فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَمَنَعَ) صِحَّةَ النِّكَاحِ (إحْرَامٌ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (مِنْ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ) الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ وَوَلِيِّهَا فَلَا يَقْبَلُ زَوْجٌ وَلَا تَأْذَنُ زَوْجَةٌ وَلَا يُوجِبُ وَلِيُّهَا وَلَا يُوَكِّلُونَ وَلَا يُجِيزُونَ وَيُفْسَخُ أَبَدًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا يُوَكِّلُونَ) أَيْ لَا يُوَكِّلُ الزَّوْجُ وَلَا الْمَرْأَةُ وَلَا الْوَلِيُّ الْمُحْرِمُ كُلٌّ مِنْهُمْ وَيَسْتَمِرُّ الْمَنْعُ إلَى تَمَامِ الْإِحْلَالِ بِالرَّمْيِ وَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُجِيزُونَ) أَيْ إذَا اُفْتِيتَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَالْإِحْرَامُ كَمَا يَمْنَعُ مِنْ عَقْدِ النِّكَاحِ يَمْنَعُ مِنْ التَّوْكِيلِ عَلَيْهِ وَيَمْنَعُ مِنْ إجَازَتِهِ.

(قَوْلُهُ: وَيُفْسَخُ أَبَدًا) أَيْ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ،

٥٬٤٣٧

وَلَوْ وَلَدَتْ الْأَوْلَادَ لَكِنَّهُ لَا يَتَأَبَّدُ بِهِ التَّحْرِيمُ ابْنُ عَرَفَةَ وَمَنْ قَدَّمَ سَعْيَهُ وَأَفَاضَ وَنَسِيَ الرَّكْعَتَيْنِ وَعَقَدَ فَإِنْ نَكَحَ بِالْقُرْبِ فُسِخَ،

٥٬٤٣٨

وَإِنْ تَبَاعَدَ جَازَ نِكَاحُهُ وَنَقَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَقَالَ الْقُرْبُ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَرْجِعَ فَيَبْتَدِئَ طَوَافَهُ وَيُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الْقُرْبَ وَالْبُعْدَ مَنْظُورٌ فِيهِمَا لِتَرْكِ الرَّكْعَتَيْنِ مَعَ ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ مَنْظُورٌ فِيهِمَا لِلْعَقْدِ مَعَ وَقْتِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ فَإِذَا عَقَدَ أَنْ يَصِلَ لِبَلَدِهِ كَانَ ذَلِكَ قُرْبًا،

٥٬٤٣٩

وَإِنْ عَقَدَ بَعْدَ الْوُصُولِ لِبَلَدِهِ كَانَ بَعْدًا.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَمَنَعَ إحْرَامٌ مِنْ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ) ابْنُ عَرَفَةَ: يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ نِكَاحُهُ وَإِنْكَاحُهُ وَيَجِبُ فَسْخُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمَنَعَ إحْرَامٌ مِنْ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِحْرَامَ الْكَائِنَ مِنْ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ وَهُمْ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ وَالْوَلِيُّ يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ عَقْدِ النِّكَاحِ فَلَا يَقْبَلُ زَوْجٌ وَلَا تَأْذَنُ زَوْجَةٌ وَلَا يُوجِبُ وَلِيٌّ مُحْرِمُونَ وَلَا يُوَكِّلُونَ وَلَا يُجِيزُونَ إلَى إتْمَامِ الْإِحْلَالِ بِالرَّمْيِ وَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

٤٬٥٣٢

بِخِلَافِ شِرَاءِ الْأَمَةِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَجَائِزٌ وَلَا يَطَأُ حَتَّى يُحِلَّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْكِحُ إلَّا مَنْ يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهُ

٤٬٥٣٣

بِخِلَافِ الشِّرَاءِ فَيَكُونُ لِمَا هُوَ أَعَمُّ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَمَنَعَ إحْرَامٌ إلَخْ) الْعِبْرَةُ بِوَقْتِ الْعَقْدِ حِلًّا أَوْ مُحْرِمًا فِي الثَّلَاثَةِ أَوْ أَحَدُهُمْ،

٦٬٣٠١

فَإِنْ وَكَّلَ حِلًّا فَلَمْ يَعْقِدْ إلَّا وَأَحَدُهُمْ مُحْرِمٌ فَسَدَ،

٦٬٣٠٢

وَإِنْ وَكَّلَ مُحْرِمًا فَلَمْ يَعْقِدْ إلَّا وَالْجَمِيعُ حِلٌّ لَمْ يَفْسُدْ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ الْوِلَايَةُ لِلسُّلْطَانِ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَنَائِبُهُ،

٦٬٣٠٣

وَلَوْ قَاضِيًا حَلَالٌ فَيَصِحُّ الْعَقْدُ لِعُمُومِ مَصَالِحِ النَّاسِ

٦٬٣٠٤

وَكَذَا إذَا كَانَتْ الْوِلَايَةُ ابْتِدَاءً لِلْقَاضِي وَهُوَ مُحْرِمٌ وَنَائِبُهُ حَلَالٌ فَكَذَلِكَ صَحِيحٌ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ تَفْهَمْ مَعْنَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَا يُوَكِّلُونَ إلَخْ

(قَوْلُهُ بِالرَّمْيِ) أَيْ فَلَوْ لَمْ يَرْمِ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَطَافَ وَرَكَعَ لِلطَّوَافِ ثُمَّ عَقَدَ فَإِنَّ عَقْدَهُ يُفْسَخُ.

