنها المتوهمة. وإن فرقت على الرقاب فهي لهم. مذا مفهوم قوله: "إن أجملت" ؛ يعني أن الجزية الصلحية إذا وقعت مفرقة على الرقاب، كعلى كل رأس كذا أو أجملت على الأرض أو سكت عنها،

٢٦٬٨٥٧

وكذا إن فرقت على الأرض وأجملت على الرقاب أو فرقت عليهما فإن أهلها تكون لهم الأرض فيبيعونها ويرثونها كما لهم غير الأرض.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.