والبكر ولو عانسا
الشروح عليها
(وَ) جَبَرَ (الْبِكْرَ، وَلَوْ عَانِسًا) بَلَغَتْ سِتِّينَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَانِسًا) أَيْ وَلَوْ طَالَتْ إقَامَتُهَا عِنْدَ أَبِيهَا وَعَرَفَتْ مَصَالِحَ نَفْسِهَا قَبْلَ الزَّوَاجِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ جَبْرِ الْبِكْرِ،
وَلَوْ عَانِسًا هُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِابْنِ وَهْبٍ حَيْثُ قَالَ: لِلْأَبِ جَبْرُ الْبِكْرِ مَا لَمْ تَكُنْ عَانِسًا؛ لِأَنَّهَا لَمَّا عَنَّسَتْ صَارَتْ كَالثَّيِّبِ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ الْعِلَّةُ فِي الْجَبْرِ الْبَكَارَةُ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ أَوْ الْجَهْلُ بِمَصَالِحِ النِّسَاءِ وَهِيَ مَفْقُودَةٌ، وَقَدْ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ لِلرَّدِّ عَلَى قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ بِلَوْ.
ص (وَالْبِكْرُ) ش: وَيُسْتَحَبُّ لِلْأَبِ اسْتِئْذَانُهَا قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْعَارِضَةِ: بِوَاسِطَةٍ لَا مُشَافَهَةٍ؛ لِأَنَّهَا إنْ اسْتَحْيَتْ مِنْ ذِكْرِ النِّكَاحِ مَرَّةً اسْتَحْيَتْ مِنْ ذِكْرِهِ مَعَ أَبِيهَا مِرَارًا وَقَالَ فِيهَا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ «آمِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ» : هَذَا غَيْرُ لَازِمٍ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ فَرُبَّمَا يَكُونُ عِنْدَ أُمِّهَا رَأْيٌ صَدَرَ عَنْ عِلْمٍ بِهَا، أَوْ بِالزَّوْجِ وَلِأَنَّهُ إذَا كَانَ بِرِضَاهَا حَسُنَتْ صُحْبَةُ زَوْجِ ابْنَتِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَالْبِكْرِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَبَ لَهُ جَبْرُ ابْنَتِهِ الْبِكْرِ الصَّغِيرَةِ اتِّفَاقًا وَلَا خِيَارَ لَهَا إذَا بَلَغَتْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَالْبَالِغُ غَيْرُ الْعَانِسَةِ بَلْ (وَلَوْ) كَانَتْ (عَانِسًا) عَلَى الْمَشْهُورِ
وَقِيلَ لَيْسَ لَهُ جَبْرُهَا كَمَا عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا عَنَّسَتْ صَارَتْ كَالثَّيِّبِ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ الْعِلَّةُ الْبَكَارَةُ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ أَوْ الْجَهْلُ بِمَصَالِحِ النِّسَاءِ وَهِيَ مَفْقُودَةٌ وَالْعَانِسُ هِيَ مَنْ طَالَتْ إقَامَتُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا وَعَرَفَتْ مَصَالِحَ نَفْسِهَا وَلَمْ تَتَزَوَّجْ وَهَلْ سِنُّهَا ثَلَاثُونَ أَوْ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ أَوْ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ أَوْ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ أَوْ خَمْسُونَ أَوْ مِنْهَا لِلسِّتِّينَ أَقْوَالٌ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَمَّا عَنَّسَتْ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ
(قَوْلُهُ وَهَلْ سِنُّهَا ثَلَاثُونَ) بَيَانٌ لِلْمَبْدَأِ وَمُنْتَهَاهُ لَا حَدَّ لَهُ وَقَدْ وَجَدْته خِلَافًا لعج فَإِنَّهُ جَعَلَهُ بَيَانًا لِلِانْتِهَاءِ
(قَوْلُهُ أَوْ مِنْهَا لِلسِّتَّيْنِ) أَيْ فَقِيلَ مِنْ الْوَاحِدِ وَالْخَمْسِينَ
وَقِيلَ مِنْ الثَّانِي وَالْخَمْسِينَ وَهَكَذَا.
