وتخيير نسائه فيه
الشروح عليها
(وَتَخْيِيرِ نِسَائِهِ فِيهِ) أَيْ فِي الْإِقَامَةِ مَعَهُ طَلَبًا لِلْآخِرَةِ وَمُفَارَقَتِهِ طَلَبًا لِلدُّنْيَا فَمَنْ اخْتَارَتْ الدُّنْيَا بَانَتْ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ
وَأَشَارَ لِلْقِسْمِ الثَّانِي وَهُوَ مَا وَجَبَ عَلَيْنَا لَهُ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بَانَتْ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْأَصَحُّ أَنَّ مَنْ اخْتَارَتْ الدُّنْيَا يُطَلِّقُهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ فِي فَصْلِ التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا} اهـ بْن.
وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اخْتَارَتْ الدُّنْيَا بَلْ كُلُّهُنَّ اخْتَرْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ وَمَا قِيلَ: إنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ الضَّحَّاكِ اخْتَارَتْ الدُّنْيَا فَكَانَتْ تَلْتَقِطُ الْبَعْرَ وَتَقُولُ: هِيَ الشَّقِيَّةُ، فَقَدْ رَدَّهُ الْعِرَاقِيُّ بِأَنَّهَا اسْتَعَاذَتْ بِاَللَّهِ مِنْهُ، وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهَا قَالَتْ: اخْتَرْت الدُّنْيَا وَأَنَّ آيَةَ التَّخْيِيرِ إنَّمَا نَزَلَتْ وَفِي عِصْمَتِهِ التِّسْعُ اللَّاتِي مَاتَ عَنْهُنَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَتَخْيِيرِ نِسَائِهٍ فِيهِ) ش: الَّذِي فِي الصَّحِيحِ أَنَّ آيَةَ التَّخْيِيرِ نَزَلَتْ وَعِنْدَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ وَهُنَّ اللَّوَاتِي تُوُفِّيَ عَنْهُنَّ، وَذَكَرَ أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّ آيَةَ التَّخْيِيرِ نَزَلَتْ وَكَانَتْ عِنْدَهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ فِي عِصْمَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاخْتَارَتْ الدُّنْيَا فَفَارَقَهَا - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَكَانَتْ بَعْدَ ذَلِكَ تَلْقُطُ الْبَعْرَ وَتَقُولُ: هِيَ الشَّقِيَّةُ اخْتَارَتْ الدُّنْيَا
قَالَ فِي الْمَوَاهِبِ اللَّدُنِّيَّةِ هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا عِنْدَنَا غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ ابْنَ شِهَابٍ يَرْوِي عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ خُيِّرَ فِي نِسَائِهِ بَدَأَ بِهَا فَاخْتَارَتْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَتَابَعَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ذَلِكَ» انْتَهَى.
(تَنْبِيهٌ) الْأَقْفَهْسِيُّ: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ اخْتَارَتْ مِنْهُنَّ الدُّنْيَا مَثَلًا هَلْ كَانَتْ تَبِينُ بِنَفْسِ الِاخْتِيَارِ، أَوْ لَا؟ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ أَنَّهَا تَبِينُ انْتَهَى
(وَتَخْيِيرِ نِسَائِهِ فِيهِ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ بَعْدُ: " وَإِمْسَاكُ كَارِهَتِهِ " ابْنُ الْعَرَبِيِّ: خُصَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالتَّخْيِيرِ لِنِسَائِهِ فَلَا تَصْحَبُهُ امْرَأَةٌ تَكْرَهُهُ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ:{قُلْ لأَزْوَاجِكَ} الْآيَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَتَخْيِيرِ نِسَائِهِ فِيهِ (ش) أَيْ وَمِنْ خَصَائِصِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُخَيِّرَ نِسَاءَهُ أَيْ فِي الْمُقَامِ مَعَهُ طَلَبًا لِلْآخِرَةِ أَوْ مُفَارَقَتِهِ طَلَبًا لِلدُّنْيَا
وَالْأَصَحُّ أَنَّ مَنْ اخْتَارَتْ الدُّنْيَا تَبَيَّنَ بِمُجَرَّدِ اخْتِيَارِهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ التَّخْيِيرَ الَّذِي يُوقِعْنَ فِيهِ الثَّلَاثَ كَمَا ظَنَّهُ قَوْمٌ وَهُوَ ظَنُّ سَوْءٍ بِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنْ يُخَيِّرَ فِي إيقَاعِ الثَّلَاثِ؛ لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَمِنْ الْخَصَائِصِ أَنْ يَتَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَلَا يَرُدُّ سَلَامًا وَلَا يَتَكَلَّمُ إذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ لَكِنْ نُسِخَ هَذَا.
(قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّهَا لَا تَبِينُ بِمُجَرَّدِ الِاخْتِيَارِ كَمَا أَفَادَهُ الْحَطَّابُ وَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ فِي عِصْمَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاخْتَارَتْ الدُّنْيَا فَفَارَقَهَا - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَكَانَتْ بَعْدَ ذَلِكَ تَلْتَقِطُ الْبَعْرَ وَتَقُولُ هِيَ الشَّقِيَّةُ اخْتَارَتْ الدُّنْيَا
قَالَ فِي الْمَوَاهِبِ اللَّدُنِّيَّةِ هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا عِنْدَنَا غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ ابْنَ شِهَابٍ يَرْوِي عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ خُيِّرَ فِي نِسَائِهِ بَدَأَ بِهَا فَاخْتَارَتْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَتَابَعَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ذَلِكَ انْتَهَى
(قَوْلُهُ إذَا أَحْدَثَ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَلَا يَرُدُّ سَلَامًا إلَخْ
(قَوْلُهُ لَكِنْ نُسِخَ هَذَا) أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلَاةٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَلَا يَتَكَلَّمُ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ.
(وَ) بِوُجُوبِ (تَخْيِيرِ نِسَائِهِ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (فِيهِ) أَيْ الْمَقَامِ مَعَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَلَبًا لِلْآخِرَةِ وَمُفَارَقَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - طَلَبًا لِلدُّنْيَا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ التَّخْيِيرَ الَّذِي يُوقِعُ فِيهِ الثَّلَاثَ كَمَا ظَنَّ قَوْمٌ، وَطَلَاقِ مَرْغُوبَتِهِ [منح الجليل] أَبُو الْحَسَنِ هَذَا سُوءُ ظَنٍّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُخَيَّرَ فِي إيقَاعِ الثَّلَاثِ. وَرَوَى عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «حِينَ خَيَّرَ نِسَاءَهُ بَدَأَ بِهَا فَاخْتَارَتْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَتَبِعَهَا بَقِيَّتُهُنَّ عَلَى ذَلِكَ» ، وَنَزَلَتْ آيَةُ التَّخْيِيرِ وَفِي عِصْمَتِهِ التِّسْعُ اللَّاتِي تُوُفِّيَ عَنْهُنَّ. (تَتِمَّةٌ) بَقِيَ مِمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ إذَا رَأَى مَا يُعْجِبُهُ لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ وَأَنْ يُؤَدِّيَ فَرْضَ الصَّلَاةِ كَامِلَةً لَا خَلَلَ فِيهَا، وَإِتْمَامُ كُلِّ تَطَوُّعٍ شَرَعَ فِيهِ وَدَفْعُهُ بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، وَتَكْلِيفُهُ وَحْدَهُ مِنْ الْعِلْمِ مَا كُلِّفَ النَّاسُ جَمِيعهَا وَمُطَالَبَتُهُ بِمُشَاهَدَةِ الْحَقِّ مَعَ مُشَاهَدَةِ الْخَلْقِ بِالنَّفْسِ وَالْكَلَامِ وَاسْتِغْفَارِهِ سَبْعِينَ لِلْغَيْنِ عَلَى قَلْبِهِ، وَوُضُوءُهُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَتَجْدِيدُ الْوُضُوءِ لِرَدِّ السَّلَامِ، وَالْكَلَامُ وَهَذَانِ نُسِخَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وتخيير نسائه فيه؛ يعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخصوص بأنه يجب عليه أن يخير نساءه في المقام معه طلبا للآخرة،
وفي مفارقته طلبال للدنيا، والأصح أن من اختارت الدنيا يطلقها النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك، لقوله تعالى: {أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} . قاله الشيخ بناني.
