وندب لمراهق
الشروح عليها
(وَنُدِبَ) الْغُسْلُ (لِمُرَاهِقٍ) وَمَأْمُورٍ بِالصَّلَاةِ وَطِئَ مُطِيقَةً دُونَ مَوْطُوءَتِهِ وَلَوْ بَالِغَةً مَا لَمْ تُنْزِلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ لِمُرَاهِقٍ إلَخْ) فِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ بَشِيرٍ مَا يَشْهَدُ لِلْمُصَنِّفِ مِنْ نَدْبِ الْغُسْلِ لِلْمُرَاهِقِ وَالصَّغِيرَةِ الَّتِي وَطِئَهَا بَالِغٌ وَنَصُّهُ إذَا عَدِمَ الْبُلُوغُ فِي الْوَاطِئِ أَوْ الْمَوْطُوءَةِ فَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ لَا غُسْلَ وَيُؤْمَرَانِ بِهِ عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ اهـ وَقَالَ أَشْهَبُ وَابْنُ سَحْنُونٍ يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَيْهِمَا وَعَلَيْهِ
فَلَوْ صَلَّيَا بِدُونِ غُسْلٍ فَقَالَ أَشْهَبُ يُعِيدُ وَقَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ يُعِيدُ بِقُرْبِ ذَلِكَ لَا أَبَدًا قَالَ سَنَدٌ وَهُوَ حَسَنٌ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ أَشْهَبَ وَالْمُرَادُ بِالْقُرْبِ كَالْيَوْمِ كَمَا فِي طفى وَالْمُرَادُ بِوُجُوبِ الْغُسْلِ عَلَيْهِمَا عَدَمُ صِحَّةِ الصَّلَاةِ بِدُونِهِ لِتَوَقُّفِهَا عَلَيْهِ كَالْوُضُوءِ لَا تَرَتُّبِ الْإِثْمِ عَلَى التَّرْكِ
(قَوْلُهُ: وَطِئَ مُطِيقَةً) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ بَالِغَةً أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: دُونَ مَوْطُوءَتِهِ) أَيْ فَلَا يُنْدَبُ لَهَا وَلَوْ بَالِغَةً
ص (وَنُدِبَ لِمُرَاهِقٍ كَصَغِيرَةٍ وَطِئَهَا بَالِغٌ) .
ش: الصُّوَرُ الْعَقْلِيَّةُ أَرْبَعٌ: (الْأُولَى) أَنْ يَكُونَا بَالِغَيْنِ فَلَا إشْكَالَ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ.
(الثَّانِي) عَكْسُهُ أَنْ يَكُونَا غَيْرَ بَالِغَيْنِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْمُرَاهِقِ عَلَى الْمَشْهُورِ. قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ أَنْ لَا غُسْلَ وَقَدْ يُؤْمَرَانِ فِيهِ عَلَى وَجْهِ النَّدْبِ (الثَّالِثُ) أَنْ يَكُونَ الْوَاطِئُ غَيْرَ بَالِغٍ فَلَا غُسْلَ إلَّا أَنْ تُنْزِلَ.
(الرَّابِعُ) أَنْ تَكُونَ الْمَوْطُوءَةُ غَيْرَ بَالِغَةٍ وَهِيَ مِمَّنْ تُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ، قَالَ ابْنُ شَاسٍ: لَا غُسْلَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا أُمِرَتْ بِالْوُضُوءِ لِيُسْرِهِ
بِخِلَافِ الْغُسْلِ كَمَا أُمِرَتْ بِالصَّلَاةِ دُونَ الصَّوْمِ وَقَالَ أَشْهَبُ عَلَيْهَا الْغُسْلُ. قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَتُؤْمَرُ الصَّغِيرَةُ عَلَى الْأَصَحِّ.
