وزوج الكافر لمسلم
الشروح عليها
(وَزَوَّجَ الْكَافِرُ) وَلِيَّتَهُ الْكَافِرَةَ (لِمُسْلِمٍ) .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَزَوَّجَ الْكَافِرُ لِمُسْلِمٍ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا قَبْلَ قَوْلِهِ إلَّا الْأَمَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَزَوَّجَ الْكَافِرُ لِمُسْلِمٍ (ش) هَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ الْمُسْلِمَ مَسْلُوبُ الْوِلَايَةِ عَلَى الْكَافِرَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى السَّلَبِ فَإِنَّ الْكَافِرَ يُزَوِّجُ وَلِيَّتَهُ الْكَافِرَةَ لِمُسْلِمٍ وَأَوْلَى لِكَافِرٍ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْكَافِرَةِ وَلِيٌّ كَافِرٌ فَأَسَاقِفَتُهُمْ،
فَإِنْ امْتَنَعُوا وَرَفَعَتْ أَمْرَهَا لِلسُّلْطَانِ جَبَرَهُمْ عَلَى تَزْوِيجِهَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ رَفْعِ التَّظَالُمِ الَّذِي لَهُ نَظَرُهُ وَلَا يَجْبُرُهُمْ عَلَى تَزْوِيجِهَا مِنْ مُسْلِمٍ ثُمَّ اسْتَطْرَدَ فَرْعًا لَهُ تَعَلُّقٌ بِمَا هُوَ فِيهِ وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ تَجَرَّأَ الْمُسْلِمُ وَعَقَدَ عَلَى وَلِيَّتِهِ الْكَافِرَةِ بَعْدَ أَنْ قُلْنَا بِسَلْبِ وِلَايَتِهِ عَنْهَا فَقَالَ (وَإِنْ عَقَدَ مُسْلِمٌ لِكَافِرٍ تُرِكَ) وَلَا يُتَعَرَّضُ لَهُ؛ لِأَنَّا إذَا لَمْ نَتَعَرَّضْ لَهُمْ فِي الزِّنَا إذَا لَمْ يُعْلِنُوهُ فَأَحْرَى النِّكَاحُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَدْ ظَلَمَ الْمُسْلِمُ نَفْسَهُ لِمَا أَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ عَقَدَ عَلَيْهَا لِمُسْلِمٍ فَإِنَّهُ يُفْسَخُ أَبَدًا خِلَافًا لِأَصْبَغَ وَهَذَا مَا لَمْ تَكُنْ الْكَافِرَةُ مُعْتَقَةَ الْعَاقِدِ فَلَا يُفْسَخُ إنْ كَانَتْ كِتَابِيَّةً
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ أَمَتَهُ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ أَنَّ الْأَمَةَ الْكَافِرَةَ إنَّمَا تُوطَأُ بِالْمِلْكِ.
ثُمَّ أَشَارَ إلَى أَنَّ شَرْطَ الرُّشْدِ فِي الْوَلِيِّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَدَمُ اشْتِرَاطِهِ بِقَوْلِهِ ص) وَعَقَدَ السَّفِيهُ ذُو الرَّأْيِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ (ش) أَيْ وَعَقَدَ السَّفِيهُ لَهُ وَلِغَيْرِهِ عَلَى وَلِيَّتِهِ إذَا كَانَ لَهُ رَأْيٌ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ وَهُوَ ذُو رَأْيٍ جَازَ إنْكَاحُهُ اتِّفَاقًا وَانْظُرْ لَوْ عَقَدَ ذُو الرَّأْيِ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَنْظُرُ وَلِيُّهُ.
وَأَمَّا ضَعِيفُ الرَّأْيِ فَيُفْسَخُ وَالْمُرَادُ بِالرَّأْيِ الْعَقْلُ وَالدِّينُ وَهَذَانِ لَا يُنَافِيَانِ السَّفَهَ.