(تَنْبِيهٌ) : قَالَ فِي الشَّامِلِ وَلَهُ تَزْوِيجُهَا لِمَنْ هُوَ دُونَهَا قَدْرًا وَمَالًا وَبِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ وَبِضَرِيرٍ وَقَبِيحِ مَنْظَرٍ وَفِي التَّوْضِيحِ وَلِلْأَبِ تَزْوِيجُهَا بِرُبْعِ دِينَارٍ،
وَإِنْ كَانَ صَدَاقُ مِثْلِهَا أَلْفًا وَلَا كَلَامَ لَهَا وَلَا لِغَيْرِهَا
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يَجُوزُ لِلسُّلْطَانِ وَلَا لِأَحَدٍ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ أَنْ يُزَوِّجَهَا بِأَقَلَّ مِنْ صَدَاقِ مِثْلِهَا وَيَنْبَغِي لِلْوَلِيِّ أَنْ يَخْتَارَ لِوَلِيَّتِهِ زَوْجًا سَالِمًا وَكَرِهَ عُمَرُ أَنْ يُزَوِّجَ وَلِيَّتَهُ الرَّجُلَ الْقَبِيحَ
(وَ) جَبَرَ الْأَبُ وَالْبِكْرَ وَلَوْ عَانِسًا إلَّا لِكَخَصِيٍّ عَلَى الْأَصَحِّ.
وَالثَّيِّبَ إنْ صَغُرَتْ أَوْ بِعَارِضٍ أَوْ بِحَرَامٍ وَهَلْ إنْ لَمْ تُكَرِّرْ الزِّنَا تَأْوِيلَانِ [منح الجليل] الرَّشِيدُ بِنْتَهُ (الْبِكْرَ) الَّتِي لَمْ تَزُلْ بَكَارَتُهَا إنْ لَمْ تَكُنْ عَانِسًا بَلْ (وَلَوْ) كَانَتْ (عَانِسًا) أَيْ مُقِيمَةً عِنْدَ أَبِيهَا بَعْدَ بُلُوغِهَا مُدَّةً طَوِيلَةً عَرَفَتْ فِيهَا مَصَالِحَ نَفْسِهَا قَبْلَ خِطْبَتِهَا، وَهَلْ سِنُّهَا ثَلَاثُونَ سَنَةً أَوْ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ، أَوْ خَمْسٌ وَثَلَاثُونَ، أَوْ أَرْبَعُونَ، أَوْ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ، أَوْ مِنْهَا إلَى السِّتِّينَ؟ أَقْوَالٌ. وَيُجْبِرُهَا وَلَوْ زَادَ عَلَى سِنِّ التَّعْنِيسِ لِكُلِّ وَاحِدٍ غَيْرِ كَخَصِيٍّ وَلَوْلَا يَلِيقُ بِهَا لِأَنَّ شَأْنَ الْأَبِ الْحَنَانُ وَالشَّفَقَةُ وَإِنْ لَمْ يُوجَدَا بِالْفِعْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولو عانسا يعني أن الأب له أن يجبر ابنته البكر ولو كانت عانسا وهي رواية محمد عن مالك، وروى ابن وهب عنه أنه لا يجبرها وبرواية محمد القضاء وعليها العمل. قاله المتيطي. قاله الشارح. والعانس هي التي طالت إقامتها عند أهلها وعرفت مصالح نفسها قبل الزواج، وهل سنها ثلاثون سنة أو ثلاث وأربعون أو خمس وأربعون أو أربعون أو خمسون؟ أقوال بل يجبرها ولو زادت على حد التعنيس المذكور، ويجبرها في غير ما يستثنية لكل أحد ولو لغير لائق ولو أضر بها ذلك لأن شأن الأب الحنان ولو لم يوجد بالفعل،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.