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: إذَا وَطِئَهَا الْكَبِيرُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ طَهَارَةٌ كَالْوُضُوءِ فَتُؤْمَرُ بِهِ أَوَّلًا لِعَدَمِ تَكَرُّرِهِ كَالصَّوْمِ
وَالْأَصَحُّ قَوْلُ أَشْهَبَ وَابْنِ سَحْنُونٍ قَالَا: وَإِنْ صَلَّتْ بِغَيْرِ غُسْلٍ أَعَادَتْ، قَالَ سَحْنُونٌ: إنَّمَا تُعِيدُ بِقُرْبِ ذَلِكَ لَا أَبَدًا وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ، انْتَهَى وَانْظُرْ كَلَامَ ابْنِ عَرَفَةَ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهَا تُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ وُجُوبًا وَتُؤْمَرُ بِالْإِعَادَةِ عِنْدَ أَشْهَبَ أَبَدًا،
مَا نَصُّهُ: وَفِي كَوْنِ غَيْرِ الْبَالِغَةِ مِثْلَهَا أَيْ مِثْلَ الْبَالِغَةِ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ قَوْلَا ابْنِ سَحْنُونٍ مَعَ الصَّقَلِّيِّ عَنْ أَشْهَبَ وَالْوَقَارِ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ صَلَّتْ دُونَ غُسْلٍ فِي إعَادَتِهَا أَبَدًا أَوْ بِالْقُرْبِ قَوْلَا أَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ انْتَهَى
وَقَالَ فِي الطِّرَازِ: وَهَلْ يُؤْمَرُ الصَّبِيُّ بِالْغُسْلِ يَخْرُجُ عَلَى الْخِلَافِ فِي الصَّبِيَّةِ يَطَؤُهَا الرَّجُلُ؟ قَالَ أَشْهَبُ: إذَا كَانَتْ تُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ وَإِنْ صَلَّتْ بِلَا غُسْلٍ أَعَادَتْ وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ لَا تَغْتَسِلُ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ، وَقَدْ تَكُونُ زَوْجَةً أَوْ أَمَةً فَتُؤْخَذُ بِذَلِكَ تَمْرِينًا، وَقَوْلُ سَحْنُونٍ فِيمَا صَلَّتْهُ بِلَا غُسْلٍ تُعِيدُهُ فِيمَا قَرُبَ وَلَا تُعِيدُ أَبَدًا أَحْسَنُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ أَشْهَبَ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَجِبُ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا أُمِرَتْ بِهَا تَمْرِينًا فَالْإِعَادَةُ حَسَنَةٌ؛
لِأَنَّهَا إذَا لَمْ تُؤْمَرْ بِذَلِكَ تَرَكَتْ الْغُسْلَ كُلَّ حِينٍ وَلَا تُعِيدُ بَعْدَ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ سِيمَةِ الْفَرَائِضِ وَلَا فَرْضَ، انْتَهَى، وَهُوَ كَلَامٌ حَسَنٌ.
(فَرْعٌ) قَالَ الشَّبِيبِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: فَإِنْ كَانَتْ الْمَوْطُوءَةُ صَغِيرَةً جِدًّا فَلَا غُسْلَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْإِطْلَاقِ إلَّا أَنْ يُنْزِلَ، انْتَهَى.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْعَارِضَةِ: إذَا جُومِعَتْ بِكْرٌ فَحَمَلَتْ وَجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَحْمِلُ حَتَّى تُنْزِلَ أَفَادَ فِيهَا شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْفِهْرِيُّ، انْتَهَى. وَعَلَى هَذَا فَتُعِيدُ مَا صَلَّتْ مِنْ يَوْمِ جُومِعَتْ إلَى ظُهُورِ حَمْلِهَا، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.