٦٬٣٠٥

(تَنْبِيهٌ) : يُنْدَبُ أَنْ يُؤَخِّرَ حَتَّى يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ.

٦٬٣٠٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَسْتَمِرَّ الْمَنْعُ فِي الْحَجِّ حَتَّى يَطُوفَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَيُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ إنْ كَانَ فَعَلَ السَّعْيَ قَبْلَهُ وَإِلَّا فَتَمَامُ السَّعْيِ،

٦٬٣٠٧

فَإِنْ أَفَاضَ وَقَدْ كَانَ قَدَّمَ السَّعْيَ وَعَقَدَ قَبْلَ صَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ فُسِخَ حَيْثُ قَرُبَ،

٦٬٣٠٨

فَإِنْ تَبَاعَدَ لَمْ يُفْسَخْ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْحَجِّ صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْبُعْدَ الرُّجُوعُ لِبَلَدِهِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ مَنْعِهِ وَفَسْخِهِ قَبْلَ تَمَامِ الرَّكْعَتَيْنِ وَبَيْنَ جَوَازِ وَطْئِهِ قَبْلَهُمَا طُولُ فِرَاقِ أَهْلِهِ فَأُبِيحَ لَهُ قَبْلَ الرَّكْعَتَيْنِ

٦٬٣٠٩

بِخِلَافِ مَنْ أَنْشَأَ عَقْدًا قَبْلَهَا فَفِيهِ إحْدَاثُ مَا لَيْسَ فِيهِ نِكَاحُ حَاضِرٍ.

منح الجليلعليش

(وَمَنَعَ إحْرَامٌ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (مِنْ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ) أَيْ الزَّوْجَةِ وَوَلِيِّهَا وَالزَّوْجِ عَقْدَ النِّكَاحَ وَفُسِخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ وَلَوْ وَلَدَتْ الْأَوْلَادَ وَلَا يَتَأَبَّدُ التَّحْرِيمُ وَلَا يُوَكِّلُونَ وَلَا يُجِيزُونَ، وَيَسْتَمِرُّ الْمَنْعُ فِي الْحَجِّ لِتَمَامِ الْإِفَاضَةِ إنْ قَدَّمَ سَعْيَهُ وَإِلَّا فَلِتَمَامِ سَعْيِهِ كَالْعُمْرَةِ،

٥٬٤٧٢

وَيُنْدَبُ تَأْخِيرُهُ عَنْ حَلْقِهَا أَوْ تَقْصِيرِهَا،

٥٬٤٧٣

فَإِنْ عَقَدَهُ بَعْدَ تَمَامِ الْإِفَاضَةِ وَقَبْلَ صَلَاةِ رَكْعَتَيْهِ فُسِخَ إنْ قَرُبَ الْعَقْدُ مِنْ الطَّوَافِ وَإِلَّا فَلَا يُفْسَخُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَجِّ الصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ.

ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَنْ أَفَاضَ وَنَسِيَ الرَّكْعَتَيْنِ فَإِنْ نَكَحَ بِالْقُرْبِ فُسِخَ بِطَلْقَةٍ،

٥٬٤٧٤

وَإِنْ تَبَاعَدَ جَازَ نِكَاحُهُ، وَنَقَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَقَالَ: الْقُرْبُ بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَرْجِعَ فَيَبْتَدِئَ طَوَافَهُ وَالْعِبْرَةُ بِوَقْتِ الْعَقْدِ فِي الثَّلَاثَةِ أَوْ أَحَدِهِمْ،

٥٬٤٧٥

فَإِنْ وَكَّلَ حِلًّا فَلَمْ يَعْقِدْ إلَّا وَأَحَدُهُمْ مُحْرِمٌ فَسَدَ،

٥٬٤٧٦

وَإِنْ وَكَّلَ مُحْرِمًا فَلَمْ يَعْقِدْ إلَّا وَالْجَمِيعُ حِلٌّ صَحَّ. وَاسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ السُّلْطَانِ الْمُحْرِمُ يَسْتَنِيبُ حِلًّا وَلَوْ قَاضِيًا فَيَصِحُّ عَقْدُهُ حَالَ إحْرَامِ السُّلْطَانِ لِضَرُورَةِ عُمُومِ مَصَالِحِ النَّاسِ.

٥٬٤٧٧

وَكَذَا الْقَاضِي خِلَافًا لِفَتْوَى ابْنِ السُّبْكِيّ بِعَدَمِ صِحَّتِهِ، وَيَمْنَعُ الْإِحْرَامُ الْخِطْبَةَ أَيْضًا لَا شِرَاءَ جَارِيَةٍ وَلَوْ لِوَطْئِهَا.

