أَوْ مِسْكِينٌ مُحَمَّدٌ يُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ مَالَهُ لَمْ ينفع نفسه حين أكلته الكلاب
الشروح عليها
(مِسْكِينٌ مُحَمَّدٌ يُخْبِركُمْ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ مَا لَهُ لَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ حِينَ أَكَلَتْهُ الْكِلَابُ) يُرِيدُ عَضَّتْهُ فِي سَاقَيْهِ قَالَ مَالِكٌ حِينَ سُئِلَ عَنْ هَذَا اللَّعِينِ: أَرَى أَنْ يُضْرَبَ عُنُقُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: يُرِيدُ عَضَّتَهُ فِي سَاقَيْهِ) فِيهِ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِهَذَا التَّفْسِيرِ إذْ لَا حَقِيقَةَ لِهَذَا الْكَلَامِ حَتَّى يُبَيِّنَ، وَإِنَّمَا وَقَعَ مِنْ مَلْعُونٍ مِنْ نَصَارَى مِصْرَ أَنَّهُ قَالَ مِسْكِينٌ مُحَمَّدٌ يُخْبِرُكُمْ بِأَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ مَا لَهُ لَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ إذْ كَانَتْ الْكِلَابُ تَأْكُلُ سَاقَيْهِ فَأَرْسَلَ لِمَالِكٍ الِاسْتِفْتَاءَ فِيهِ فَقَالَ أَرَى أَنْ يُضْرَبَ عُنُقُهُ فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ اُكْتُبْ، وَيُحْرَقُ بِالنَّارِ فَقَالَ إنَّهُ لَحَقِيقٌ بِذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَكَتَبْتُهَا وَنَفَذَتْ الصَّحِيفَةُ بِذَلِكَ فَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ.
قَالَ عِيَاضٌ: وَيَجُوزُ إحْرَاقُ السَّابِّ حَيًّا، وَمَيِّتًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ مِسْكِينٌ مُحَمَّدٌ) - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - (يُخْبِركُمْ أَنَّهُ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (فِي الْجَنَّةِ مَا لَهُ) - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - (لَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (حِينَ أَكَلَتْهُ) - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَيْ عَضَّتْ سَاقَهُ (الْكِلَابُ) الْبِسَاطِيُّ يَنْبَغِي أَنَّ قَوْلَهُمْ مِسْكِينٌ إلَخْ لَيْسَ دَاخِلًا تَحْتَ التَّبَرُّؤِ إذْ لَا شَكَّ أَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا كَفَرُوا بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو مسكين محمد يخبركم أنه في الجنة ما له لم ينفع نفسه حين أكلته الكلاب؟ يعني أن الذمي إذا قال: مسكين محمد يخبركم أنه في الجنة ماله لم ينفع نفسه حين أكلته -أي ساقيه- الكلاب؟ فإنه ينتقض بذلك عهده، قال ابن القاسم: سألنا مالكا عن نصراني بمصر شهد عليه أنه قال: مسكين محمد يخبركم أنه في الجنة فهو الآن في الجنة ما له لم ينفع نفسه إذ كانت الكلاب تأكل ساقيه؟
لو قتلوه استراح منه الناس، قال مالك: أرى أن تضرب عنقه، وقوله: كليس بنبي، إلى هنا مثال للسب الذي لم يكفروا به، والمراد بما لم يكفروا به ما لم يقروا عليه، وبما كفروا به ما أقررناهم عليه، وقوله: "أو مسكين محمد" الخ، قال البساطي: ينبغي أن لا يكون تحت التبري إذ لا شك في قصد التنقيص به وليس من مهيع ما قبله.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.