(وَنُدِبَ لِمُرَاهِقٍ) ابْنُ بَشِيرٍ: إذَا عُدِمَ الْبُلُوغُ فِي الْوَاطِئِ وَالْمَوْطُوءَةِ فَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ لَا غُسْلَ وَيُؤْمَرَانِ بِهِ عَلَى وَجْهِ النَّدْبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَنُدِبَ لِمُرَاهِقٍ كَصَغِيرَةٍ وَطِئَهَا بَالِغٌ (ش) اللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ وَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ لِأَجْلِ وَطْءِ مُرَاهِقٍ فَيَشْمَلُ الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ لِأَنَّ الْوَطْءَ لَا يَكُونُ إلَّا بَيْنَ اثْنَيْنِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى أَيْ وَنُدِبَ الْغُسْلُ لِكُلٍّ مِنْ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ بِهَا لِأَجْلِ وَطْءِ مُرَاهِقٍ كَنَدْبِهِ لِصَغِيرَةٍ تُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ وَطِئَهَا بَالِغٌ عَلَى الْأَصَحِّ لِأَشْهَبَ وَابْنِ سَحْنُونَ قَالَا:
وَإِنْ صَلَّتْ بِغَيْرِ غُسْلٍ أَعَادَتْ وَعَنْ سَحْنُونَ تُعِيدُ بِالْقُرْبِ وَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ بَالِغَانِ بَالِغٌ وَصَغِيرَةٌ صَغِيرٌ وَكَبِيرَةٌ صَغِيرٌ إنْ شَمِلَ الْأَوَّلَيْنِ قَوْلُهُ وَبِمَغِيبِ حَشَفَةِ بَالِغٍ وَأَفَادَ الثَّالِثَ بِقَوْلِهِ لَا مُرَاهِقٍ وَمِنْ قَيْدِ الْبَالِغِ يُفْهَمُ الرَّابِعُ وَهُوَ لَوْ وَطِئَهَا صَغِيرٌ مِثْلُهَا فَلَا غُسْلَ عَلَى مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ ابْنُ بَشِيرٍ يُؤْمَرَانِ بِهِ عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ.
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ لِمُرَاهِقٍ) أَيْ أَوْ مَأْمُورٍ بِالصَّلَاةِ وَطِئَ كَبِيرَةً بَالِغَةً أَوْ مُرَاهِقَةً أَوْ مَأْمُورَةً بِالصَّلَاةِ أَوْ وَطِئَهُ غَيْرُهُ.
(قَوْلُهُ: كَصَغِيرَةٍ) تُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ
وَقَالَ فِي ك وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ كَصَغِيرَةٍ أَيْ مُطِيقَةٍ فَيَجِبُ عَلَى الْبَالِغِ
وَيُسْتَحَبُّ لَهَا إنْ كَانَتْ تُطِيقُ وَإِلَّا لَا شَيْءَ عَلَى الْبَالِغِ وَلَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ مَا شَأْنُهَا عِنْدَ الْأَزْوَاجِ
فَلَوْ ظَهَرَ بِمَنْ وَطِئَهَا الْمُرَاهِقُ حَمْلٌ فَتُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ مِنْ يَوْمِ الْوَطْءِ وَتُعِيدُ الصَّلَاةَ فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ لَا بِحَسَبِ الظَّاهِرِ لِاحْتِمَالِ حَمْلِهَا مِنْ غَيْرِهِ انْتَهَى
(قَوْلُهُ: وَطِئَهَا بَالِغٌ) عَلَى الْأَصَحِّ وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا غُسْلَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا أُمِرَتْ بِالْوُضُوءِ لِيُسْرِهِ بِخِلَافِ الْغُسْلِ
(قَوْلُهُ: أَعَادَتْ) ظَاهِرُهُ أَبَدًا وَلَكِنْ يُحْمَلُ عَلَى مَا قَالَهُ سَحْنُونَ فِي الْإِعَادَةِ بِالْقُرْبِ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ نَقْلِ الْحَطَّابِ
(قَوْلُهُ: وَعَنْ سَحْنُونَ تُعِيدُ بِالْقُرْبِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ أَيْ مَا لَمْ يَطُلْ كَالْيَوْمِ كَمَا فِي مُحَشِّي تت
