فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا) يَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْ الْعَنْوِيِّ وَالصُّلْحِيِّ إحْدَاثٌ (بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ) ،

١٬٥٩٢

وَلَوْ اخْتَطَّهَا مَعَهُ الْكَافِرُ عَنَوِيًّا أَوْ صُلْحِيًّا (إلَّا لِمَفْسَدَةٍ أَعْظَمَ) مِنْ الْإِحْدَاثِ فَلَا يُمْنَعُ ارْتِكَابًا لِأَخَفَّ الضَّرَرَيْنِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ اخْتَطَّهَا) أَيْ أَنْشَأَهَا مَعَ الْمُسْلِمِ الْكَافِرُ عَنَوِيًّا أَوْ صُلْحِيًّا، وَهَذَا مَا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ،

٥٬٢٠٤

وَأَمَّا عَلَى مَا لِابْنِ الْقَاسِمِ إذَا اخْتَطَّهَا فَيَجُوزُ لَهُ الْإِحْدَاثُ،

٥٬٢٠٥

وَلَوْ كَانَ مَعَهُ مُسْلِمٌ، هَذَا وَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ حَذْفَ الْمُبَالَغَةِ وَيَقُولُ: فِي حِلِّ الْمَتْنِ لَا يَجُوزُ لِلْكُفَّارِ الْإِحْدَاثُ بِبَلَدٍ انْفَرَدَ الْمُسْلِمُونَ بِاخْتِطَاطِهَا

تعليق

ثُمَّ انْتَقَلَ الْكُفَّارُ إلَيْهَا وَسَكَنُوا فِيهَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(لَا بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ إلَّا لِمَفْسَدَةٍ أَعْظَمَ) فِي نَوَازِلِ ابْنِ الْحَاجِّ: لَمَّا أَمَرَ أَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ بِنَقْلِ النَّصَارَى الْمُعَاهَدِينَ مِنْ الْأَنْدَلُسِ لِلْعُدْوَةِ الْأُخْرَى خَوْفًا مِنْ دَاخَلْتِهِمْ.

اسْتَفْتَى الْعُلَمَاءَ فَأَجَابَ ابْنُ الْحَاجِبِ: الْوَاجِبُ أَنْ يُبَاحَ لَهُمْ بُنْيَانُ بِيعَةٍ وَاحِدَةٍ لِإِقَامَةِ شَرْعِهِمْ وَيُمْنَعُونَ مِنْ ضَرْبِ النَّوَاقِيسِ فِيهَا. قَالَ: وَهَذَا هُوَ وَجْهُ الْحُكْمِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ (ش) أَيْ الَّتِي بِأَرْضِ الْإِسْلَامِ أَيْ الَّتِي انْفَرَدَ بِاخْتِطَاطِهَا الْمُسْلِمُونَ أَيْ الَّتِي كَانَ بِهَا الْمُسْلِمُونَ قَبْلَ فَتْحِ أَرْضِهِ لَا الْبَلَدِ الَّتِي اخْتَطَّهَا الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُ أَوْ مَعَهُ فَإِنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ هَذَا مَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَمَحَلُّ الْمَنْعِ الْمَذْكُورِ إنْ لَمْ يَحْصُلْ مَفْسَدَةٌ فَإِنْ كَانَ يَحْصُلُ مِنْ الْمَنْعِ مَفْسَدَةٌ أَعْظَمُ ارْتَكَبَ أَخَفَّ الْمَفْسَدَتَيْنِ هَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ (إلَّا لِمَفْسَدَةٍ أَعْظَمَ) .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لَا بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ) أَيْ لَا يَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْ الْعَنْوِيِّ وَالصُّلْحِيِّ الْإِحْدَاثُ بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ الَّتِي يَعْلُو عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ اخْتَطَّهَا الْمُسْلِمُونَ) أَيْ نَزَلَهَا الْمُسْلِمُونَ