وقال الإمام الحطاب: قال الأقفهسي: اختلف العلماء فيمن اختارت منهن الدنيا هل تبيين بنفس الاختيار أم لا؟ أصح القولين أنها تبين، والذي في الصحيح أن آية التخيير نزلت وعنده تسع نسوة وهن اللواتي توفي عنهن، وذكر ابن إسحاق أن آية التخيير نزلت وكانت فاطمة بنت الضحاك في عصمته صلى الله عليه وسلم، فاختارت الدنيا ففارقها صلى الله عليه وسلم فكانت بعد ذلك تلتقط البعر، وتقول: هي الشقية اختارت الدنيا. قال أبو عمر: هذا عندنا غير صحيح؛
لأن ابن شهاب يروي عن عروة عن عائشة رضي الله عنها (أنه صلى الله عليه وسلم بدأ بها فاختارت الله ورسوله وتابعها بقيتهن على ذلك) . انتهى. وعائشة رضي الله عنها هي التي قالت: (أفيك أستشير أبوي؟) وليس المراد بتخيير نسائه الذي يوقعن فيه الثلاث كما ظنه قوم وهو ظن سوء به - صلى الله عليه وسلم -، وبقي مما يجب عليه أن يقول إذا رأى ما يعجبه: لبيك إن العيش عيش الآخرة.
وأن يؤدي فرض الصلاة كاملة لا خلل فيها وإتمام كل تطوع شرع فيه،
وأن يدفع بالتي هي أحسن، وكلف من العلم وحده ما كلف الناس بأجمعهم، وكان مطالبا برؤية مشاهدة الحق مع مشاهدة الناس بالنفس والكلام،
وأن يتوضأ لكل صلاة، ولا يرد سلاما ولا يتكلم إذا أحدث حتى يتوضأ،
لكن نسخ هذا الذي ذكر من قوله: وأن يتوضأ لخ. قاله الشيخ عبد الباقي.
وأشار إلى القسم الثاني وهو الواجب علينا له صلى الله عليه وسلم، بقوله: وصلاق مرغوبته؛ يعني أنه صلى الله عليه وسلم مخصوص بأنه يجب على من تحته منا امرأة ورغب فيها صلى الله عليه وسلم أن يطلقها لأجل رغبته فيها تشريفا له - صلى الله عليه وسلم -، وله نكاحها بعد انقضاء عدتها، وقول من قال: له نكاحها في المعدة، قال ابن الصلاح: منكر غلط؛ لكن لم يقع منه صلى الله عليه وسلم رغبة في نكاح امرأة غيره،
وأما تزوجه زينب بعد طلاقها فواقع لقوله تعالى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} . الأمير: ولم يرغب في زوجة أحد، وغاية ما في زينب إخبار الله تعالى بأنه يتزوجها وكتمه. انتهى.
وقال السنوسي: رغبته صلى الله عليه وسلم إنما كانت في بقائها تحت زيد، والذي أخفاه إنما هو أمر الله بتزوجها إذا فارقها زيد، فكان يخفي ذلك الإيحاء عن الناس خشية تطرق الألسنة إليه بأنه تزوج زوجة ابنه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان تبنى زيدا فكان لهذا الموجب يقول له: أمسك عليك زوجك خشية وجوب تزوجها عليه إذا طلقها زيد،
وأن قوله: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} - معناه ليلا يجب عليه زواجها إذا طلقها لا محبتها مع قوله ذلك؛ أي وقال له ذلك حين شكا زيد له منها كما في سيرة الشامي - {وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ} ما أمرت به من تزوجها بعد طلاق زيد لا حبها {مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ} ؛ أي مظهره بعد ذلك بوجوب تزوجك إياها، {وَتَخْشَى النَّاسَ} أن يقولوا: تزوج زوجة ابنه، {وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} لما أراد من إبطال ما كان في الجاهلية من حرمة تزوج زوجة من تبناه الواحد منهم.
نقله عبد الباقي. وقوله: لا محبتها، الظاهر أنه عطف على قوله: أمر الله، قال عبد الباقي بعد نقله كلام السنوسي: ونحوه للسيد في شرح المواقف
وكذا في شرح المقاصد، وزاد: ولا خفاء أن إخفاء عزيمة تزوج زينب أمر دنيوي خوفا من أعداء الدين، ليس من الصغائر فضلا عن الكبائر،
وكذا ميلان القلب في غير هذه القصة أن لو وقع. انتهى. واعلم أنه يحرم خطبة خلية رغب فيها،
وقال النووي: وإن كانت خلية لزمتها الإجابة على الأصح وحرم على غيره خطبتها. القرطبي: أبيح له صلى الله عليه وسلم أخذ الطعام والشراب من الجائع والعطشان،
وإن كان من هو معه يخاف على نفسه التلف لقوله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} ،
ويجب على كل أحد أن يقي النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه، وقد قال تعالى: {وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ} . قاله الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.