٥٬٤٧٨

وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِمَنْعِهِ وَرُدَّ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ النِّكَاحِ وَالشِّرَاءِ أَنَّهُ لَا يَنْكِحُ إلَّا مَنْ يَحِلُّ وَطْؤُهُ وَيَشْتَرِي مَنْ لَا يَحِلُّ وَطْؤُهُ وَيَمْنَعُ الْإِحْرَامُ حُضُورَ الْعَقْدِ، وَانْظُرْ هَلْ يَمْنَعُ الشَّهَادَةَ عَلَيْهِ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ. كَكُفْرٍ لِمُسْلِمَةٍ وَعَكْسِهِ، إلَّا لِأَمَةٍ وَمُعْتَقَةٍ مِنْ غَيْرِ نِسَاءِ الْجِزْيَةِ، وَزَوَّجَ الْكَافِرُ لِمُسْلِمٍ.

٥٬٤٧٩

وَإِنْ عَقَدَ مُسْلِمٌ لِكَافِرٍ تُرِكَ، [منح الجليل] وَشَبَّهَ فِي الْمَنْعِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومنع إحرام يعني أن الإحرام بحج أو عمرة أو هما معا كما في الشبراخيتي يمنع صحة النكاح، سواء كان الإحرام من الرجل أو المرأة أو وليها، ولهذا قال: من أحد الثلاثة يعني أنه متى حصل إحرام من أحد الثلاثة المذكورين فإن النكاح يمنع حينئذ، وأولى في المنع لو حصل إحرام من اثنين من الثلاثة أو من جميعهم، ويفسخ النكاح المذكور قبل وبعد ولو ولدت الأولاد ولا يتأبد التحريم، وقوله: "ومنع إحرام من أحد الثلاثة" فلا يَقبل زوج وهو محرم ولا تأذن زوجة وهي محرمة

٢٨٬٠٣٢

وكذا لا يوكل واحد منهم وهو محرم ولا يجيز وهو محرم. وقوله: "ومنع إحرام من أحد الثلاثة" أي مباشرة وتوكيلا، ويستمر المنع في العمرة لتمام سعيها

٢٨٬٠٣٣

ويندب تأخير العقد لحلاقها أو تقصيرها، ويستمر في الحج لتمام الإفاضة إن كان قدم سعيه وإلا فلتمام سعيه،

٢٨٬٠٣٤

فإن قدمه وأفاض ونسي الركعتين فإن نكح بالقرب فسخ بطلقة وإن تباعد جاز نكاحه والقرب بحيث يمكنه أن يرجع فيبتدئ طوافه. قاله الشيخ بناني. ولعل الفرق بين منع النكاح وفسخه قبل تمام الركعتين وبين جواز الوطء قبلهما على مقتضى قوله: وحل به ما بقي طول فراق أهله،

٢٨٬٠٣٥

بخلاف منشئ عقد قبلهما. واعلم أن العبرة بوقت العقد حلا وإحراما في الثلاثة أو أحدهم،

٢٨٬٠٣٦

فإن وكل حلا فلم يعقد النكاح إلا وأحدهم محرم فسد،

٢٨٬٠٣٧

وإن وكل محرما فلم يعقد إلا والجميع حل لم يفسد، ويستثنى من هذا ما لو كان الحاكم محرما والولاية له من حيث الحكم ونائبه حلال فيصح العقد بولاية النائب المذكور. واعلم أن المحرم كما لا يعقد النكاح لا يخطب،

٢٨٬٠٣٨

وأما شراء الجواري فيجوز له كما نص عليه ابن الجلاب،

٢٨٬٠٣٩

وظاهره: ولو قصدت للفراش وهو كذلك. وانظر شهادة المحرم إن لم يحضر العقد

٢٨٬٠٤٠

وكذا إن حضر وإن كان منهيا عن الحضور، وقوله: "ومنع إحرام من أحد الثلاثة" هذا هو مذهب الجمهور من الصحابة ومن بعدهم وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد، وذهب أبو حنيفة وجماعة إلى أن الإحرام لا يمنع من عقد النكاح وحجة الأولين ما في الصحيح عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب (١) )، وحجة من أجاز ما في الصحيح عن ابن عباس (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم (٢) )،

٢٨٬٠٤١

وفي بعض طرقه: وبنى بها وهو حلال وماتت بسرف ككتف موضع قرب التنعيم، وأجاب الأولون بما في الصحيح أيضا أنه صلى الله عليه وسلم: تزوجها وهو حلال وبما رواه النسائي مسندا ومالك في موطئه مرسلا عن أبي رافع أنه صلى الله عليه وسلم (تزوجها وهو حلال قال وكنت أنا الرسول بينهما (٣) )، والحق أن رواية أبي رافع أولى لأنه المباشر للقصة ولاسيما وابن عباس كان صغيرا، وعلى تقدير المساواة بينهما فيعارضان ويسلم حديث عثمان. قاله الشارح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.