٥٬٩٤٨

قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْخِطَّةُ بِالْكَسْرِ الْأَرْضُ يَخْتَطُّهَا الْإِنْسَانُ لِنَفْسِهِ بِأَنْ يُعَلِّمَ عَلَيْهَا عَلَامَةً وَيَخُطُّ عَلَيْهَا خَطًّا لِيَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ احْتَازَهَا وَبِهِ سُمِّيَتْ خُطَطَ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةَ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ يَحْصُلُ مِنْ الْمَنْعِ) أَيْ مَنْعِ الْإِحْدَاثِ سُئِلَ النَّاصِرُ عَنْ اكْتِرَاءِ الْيَهُودِ دَارًا لِأَجْلِ جَعْلِهَا مَعْبَدًا لَهُمْ فَأَجَابَ بِالْمَنْعِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَلَا يَجُوزُ دَفْعُ دَارٍ لَهُمْ يَجْعَلُونَهَا كَنِيسَةً،

٥٬٩٤٩

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ فِي الْبَلَدِ مُسْلِمٌ

٥٬٩٥٠

وَيَجِبُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ فِي الْكِرَاءِ وَبِالزَّائِدِ فِي الْبَيْعِ.

منح الجليلعليش

(لَا) يَجُوزُ لِلصُّلْحِيِّ وَلَا لِلْعَنَوِيِّ إحْدَاثُ كَنِيسَةٍ (بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ) الَّتِي نُقِلُوا إلَيْهَا أَوْ الَّتِي انْفَرَدَ بِاخْتِطَاطِهَا الْمُسْلِمُونَ فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا لِ) خَوْفِ تَرْتِيبِ (مَفْسَدَةٍ أَعْظَمَ) مِنْ الْإِحْدَاثِ عَلَى عَدَمِهِ فَيُمَكَّنُونَ مِنْهُ ارْتِكَابًا لِأَخَفِّ الضَّرَرَيْنِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا ببلد الإسلام: يعني أنه لا يجوز لكل من العنوي والصلحي إحداث الكنائس ببلد الإسلام الذي نقلوا إليه؛ أي لا يمكنون من ذلك،

٢٦٬٨٩٨

وأما بلادهم التي سكن معهم المسلمون فيها فللعنوي ذلك مع الشرط أي الإذن من الإمام كما مر،

٢٦٬٨٩٩

وقال بعض الشراح: لا ببلد الإسلام أي التي بأرض الإسلام أي التي انفرد باختطاطها المسلمون؛ أي التي كان بها المسلمون قبل فتح أرضه، لا البلد التي اختطها المسلمون بعده أو معه، فإنه لا يمنع من ذلك. هذا ما يعول عليه. نقله عبد الباقي. إلا لمفسدة أعظم؛ يعني أن الذمي يمنع من إحداث الكنيسة ببلد الإسلام عنويا أو صلحيا كما عرفت: إلا لأجل مفسدة أعظم من إحداث الكنيسة فلا يمنع منه ارتكابا لأخف الضررين، كما لو خيف منهم تقوية الحربيين على أهل الإسلام بحيث يحصل من ذلك ضرر أقوى من إحداث الكنيسة.

ويمنع ركوب الخيل، نائب منع ضمير مستتر يعود على الذمي المفهوم من العنوي والصلحي، وركوب منصوب على المفعولية،

٢٦٬٩٠٠

ويصح رفعه على أنه نائب الفاعل وهو مصدر مضاف لفعوله بعد حذف فاعله، والتقدير: ومنع ركوبه الخيل، ومعنى كلامه أن الذمي صلحيا كان أو عنويا يمنع من ركوب الخيل نفيسة أم لا. والبغال؛ يعني أن الذمي صلحيا كان أو عنويا يمنع من ركوب البغال النفيسة كما قاله القرافي وغيره، ولا يمنعون من الحمير ومن البغال غير النفيسة،

٢٦٬٩٠١

وأما الجمال فهي في عرف قوم كالخيل وفي عرف آخرين كالحمير بل دونها، فتجري على هذا. قاله الشيخ عبد الباقي. والسروج، عطف على الخيل؛ يعني أن الذمي صلحيا كان أو عنويا يمنع من الركوب على السروج ولو على الحمير وإنما يركبون على الحمير فقط ومن جانب واحد فقط بأن يجعل رجلاه في جانب الدابة اليمنى أو اليسرى، قال الشيخ عبد الباقي: وهو مراد التتائي بقوله: ويركبون على الأكف عرضا. انتهى.

والأكف بضمتين جمع إكاف بكسر الهمزة: البردعة الصغيرة التي تجعل تحت البردعة الكبيرة. انتهى كلام عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.