فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَقُتِلَ إنْ لَمْ يُسْلِمْ) ، وَيَتَعَيَّنُ فِي السَّبِّ،

١٬٥٩٤

وَفِي غَصْبِ الْمُسْلِمَةِ وَغُرُورِهَا، وَأَمَّا فِي التَّطَلُّعِ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ فَيُخَيَّرُ الْإِمَامُ بَيْنَ قَتْلِهِ، وَأَسْرِهِ،

١٬٥٩٥

وَأَمَّا فِي قِتَالِهِ فَيَنْظُرُ فِيهِ بِالْأُمُورِ الْخَمْسَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الْأَسْرَى.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَقُتِلَ إنْ لَمْ يُسْلِمْ) ضَمِيرُ قُتِلَ رَاجِعٌ لِلنَّاقِضِ

(قَوْلُهُ: وَفِي غَصْبِ الْمُسْلِمَةِ وَغُرُورِهَا)

٥٬٢١٣

أَمَّا تَعَيُّنِهِ أَيْ الْقَتْلِ فِي السَّبِّ فَقَدْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الرِّسَالَةِ وَصَدَّرَ بِهِ فِي الْجَوَاهِرِ وَحَكَى عِيَاضٌ فِي الشِّفَاءِ عَلَيْهِ الِاتِّفَاقَ،

٥٬٢١٤

وَأَمَّا تَعَيُّنُهُ فِي غَصْبِ الْحُرَّةِ وَغُرُورِهَا فَهُوَ فِي نَقْلِ ابْنِ شَاسٍ وَغَيْرِهِ لِمَا فِيهِمَا مِنْ انْتِهَاكِ حُرْمَةِ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ قَتَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عِلْجًا نَخَسَ بَغْلًا عَلَيْهِ امْرَأَةٌ فَسَقَطَتْ فَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهَا

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا فِي قِتَالِهِ فَيُنْظَرُ فِيهِ إلَخْ) ، وَمِثْلُ الْقِتَالِ التَّمَرُّدُ عَلَى الْأَحْكَامِ، وَمَنْعُ الْجِزْيَةِ مِنْ كَوْنِهِ يَنْظُرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْأُمُورِ الْخَمْسَةِ، وَمَا قَالَهُ شَارِحُنَا هُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ مِنْ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ، وَقُتِلَ إنْ لَمْ يُسْلِمْ رَاجِعٌ لِلسَّابِّ خَاصَّةً،

٥٬٢١٥

وَأَمَّا غَيْرُهُ مِنْ بَقِيَّةِ النَّقْضِ فَالْإِمَامُ مُخَيَّرٌ فِيهِ بِفِعْلٍ وَاحِدٍ مِنْ الْأُمُورِ الْخَمْسَةِ السَّابِقَةِ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ نَقْضَ الْعَهْدِ يُوجِبُ الرُّجُوعَ لِلْأَصْلِ مِنْ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْأُمُورِ السَّابِقَةِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَقُتِلَ إنْ لَمْ يُسْلِمْ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ حَبِيبٍ فِي نَصِّ مَنْ غَصَبَ مُسْلِمَةً إنْ أَسْلَمَ لَمْ يُقْتَلْ. عِيَاضٌ: وَلَا خِلَافَ فِي قَتْلِهِ إنْ لَمْ يُسْلِمْ.

وَتَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ شَاسٍ: إنْ تَعَرَّضَ بِالسَّبِّ قُتِلَ إلَّا أَنْ يُسْلِمَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَقُتِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ السَّابُّ بِمَا لَمْ يَكْفُرْ بِهِ وُجُوبًا وَغَاصِبٌ وَغَارُّ الْمُسْلِمَةِ (إنْ لَمْ يُسْلِمْ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ،

٥٬١٦٦

وَأَمَّا الْمُطَّلِعُ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ فَيَرَى فِيهِ الْإِمَامُ رَأْيَهُ بِقَتْلٍ أَوْ اسْتِرْقَاقٍ وَالْمُقَاتِلُ كَذَلِكَ بِزِيَادَةِ الْجِزْيَةِ وَالْفِدَاءِ وَالْمَنِّ،

٥٬١٦٧

وَكَذَا مَانِعُ الْجِزْيَةِ وَالْمُتَمَرِّدُ عَلَى الْأَحْكَامِ. وَمَفْهُومٌ إنْ لَمْ يُسْلِمْ أَنَّهُ إنْ أَسْلَمَ إسْلَامًا غَيْرَ فَارٍّ بِهِ مِنْ الْقَتْلِ كَمَا فِي الْمِعْيَارِ فَلَا يُقْتَلُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} تت لَا يُقَالُ لَهُ أَسْلِمْ وَلَا يُقْتَلُ إذَا أَسْلَمَ مَعَ أَنَّ الْمُسْلِمَ السَّابَّ يُقْتَلُ وَلَوْ تَابَ، لِأَنَّا عَلِمْنَا بُغْضَ الْكَافِرِ النَّبِيَّ وَتَنْقِيصَهُ إيَّاهُ بِقَلْبِهِ، وَمَنَعْنَاهُ مِنْ إظْهَارِهِ فَلَمْ يَزِدْنَا سَبُّهُ إلَّا مُخَالَفَتَهُ الْأَمْرَ وَنَقْضَهُ الْعَهْدَ.