(قَوْلُهُ: وَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ إلَخْ) قَالَ الْحَطَّابُ الصُّوَرُ الْعَقْلِيَّةُ أَرْبَعٌ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَا بَالِغَيْنِ فَلَا إشْكَالَ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ الثَّانِي عَكْسُهُ أَنْ يَكُونَا غَيْرَ بَالِغَيْنِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْمُرَاهِقِ عَلَى الْمَشْهُورِ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ لَا غُسْلَ وَقَدْ يُؤْمَرَانِ بِهِ عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ. الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْوَاطِئُ غَيْرَ بَالِغٍ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهَا إلَّا أَنْ تُنْزِلَ. الرَّابِعُ: أَنْ تَكُونَ الْمَوْطُوءَةُ غَيْرَ بَالِغَةٍ وَهِيَ مِمَّنْ تُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ قَالَ ابْنُ شَاسٍ لَا غُسْلَ عَلَيْهَا؛
لِأَنَّهَا إنَّمَا أُمِرَتْ بِالْوُضُوءِ لِيُسْرِهِ
بِخِلَافِ الْغُسْلِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ عَلَيْهَا اهـ. أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَ الْحَطَّابِ فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ يُخَالِفُ كَلَامَ شَارِحِنَا حَيْثُ قَالَ لِأَجْلِ وَطْءِ مُرَاهِقٍ فَيَشْمَلُ الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ وَاعْتَمَدَ عج كَلَامَ الْحَطَّابِ وَهُوَ الْحَقُّ وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ الصَّغِيرَةِ الْمَأْمُورَةِ بِالصَّلَاةِ يُنْدَبُ لَهَا الْغُسْلُ مِنْ وَطْءِ الْبَالِغِ دُونَ الْكَبِيرَةِ مِنْ وَطْءِ الْمُرَاهِقِ لَعَلَّهُ طَلَبُ تَمْرِينِ الصَّغِيرَةِ عَلَى الْغُسْلِ؛ لِأَنَّهَا زَوْجَةٌ أَوْ أَمَةٌ هَكَذَا يُفْهَمُ مِنْ أَطْرَافِ عج
(قَوْلُهُ: وَبِمَغِيبِ حَشَفَةِ بَالِغٍ) ، فَإِنَّهُ شَامِلٌ لِمَا إذَا غَيَّبَ حَشَفَةَ بَالِغٍ فِي بَالِغَةٍ أَوْ فِي صَغِيرَةٍ مَعَ أَنَّ الثَّانِيَةَ هِيَ عَيْنُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَصَغِيرَةٍ وَطِئَهَا بَالِغٌ إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ الْحُكْمَ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَالِغِ يُفْهَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ وَبِالنِّسْبَةِ لِلْمَوْطُوءَةِ إنَّمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ كَصَغِيرَةٍ
(قَوْلُهُ: ابْنُ بَشِيرٍ يُؤْمَرَانِ بِهِ عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ) قَالَ اللَّقَانِيِّ كَلَامُ ابْنِ بَشِيرٍ غَيْرُ مَنْقُولٍ،
وَالْحَاصِلُ عَلَى مَا يُفِيدُهُ عج أَنَّ الصَّغِيرَ الَّذِي يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ مُرَاهِقًا أَمْ
لَا إذَا وَطِئَ مُرَاهِقَةً أَوْ بَالِغَةً أَوْ صَغِيرَةً تُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ فَيُنْدَبُ لَهُ وَلَا يُنْدَبُ لَهَا خِلَافًا لِقَوْلِ شَارِحِنَا لِأَجْلِ مُرَاهِقَةٍ، وَقَوْلُهُ فِي آخِرِ الْعِبَارَةِ: فَلَا غُسْلَ عَلَى مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ أَيْ عَلَى الِاثْنَيْنِ مَعًا فَلَا يُنَافَى أَنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ لَا لَهَا فَالتَّضْعِيفُ الْمُتَعَلِّقُ بِكَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّغِيرَةِ فَقَطْ.
(وَنُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ الْغُسْلُ (لِمُرَاهِقٍ) أَوْ مَنْ دُونَهُ وَهُوَ مِمَّنْ يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ وَطِئَ مُطِيقَةً وَلَا يُنْدَبُ لِمَوْطُوءَتِهِ وَلَوْ كَانَتْ بَالِغَةً لَمْ تُنْزِلْ وَإِلَّا وَجَبَ غُسْلُهَا وَشَبَّهَ فِي النَّدْبِ، فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وندب لمراهق يعني أن المراهق إذا وطئ بالغة، أو صغيرة مطيقة، فإنه يندب له الغسل
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.