(قَوْلُهُ وَزَوَّجَ الْكَافِرُ لِمُسْلِمٍ) مَعَ مُرَاعَاةِ أَرْكَانِ النِّكَاحِ وَشُرُوطِهِ فِي الْإِسْلَامِ غَيْرَ وَلِيِّهَا
(قَوْلُهُ وَلَا يَجْبُرُهُمْ عَلَى تَزْوِيجِهَا إلَخْ) لَعَلَّهُ بِغَيْرِ رِضَاهَا
(قَوْلُهُ لِمَا أَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ لِمَا أَعَانَ الْكَافِرُ عَلَى ذَلِكَ الْعَقْدِ لِأَمْرٍ مِنْ الْأُمُورِ بَعَثَهُ. عَلَى ذَلِكَ الْعَقْدِ.
(قَوْلُهُ وَعَقَدَ السَّفِيهُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُجْبَرًا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ لَهُ وَلِغَيْرِهِ) لَفْظَةُ لَهُ لَمْ يَذْكُرْهَا عج وَلَا الشَّيْخُ سَالِمٌ؛ لِأَنَّهُ الْآتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلِوَلِيِّ سَفِيهٍ فَسْخُ عَقْدِهِ وَقَصَرَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى تَزْوِيجِهِ لِغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي الْأَوْلِيَاءِ وَقَدْ يُقَالُ قَصْدُهُ بَيَانُ الْحُكْمِ
(قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَنْظُرُ وَلِيُّهُ) ،
فَإِنْ لَمْ يَنْظُرْ مَضَى
(قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالدِّينِ التَّدَيُّنُ وَهُوَ كَوْنُهُ لَيْسَ بِفَاسِقٍ وَهُوَ لَا يَقْتَضِي الْفَسْخَ وَقَوْلُهُ الْعَقْلُ إنْ أَرَادَ كَمَا لَهُ بِأَنْ لَا يَكُونَ عِنْدَهُ طَيْشٌ فَنَقُولُ هَذَا لَا يَقْتَضِي الْفَسْخَ،
وَإِنْ أَرَادَ أَنْ لَا يَكُونَ مَجْنُونًا وَلَا مَعْتُوهًا فَظَاهِرٌ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ عَلَى أَنَّ سَفَهَهُ يُنَافِي كَوْنَ عَقْلِهِ كَامِلًا
(قَوْلُهُ وَهَذَانِ لَا يُنَافِيَانِ السَّفَهَ) ؛ لِأَنَّهُ صَرْفُ الْمَالِ فِي اللَّذَّاتِ وَالشَّهَوَاتِ، وَلَوْ مُبَاحَةً.
(وَزَوَّجَ) بِفَتَحَاتِ مُثَقَّلًا (الْكَافِرُ) كَافِرَةً لَهُ وِلَايَةُ نِكَاحِهَا (لِمُسْلِمٍ) مَعَ اجْتِمَاعِ أَرْكَانِ النِّكَاحِ وَشُرُوطِهِ فِي الْإِسْلَامِ غَيْرَ إسْلَامِ وَلِيِّهَا، وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ لِمُسْلِمٍ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ مَنْعُهُ، فَتَزْوِيجُهُ لِكَافِرٍ أَحْرَى فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْكَافِرَةِ وَلِيٌّ كَافِرٌ فَأُسْقُفُهُمْ فَإِنْ امْتَنَعَ وَرَفَعَتْ أَمْرَهَا لِلسُّلْطَانِ جَبَرَهُ عَلَى تَزْوِيجِهَا لِأَنَّهُ مِنْ رَفْعِ الظُّلْمِ الَّذِي لَهُ نَظَرُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وزوج الكافر لمسلم يعني أن الكافر الكتابي يزوج وليته الكافرة لمسلم أراد نكاحها مع مراعاة النكاح وشروطه في الإسلام غير الولي وأحرى تزويج الكافر وليته الكافرة لكافر،
فإن لم يكن للكافرة ولي فأساقفتهم يزوجونها،
فإن امتنعوا رفعت أمرها إلى السلطان وجبرهم على تزويجها لأنه من رفع التظالم الذي له نظره ولا يجبرهم على تزويجها لمسلم ولعله بغير رضاها. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: "وزوج الكافر لمسلم" هو تفريع على المشهور من أن المسلم مسلوب الولاية عن الكافرة،
فكأنه قال: وإذا فرعنا على السلب فإن الكافر يزوج وليته الكافرة لمسلم يريد أو كافر. قاله الشارح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.