٥٬١٦٨

فَإِذَا أَسْلَمَ سَقَطَ عَنْهُ ذَلِكَ بِنَصِّ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ

٥٬١٦٩

بِخِلَافِ الْمُسْلِمِ فَإِنَّا ظَنَنَّا بَاطِنَهُ كَظَاهِرِهِ فَأَبْدَى لَنَا خِلَافَ ذَلِكَ أَفَادَهُ عب.

٥٬١٧٠

وَإِنْ خَرَجَ لِدَارِ الْحَرْبِ وَأُخِذَ: اُسْتُرِقَّ؛ [منح الجليل] الْبُنَانِيُّ

٥٬١٧١

أَمَّا وُجُوبُ الْقَتْلِ فِي السَّبِّ فَقَدْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الرِّسَالَةِ وَصَدَّرَ بِهِ فِي الْجَوَاهِرِ وَحَكَى عَلَيْهِ عِيَاضٌ فِي الشِّفَاءِ الِاتِّفَاقَ،

٥٬١٧٢

وَأَمَّا فِي غَصْبِ الْمُسْلِمَةِ فَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي الْجَوَاهِرِ وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ ابْنِ عَرَفَةَ عَنْ أَصْبَغَ وَغَيْرِهِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ، إلَّا إنَّهُمَا عَلَّلَا وُجُوبَ قَتْلِهِ بِالنَّقْضِ وَهُوَ لَا يُوجِبُهُ، وَإِنَّمَا يُوجِبُ الرُّجُوعَ لِلْأَصْلِ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا نَصُّ ابْنِ شَاسٍ وَبَاعَ نَصْرَانِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ بِتُونُسَ وَلَدًا مُسْلِمًا لِأَهْلِ الْحَرْبِ النَّازِلِينَ بِهَا بِأَمَانٍ لِلتِّجَارَةِ فَأَفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِصَلْبِهِ وَقَتْلِهِ، وَأَفْتَى غَيْرُهُ بِنَقْضِ عَهْدِهِ، وَنَظَرَ الْإِمَام فِيهِ بِرَأْيِهِ.

٥٬١٧٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ غَيْرَ السَّبِّ يُوجِبُ الرُّجُوعَ لِلْأَصْلِ مِنْ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْأُمُورِ السَّابِقَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقتل إن لم يسلم؛ يعني أن الذمي إذا سب النبي صلى الله عليه وسلم بما لم يكفر به، فإنه يقتل وجوبا إن لم يسلم،

٢٦٬٩٢٩

وأما إن أسلم إسلاما غير فار به من القتل لم يقتل، لقوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا} الآية، ولا يقال له: أسلم، والفرق بين الذمي الساب يقتل إن لم يسلم والمسلم الأصلي الساب يقتل ولا تقبل توبته من أجل حق الآدمي، هو أن الذمي منعناه من إظهار ما في باطنه من تنقيصه صلى الله عليه وسلم مع علمنا به، فلم يزدنا ما أظهره إلا مخالفة للأمر ونقضا للعهد،

٢٦٬٩٣٠

فإذا أسلم سقط ما قبله، والمسلم ظننا أن باطنه كظاهره

٢٦٬٩٣١

بخلاف ما بدا منه الآن،

٢٦٬٩٣٢

وأما غير السب مما ينقض به العهد فإنه يوجب الرجوع للأصل من التخيير بين الأمور السابقة الخمسة المشار إليها بقوله: كالنظر في الأسرى بقتل أو من أو فداء أو جزية أو استرقاق،

٢٦٬٩٣٣

وقيل: لا يسقط إسلام الذمي الساب قتله لأنه حق للنبي صلى الله عليه وسلم، وجب لانتهاك حرمته؛ لأنه إذا لم تقبل توبة المسلم فأولى توبة الكافر،

٢٦٬٩٣٤

وفي الشفا: لا خلاف عندنا أن الذمي إذا صرح بسب نبينا أو عرض أو استخف بقدره أو وصفه بغير الوجه الذي كفر به أنه يقتل إن لم يسلم، وهذا قول عامة العلماء إلا أبا حنيفة والثوري وأتباعهما من أهل الكوفة، فإنهم قالوا: يؤدب ويعزر. انتهى. ملخصا من كبير الشارح، وشرح عبد الباقي، وحاشية بناني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.