كصغيرة وطئها بالغ
الشروح عليها
(كَصَغِيرَةٍ) مَأْمُورَةٍ بِالصَّلَاةِ (وَطِئَهَا بَالِغٌ) لَا غَيْرُهُ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَصَغِيرَةٍ وَطِئَهَا) أَيْ فَيُنْدَبُ لَهَا الْغُسْلُ
وَيَجِبُ عَلَى وَاطِئِهَا الْبَالِغِ
(قَوْلُهُ: مَأْمُورَةً بِالصَّلَاةِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مُرَاهِقَةً أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ) أَيْ خِلَافًا لِمَنْ
قَالَ فِي الْأُولَى وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْوَاطِئُ مُرَاهِقًا أَنَّهُ يُنْدَبُ الْغُسْلُ لَهُ وَلِمَوْطُوءَتِهِ وَلَوْ بَالِغَةً مَا لَمْ تُنْزِلْ وَلِمَنْ
قَالَ فِي الثَّانِيَةِ وَهِيَ الصَّغِيرَةُ إذَا وَطِئَهَا بَالِغٌ أَوْ غَيْرَهُ يُنْدَبُ لَهَا الْغُسْلُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ وَاطِئِهَا بَالِغًا أَوْ غَيْرَهُ فِي نَدْبِ الْغُسْلِ لَهَا.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ أَرْبَعٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْوَاطِئَ وَالْمَوْطُوءَةَ
إمَّا بَالِغَانِ أَوْ بَالِغٌ وَصَغِيرَةٌ أَوْ صَغِيرٌ وَكَبِيرَةٌ أَوْ صَغِيرَانِ فَفِي الْأُولَى يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَيْهِمَا اتِّفَاقًا وَفِي الثَّانِيَةِ الْغُسْلُ عَلَى الْوَاطِئِ
وَيُنْدَبُ لِلْمَوْطُوءَةِ وَفِي الثَّالِثَةِ يُنْدَبُ لِلْوَاطِئِ دُونَ مَوْطُوءَتِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ
وَكَذَا فِي الرَّابِعَةِ أَمَّا وُجُوبُهُ عَلَيْهِمَا فِي الْأُولَى وَعَلَى الْوَاطِئِ فِي الثَّانِيَةِ فَمَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَبِمَغِيبِ حَشَفَةِ بَالِغٍ وَنَدْبَهُ لِلْمَوْطُوءَةِ فِي الثَّانِيَةِ فَمَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ كَصَغِيرَةٍ وَطِئَهَا بَالِغٌ وَنَدْبَهُ لِلْوَاطِئِ دُونَ الْمَوْطُوءَةِ فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةُ فَمَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِهِ وَنُدِبَ لِمُرَاهِقٍ أَيْ دُونَ مَوْطُوءَتِهِ وَلَوْ بَالِغَةً كَمَا قَالَ الشَّارِحُ
(كَصَغِيرَةٍ وَطِئَهَا إلَخْ) .
قَالَ أَشْهَبُ: إذَا وَطِئَ الْبَالِغُ صَبِيَّةً صَغِيرَةً تُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ اغْتَسَلَتْ ابْنُ يُونُسَ: لَمَّا كَانَتْ مَأْمُورَةً بِالصَّلَاةِ أُمِرَتْ بِالْغُسْلِ اللَّخْمِيِّ: هَذَا حَسَنٌ.
وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ: لَا غُسْلَ عَلَيْهَا وَوَجَّهَهُ ابْنِ يُونُسَ.
(كَصَغِيرَةٍ) مَأْمُورَةٍ بِالصَّلَاةِ (وَطِئَهَا بَالِغٌ) لَا صَبِيٌّ ابْنُ بَشِيرٍ إذَا عُدِمَ بُلُوغُ الْوَاطِئِ أَوْ الْمَوْطُوءَةِ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِمَا وَيُؤْمَرَانِ بِهِ نَدْبًا وَقَالَ أَشْهَبُ وَابْنُ سَحْنُونٍ: يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَيْهِمَا
فَلَوْ صَلَّيَا بِدُونِهِ، فَقَالَ أَشْهَبُ يُعِيدَانِ وَقَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ: يُعِيدَانِ بِقُرْبِ ذَلِكَ لَا أَبَدًا سَنَدٌ وَهُوَ حَسَنٌ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ أَشْهَبَ وَالْقُرْبُ كَيَوْمٍ.
كصغيرة وطئها بالغ يعني أن الصغيرة التي تؤمر بالصلاة يندب لها الغسل إذا وطئها بالغ. وحاصل ما أشار إليه الشيخ عبد الباقي وغيره، أن الصور أربع: بالغان يجب عليهما الغسل كما أفاد ذلك بقوله: "وبمغيب حشفة بالغ" ، صغيران يؤمران بالصلاة،
وإن لم يكونا مراهقين يندب لهما الغسل. صغير يؤمر بالصلاة وطئ كبيرة يندب الغسل له،
ويندب لها. هي أيضا، إلَّا أن تنزل، فيجب عليها. صغيرة تؤمر بالصلاة وطئها بالغ، يجب عليه،
ويندب لها. فتلك أربع صور. وقد مر أن البالغ إنما يجب عليه الغسل بوطء المطيقة، فقوله: "كصغيرة" ، أي مطيقة. قاله الشيخ الخرشي،
قال: فإن لم تطق فلا شيء على البالغ،
ويجب عليه ما شانها عند الأزواج.
فلو ظهر لوطوءة المراهق حمل فتؤمر بالغسل من يوم الوطء، وتعيد الصلاة فيما بينها وبين الله، لا بحسب الظاهر لاحتمال حملها من غيره.
وفي شرح الشيخ عبد الباقي ما نصه: ولو وجدت إنسية من نفسها أن جنيا يطؤها ولم تنزل، فلا غسل عليها إن لم يحصل لها شك في الإنزال، وإلا وجب عليها لما مر من أن شك الجنابة يوجبها. هذا هو القياس. وأطلق ابن ناجي عدم الوجوب، وفيه بحث،
وأما الرجل يتزوج جنية، ويتحقق مقاربته لها على وجه لا يشك فيه كأنها إنسية، فعليه الغسل،
وإن لم ينزل، كما أفتى به الأجهورى قائلا خلافا لما استظهره الحطاب من عدم وجوبه، لما مر من أن شك الجنابة يوجبه. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.